أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بورصة وشركات

سهم مدينة نصر يواصل تعويض خسائره بدفع من ديناميكية الإدارة‮ ‬


فريد عبداللطيف
 
شهد سهم شركة مدينة نصر للاسكان والتعمير صعوداً دراماتيكياً في الأشهر الثلاثة الاخيرة، بلغ ذروته خلال تعاملات الاسبوع الحالي، ليصل السهم الي اعلي مستوياته منذ اندلاع الازمة المالية العالمية بتسجيله الثلاثاء 38 جنيهاً ليكون بذلك قد ارتفع بنسبة %112  حيث كان قد وصل في مارس الماضي الي 18 جنيهاً.
 
جاء الصعود القوي للسهم مستفيدا من نجاح البورصة في تكوين قاع لحركتها قرب 3400  نقطة، وتبع ذلك ظهور القوة الشرائية، وبحثها عن اسهم لشركات وبنوك واعدة لديها القدرة علي التعامل مع تداعيات الازمة المالية العالمية. وكان من ضمنها سهم مدينة نصر، نظرا لديناميكية ادارتها في ملاحقة المستجدات السوقية.
 
وقامت الشركة في هذا النطاق بالقيام في الربع الثاني من العام المالي الحالي المنتهي في دسيمبر 2008 بتغيير استراتيجي في سياستها الهادفة لتعظيم العائد، لتقوم بالتوقف عن بيع الوحدات الجاهزة نظرا للضغط الواقع علي اسعارها، وتراجع الطلب عليها. وقامت في المقابل ببيع شرائح من مخزونها الضخم من الاراضي التي تجئ في مواقع استراتيجية اكبرها في القاهرة الجديدة. وجاء قيام الشركة ببيع شرائح من مخزونها من الاراضي في الربع الثاني علي خلاف الربع الاول الذي امتنعت فيه عن ذلك انعكاسا لعدم وضوح الرؤية في سوق العقارات، بالاضافة الي رغبة الشركة في تعظيم عائد المساهمين بتطوير تلك الاراضي، واقامت تجمعات سكنية عليها تناسب التركيبة السكانية والقدرة الشرائية للمستهلكين التي شهدت ضغطا قويا منذ مطلع العام الحالي بعد الارتفاع غير المسبوق لمعدلات التضخم قبل ان تنخفض مؤخرا. من جهة اخري قامت الشركة في الربع الثالث بالتوقف عن بيع الاراضي، مما ضغط علي المبيعات.
 
واظهرت نتائج اعمال مدينة نصر للأشهر التسعة المنتهية في مارس 2009 ارتفاع صافي المبيعات بنسبة بلغت %57 مسجلة 276 مليون جنيه مقابل 176 مليون جنيه. جاء هذا الصعود بصفة رئيسية من خارج نشاط الشركة الرئيسي المتمثل في مبيعات الوحدات السكنية والاراضي، حيث جاء من حصتها في شركة النصر للاعمال المدنية التي بلغت ايراداتها 157 مليون جنيه، بالاضافة الي 7.7 مليون جنيه من شركة النصر للمرافق والتركيبات.
 
من جهة اخري تراجعت ايرادات الشركة من نشاطها الرئيسي المتمثل في مبيعات الاراضي والوحدات السكنية مسجلة 40 مليون جنيه مقابل 64 مليوناً في فترة المقارنة.

 
 جاء ذلك في المقام الاول نتيجة لقيام الشركة بالحد من مبيعاتها من الوحدات السكنية والادارية لتبلغ 13 مليون جنيه مقابل 35 مليون جنيه في فترة المقارنة. كما تراجعت مبيعات الشركة من الاراضي مسجلة 27 مليون جنيه مقابل 28 مليوناً في فترة المقارنة.
 
ومن المنتظر ان يستفيد سهم مدينة نصر من استراتيجية الشركة في هذا النطاق التي تهدف تعظيم عائد المستثمرين علي المديين المتوسط والطويل، وسيمكنه ذلك من مواصلة تعويض خسائره بعد ظهور القوة الشرائية التي صعدت بالبورصة في الأشهر الاربعة الاخيرة %83. وعلي الرغم من صعود السهم الاخير، فإنه لا يزال يتحرك بعيدا عن اعلي مستوياته علي الاطلاق التي سجلها في يونيو 2008 بوصوله الي 80 جنيهاً. وتراجع السهم بعد ذلك تحت ضغط من عدة عوامل، وفي مقدمتها الارتفاع غير المسبوق لمعدل التضخم قبل ان يستقر مؤخرا. وكان لذلك تاثير مزدوج علي انشطة الشركة المتمثلة في بيع الاراضي والوحدات السكنية. فمن جهة ادي التضخم لارتفاع حاد في تكلفة المواد الاساسية الداخلة في الانتاج، وفي مقدمتها الحديد والاسمنت، مما ادي لتحميل شركات العقارات جانباً كبيراً من الزيادة في تكلفة اسعار العقارات نتيجة عدم قدرتها علي تمرير الزيادة في التكلفة بالكامل للمشترين لتزايد العرض، وادي ذلك الي الضغط علي هامش ربح المبيعات.
 
ومن جهة اخري ادي التضخم الي تراجع في القدرة الشرائية لشريحة عريضة من الطبقة المتوسطة، وحد ذلك من الطلب علي الوحدات السكنية الموجهة لهم، في الوقت الذي تصاعد فيه المعروض بمعدل قياسي نتيجة النزول المكثف من قبل القطاع الخاص لسوق العقارات الذي شهد رواجا غير مسبوق منذ مطلع 2004. وكانت وتيرة صعود القطاع قد تسارعت في عام 2007 لتتضاعف اسعار الاراضي والعقارات عدة مرات قبل ان تنكسر العام الماضي.
 
من جهة اخري فان ما سيحد نسبيا من التاثير السلبي للتضخم علي مبيعات الشركة كون العقارات تعتبر ملاذا آمنا للثروة علي المدي الطويل خاصة الفاخرة منها. وسينعكس ذلك بدوره ايجابيا علي الطلب علي الاراضي والوحدات السكنية الفاخرة كون الطلب عليها لن يتاثر بشكل حاد بمعدل التضخم الذي انكسر مؤخرا.
 
وتتمركز انشطة مدينة نصر حول محورين ، الاول مبيعات الاراضي المخصصة للتنمية العمرانية، والآخر مبيعات الوحدات السكنية المتوسطة والفاخرة. لذلك فان الشركة تعمل  تحت ظروف مشابهة للمؤسسات والبنوك التي توجه استثمارات الي التمويل العقاري وذلك كون الجانب الاكبر من مبيعاتها يجيء علي اقساط تمتد آجال بعضها الي عشرين عاما. ويتفاوت اثر التضخم علي المحورين اللذين توجه لهما الشركة استثماراتها، حيث ان  له تاثير سلبي علي ربحية الوحدات السكنية المبيعة علي آجال طويلة، وذلك كون تلك الاقساط ثابتة، ويعني ذلك ان قيمتها الحقيقية آخذة في التآكل. وكان ذلك قد دفع الشركة للتريث في البيع لحين اتضاح حركة السوق خلال الفترة المقبلة، وحد ذلك من نمو ارباحها، وهو ما اظهرته نتائج اعمالها للأشهر التسعة الاولي التي اتي ارتفاعها من حصتها في النصر للمرافق والنصر للتركيبات.
 
علي الجانب الآخر فان  الارتفاع المتصاعد في قيمة الاراضي سيكون له اثر ايجابي علي مبيعات الشركة بعد بدئها في التوسع في بيع رصيدها من الاراضي. وتتبع الشركة استراتيجية تقوم علي الحد من بيع رصيدها من الاراضي علي ان تقوم بتطويرها واقامة مشاريع سكنية ضخمة عليها لتعظيم العائد، ومن المنتظر ان تشهد ارباح الشركة نقلة نوعية بعد بدئها في بيع مشاريعها السكنية القائمة والجاري انشاؤها وتطويرها.
 
واظهرت نتائج الاعمال المجمعة لمدينة نصر للتسعة، أشهر الاولي من العام الحالي ارتفاع الارباح بنسبة بلغت %15 مسجلة 23.5 مليون جنيه مقابل 20.3 مليون جنيه في فترة المقارنة. وجاء ارتفاع الارباح بدفع من تصاعد الايرادات المجمعة بنسبة %65 مسجلة 113 مليون جنيه مقابل 68 مليون جنيه في فترة المقارنة. وباضافة الايرادات من الخدمات المؤداة وارباح الفوائد المؤجلة المستحقة يكون صافي ايرادات النشاط قد ارتفع بنسبة %64 مسجلا 131 مليون جنيه مقابل 80 مليون جنيه في فترة المقارنة.
 
وبخصم تكلفة المبيعات يكون مجمل ارباح النشاط قد ارتفع بنسبة %4 مسجلا 32 مليون جنيه مقابل 31 مليون جنيه في فترة المقارنة.
 
وجاءت محدودية صعود مجمل الربح نتيجة تضاعف تكاليف المبيعات مسجلة 97 مليون جنيه مقابل 47 مليون جنيه في فترة المقارنة. وبخصم المصروفات العمومية والتسويقية تكون الارباح الناتجة عن التشغيل قد استقرت عند مستوي 23 مليون جنيه.
 
 وبالنسبة للايرادات من خارج التشغيل فقد استقر العائد من الفوائد خلال الفترة مسجلا   2.5 مليون جنيه. جاء ذلك في الوقت الذي تراجعت فيه النقدية والادوات المالية السريعة التسييل لتبلغ في نهاية مارس 108 ملايين جنيه مقابل 143 مليون جنيه في يونيو 2008.  وتراجع العائد من الاستثمارات مسجلا مليون جنيه مقابل  1.5 مليون جنيه في فترة المقارنة. وتشمل استثمارات الشركة في الاوراق المالية وثائق استثمار في صندوق مصر النقدي بقيمة 73 مليون جنيه، ومكنها ذلك من تحقيق عائد من الاستثمار نتيجة كون الصندوق يستثمر في ادوات العائد الثابت، وجنبه ذلك الهبوط الحاد للبوصة منذ مايو الماضي، وشكل العائد منه دفعة للارباح.  ومما اعطي دفعة اضافية للارباح  كون مدينة نصر تعمل بتمويل ذاتي شبه كامل وجعلها ذلك لا تتحمل اي مصروفات تمويلية تذكر.
 
وتهدف الشركة في الوقت الحالي الي التوظيف الامثل للموارد مع التوصل للمعادلة الصعبة التي توفر تقديم تسهيلات تجذب العملاء مع الحصول علي ضمانات ودراسات كافية تضمن تحصيل المستحقات. وستستفيد الشركة من قوة مركزها المالي واعتمادها علي التمويل الذاتي الذي يتيح لها منح تسهيلات في السداد وعلي آجال طويلة، وهي ميزة لا تتمتع بها معظم شركات الاسكان الاخري الاصغر حجما وتلك التي تتحرك تحت ضغط من رافعة تمويلية ضخمة لاعتمادها علي القروض بشكل كبير.
 
 وتمتلك مدينة نصر ميزة نسبية تتمثل في مشاركتها في عدد من الشركات التي تعمل في انشطة مكملة، مثل النصر للاعمال المدنية والنصر للمرافق والتركيبات، ويتيح لها ذلك  النزول بتكلفة مشروعاتها لمستويات غير متاحة لمعظم  شركات القطاع بالاضافة الي تحقيق ارباح من الخدمات المؤداة، وهي التي ساهمت بنسبة كبيرة في ايرادات الربع الاول، وعوضت عن غياب مبيعات الاراضي.
 
وستستعين مدينة نصر بتجاربها السابقة خلال المرحلة الحالية، وسيساعدها  ذلك علي تجنب الصعوبات التي واجهتها في نهاية التسعينيات وبداية العقد الحالي  نتيجة لتوسعها في البيع الاجل للاستفادة من الرواج الكبير الذي شهده القطاع انذاك والذي كان قد اغري العديد من المستثمرين لتأسيس شركات والنزول الي السوق مع تمويل الجانب الاكبر من المشاريع بقروض من البنوك بضمان الاصول.
 
وبحلول عام 2000 بدءاً الاقتصاد القومي في التراجع مصحوبا بركود حاد في سوق العقارات وانحصار  السيولة المتداولة  وتاخر الدولة في سداد مستحقات المقاولين و الموردين الرئيسيين لمشاريعها القومية. ونتج عن ذلك تراجع حاد في  معدل الطلب مع زيادة مطردة في حجم  العرض وكان ذلك قد ادي  لاندلاع الحرب بين الشركات لتحرق الاسعار ويتراكم المخزون. وكانت مدينة نصر للاسكان والتعمير ضمن المتضررين من ركود القطاع حيث ان استثماراتها تنحصر في مبيعات الاراضي المخصصة للتنمية العمرانية ومبيعات الوحدات السكنية.
 
وضاعف من الصعوبات التي واجهت مدينة نصر قيام العديد من الشركات التي دخلت السوق في وقت الرواج بالنزول باسعار وحداتها لمستويات تقل في بعض الاحيان عن تكلفة الانتاج مع تقديم تسهيلات في السداد تصل الي عشرين عاما وذلك لتفادي الافلاس وخدمة الديون الضخمة حيال البنوك.
 
 من جهة اخري لم تلجا شركات العقارات لهذه الاستراتيجية حتي الان لتفادي حرق الاسعار والتعلم من التجارب السابقة.
 
 ومن  التحديات التي تواجه مدينة نصر في الوقت الحالي كون الجانب الاكبر من مشروعاتها  يوجه للاسكان الفاخر مع قلة الوحدات الموجهة للاسكان المتوسط الذي يخاطب الشريحة الاكبر من السوق وذلك في استجابة لتنامي الطلب المؤقت علي الفاخر. وتعد الطبقة المتوسطة بشكل عام المستفيد الاكبر من قانون التمويل العقاري لذلك سيكون من المفيد للشركة توجيه شرائح اكبر من استثماراتها الي هذه الطبقة مع تحوير جانب من وحداتها الفاخرة  القائمة  لتخاطب الطبقات الاخري.

 
وستستفيد مدينة نصر  من شراكتها الاستراتيجية مع مجموعة »بلتون« الاستثمارية بعد استحواذها علي %31 من اسهم مدينة نصر في مطلع العام الماضي وحصولها عي اربعة مقاعد في مجلس الادارة.

 
 وكانت مجموعة بلتون قد رفضت في مطلع العام الماضي عرضا من شركة اماراتية لشراء حصتها في مدينة نصر علي سعر 70 جنيهاً، قبل زيادة راس المال بمقدار 20 مليون جنيه  من الاحتياطات ليصل الي 100 مليون جنيه مع توزيع سهم مجاني امام كل اربعة اسهم قائمة.

 
وكان ذلك قد دفع السهم للتراجع من مستوي 70 جنيهاً الي 55 جنيهاً. واتجه بعد ذلك السهم للصعود من جديد علي خلفية بدء الشركة في جني ارباح الارتفاع المحموم في قيم الاراضي والشراكة التي ابرمتها مع شركة القاهرة الجديدة للاستثمار العقاري. ليصل الي 80 جنيهاً في مايو الماضي، قبل ان يتراجع واصلا في اكتوبر الماضي الي مستوي 19 جنيهاً قبل ان يستعيد توازنه ويصعد ليغلق امس الثلاثاء عند 38 جنيهاً.

 
وكان الصعود القياسي للسهم منذ مطلع العام الماضي حتي منتصفه قد جاء انعكاسا لعدة عوامل وفي مقدمتها الشراكة الاستراتيجية التي توصلت اليها مدينة نصر في مايو الماضي مع  مجموعة القاهرة العقارية لانشاء مدينة سكنية ومجموعة فيلات وملاعب جولف علي مرحلتين بمساحة 200 فدان لكل مرحلة، علي ان تتحمل شركة القاهرة الجديدة تكلفة المشروع التي تتراوح حول 5.8 مليار جنيه وتساهم مدينة نصر بالارض الواقعة في حدائق النصر. وتبع ذلك قيام مدينة نصر في ابريل 2009 بعقد شراكة استراتيجية مع مجموعة اوراسكوم للفنادق والادارة، تقوم بمقتضاه بتطوير 3.78 مليون فدان في القاهرة الجديدة.

 
وكان ذلك قد حد من مخاوف المستثمرين من استمرار مدينة نصر في اتباع الاستراتيجية التي طبقتها في الربع الثاني من العام المالي الحالي، والتي اظهرت تغييراً جذرياً في استراتيجيتها التشغيلية الهادفة الي تعظيم العائد، بقيامها ببيع الاراضي غير المطورة، علي خلاف استراتيجيتها قبل ذلك والمتمثلة في بيع الوحدات السكنية، والامتناع عن بيع الاراضي غير المطورة بهدف تعظيم العائد.

 
وكان لتغيير تلك الاستراتيجية تاثير سلبي علي السهم ليصل الي ادني مستوياته منذ عام 2005 بتسجيله 18 جنيهاً في منتصف فبراير الماضي. وكان ذلك علي اثر اعلان الشركة عن نتائج اعمالها للنصف الاول من العام المالي الحالي التي اظهرت تغييراً نوعياً في استرايتجيتها التشغيلية لاحتياجها القوي للسيولة.

 
وتبع ذلك قيامها في الربع الثاني باللجوء لبيع الاراضي غير المطورة المنخفضة الربحية، لتساهم بكامل ايرادات المبيعات، جاء ذلك انعكاسا للتراجع الحاد في الطلب علي الوحدات الجاهزة، وامتناع شركات الاسكان عن النزول باسعار وحداتها لتحفيزه.

 
 وساهم في قرار الشركة بالتوسع في بيع الاراضي الضغط الواقع علي مستويات السيولة المتاحة، والذي صحبه سحب علي المكشوف من البنوك، ادي لتصاعد المصروفات التمويلية بنسبة %25 في الستة أشهر المنتهية في ديسمبر 2008. وجاء الضغط الواقع علي الارباح، نتيجة للصعوبات التي تواجه مبيعات الوحدات السكنية، وادي ذلك لتعرض السهم لضغط بيعي عنيف كونه اصبح يتداول علي مضاعف ربحية غير مبرر.

 
وكان ما يبرر تداول السهم علي مضاعفات ربحية قياسية، الارباح المستقبلية من الوحدات السكنية. وجاءت الازمة المالية العالمية لتدفع القطاع العقاري لنفق الركود، مما ادي لتراجع فرص تحقيق الشركة لارباح تبرر السعر الذي تداول عليه السهم في منتصف عام 2008 بوصوله الي 80 جنيهاً.

 
وكانت حركة سهم مدينة نصر قد شهدت تغييرات دراماتيكية خلال العامين الاخيرين في استجابة للمستجدات المتلاحقة التي شهدتها الشركة والتي دفعت السهم للصعود من  مستوي 50 جنيهاً الذي كان يتداول حوله في منتصف عام 2006 ليصل الي  370 جنيهاً في سبتمبر 2007. ودفع ذلك الشركة لتجزئة سهمها بمعدل 1-5 لاضفاء المزيد من السيولة علي حركته، وارتفع بذلك عدد الاسهم القائمة من 16 مليوناً الي 80 مليوناً واستجاب السهم لذلك بالتراجع لمستوي 60 جنيهاً. واتجه السهم بعد ذلك للصعود التدريجي ليصل الي 73 جنيهاً في مطلع العام الحالي. وقامت الشركة بعد ذلك بزيادة راس المال من 80 مليون جنيه الي 100 مليون جنيه من الاحتياطات مع توزيع سهم مجاني امام كل اربعة اسهم قائمة، ودفع ذلك السهم للتراجع لمستوي 55 جنيهاً قبل ان يصعد من جديد لمستوي 80 جنيهاً، وشهد تراجعاً تدريجياً متواصلاً بعد ذلك قبل ان يستعيد توازنه في منتصف اكتوبر بعد وصوله لمستوي 18 جنيهاً، التي نجحت في صد هبوطه العنيف ليتجه للصعود وسط مشتريات مكثفة استهدفته في ذروة هبوط السوق ليغلق امس الثلاثاء قرب مستوي 38 جنيهاً.

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة