أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

استثمار

ودائع الله (4)


المرأة من ودائع الله التى أوصى بها عباده، وتولاّها الإسلام بالرعاية والعناية والكفالة والحفظ والمساندة .. قد تكون المرأة ملكة، وقد تكون مملوكة، وهى الأم والابنة، والجدة الحفيدة، والزوجة والأخت، وفى كل هذه الأحوال هى من “ ودائع الله “ لأنها لا تستغنى عن الرعاية والكفالة، ولا عن النظر بعين الاعتبار والتقدير إلى وظيفتها المهمة فى الحياة، وصناعتها للأجيال ..

فالابنة فى كنف أبيها، وكذلك الزوجة فى كنف زوجها، وهى أيا كان نصيبها من النجاح تحتاج إلى هذا الكنف .. وترى عين القرآن المجيد عليها، تكلؤها وترعاها، فيقول تبارك وتعالى : «وَلاَ تَتَمَنَّوْاْ مَا فَضَّلَ اللّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبُواْ وَلِلنِّسَاء نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبْنَ وَاسْأَلُواْ اللّهَ مِن فَضْلِهِ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا » (النساء 32).. هذه رعاية ربانية تحمى النساء من طمع الرجال إذا طمعوا، وتعطى للأنثى حقها مثلما يعطى الرجل حقه، دعا إلى ذلك الحرص على الرعاية أن المجتمعات درجت ومن قبل الإسلام على التغول على حقوق المرأة، واعتبارها متاعًا للرجل، يبنى بمن يشاء منهن بغير حد، وفى سفر الملوك الأول الإصحاح 11 «فالتصق سليمان بهؤلاء بالمحبة، وكانت له سبعمائة من النساء والسيدات وثلاثمائة من السرارى . فأمالت النساء قلبه ». واعتاد العرب وأد البنات خشية العار أو الإملاق، ضيقًا بهن واستهانة بقدرهن، فيما وصفه القرآن المجيد فقال : «وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالأُنثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ * يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِن سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِى التُّرَابِ أَلاَ سَاء مَا يَحْكُمُونَ » (النحل 58 ، 59).. اختلت المقاييس حتى تعتبر خطايا الرجال غزوا وفحولة، بينما هنات النساء عارٌ يُحتاط له بوأد الإناث .

حرص القرآن الحكيم على أن يعيد التوازن والسواء إلى كفتى الميزان، فشف عن فلسفة مؤداها أن الأنثى من ودائع الله، تجب رعايتها ابنة من أبيها، وزوجة من زوجها، وأماًّ من أبنائها وبناتها، وأختاً من إخوتها .. وعاملة لها كل حقوق الرجال فى نواتج أعمالهم .. فى العبادات وفى المعاملات، كالرجال سواء بسواء .. يقول الحكم العدل : «أَنِّى لاَ أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى » (آل عمران 195).. ولها مثل ما للرجل : «وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِى عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ » (البقرة 228) ، وقدمها تقديمًا صريحًا على الرجال، فما تكاد الآية تذكر الإحسان بالوالدين، حتى تخص الأم بالذِّكر، فيقول عزّ وجل :

«وَوَصَّيْنَا الإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا » (الأحقاف 15) ، ومن مشهور وصايا المصطفى صلى الله عليه وسلم فى الحديث : «أمك ثم أمك .. ثم أبيك ».. والدرجة التى أعطاها القرآن للرجال، هى للرعاية والكفالة والعناية لا للتجبر والتحكم والإساءة .. للعدل والإحسان، لا للظلم والتجبر .. لرعاية حيائها وتقدير حنانها وعطفها ومقابلة بِرّها ودورها بالحدب عليها . تجد هذه المعانى حاضرة فى وصايا الإسلام للأب والزوج .. وللأبناء والبنات .. خرجت بها رعاية الله من دنيا الرقيق إلى باحة الأم المكرّمة، والزوجة المحفوظة المرعية .. قيد الإسلام تعدد الزوجات ولم يقرره كما يظن البعض، وقد رأينا برواية العهد القديم كيف كان لسليمان سبعمائة من الزوجات وثلاثمائة من السرارى، فوضع الإسلام الحدود وشرط الشروط وفى صدرها العدالة، منبها إلى أن العدل بين النساء بعيد وإن حرصنا، فجاء فى الآية الثالثة من سورة النساء : «فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً » ( النساء 3 ) ، وجاء فى آية أخرى : «وَلَن تَسْتَطِيعُواْ أَن تَعْدِلُواْ بَيْنَ النِّسَاء وَلَوْ حَرَصْتُمْ » (النساء 129). حق الأم على بنيها لا يقل بل يزيد على حق الأب على بنيه، وقال عليه الصلاة والسلام لمن سأله عن حق أبيه وأمه : «هما جنتك ونارك ».. منوّهاً إلى أن الجنة فى رضاهما، والنار جزاء سخطهما .

ترى الحديث النبوى يكرمها كزوجة، فيقول عليه السلام : «ما استفاد المؤمن بعد تقوى الله عز وجل خيرًا من زوجة صالحة إن أمرها أطاعته، وإن نظر إليها سرّته، وإن أقسم عليها أبرّته، وإن غاب عنها نصحته أى حفظته فى نفسها وماله ».

وروت السيدة عائشة رضى الله عنها، أنها جاءتها امرأة ومعها ابنتان، فلم تجد لديها غير ثمرة واحدة، فأعطتها لها، فقسمتها بين ابنتيها، فلما حدثت النبى صلى الله عليه وسلم بما كان، قال : «من بلى من هذه البنات بشىء فأحسن إليهن كنّ له ستراً من النار ».. وفى حديث آخر يقول : «من كانت له أنثى فلم يئدها ولم يهنها ولم يؤثر ولده عليها أدخله الله الجنة ».

وفيما رواه عنه سعيد الخدرى : «من كان له ثلاث بنات أو ثلاث أخوات أو ابنتان أو أختان فأحسن صحبتهن (أى عشرتهن ) واتقى الله فيهن فله الجنة ».

ومن اللافت أن الإسلام وهو يحض على العتق للقضاء على الرّق، قد نظر إلى المرأة فرأى أن العتق بلا ضمان قد يقذف بها إلى المجهول، فعمل القرآن المجيد حماية لودائع الله أن ينقل النساء المملوكات من رابطة العبودية إلى رابطة الزوجية، فأمر بالزواج منهنّ وبرهنّ . فقال سبحانه وتعالى :

«وَأَنكِحُوا الأيَامَى مِنكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ » (النور 32).. وفضل الجارية المملوكة المؤمنة، على المشركة، فقال عزّ من قائل : “ وَلأَمَةٌ مُّؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ “ (البقرة 221).

الزوجة من ودائع الله لدى زوجها، عليه أن يصونها ويحفظها ويرعاها ويعطيها حقها من التكريم والوفاء . وفى زمن كان ينظر فيه إلى الزوجة كالمتاع، يقول النبى عليه الصلاة والسلام للسائل عن

حقها : «أن تطعمها إذا طُعمت، وتكسوها إذا اكتسيت، ولا تضرب ولا تقبح، ولا تهجر إلاَّ فى البيت ».. أمر عليه الصلاة والسلام ألا تزوج قهراً، وأومأ إلى أن البكر سكوتها رضاها، مراعاة لحيائها، وغيرها يجب أن تستأذن وأن توافق صراحة .

روى النسائى وأحمد بسندهما، أن فتاة جاءت إلى النبى صلى الله عليه وسلم تشكو له قائلة : «إن أبى قد زوجنى ابن أخيه ليرفع بى خسيسته أى عيبه ـ » ، فجعل النبى عليه السلام الأمر إليها، تقبل الزواج أم تأباه، فلمّا فعل، قالت : «قد أجزت ما صنع أبى، ولكنى أردت أن أعلم النساء أن ليس للآباء من الأمر شىء ».

لم يقتصر الإسلام على إنصاف المرأة، وإنما دلت سياسته على أنها من “ودائع الله ” مكفولة الرعاية من أبيها، ومن زوجها، ومن بنيها .
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة