اقتصاد وأسواق

انفلونزا الخنازير تعيد فتح ملف شرگات النظافة الأجنبية


محمد مجدي - مني حمزة
 
أثار وباء أنفلونزا الخنازير العديد من شكاوي المواطنين بسبب تقاعس شركات النظافة الأجنبية عن رفع أكوام القمامة المتراكمة وسط الكتل السكنية في الجيزة والقاهرة، الأمر الذي أدي إلي التلويح بإلغاء عقود شركات النظافة الأجنبية في مصر، مما أثار حفيظة شعبة شركات الحراسة والبيئة بغرفة القاهرة التجارية والتي عقدت اجتماعاً عاجلاً يوم الأحد الماضي لبحث ما سيتم اتخاذه بشأن تلك الشركات.

 
أكد اللواء عادل عمارة رئيس شعبة شركات الحراسة والبيئة بالغرفة التجارية في القاهرة أن إلغاء عقود شركات النظافة الأجنبية في مصر غير سهل في الوقت الحالي، مشيراً إلي أنه سيؤدي إلي فقدان استثمارات ضخمة وأنه يجب توفيق أوضاع تلك الشركات مع الأحياء التابعة للمحافظات من خلال مراجعة العقود لنقل القمامة، وبحث ايجاد حل لتخفيف القيود المفروضة علي سير السيارات في الشوارع، موضحاً أن فكرة إلغاء العقود قد تسبب مشاكل شديدة مع الدول الأجنبية التابعة لها من خلال تطبيق مبدأ المعاملة بالمثل.
 
أشار عمارة إلي وجود 5 شركات نظافة في مصر واحدة فرنسية بالإسكندرية وشركتين من ايطاليا بشمال القاهرة ومثليهما من أسبانيا »واحدة بشرق القاهرة والأخري تخدم محافظتي الشرقية وأسوان« باستثمارات تبلغ مليار جنيه.
 
ويقول سعيد عبد الونيس نائب رئيس الشعبة أنه لم يتم تنفيذ العقود بالقدر الواجب لعدم منطقيتها خاصة أن الأمور معقدة بالنسبة لهيكلة أسلوب العمل سواء بالجمع، والتنظيف، والتصنيع، وإعادة التدوير، والفرز، وكل ذلك في ظل عدم التنسيق بين جميع الأطراف المعنية، وبناءً عليه سيكون قرار الشعبة في الاجتماع المقبل بحضور ممثلين من الشركات الأجنبية العاملة في جمع القمامة.
 
وأكد صبري جرجس نائب مدير شركة الفرج لتوريد أدوات ومعدات النظافة وعضو الشعبة عدم جدوي الغاء عقود شركات النظافة الأجنبية في الوقت الحالي مشيراً إلي أنه سيتم بحث أوضاع تلك الشركات من خلال شعبة شركات الحراسة والبيئة في غرفة القاهرة التجارية.
 
أشار المهندس أحمد خيري نائب رئيس حي العمرانية أن الشركات الأجنبية الخاصة بالنظافة والتجميل تتهافت علي عقود النظافة في مصر حيث تعتبر أكوام القمامة ثروة قومية تسعي الدول المتقدمة حالياً لاستخدامها كطاقة بديلة لمستقبل الكهرباء. مشيراً إلي انه بمجرد ابرام العقد تبدأ الشركة بحصر أعداد الشوارع بالمنطقة المصنوص عليها في العقد لتحديد احتياجاتها من صناديق القمامة المختلفة والأكياس وعدد العمالة والسيارات اللازمة والوقت المحدد يومياً لانجاز المهام ولكن تتم سرقة هذه الصناديق وتتقاعس الشركة عن القيام بعملها لتتواجد القمامة في الطرقات مما يتطلب وقتاً في جمعها وعدداً كبيراً من العمالة لحصرها ويقلل من التزام الشركة بتنفيذ العقود المبرمة. مثل شركة »اثر« الإسبانية التي كانت تخدم حي العمرانية ووسط البلد ولم تستطيع الوفاء بواجبها وبالفعل تم فسخ العقد معها لتقوم حالياً الهيئة العامة للنظافة والاسعاف البيئي بدورها.
 
وقا نائب رئيس حي العمرانية إن محافظتي القاهرة وحلوان تقومان حالياً بانذار شركات القمامة للوفاء بالتزماتها ورفع المخلفات من الشوارع وإلا سيتم اتخاذ إجراءات صارمة وفسخ العقود مع مطالبتهم بتقديم تقارير يومية توضح نسبة النظافة في كل حي والمعوقات التي تؤثر علي اتمام العملية.
 
وأضاف انه بعد انتشار انفلونزا الخنازير في أكثر من 46 دولة حول العالم تزايدت المخاوف لدي المواطنين معتقدين أن أكوام القمامة هي وباء يحتوي علي العديد من الفيروسات القاتلة، بدأت حالة من الفزع وتزايدات الشكاوي لرفع أكوام القمامة من الكتل السكنية مؤكدين انه يتم دفع قيمة القمامة شهرياً علي فاتورة الكهرباء دون وجود خدمة ملموسة مما ألقي الضوء علي شركات النظافة التي تأكد عدم وفائها بالتزاماتها حيال ذلك.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة