أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

من يدفع فاتورة العجز؟


إعداد - دعاء شاهين

تقليص عجز الموازنة أو الهبوط بمستوى الدين العام أحد بدهيات الإصلاح الاقتصادى غير أن خيارات تمويل هذا العجز تبقى محل خلاف، فالصراع يدور دوما فى الدول التى تعانى أزمات سواء فى أوروبا أو الولايات المتحدة ما بين زيادة الضرائب على الأغنياء والشركات أو خيار تحميل غالبية السكان فاتورة الازمة بإجراء تخفيضات ضخمة فى الانفاق العام .

 
ورغم حالة الهلع التى تصيب البعض عند إعلان الحكومات عن أى زيادة فى الضرائب على الشرائح الأعلى دخلا أو الشركات، فإن العديد من الدراسات وخبراء الاقتصاد يشيرون إلى محدودية تأثير هذه الزيادات على النشاط أو الاستثمار أو النمو، بل يذهبون إلى وجود فائدة لهذه الزيادات إذا ما استخدمت الإيرادات الضريبية المتولدة فى تقليص عجز الموازنة وزيادة الاستثمارات والانفاق العام وضخها فى جيوب القاعدة العريضة من المستهلكين عبر برامج الرعاية الاجتماعية تحفيزا للطلب والانتاج والنمو .

فضلت عدم الإفراط فى التقشف تجنبًا لمصير جيرانها

فرنسا تحمل الأغنياء والشركات الجزء الأكبر من التمويل

منذ انتخاب الرئيس الفرنسى فوانسوا أولاند والجدل محتدم بين مؤيد ومعارض لخطته الرامية الى اصلاح الاقتصاد وتقليص عجز الموازنة عن طريق تحميل الأغنياء وقطاع الأعمال حصة أكبر من فاتورة الأزمة، وعدم الإفراط فى تنفيذ تدابير تقشفية تمس الغالبية العظمى من السكان الذين يشكلون قاعدة المستهلكين الضرورية لتحفيز الطلب والانتاج فى أى سوق .

ولا يختلف أحد على ضرورة خفض عجز الموازنة الى المستوى المستهدف بواقع %3 فى العام المقبل وتقليص مستوى الدين العام الذى يشكل %86 من الناتج المحلى الإجمالى غير أن خيارات تمويل هذا العجز هى محل الخلاف الرئيسى فى فرنسا .

فقد قررت الحكومة الفرنسية المنتمية الى التيار الاشتراكى الديمقراطى تمويل العجز فى موازنة العام المقبل من الأغنياء والشركات الكبرى أولا عن طريق رفع ضريبة الدخل وفرض ضرائب أخرى على أرباح رأس المال وتوزيعات الأرباح والثروة والميراث لتوليد 20 مليار يورو، ثم اللجوء الى تجميد بعض النفقات العامة على المستويين المركزى والإقليمى لتوفير 10 مليارات يورو أخرى والاستمرار فى توفير النفقات على مدار أربع سنوات مقبلة .

ورغم اختيار الحكومة الفرنسية عدم الافراط فى استخدام الإجراءات التقشفية تجنبا للوصول الى مصير دول كاليونان وإسبانيا وإشراك الأغنياء والشركات فى دفع فاتورة الأزمة، فإن هذا لم يمنع خروج آلاف الفرنسيين يوم الأحد الماضى رفضا لأى خفض للانفاق العام قد يمس مستوى معيشتهم .

فى الجهة المقابلة أصابت إجراءات «أولاند » قطاع الأعمال وأغنياء فرنسا بالذعر، معتبرين إياها خرابا وتهديدا لمستوى الانتاج والتنافسية والاستثمار والنمو الاقتصادى وهو ما دفع رئيس الوزراء البريطانى ديفيد كاميرون لاطلاق تصريحات اعتبرها البعض صيدا فى المياه العكرة قال فيها «إن بريطانيا يمكنها أن تفرش البساط الأحمر للشركات الفرنسية المتضررة من رفع ضريبة الدخل الى %75 فى إشارة لإمكانية استضافة بلاده لاستثمارات هذه الشركات .

وعبرت لورانس باريزو، رئيسة اتحاد الشركات الفرنسية، عن مخاوف قطاع الأعمال من سياسات أولاند فى تصريحاتها لصحيفة الفاينانشيال تايمز بقولها إن زيادة الضرائب ستنجم عنها إما تقليص شركات القطاع الخاص استثماراتها أو نقلها الى مكان آخر أو التوقف تماما عن الاستثمار وهو ما سيخفض معدلات التوظيف والانتاج، محذرة مما سمته «تجفيف الاقتصاد » غير أن الحكومة الفرنسية تقلل من هذه المخاوف وتؤكد ضرورة مشاركة الأغنياء فى دفع فاتورة الأزمة .

ولا يعبر قطاع الأعمال فقط عن رفضه للضرائب الجديدة بل يطالب بتخفيض أكبر لحجم الإنفاق الحكومى – الذى يبلغ %56 من الناتج المحلى الإجمالى وهو ثانى أكبر معدل بين دول منظمة التنمية والتعاون الاقتصادى – كحل بديل لتقليص عجز الموازنة .

إلا أن هذه الدعوات لا تلقى صدى لدى أولاند الذى نادى بتقليص الإجراءات التقشفية المتبعة فى عدة بلدان أوروبية منها اليونان وإيطاليا لما لها من تأثيرات مباشرة على كبح الطلب الاستهلاكى وإبطاء وتيرة الانتاج تباعا وتعميق حدة الركود ليسير الاقتصاد فيما يشبه الحلقة المفرغة .

من جانبه أكد كارين برجر، أحد المستشارين الاقتصاديين لأولاند فى صحيفة الجارديان، أنه بالنظر إلى الركود فى منطقة اليورو والارتفاع المتواصل لمعدلات البطالة، ينبغى أن تعى الشركات الفرنسية أن التقشف دون إجراءات لحفز النمو والتوظيف هو طريق مسدود . فالرأسمالية الأكثر أخلاقا هى أيضا الأكثر فاعلية للاقتصاد، وهو ما يظهر بوضوح منطق الحكومة الفرنسية فى التعامل مع الأزمة .
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة