أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بورصة وشركات

تشديد اشتراطات الاعتمادات المستندية وتباطؤ آجال الشحنات.. أبرز آثار شح الدولار على الشركات


شريف عمر

كشف مسئولو عدد من الشركات المقيدة فى البورصة عن أبرز سياساتهم لمواجهة أزمة النقص الحاد فى العملة الأجنبية، خاصة الدولار فى السوق المحلية خلال المرحلة الحالية، حيث لجأت غالبية الشركات الى البحث فى السوق السوداء من أجل توفير العملة الصعبة ومواجهة التزاماتها المالية وشراء مستلزمات الانتاج والمواد الخام من الخارج، فضلا عن إطالة عدد كبير من الشركات المدد الزمنية اللازمة لتنفيذ عمليات الاستيراد من الخارج أو تصدير منتجاتها.

وتعانى البلاد على مدار الفترة الماضية من تردى الأوضاع الاقتصادية جراء النقص الحاد فى العملة الأجنبية، وأهمها الدولار الأمريكى، مما دفع البنك المركزى الى إصدار بعض الضوابط التى تحد من خروج الدولار من البلاد، وهو الأمر الذى يؤثر سلبيا على جميع الشركات العاملة فى السوق المحلية، والتى تقوم بعمليات الاستيراد والتصدير بشكل منتظم.

وفجرت هذه الشواهد العديد من التساؤلات حول كيفية تعامل الشركات مع الأمر، بالإضافة الى قياس تأثرها من هذه الظاهرة مع الأخذ فى الاعتبار اتجاه مؤسسة التمويل الدولية الى دراسة احتمالية إجراء عمليات مبادلة العملة المحلية تدبيرا للدولار فى مصر أو طرح سندات بالعملة المصرية لتمويل توسعاتها، وهو ما يؤكد بشدة استفحال الأزمة.

واندهش مسئولو الشركات من الأساس القانونى الذى يدفع البنوك لمنع الشركات من التعامل على أرصدتها من العملة الأجنبية بالتزامن مع اشتراط موافقة البنك المركزى، وقالوا إنه من الأولى التعامل بحذر ووضع قيود على الشركات التى لا تمتلك أرصدة دولارية عند رغبتها فى الحصول على الدولار بدلا من معاقبة الشركات التى تمتلك أرصدة حقيقية.

واستنكر الخبراء الصعوبات التى تضعها البنوك لتعجيز الشركات عند الحصول على الدولار، ومنها اشتراط ضرورة امتلاك الشركة نحو %120 من قيمة الاعتماد فى حساباتها الجارية من العملة الأجنبية، وهو ما يعنى حتمية امتلاك الشركة حوالى 120 مليون دولار فى حال رغبتها فتح اعتماد مستندى جديد بقيمة 100 مليون دولار.

وحذروا من استمرار الأزمة خلال الفترة المقبلة فى ظل توجه الشركات لتمرير الزيادات الناتجة عن ملف العملة، سواء من جانب تكاليف المواد الخام أو ارتفاع سعر الدولار على المستهلك النهائى، مما يؤدى الى موجة غلاء جديدة قد لا تحمد عقباها فى ظل حالة تصاعد الغضب بين المواطنين.

فى البداية قال هيثم عبدالمنعم، مدير علاقات المستثمرين بشركة النساجون الشرقيون، إن شركته تعتمد فى الفترة الراهنة على توريد المواد الخام من المصانع والعملاء المحليين بأكثر من سلة للعملات، منها الدولار واليورو فى محاولة للتغلب على جميع مظاهر أزمة العملة الأجنبية والممثلة فى عدم توافر السيولة النقدية بالبنوك، وهو الأمر الذى ساعد الشركة على تقليص حدة تأثرها من أزمة الدولار بالتزامن مع تفهم البنوك لوضعية الشركة التى تعتمد بشكل كبير فى مبيعاتها على التصدير، والذى من شأنه تعزيز تدفقاتها النقدية من الدولار فى جميع الأوقات.

وأشار عبدالمنعم الى أن المشكلة التى تواجهها الشركات العاملة فى السوق المحلية تتركز فى تأخر البنوك عن تلبية قروضها وطلباتها من الدولار خلال المرحلة الحالية، مما يزيد تأثيره السلبى باعتماد جميع الشركات على استيراد المواد الخام اللازمة للانتاج من الخارج، بالإضافة الى تسعير جميع المواد بالأسعار العالمية للدولار، والتى تتغير بصورة لافتة من فترة الى أخرى بالسوق المحلية.

وأوضح مدير علاقات المستثمرين بشركة النساجون الشرقيون أن الشركة تناشد الجهات الحكومية بتفعيل تعهداتها الخاصة بدعم الدولة للنشاط التصديرى لجميع الشركات المحلية فى ظل قدرة هذا النشاط على توفير العملة الصعبة للبلاد والقضاء ولو بشكل نسبى على أزمة نقص الدولار.

فيما أكد مصدر مسئول بشركة مصر للألومنيوم أن جميع الشركات العاملة فى السوق المحلية تواجه تحديات تؤثر على سير العمل والانتاج بالمصانع، والتى نتجت عن أزمة ندرة توفر العملة الأجنبية خاصة الدولار فى البنوك العاملة بالبلاد والتى تؤدى الى عدم قدرة البنوك على الوفاء بجميع احتياجات الشركات من العملة الأجنبية سواء لشراء المواد الخام من الخارج أو تصدير المنتجات، موضحا أن شركته من الشركات التى تعانى من هذه الأزمة على الرغم من ارتفاع حجم مبيعاتها التصديرية.

وانتقد الآلية المطبقة فى البنوك المحلية عند اتجاه أى شركة لفتح اعتماد مستندى لتصدير أو استيراد المنتجات أو المواد الخام والتى تشترط ضرورة امتلاك الشركة نحو %120 من قيمة الاعتماد فى حساباتها الجارية من العملة الأجنبية، وهو ما يعنى حتمية امتلاك الشركة 120 مليون دولار، فى حال رغبتها فتح اعتماد مستندى جديد بقيمة 100 مليون دولار فى الفترة الراهنة.

واعتبر المصدر أن هذه الآلية قد توجه ضربة قاصمة لآمال وخطط الشركات فى زيادة الانتاج أو الوفاء بشحنات التصدير بالتزامن مع الحد من قدرتها على استيراد المواد الخام اللازمة للصناعة، فى ظل عدم توافر الدولار اللازم ارساله للجهات الخارجية، وتساءل عن الأساس القانونى الذى يمنع الشركات من استخدام رصيدها المتاح من العملة الأجنبية فى البنوك المحلية وطبيعة اللجوء المستمر للحصول على موافقة البنك المركزى قبل إقرار أى تعاملات من الشركات على أرصدتها من العملة الأجنبية.

ودعا الجهات الحكومية المسئولة عن ملف أزمة العملة الأجنبية فى البلاد الى ضرورة إعادة النظر فى بعض السياسات والقرارات التى تخص تنظيم التعامل على الدولار فى الفترة المقبلة مع إتاحة مزيد من التسهيلات للشركات المحلية، والتى تمتلك أرصدة من العملات الأجنبية بالبنوك فى استخدامه قدر الإمكان لإنقاذ هذه الشركات من التوقف المفاجئ للعمل فى ظل عجزها عن استيراد المواد الخام ودفع الفلوس للموردين بداعى تأخر البنوك فى منح الموافقة على تحويل الدولار للخارج.

وقال عبدالرحمن عيسى، مدير علاقات المستثمرين، رئيس قطاع الحسابات المالية بشركة الشرقية للدخان، إن مشكلة توافر السيولة النقدية من العملة الأجنبية فى السوق أثرت بشكل كبير على استراتيجيات وخطط الشركات المحلية الفترة الماضية، وحذر من استمرار هذه الأزمة خلال الفترة المقبلة فى ظل توجه الشركات لتمرير الزيادات الناتجة عن ملف العملة، سواء من جانب تكاليف المواد الخام أو ارتفاع سعر الدولار على المستهلك النهائى وهو ما يؤدى الى موجة غلاء جديدة قد لا تحمد عقباها فى ظل حالة تصاعد الغضب من المواطنين فى البلاد.

ولفت الى أن شركته تواجه بعض هذه المشكلات المنقطعة عند حاجتها للحصول على السيولة النقدية من الدولار خلال الفترة الماضية لتوفير بعض المواد الخام وسد متطلباتها من العملة الأجنبية فى الخارج، موضحاً أن جميع الشركات العاملة فى السوق المحلية ستلجأ للبحث عن أى وسيلة جديدة للحصول على العملة الأجنبية لاستكمال مشروعاتها وإنتاجها، تجنباً للتوقف المفاجئ للإنتاج فى مصانعها، وقد تلجأ الشركات للسوق السوداء كأحد أهم مصادر توفير العملة الأجنبية، خاصة الدولار فى البلاد حالياً.

وأكد محمد ناجى، رئيس القطاع التجارى لشركة كفر الزيات للمبيدات، أن شركته عانت بشدة من ملف اختفاء الدولار فى السوق المحلية والتى تزامنت مع السعى الجاد للشركة فى زيادة حجم صادراتها عن طريق التسويق الجيد، بالإضافة إلى شراء كميات إضافية من المواد الخام من الخارج لتخزين أكبر قدر منها، تحسباً لتردى الأوضاع السياسية والأمنية فى البلاد والتى قد تؤدى إلى عرقلة العمل فى المصنع.

ولخص ناجى المشكلة التى تتعرض لها الشركة فى زيادة الفترة الزمنية التى تلزم البنوك بإصدار موافقتها على فتح اعتمادات مستندية للشركة لفترة تصل إلى أسبوعين متصلين مع العلم بأن فتح الاعتماد المستندى تصل مدته إلى يومين فى بعض الأحيان، موضحاً أن هذه المشكلة ساهمت فى تأخر إرسال بعض الشحنات المخصصة للتصدير من منتجات الشركة، فضلاً عن إلغاء الشركة بعض عقودها للتصدير التى وقعتها خلال الأسابيع الماضية فى ظل الارتفاعات المستمرة للدولار والتى تشير إلى تكبد الشركة خسائر حال استمرارها فى الصفقة وفقاً لأسعار الفترة التى تمت بها.

كما تساءل عن الدوافع القانونية التى تدفع البنوك لمنع الشركات من التعامل الحر على أرصدتها من العملة الأجنبية خاصة الدولار، مشيراً إلى أنه من الأولى التعامل بحذر ووضع قيود على الشركات التى لا تمتلك أرصدة دولارية عند رغبتها فى الحصول على الدولار، مشيراً إلى أن الشركات التى تعتمد على الاستيراد والتصدير بحاجة ماسة إلى توافر العملة الأجنبية بشكل مستمر وذلك لدفع بعض الالتزامات المالية، وأهمها الخاصة بمصاريف خط ربط النقل لتصدير المنتجات.

وأشار رئيس القطاع التجارى لشركة كفر الزيات للمبيدات إلى أن الشركة تتبنى نهجاً جديداً فى الفترة الراهنة مع الأزمات الطارئة فى ملف العملة الأجنبية فى البلاد، والتى تتمثل فى الحصول على فترة سماح تصل إلى 45 يوماً لإرسال شحنة المنتجات للخارج تقوم خلالها الشركة بتكثيف إنتاجها خلال الأيام العشرة الأولى، وتجميع كل المنتجات، ومن ثم التفاوض منذ بداية الفترة مع البنوك لفتح الاعتمادات المستندية لتسديد قيمة خط النقل والبدء فى الشحن، على أن يقوم العميل بتسديد قيمة الصفقة بالدولار من الخارج مع بداية إرسال الشحنة.

ومن جانبه، قال نجيب صالح، مدير علاقات المستثمرين بشركة الإسكندرية للغزل والنسيج «سبينالكس»، إن شركته لم تتأثر بشكل كبير جراء أزمة الدولار الأخيرة التى تشهدها البلاد فى ظل اعتماد الشركة على السوق المحلية بشكل تام للحصول على المواد الخام بالتزامن مع الاتجاه لتصدير نحو %70 من المنتجات للخارج، موضحاً أن هذه الاستراتيجية قللت من التأثر السلبى للشركة من أزمة عدم توافر الدولار فى السوق وارتفاع أسعار البيع والشراء.

وشدد صالح على أن تأثر شركته بشكل بسيط من أزمة الدولار فى إمكانية تأخر بعض التحويلات الخارجية من الدولار لوكلائها فى الخارج نظير أتعابهم فى توقيع عقود تصدير للشركة فى الأسواق العالمية، لافتاً إلى أن الشركة تعتمد على تحويل أجزاء قيم ضعيفة من الدولار للخارج لتيسير الإجراءات البنكية وعدم ممانعة البنك المركزى فى تحويلها للخارج.

وأوضح مدير علاقات المستثمرين بشركة سبينالكس أن شركته تستخدم حصيلة صادراتها من المنسوجات بالدولار لسداد الأقساط المتبقية من قرضها الدولارى التى حصلت عليه من بنوك مصر والأهلى سوسيتيه جنرال، والتجارى الدولى لتنمية مشروعها فى مدينة السادات، والجزء المتبقى يخصص لسداد مديونية الشركة من شراء الأقطان من السوق المحلية.


بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة