أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بورصة وشركات

‮»‬قناة السويس‮« ‬يواصل التراجع مدفوعاً‮ ‬بخسائر الائتمان وتعزيز المخصصات


فريد عبد اللطيف

عاد سهم بنك قناة السويس الشهر الماضي من جديد للتحرك تحت قيمته الاسمية البالغة10  جنيهات، بعد ان كان قد نجح في التحرك فوقها منذ منتصف فبراير بنسبة %100، مقترباً من خمسة جنيهات في ذروة هبوط البورصة منتصف فبراير. وجاء التراجع الاخير للسهم، نتيجة لاعلان البنك في منتصف الشهر الحالي عن نتائج اعماله للربع الاول، والتي جاءت مخيبة لامال حملة السهم، حيث أظهرت تكبده خسائر من نشاطه الرئيسي المتمثل في الائتمان، وصاحب ذلك استمراره في الدفع بكامل أرباح النشاط إلي بند المخصصات الموجه للقروض المتعثرة.. وكانت طموحات المستثمرين تتجه لان يحد البنك من بناء المخصصات بعد ان وصلت بالفعل معدلات التغطية لقرب %100، وحالف البنك هذه الطموحات، مما سيعزز من فرص استمراره في عدم القيام بتوزيع كوبونات أرباح علي غرار السنوات الاربع الاخيرة. وكان ذلك قد شكل ضغطاً علي السهم، حيث اتجهت شريحة من حملته للبيع، ليعود من جديد للتحرك تحت قيمته الاسمية، مغلقاً تعاملات الثلاثاء الماضي عند 8.4 جنيه.


وشهد صافي الربح قبل المخصصات تراجعاً قوياً في الربع الاول بنسبة %73، مسجلاً 121 مليون جنيه، مقابل 446 مليون جنيه فترة المقارنة. جاء ذلك بشكل مباشر نتيجة تراجع أرباح البنك من بيع الاستثمارات المالية، وكان البنك قد حقق أرباحاً استثنائية من هذا البند في الربع الاول من عام »2008« نتيجة بيع حصته في شركة قناة السويس لتوطين التكنولوجيا.

وكان أداء السهم الأسوأ بين أسهم البنوك منذ مطلع عام »2008«، حيث تراجع من مستوي 38 جنيهاً الذي سجله في مطلعه ليتداول تحت قيمته الاسمية.

وكان توقف نزيف أسعار السهم، والارتداد لاعلي، قد تاخر عن البورصة التي نجحت في تكوين قاع تاريخية لحركتها قرب 3400 نقطة في منتصف فبراير، لتكسر هبوطها العنيف، وتتحرك الاسبوع الحالي قرب اعلي مستوياتها منذ اندلاع الازمة المالية العالمية باقترابها من 6000 نقطة، لتكون قد ربحت اكثر من %70 من رصيدها منذ منتصف فبراير. وجاء تأخر صعود السهم حتي منتصف مارس، نتيجة كون القطاع البنكي كان قد تخلف عن البورصة لعدم وضوح الرؤية بشان تأثير تداعيات الازمة المالية العالمية علي القطاع وأنشطته الائتمانية.

وكان السهم قد سجل اعلي مستوياته علي الاطلاق في مطلع عام 2008 بوصوله إلي 38 جنيها، وتبع ذلك هبوطه تدريجيا لعدة عوامل تزامن وقوعها، وتسارعت وتيرة هبوط السهم بعد اندلاع الازمة المالية العالمية، في اكتوبر الماضي. إثر قيام البنك ببناء مخصصات كبيرة في الربع الثالث من عام 2008 لمواجهة أي تعثر محتمل في سداد القروض من طرف العملاء، وتبع ذلك استمراره في تعزيز المخصصات في الربع الاخير من عام 2008، ليبلغ اجمالي المخصصات الموجهة للقروض المتعثرة في عام 2008 ما قيمته 570 مليون جنيه، لتلتهم أرباح البنك بالكامل. وادي ذلك إلي عدم قيام البنك بتوزيع كوبون نقدي عن أرباح عام 2008 للعام الرابع علي التوالي. وضغط ذلك بقوة علي السهم خلال تعاملات مارس التي تم في مطلعها الاعلان عن نتائج اعمال عام 2008.  وتبع ذلك اعلان البنك في نهاية ابريل علي أنه قارب بالفعل علي الوصول بمعدل تغطية القروض المتعثرة إلي اجمالي القروض إلي المستويات المطلوبة، وسيسمح ذلك بوصول إيرادات النشاط إلي خانة الارباح في عام 2009، ويعزز من فرص قيام البنك بتوزيعات أرباح سخية.

وكان ذلك وراء انضمام البنك لقائمة الاسهم الصاعدة في ظل الموجة التي تشهدها البورصة، لتبحث القوة الشرائية عن أسهم لشركات وبنوك واعدة، تتداول باقل من قيمتها العادلة، وكان من ضمنها سهم بنك قناة السويس بعد عودته للاضواء إثر تزايد فرص قيام البنك بتوزيع ارباح. وجاء استمراره في بناء المخصصات في الربع الاول علي الرغم من التعزيز غير المسبوق لها في عام 2008، مستفيداً من الارباح الراسمالية ليساهم في هبوط السهم.

وكان البنك قد اعطي اولوية مطلقة في السنوات الاربع الاخيرة للصعود بمستوي جودة أصوله، وتجنب الازمة الائتمانية التي تعرض لها في مطلع العقد الحالي نتيجة اندفاعه في منح الائتمان خلال النصف الثاني من التسعينيات، في استجابة لمتطلبات السوق وقتها انذاك حيث شهد اتجاهاً عاماً لتمويل المشروعات من خلال الاقتراض، ويظهر ذلك ضخامة الرافعة التمويلية للشركات التي دخلت السوق خلال هذه الآونة.

 وجاء اندفاع بنك قناة السويس في منح الائتمان وقتذاك مصحوباً بعدم تدقيقه في الحصول علي الضمانات الكافية، وساهم ذلك في وصول معدل تشغيل القروض للودائع إلي مستوي مقلق. وانعكسذلك بالسلب علي الاستثمارات، والخدمات المصرفية الاخري التي لم يعطها البنك اهتماماً كافياً، وأظهر ذلك محدودية العائد منها آنذاك. وبحلول عام 2000 شهدت السوق مستجدات متلاحقة أدت لتباطؤ الاقتصاد القومي، وأثر ذلك بالسلب علي مختلف قطاعات الاقتصاد، ويعد هذا السيناريو مرشحاً للحدوث حاليا بعد اندلاع الازمة المالية العالمية.

وسيكون ذلك ضمن اكبر التحديات التي ستواجه البنك، لأن التباطؤ الاقتصادي سيضغط بقوة علي قطاعي السياحة، والاستثمار العقاري اللذين يشكلان حيزاً كبيراً من محفظة قروضه، وستكون جودة قروض البنك في هذا النطاق، والضمانات التي حصل، ويحصل عليها المحدد لقدرته في الحد من بناء المخصصات لمواجهة اي تعثر من قبل العملاء في هذا النطاق.

 وكان اندفاع بنك قناة السويس في منح الائتمان لقطاعي السياحة والعقارات مطلع العقد الحالي قد تبعه ركود اقتصادي، مما اثر علي قدرة العملاء علي الوفاء بالتزاماتهم حياله، ليحقق خسائر متلاحقة من الائتمان بلغت ذروتها في عام 2005.. وكان ذلك قد دفع البنك المركزي للتدخل مع اصدار توجيهاته لبنك قناة السويس ببناء مخصصات في هذا العام بقيمة 674 مليون جنيه لتحسين معدل تغطية القروض المتعثرة، وادي ذلك إلي تكبد البنك خسائر خلال العام بلغت 524 مليون جنيه.

صاحبت ذلك اطاحة المساهمين الرئيسيين بالادارة القديمة، وجلب ادارة جديدة في مطلع عام 2006. وتبنت الادارة سياسة ائتمانية متحفظة، تهدف في المقام الاول للصعود بمستوي جودة الاصول، ودفعها ذلك للقيام بتوجيه صافي أرباح البنك بالكامل في عام 2006 للمخصصات، ليبلغ ما تم بناؤه منها 168 مليون جنيه.

وأتبع البنك نفس السياسة في عام 2007 حيث تم توجيه الارباح بالكامل للمخصصات ليبلغ ما تم بناؤه منها 275 مليون جنيه. ويهدف البنك من التعزيز المكثف للمخصصات في الفترة الاخيرة للوصول بمعدل تغطيتها للقروض المتعثرة إلي مستوي %100 اسوة بالبنوك النخبة، وتراوح هذا المعدل في نهاية عام 2007 حول مستوي %70 مع قيام البنك باعدام جزء من القروض المتعثرة وغير المنتظمة لتتراجع نسبتها لاجمالي القروض إلي حوالي %40، وبتعزيز المخصصات القياسي في عام 2008 بوصول ما تم بناؤه منها إلي 570 مليون جنيه، يكون البنك قد اقترب بالفعل من الوصول بمعدلات التغطية إلي %100. وقد قام البنك من جديد في الربع الاول من عام 2009 ببناء مخصصات بقيمة 66.9 مليون جنيه مقابل 389 مليون جنيه في فترة المقارنة.

وكانت المخصصات غير المسبوقة في فترة المقارنة، قد وضعت نتيجة تحقيق البنك أرباحاً راسمالية ضخمة تم توجيهها للمخصصات، للوصول بمعدلات التغطية إلي %100.

وساعد البنك علي المضي قدماً في تنفيذ برنامجه الهادف للوصول بمعدلات التغطية إلي %100 تمتعه بمستويات سيولة مرتفعة تم توليدها في عام 2008 من نشاط البنك الرئيسي المتمثل في الائتمان، وتزامن ذلك مع زيادة الإيرادات من الانشطة المصرفية الاخري، بالإضافة إلي تحقيق أرباح رأسمالية ضخمة.

جدير بالذكر انه بحذف الارباح الراسمالية الاستثنائية التي تم تحقيقها في الربع الاول من عام 2008 يكون صافي إيرادات النشاط قد ارتفع في الربع الاول من عام 2009 بنسبة %9 مسجلاً 121 مليون جنيه مقابل 111 مليون جنيه في فترة المقارنة.

ومما حد من ارتفاع صافي العائد من نشاط الضغط الواقع علي المصدر الرئيسي له المتمثل في الائتمان، أنه جاء نتيجة لهبوط العائد من القروض، والارصدة لدي البنوك بنسبة %32، مسجلا 141 مليون جنيه، مقابل 205 ملايين جنيه في فترة المقارنة.

من جهة أخري تراجعت تكلفة الودائع والاقتراض بمعدل اقل بلغ %11 مسجلة 162 مليون جنيه، مقابل 180 مليون جنيه في فترة المقارنة. وادي ذلك لتكبد البنك خسائر من الائتمان بلغت 21 مليون جنيه بعد ان حقق أرباحاً من هذا البند في فترة المقارنة بلغت 25 مليون جنيه.

من جهة اخري اتجه صافي العائد من الفوائد للصعود علي الرغم من ذلك انعكاسا للارتفاع القياسي للارباح من الفوائد المقبلة من اذون الخزانة، حيث بلغت 103 ملايين جنيه مقابل 17.5 مليون جنيه، نتيجة استمرار البنك في تعزيز رصيده من اذون الخزانة ليبلغ في نهاية مارس الماضي 2.452 مليار جنيه مقابل 2.3 مليار جنيه في ديسمبر 2008.

 وترتكز استراتيجية البنك الائتمانية الاخيرة علي تنويع محفظة قروضه لتشمل القطاعات الحيوية المتمثلة في الاتصالات، والاسمدة، والغاز الطبيعي، بالاضافة إلي السياحة والاستثمار العقاري واستهداف القطاع الاستهلاكي.

وباضافة العائد من القروض يكون صافي العائد من المصدر الرئيسي للدخل المتمثل في الفوائد قد ارتفع في الربع الأول بنسبة %95، مسجلا 82 مليون جنيه، مقابل 42 مليون جنيه في فترة المقارنة.

وكان البنك قد قام في عام 2008 بزيادة كبيرة في رصيده من اذون الخزانة لاستغلال ارتفاع العائد عليها بعد الزيادات المتتالية في اسعار الفائدة منذ مايو الماضي لتصل إلي %11.5، وتبع ذلك تخفيضها علي ثلاث مراحل منذ فبراير الماضي بمقدار نقطتين مئويتين، ليتراجع العائد عليها إلي %9.5، وسيحد ذلك من جاذبية الاذون كوعاء استثماري، وتزايد أهمية الصعود بمستوي تشغيل القروض للودائع.

وتحسن معدل تشغيل القروض للودائع لبنك قناة السويس في نهاية مارس 2009 مسجلاً %52، مقابل %49 في ديسمبر 2008، وعلي الرغم من هذا الصعود، فإنه لا يزال يقل عن متوسط القطاع البالغ %53.

واتجهت إيرادات البنك من خارج الفوائد للتراجع في الربع الأول، باستثناء العائد من توزيعات الارباح الذي بلغ 4.5 مليون جنيه، ولم يكن البنك قد حقق أرباحاً تذكر من هذا البند في فترة المقارنة.

وتراجعت بصورة ملحوظة أرباح البنك من بيع الاستثمارات المالية لتقف عند 2.2 مليون جنيه، بعد ان وصلت إلي 335 مليون جنيه. وكان البنك قد حقق أرباحاً استثنائية من هذا البند في عام 2008 نتيجة قيامه ببيع حصته في شركة قناة السويس لتوطين التكنولوجيا مع تحقيقه أرباحاً راسمالية من هذا البند بلغت 457 مليون جنيه.. كما قام البنك ببيع حصته في شركة شارم جروب للفنادق »وامسترز« للقري السياحية، محققاً منهما أرباحاً راسمالية بقيمة 103 ملايين جنيه. وبخصم الخسائر من بيع عدد من الاستثمارات المالية، يكون البنك قد حقق صافي عائد من بيع الاستثمارات المالية بلغ 419 مليون جنيه.

وبالنسبة للعائد الرئيسي للدخل من خارج الفوائد المتمثل في العمولات والخدمات المصرفية، فقد تراجع في الربع الاول نتيجة لتصاعد المنافسة في مجال التجزئة المصرفية مع تنامي اهتمام البنوك العامة بها، وهبطت إيرادات البنك من هذا البند بنسبة %9 مسجلة 19.4 مليون جنيه مقابل 17.8 مليون جنيه في فترة المقارنة.

وجاء الضغط الواقع علي إيرادات النشاط ليدفع البنك للحد من المصروفات العمومية، والإدراية لتستقر قرب مستواها السابق، مسجلة 54 مليون جنيه، مقابل 52 مليون جنيه في فترة المقارنة.

وتم توجيه كامل إيرادات النشاط بعد خصم المصروفات الإدراية، والعمومية إلي بند المخصصات، ليبلغ ما تم بناؤه منها 66.9 مليون جنيه.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة