أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

2‮ ‬مليار دولار تراجعاً‮ ‬في أقساط التأمين البحري


ماهر أبوالفضل
 
كشف سيمون ستون هاوس، رئيس لجنة الوحدات البحرية بهيئة »اللويدز« العالمية، عن انخفاض أقساط التأمين البحري علي مستوي العالم من 4.8 مليار دولار عام 1992 إلي 2.8 مليار دولار عام 2008، رغم زيادة الأسطول البحري بنسبة %50 علي الأقل خلال تلك الفترة، مشيراً إلي أن إيرادات مصر من قناة السويس تصل إلي 5 مليارات جنيه سنوياً، معزيا انخفاض أقساط البحري إلي عدة أسباب، أهمها عدم تشغيل الناقلات البحرية بقدراتها الكاملة بعد تراجع أرباح مالك السفينة وهو ما يؤثر علي إجمالي الأقساط المستحقة.

 
 
وأشار ستون هاوس في كلمته التي ألقاها في الجلسة الأولي لمؤتمر التأمين البحري الذي استضافة اتحاد شركات التأمين أول أمس، بالتنسيق مع لجنة الوحدات البحرية بـ»اللويدز« التي تتخذ من لندن مقرا لها، وشركة »سارنيا« القبرصية لسمسرة التأمين الذي تناول خطر القرصنة وتأثيره علي صناعة التأمين وتطرقت إلي النقل البحري وعلاقته بالتأمين في الشرق الأوسط، إلي أن السبب في انخفاض أرباح الناقلات البحرية تؤثر علي أقساط التأمين التي تحصلها الشركات، هو عدم وجود ميزانية مخصصة لصيانة السفن والناقلات البحرية، وذلك نتيجة انخفاض الأنشطة البحرية بسبب ظهور بعض الأخطار مثل الاختطاف والقرصنة.
 
أضاف أن الاضرار التي تنجم عن عدم الاهتمام بصيانة الأجهزة والمعدات المستخدمة في السفن، وتؤثر علي الأجهزة المستخدمة وصلت قيمة تعويضاتها إلي ما يقرب من 100 مليون دولار نهاية 2008، بما يمثل %4 من إجمالي المطالبات أو التعويضات التي سددتها شركات التأمين، وذلك نتيجة سعي أصحاب الناقلات والسفن الكبري إلي تحقيق الإيرادات والأرباح حتي إن كان ذلك علي حساب صيانة السفن والاهتمام بالأعطال المتكررة، لافتاً إلي أن هناك ما يقرب من 488 سفينة توقفت عن العمل لنفس السبب، إضافة إلي 21 ناقلة للغاز المسال، وهو ما يؤثر علي النشاط وانخفاض عدد الأسطول البحري، مطالباً شركات التأمين بضرورة وضع ذلك في الاعتبار عند تقدير الخطر حتي تتمكن من الحصول علي الأقساط، خاصة بعد رفض أصحاب تلك الناقلات عن دفع الأقساط بحجة توقفها، وهو ما يدفع بعض الشركات إلي التنازل عن %25 إلي %50 من الأقساط في مقابل الحصول علي الجزء الآخر.
 
طالب رئيس لجنة الوحدات البحرية بـ»اللويدز« شركات التأمين بضرورة تحفيز عملائها من أصحاب السفن والناقلات باصلاح أعطال السفن التي تحدث نتيجة عدم الاهتمام بالصيانة، سواء من خلال تحمل جزء من تكاليف الصيانة أو خفض الأسعار، علي أن يتم مضاعفة تلك الأسعار في حال عدم الرغبة للاستجابة لطلبات التحفيز، مشيراً إلي أن تكلفة الرقائق المعدنية المستخدمة في صناعة السفن انخفضت من 1500 دولار للطن إلي 500 دولار - فقط - خلال الفترة الماضية، وهو ما يتطلب ضرورة التفاوض مع أصحاب مصانع أجسام السفن وقطع الغيار بضرورة خفض التكلفة، خاصة أن ارتفاع التكلفة يؤثر علي قيمة الوثائق المستصدرة لصالح أصحاب السفن وبالتالي تتأثر أقساط شركات التأمين.
 
وأشار إلي أن معدلات الشحن انخفضت بشكل كبير، وهو ما يؤثر سلبا علي معدلات نمو التجارة البحرية من جهة، والأقساط التي تحصلها شركات التأمين من جهة أخري، حيث إن متوسط قيمة أو أسعار الشحنات التي تحملها السفن لم تتجاوز الـ 150 مليون دولار خلال الثلاث سنوات الماضية، مطالبا شركات التأمين بعدم الاكتراث بمطالب أصحاب السفن بخفض الأسعار نتيجة حالة الركود، وإنما يجب أولاً تقييم الخطر وفقا للمعايير الفنية السليمة، ومن ثم الحصول علي الأقساط المطلوبة، خاصة أن انخفاض عدد السفن العاملة في أعالي البحار أو الناقلات لا يؤثر علي نسب تحمل شركات التأمين من الأخطار المختلفة.
 
وأوضح ستون هاوس أن معدلات التأمين البحري انخفضت من %1.2 عام 1992 إلي %0.4 في 2008، رغم زيادة المنتجات التأمينية المتاحة للنشاط نتيجة ارتباط التأمين علي أجسام السفن أو الشحنات التي تحملها بعاملي الإيرادات والأرباح، وكذلك حال النشاط الذي يشهده النشاط البحري بشكل عام، لافتاً إلي أنه كلما كان هناك فائض في الشحن والنقل البحري، انعكس ذلك علي الإيرادات المحققة وهو ما ينعكس بشكل مباشر علي أقساط التأمين.
 
وأشار إلي أن سوق التأمين في لندن تنظمه هيئة الخدمات المالية »FSA « وهي تشبه هيئة سوق المال في مصر، لافتاً إلي انخفاض أقساط التأمين البحري في بريطانيا بسبب تغير سعر صرف الدولار، حيث إنه كان يصل إلي 2 جنيه استرليني خلال الفترة الماضية، إلا أنه انخفض خلال العام الحالي 2009 إلي 1.5 جنيه استرليني، وهو ما اثر علي حجم الأقساط التي استطاعت السوق الحصول عليها، كاشفا النقاب عن بعض المطالب التي طرحها أعضاء هيئة الخدمات المالية خلال اجتماعهم الماضي في الشهرين الماضيين، والتي انطوت علي ضرورة التعامل بالجنيه الاسترليني، أو زيادة قيمة القسط بالدولار عند تقدير أخطار السفن للحفاظ علي معدلات نمو ذلك القطاع.
 
وأوضح أنه في عام 2002 كان هناك مزيد من التحكم في اللوائح والقوانين المنظمة لسوق التأمين البحري، إلا أنه بعد وقوع العديد من الكوارث، مثل اعصاري كاترينا وريتا تغيرت القوانين من قبل نوادي الحماية الخاصة بعقود التأمين، مما اثر علي شركات التأمين وسعي مكتتبي التأمين بالشركات إلي المنافسة فيما بينهما بهدف الحصول علي أكبر نسبة من الأقساط دون الاكتراث بحجم الأخطار المغطاة، فشركات التأمين في لندن اعتمدت في منافستها علي الدخل والاستثمار أكثر من رؤوس الأموال التي تعد الضمانة الحقيقية لاستمرار عمل أي شركة تأمين تزاول نشاط البحري.
 
وتطرق رئيس لجنة الوحدات البحرية بـ»اللويدز« إلي ملف إعادة التأمين، مشيراً إلي أن أي شركة تأمين علي مستوي العالم، تعتمد علي شريك رئيسي لها يعيد جزءاً كبيراً من الأخطار التي تغطيها، سواء كانت تلك الشركات كبيرة أو متوسطة أو صغيرة الحجم، إلا أنه بعد الكوارث الأخيرة والأعاصير في 2005 تقلصت أنشطة الإعادة علي مستوي العالم نتيجة الخسائر التي منيت بها، وهو ما أدي إلي تشدد معيدي التأمين في قبول أخطار البحري علي مستوي العالم، أما بالضغط علي الشركات لزيادة أسعارها أو زيادة الاستثناءات المتضمن داخل الوثيقة، وذلك في إطار سعيها إلي بناء قاعدة جديدة من العملاء مما أدي إلي زيادة التكاليف.
 
وأشار إلي أن مصر تعد أحد الدول البحرية الكبري نظراً لامتلاكها عدداً من الموانئ الجاذبة للاستثمارات الضخمة سواء الأجنبية أو العربية أو المحلية، لتحتل مركزاً متقدماً في صناعة البحري، وهو ما يتطلب ضرورة انتباه شركات التأمين لذلك من خلال توفير الخدمة المناسبة للنشاط بشكل لا يؤثر علي العلاقة بين الأقساط المستحقة والأخطار المغطاة.
 
وفي إطار مواز تساءل عدد من الحضور عن امكانية اللجوء إلي نظام التحكيم الدولي أو الوساطة بين شركات التأمين وبين العملاء، خاصة البريطانيين منهم، لاسيما مع زيادة عدد المطالبات واتجاه العملاء بلندن إلي الجهات القضائية هناك للحصول علي أحكام ضد شركات التأمين في مصر علي سبيل المثال، إلا أن النظام العام المصري لايطبق الأحكام القضائية وهو ما يتطلب اللجوء إلي وسائل تحكيمية أفضل مثل الوساطات أو التحكيم الدولي.
 
وأكد ستون هاوس أن أسلوب الوساطات يعد الأفضل عملياً، خاصة مع وجود طرف ثالث بين العميل وشركة التأمين يتسم بالموضوعية والحيادية الشديدة، خاصة إذا ما قورن بتكلفة اللجوء إلي نظام التحكيم الدولي، مشيراً إلي أنه رغم وجود نظام التحكيم في لندن، فإن هناك ضغوطاً من بعض مراكز الأنشطة البحرية علي هيئة الخدمات المالية بعدم اللجوء أو السماح بذلك النظام، خاصة أن تأثيره السلبي عليهم أكثر من شركة  التأمين.
 
وفي معرض إجابته عن تساؤل آخر حول مستقبل شركات التأمين علي أجسام السفن في مصر، أكد هاوس أنه يجب التفريق بين سفن الرحلات النيلية ناقلات الشحن الدولية، وفي حال اتجاه شركات التأمين المصرية إلي توفير التغطيات أو التأمين علي النوع الثاني، فإن ذلك يتطلب وجود شريك معها وهو معيد التأمين الذي لابد أن يتمتع بمكانة عالمية ولديها من الخبرات التي تؤهل شركات التأمين في مصر من المنافسة علي مستوي السوق الدولية، وهو ما يتأتي دون الاهتمام بمنظومة الأمن والأمان في السفن التي يتم توفير تغطية تأمينية لها.
 
من جهة أخري قال عبدالرؤوف قطب، رئيس اتحاد شركات التأمين، العضو المنتدب لشركة بيت التأمين المصري السعودي خلال الجلسة الثانية لمؤتمر التأمين البحري، والتي دارت حول خطر القرصنة وكيفية مواجهته تأمينياً أن الدعوة لعقد ذلك المؤتمر جاءت بعد زيادة أعمال القرصنة البحرية في الفترة الأخيرة، وتأثيرها علي حركة الملاحة وصناعة التأمين، بالإضافة إلي رغبة اتحاد الشركات باعتباره ممثل الصناعة علي التعرف علي وجهة نظر السوقين البريطانية والعالمية فيما يتعلق بالأسعار وتقييم الأخطار، خاصة في ظل المسافة البعيدة بين ما تعرضه السوق وما يتطلع إليه السوقان.
 
وأشار إلي أن عقد المؤتمر في الوقت الحالي تكمن فيما تمثله صناعة الملاحة من أهمية خاصة بالنسبة للاقتصاد المصري، حيث إن النقل البحري يستحوذ علي نحو %80 من إجمالي تجارة الصادرات والواردات، بالإضافة إلي أن قناة السويس التي تربط بين دول أوروبا والمحيط الهندي لها أهمية خاصة بما تحقق من دخل للاقتصاد القومي.
 
من جهة أخري كشف ستون هاوس النقاب عن الاجتماع الذي من المنتظر أن تعقده المنظمة البحرية الدولية خلال الأسبوع المقبل لمناقشة خطر القرصنة، وتأثيره علي النشاط البحري وعلي القطاعات المرتبطة به مثل التأمين، متوقعاً الخروج بعدد من التوصيات التي تحدد من خلالها مفهوم القرصنة وكيفية مواجهتها عسكرياً، وهو ما يفيد شركات التأمين عند تقييمها لذلك الخطر، لافتاً إلي أن هناك أكثر من 15 شاحنة مختطفة من قبل القراصنة وأكثر من 231 فرداً من أطقم تلك الشاحنات.
 
وأضاف أن مصر في مقدمة الدول التي تأثرت بخطر القرصنة، مشيراً إلي أن السفن الأكثر عرضة لذلك الخطر هي التي تصل سرعتها إلي 5 عقود في الساعة، مثل ناقلات النفط، خاصة التي تمر بقناة السويس، وأن هناك بعض التحذيرات التي تطلقها بعض المنظمات المهتمة بمواجهة القرصنة متضمنة أماكن تواجدهم والطرق البديلة لحماية تلك السفن، لافتاً إلي أنه في حال ما كان الغرض من القرصنة هو طلب الفدية أو السيطرة علي الشحنة المنقولة فإن مسئولية شركة التأمين تقتصر علي تغطية أخطار البضائع، أما إذا كان الغرض السيطرة علي السفينة نفسها فإن دور شركة التأمين هو توفير التغطية لجسم السفينة نفسها.

 
وأشار هاوس إلي أنه وفقا للإحصاءات الرسمية، فإن هناك أكثرمن 224 حالة تعرض للاختطاف منذ أبريل من العام الماضي 2008 حتي مايو 2009، لافتاً إلي أن خطر القرصنة غير محدد، خاصة أنه لا يندرج ضمن أخطار الحروب وبالتالي تعتبر القرصنة منطقة رمادية في وثيقة التأمين، فالشركات لا تحبذ التأمين عليه وفي ذات الوقت هناك اصرار من جانب ملاك السفن علي تغطيته وهو ما يؤثر بشكل أو بآخر علي حجم الأقساط المحصلة من ذلك النشاط أو زيادة عدد المطالبات التي تشهد خلافا بين شركات التأمين والعميل في ذات الوقت.
 
أضاف أن الشركات تغطي خطر الاختطاف وتقوم بسداد التعويض أو ما يطلق عليه الفدية، إلا أن تحديد تلك القيمة يرتبط بسياسة كل شركة علي حدة، كاشفا النقاب عن سعي »اللويدز« إلي ضمان خطر الاختطاف أو الفدية ضمن الوثائق المستصدرة، إما إذا كانت السفينة محملة بشحنة معينة فيجب أن تكون هناك نصوص تحكم ذلك النوع من الأخطار، لافتاً إلي أنه في حال اصرار العميل أو صاحب السفينة المرور بسفينته من منطقة الخطر فإنه يجب علي شركة التأمين وضع ذلك في الحسبان من خلال زيادة الأقساط بما يتناسب مع الخطر المغطي.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة