استثمار

مستثمرون خليجيون يؤسسون شركة قابضة للصناعات التعدينية في مصر


كتب - أيمن عبدالحفيظ:
 
تستعد شركة »بلدنج ماتريالز« المملوكة لعدد من المستثمرين الخليجيين، لتأسيس شركة قابضة للصناعات التعدينية في مصر، علي أن يكون لها تواجد إقليمي في عدة دول بالمنطقة، علي رأسها سوريا والجزائر والمغرب وليبيا.
 

قال أحمد خليفة، الرئيس التنفيذي لشركة »جلوبال كابيتال« التي تقوم بدور المستشار المالي لشركة »بلدنج ماتريالز« إنه تم الاستقرار علي قطاع التعدين للاستثمار به، نظراً لعدم حصوله علي حقه من الاستثمارات والتنظيم حتي الآن علي مستوي الدول العربية بصفة عامة، ويقوم نموذج عمل الشركة علي الاستثمار في قطاع الفوسفات، وخلق كيانات تعدينية تعمل بنظام التشغيل للغير في تطوير وتحديث المحاجر نيابة عن الشركات الحكومية المالكة لها في البلدان العربية.
 
أوضح خليفة أنه لم يتم الاستقرار بعد علي رأسمال الشركة المزمع تأسيسها، وأكد أنها ستتمتع بملاءة مالية قوية بالنظر إلي الشركاء الرئيسيين بها، والذين ينتمون إلي دولة قطر وإمارتي دبي وأبوظبي، فضلاً عن المشاريع الطموح التي يتم التخطيط لها حالياً.
 
أضاف أن الشركة وقعت بالفعل مذكرة تفاهم مع الهيئة القابضة لصناعة الأسمنت بسوريا، وبدأت في إجراءات الفحص النافي للجهالة للشركة التي تدير محاجر مصنعي حماة وعدرا للأسمنت بغرض تطويرهما، وينتظر أن يتم ضخ 5 ملايين دولار في كل منهما، لتحديث المعدات وإعادة هيكلة العمالة والكوادر الهندسية وإقامة معامل متكاملة، خاصة أن سوريا تعتمد حتي الآن علي إرسال الخامات إلي المعامل بالدنمارك لاختبارها.
 

 أشار خليفة إلي أن رأس المال النهائي للشركة القابضة التي سيتم تأسيسها في مصر يتوقف علي قيمة صفقة سوريا.
 
ومن المقرر أن تعمل الشركة الجديدة بنظام التشغيل للغير في إدارة المحاجر التي تعتمد عليها شركات الأسمنت والفوسفات، علي أن تتخصص في إدارة محاجر الفوسفات في مصر دون الأسمنت في مصر الذي تقوم به بشكل قوي شركة أسكوم »أسيك للتعدين« ومحاجر الأسمنت خارج مصر في الدول الأربع التي ستتوسع فيها بشكل مبدئي.
 
وبالنسبة للسوق المصرية، تعتزم الشركة القابضة الاستثمار في محاجر الفوسفات الواقعة علي ساحل البحر الأحمر والرمل الزجاجي في سيناء، فضلاً عن كربونات الكالسيوم والجبس.
 
وفي السياق نفسه، تقدمت الشركة الجديدة بعرض للحكومة الجزائرية لتطوير وتنمية جميع المحاجر المملوكة لها في القطاعات الأربعة للأسمنت، ويتضمن العرض فصل إدارة المحاجر عن المصانع وتطويرها وفقا للمعايير الدولية وضخ استثمارات جديدة بها، وهو نفس النموذج الذي تسعي لتطبيقه كذلك في ليبيا، وبالنسبة لمحاجر الفوسفات في المغرب.
 
كما تقدمت شركة »بلدنج ماتريالز«، المساهم الرئيسي في الشركة القابضة التعدينية الجديدة، بطلب للحكومة الجزائرية للحصول علي موافقتها لتأسيس مصنع لإنتاج كربونات الكالسيوم عالي النقاء، ووقعت في الوقت نفسه مذكرة تفاهم مع إحدي شركات الدواء العالمية التي تتخذ من موريال بكندا مقراً لها للشراكة في إقامة المصنع وتوقيع عقود شراء من إنتاج المصنع لمدة 10 سنوات، وذلك بعد أن فحصت المواد الخام الخاصة بالمصنع، والذي سيدخل إنتاجه في صناعة مستحضرات التجميل والأدوية.
 
وأشاد خليفة بمناخ الاستثمار في الجزائر الذي يحفز الأموال علي الاتجاه إليها في الوقت الحالي، حيث تقدم أقل أسعار الطاقة للمصانع في المنطقة، وتمنح إعفاءً ضريبياً يبلغ 5 سنوات يرتفع إلي 10 سنوات في حال الاستثمار في ولايات وسط وجنوب البلاد التي تحتاج إلي التنمية، كما تمنح كذلك إعفاءً جمركياً علي استيراد الآلات والمعدات، وإذا أثبتت الشركة دخول رأس المال بالعملة الأجنبية فلها الحق في إعادة تصدير أرباحها بالعملة الأجنبية أيضاً.
 
كانت شركة »بلدنج ماتريالز« قد أعلنت عن أول ظهور لها في مصر، بالاستحواذ علي %33 من أسهم شركة رويال المنيا مؤخراً مقابل 103 ملايين جنيه، وتمتلك الشركة محطات طحن وتعبئة في موريال بكندا، كما استحوذت في الربع الأول من العام علي مصنعين للأسمنت بالصين بسعر تنافسي، وتعتزم بناء 3 مصانع للأسمنت بالمنطقة في كل من الجزائر وليبيا وإقليم كردستان العراقي، وتسعي حالياً للحصول علي تراخيص إقامة كل منها.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة