أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

خبراء : رفع ضرائب الأغنياء يحفز نمو الاقتصاد


«زيادة الحد الأقصى للضريبة سيجعل الأفراد يتهربون، يقلصون، يلغون استثماراتهم، يعملون أقل، وستكون المحصلة النهائية لإيرادات الضرائب أقل، بل إن تأثير زيادة الضرائب سيصل فى مرحلة ما الى إبطاء النمو الاقتصادى للبلاد » بهذه العبارات وقف أرثر لافر، الخبير الاقتصادى، يشرح للرئيس الأمريكى السابق جيرالد فورد عام 1974 الأثر الضار لزيادة الضرائب على الأغنياء، لتتبنى بعدها العديد من الدول حول العالم هذا النموذج وتستخدمه فى تبرير التخفيضات الضريبية الكبيرة التى أقرتها للشرائح الأعلى دخلا . وبهذا المفهوم أيضا، انطلقت الشركات والشرائح الأعلى دخلا بفرنسا فى صياغة حجتها ضد قرارات الرئيس فرانسوا أولاند الخاصة بزيادة الضرائب عليهم التى يقولون إنها ستؤدى إلى تقلص الاستثمارات والعمل والانتاج والتوظيف والنمو الاقتصادى . ووسط الأصوات التى تلعن أى مقترح لزيادة الضرائب بوصفه خرابا على الاستثمار والاقتصاد، خرج بعض خبراء الاقتصاد بدراسات تقدم طرحا مختلفا يقضى بأن زيادة معدلات الضرائب على الأغنياء لايقلص حجم النشاط أو العمل، بل يساهم فى حفز الاقتصاد فى مراحل الركود إذا ما استخدمت الإيرادات المتولدة فى تمويل العجز والانفاق العام على قطاعات البنية التحتية والتعليم وحفز الطلب على السلع والخدمات .

ففى تقرير نشرته صحيفة وول ستريت، رد خبير الاقتصاد بيتر دايموند، الحاصل على جائزة نوبل وايمانويل سيز، أستاذ الاقتصاد بجامعة كاليفورنيا، على التساؤل المطروح حول ما إذا كان زيادة الحد الأقصى للضرائب يساهم فى إبطاء النمو الاقتصادى بالنفى، مشيرين إلى بيانات مكتب التحليلات الاقتصادية التابع لوزارة التجارة الأمريكية لتأكيد وجهة نظرهما . فوفقا لبيانات المكتب، بلغ متوسط نمو الناتج المحلى الإجمالى السنوى لكل فرد فى الولايات المتحدة حوالى %2.23 فى الفترة من 1950 الى 1980 عندما كان معدل الضريبة مرتفعا ويصل فى بعض الفترات الى أكثر من %70 ، بينما كان متوسط نموه حوالى %1.69 فى الفترة من 1980 إلى 2010 فى ظل معدلات ضريبية منخفضة نسبيا . وتنفى هذه البيانات فكرة ارتباط خفض الضرائب على الشرائح الأعلى دخلا بزيادة معدلات النمو الاقتصادى وتقلل من شأن حالة الرعب التى عبرت عنها رئيسة اتحاد الشركات الفرنسية عندما قالت إن رفع الضرائب على الأغنياء يعنى «تجفيف الاقتصاد ».

وفى دراسة مهمة لخبيرى الاقتصاد – جويل سيلمورد والان أورباتش – تبين أن ما روج له لافر منذ عقود حول تراجع الدخل المعلن فى الإقرارات الضريبية نتيجة زيادة الحد الأقصى للضريبة لا يعكس تغيرا حقيقيا فى حجم النشاط أو العمل أو معدل الإدخار أو السلوك الاستثمارى لكنه يعكس فقط استخدام الأفراد لحيل ضريبية تتعلق بترحيل الدخل أو تغيير توقيت كتابة التقارير أو تحويله فى صور أخرى تفرض عليها معدلات ضريبية أقل – كتحويل جزء من الدخل فى صورة أرباح رأسمالية أو توزيعات أرباح تتمتع بضرائب أٌقل .

ففى الولايات المتحدة على سبيل المثال، يحول الأغنياء جزءا كبيرا من دخلهم فى صورة أرباح رأسمالية وتوزيعات أرباح للاستفادة من المعدلات الضريبية التفضيلية «الحد الأقصى لضريبة الدخل %35 بينما لاتتجاوز ضريبة الأرباح الرأسمالية نسبة %15». إلا أن الدراسة تقول إنه يمكن احتواء هذه الممارسات عن طريق تحسين قانون الضرائب وتوسيع قاعدته لسد جميع الثغرات التى يمكن من خلالها التهرب .

وفيما أعتبره البعض قولا صادما، ذهب خبيرا الاقتصاد – دايموند وسيز – إلى إمكانية رفع الحد الأقصى لضريبة الدخل فى الولايات المتحدة إلى حوالى %78 إذا ماتم سد جميع ثغرات التهرب الضريبى ورفع نسب الضرائب الأخرى – كضريبة الارباح الرأسمالية وتوزيعات الأرباح – بنحو يتناسق مع ضريبة الدخل . كما أفادا بإمكانية رفع ضريبة الدخل إلى نسبة %48 فى حالة الإبقاء على القاعدة الضريبية بشكلها الحالى دون توسيعها . وتقول خدمة أبحاث الكونجرس «إذا استخدمت الايرادات الضريبية الناجمة عن زيادة ضريبة الأرباح الرأسمالية فى تقليص عجز الموازنة، فإن زيادة المدخرات العامة سيعوض أى نقص فى معدل الادخار الخاص . زيادة ضرائب الارباح الرأسمالية له تأثير إيجابى على الادخار والاستثمار القومى بشكل عام ».

ورغم أن هذه الأرقام والدراسات لا تعكس بالضرورة أن المعدلات الضريبية لها عامل الحسم والتأثير الوحيد على النمو الاقتصادى ومعدلات التوظيف لكن هناك أسبابا وجيهة تدفعنا إلى الاعتقاد بأن زيادة معدل الضرائب على الشرائح الأعلى دخلا يساهم فى حفز النمو إذا ما استخدامت الايرادات المتولدة فى زيادة الانفاق العام على قطاعات محفزة كمشروعات البنية التحتية والتعليم والابحاث أو ضخها فى برامج اجتماعية تحفز الطلب .

وتؤكد هذا الرأى تشى تشانج هونج – محللة السياسات الضريبية بمركز الموازنة والاولويات السياسية الأمريكى – بقولها إن أفضل سياسة لتحفيز إجمالى الطلب فى الاقتصادات الضعيفة أو المتباطئة هى ضخ الموارد الاضافية إلى هؤلاء الاكثر ميلا لانفاق قدر أكبر من الأموال التى يتلقونها على طلب السلع والخدمات – وهم الشرائح المتوسطة ومنخفضة الدخل . وتقول تشى إن الشرائح الأعلى دخلا تميل إلى إدخار قدر أكبر من الأموال التى تتلقاها مقارنة بالشرائح الأخرى، وهو ماجعل لجنة الموازنة بالكونجرس «CBO» توصى بتخفيض الضرائب على الشرائح منخفضة الدخل من السكان لإنها تساهم فى زيادة الطلب والانتاج تباعا - مقابل كل دولار تتكبده الموازنة - بقدر أكبر من الحالة التى توجه فيها التخفيضات الضريبية إلى الشرائح ذات الدخل المرتفع فى المجتمع . ورغم ما تقوله الدراسات من أن الخفض الضريبى للاشخاص الأكثر إنفاقا واستهلاكا – الشرائح المتوسطة والمنخفضة الدخل – أجدى للاقتصاد عامة وفى فترات الركود خاصة، لكن التاريخ يشير إلى الكيفية التى وظفت بها النظريات الاقتصادية لتقليص الأعباء من على الأغنياء وتحميلها على غالبية السكان بدعوى تحفيز الانتاج والنمو فقد وظفت نظريات – مثل التى روج لها أرثر لافر – فى إجراء تخفيضات ضريبية كبيرة للأغنياء فى الولايات المتحدة بحجة المساهمة فى حفز الاستثمار والنمو، الذى لم يشهد الطفرة المنشودة بفعل هذه التخفيضات . وبمرور الوقت، أصبح %83 من المعدلات الضريبية التفضيلية يذهب إلى %1 من العائلات الأمريكية، بينما لايحصل أدنى %80 من العائلات سوى على %2 من التخفيضات الضريبة .

وكما تقول تشى من مركز الموازنة والأولويات السياسية الأمريكى، فإن عدم زيادة الضرائب على الشرائح الاعلى دخلا ستجعل متوسطى ومنخفضى الدخل يتحملون قدرا أكبر من عبء تقليص عجز الموازنة سواء كان عن طريق تخفيض حجم النفقات العامة الموجهة إليهم فى صورة برامج اجتماعية تستهدفهم أو الغاء بعض الاعفاءات الضريبية التى يتمتعون بها، مما سيقلص من قدرتهم الشرائية ويكبح الطلب والانتاج تباعا .
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة