عقـــارات

"مقاولات الإسكندرية" تطالب بحصة حاكمة من عمليات إزالة العقارات المخالفة


الإسكندرية – معتز بالله محمود :

 بعد أن أعلنت محافظة الإسكندرية ووزارة الإسكان عن تنفيذ خطة لإزالة 500 عقار بمحافظة الإسكندرية تم إنشاؤها على أراضٍ أملاك دولة كمرحلة أولى، واتجهت الجهتان لتكليف شركة المقاولون العرب لتنفيذ تلك الإزالات، طالبت شعبة أصحاب مكاتب المقاولات بغرفة تجارة الإسكندرية بضرورة طرح عمليات الهدم في مناقصات عامة على شركات ومكاتب المقاولات المنتشرة بالمحافظة بدلا من إسنادها لشركات عامة لديها حجم أعمال كافٍ داخل البلاد وخارجها، وذلك وسط الأزمة الطاحنة التى تمر بها تلك الشركات حاليا.

 
 وطالب أعضاء الشعبة بحصة من عمليات الهدم للشركات التي تم تأسيسها بالمحافظة لدعمها، خاصة أنها تمر بحالة حرجة منذ عامين تقريبا مما اضطر العديد منها للإغلاق والانسحاب من السوق.

 من جانبه أكد السيد حمزة علم الدين، رئيس شعبة شركات المقاولات بغرفة تجارة الإسكندرية، أن الشعبة بصدد الإعداد لوفد يتكون من بعض الأعضاء للذهاب الى مدير الإسكان لدراسة تخصيص حصة لشركات المقاولات بالإسكندرية وذلك للمشاركة فى عمليات الهدم، لافتا إلى أن أعضاء الشعبة على استعداد للمشاركة كمقاولين من الباطن.

 وتابع علم الدين أن وفد الشعبة سيتقدم بمقترحات لوضع آلية محددة لاختيار الشركات والمكاتب المشاركة من أعضاء الشعبة فى عمليات الهدم المقترحة وفقا لقانون المناقصات والمزايدات فى ضوء بعض الاشتراطات التي يتضمنها والتي من أهمها عضوية الاتحاد المصرى للتشييد والبناء وسابقة الأعمال، علاوة على استيفاء البطاقة الضريبية والسجل التجارى.

 وحذر علم الدين من مغبة المضى قدما فى تنفيذ الأعمال وإسنادها لشركات من خارج المحافظة على غرار ما قامت به شركة مصر لأعمال الأسمنت المسلح فى تنفيذ مشروعات بنية تحتية ومياه شرب وصرف صحى فى الفترة الأخيرة بمنطقتى كنج ماريوت ومدينة برج العرب الجديدة وإدخال شركات مقاولات من خارج المدينة كمقاولى باطن دون الاستعانة بأى من شركات المقاولات بالمحافظة.

 وتساءل رئيس شعبة مكاتب المقاولات بغرفة تجارة الإسكندرية عن سبب تعاقد غالبية شركات القطاع العام مؤخرا مع شركات مقاولات من خارج الإسكندرية لتنفيذ مشروعات بالمحافظة، لافتا الى أن ميزانية المحافظة المرصودة لعام 2013 / 2014 لا تشمل أي مخصصات مالية للمشروعات داخل المدينة ما سيزيد من معاناة شركات المقاولات بالمحافظة خلال الفترة القادمة.

 وشدد علم الدين على أن هناك تحديات تواجه تنفيذ هذا القرار فى الوقت الراهن لعل أبرزها الانفلات الأمنى وعدم قدرة جهات الاختصاص المسئولة للسيطره على الأراضى تمهيدا لبدء عمليات الإزالة والتى لن تتم قبل إخراج المعتدين علي الأراضى، لافتا إلى أن ذلك من شأنه أن يوفر بعض الوقت لمناقشة سبل اختيار الشركات المنفذة للهدم.

واقترح علم الدين الاستعانة بالقوات المسلحة لتنفيذ تلك الإخلاءات وعمليات الهدم إذا تعذر تنفيذها من قبل الجهات المدنية، لافتا الى أنه تمت الاستعانة سابقا فى عمليات مشابهة عديدة بالهيئة الهندسية للقوات المسلحة والتى لها سابقة أعمال كثيرة فى هذا المجال، فضلا عن وجود كتيبة للهيئة فى منطقة أبوقير القريبة من نطاق حى المنتزه، والذى تقع فى نطاقه المرحلة الأولى لإزالة التعديات على أراضى الدولة.

  من جانبه أكد المهندس مصطفى أحمد محمد، رئيس مجلس إدارة مؤسسة الروز للمقاولات، ضرورة تخصيص نسبة لشركات المقاولات بالإسكندرية من أعمال الهدم للمخالفات على أراضى الدولة مع السماح للشركات الأخرى من خارج المحافظة بالعمل، لافتا إلى أن قطاع المقاولات يحتضر حاليا مع خروج آلاف المقاولين من الشعبة على مستوى الجمهورية خلال العامين الماضيين نتيجة اضطراب الأوضاع وغياب البيئة المناسبة للعمل، مشيرا إلى أن شركات ومكاتب المقاولات بالإسكندرية لم تعد أحسن حالا خلال الفترة الراهنة.

  وشدد محمد على أن أزمة السولار الحالية ألقت بظلالها هى الأخرى على شركات المقاولات بالإسكندرية، موضحا أن منظومة العمل تأثرت بارتفاع تكلفة النقل وزيادة تكاليف تشغيل القوى المحركة من كسارات ومعدات وأوناش لرفع الخامات، لافتا إلى شركات المقاولات هى فى أغلبها شركات خاصة ولديها مسئوليات تجاه العاملين فيها والتزامات تجاه مورديها ولا تستطيع الاستمرار فى العمل فى تلك الظروف.

 وأشار محمد إلى أن شركات المقاولات حاليا تحتاج إلى أى نوع من الأعمال للتغلب على الصعوبات التى تواجهها حاليا فى ظل توقف العديد من الشركات عن العمل باستثناء بعض الشركات ذات الملاءة المالية والإدارية العالية، موضحا أن تلك الأعمال تعد بمثابة طوق النجاة لعدد كبير من الشركات، لافتا إلى تراجع البنوك منذ قرابة العامين عن تقديم التسهيلات الائتمانية لشركات المقاولات باستثناء عدد قليل من البنوك المستمرة فى منح التسهيلات إلا أنها تغالى وبصورة كبيرة فى الضمانات المطلوبة من الشركات، مشددا على أن كل تلك العوامل أثرت على اقتصادات الشركات.

 من جانبه طالب محمد عبداللاه، عضو مجلس إدارة شعبة المقاولات بغرفة تجارة الإسكندرية، بضرورة طرح أعمال الهدم المقترحة فى مناقصة عامة على المقاولين المقيدين بالاتحاد المصرى لمقاولى التشييد والبناء، مشددا على ضرورة تخصيص حصة لمكاتب الإسكندرية على أن تكون مشروطة بسابقة أعمال مماثلة ووجود ملاءة مالية قوية لها وتوافر المعدات والخبرات لتنفيذ الأعمال التى ستوكل لها.

 وطالب عبداللاه بضرورة وجود شفافية فى الطرح، مقترحا أن يتم مخاطبة الغرفة التجارية والتى بدورها تعلن المقاولين، مضيفا أن كل شركات المقاولات تعانى أزمات حقيقية متفاقمة بما فيها شركات القطاع العام، نظرا لانخفاض الاعتمادات المالية المخصصة وعدم وجود مشروعات جديدة، مقترحا أن يتم تقسيم الأعمال على مقاولى المدينة حسب الامكانيات ما بين 1 و3 عمارات بدلا من الاعتماد على مقاولين من خارج الإسكندرية ما يتناقض مع عدالة التوزيع، خاصة مع انخفاض أحجام الأعمال بالإسكندرية مؤخرا ما دفع العديد من الشركات إلى الخروج من السوق.

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة