أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بورصة وشركات

الارتفاعات المتتالية للسوق‮.. ‬دلالة علي بدء تعافي الاقتصاد


نشوي حسين
 
أثارت الارتفاعات المتتالية لسوق الأوراق المالية خلال الـ3 أشهر الأخيرة والتي دفعت المؤشر الرئيسي للبورصة »EGX 30 « ليسجل 6255 نقطة دون حركات تصحيحية حقيقية ويستعيد نحو %71.5 من قوته دفعة واحدة ــ مخاوف بعض الخبراء والتي وصفوها بالظاهرة »غير الصحية« مما ينذر بقرب حركة تصحيحية عنيفة، إلا أن ظهور بعض المؤشرات الايجابية التي اتخذها البعض علي أنها دلائل لقرب تعافي اقتصادات العالم من تداعيات الأزمة العالمية أدي إلي استعادة المقولة الاقتصادية التي تشير إلي أن »أداء البورصة يسبق أداء الاقتصاد بستة شهور« مما أوجد تساؤلات حول مدي انطباق هذه المقولة علي الأوضاع الحالية وبالتالي ابتعاد المخاطر المرتقبة للسوق.

 
 
 محمد ماهر
وتباينت آراء خبراء سوق المال ما بين مؤيد ومعارض، ليؤكد الفريق الأول ان ارتفاع أسعار البترول وانخفاض معدلات التضخم فضلا عن ارتفاع مؤشرات الثقة في دول العالم تمثل دلائل قوية علي قرب انتهاء تداعيات الأزمة العالمية مما يشكل معه مبرراً أقوي لارتفاعات السوق الحالية.
 
فيما اتجهت الآراء المعارضة إلي ان اقتصادات العالم تمر بمرحلة تذبذب عنيفة، ففي الوقت الذي تتداول فيه مؤشرات ايجابية لا تخرج علي طور التوقعات، توجد نظيرتها السلبية والتي جاء آخرها افلاس شركة جنرال موتورز للسيارات واستمرار ارتفاع معدلات البطالة في الداخل والخارج، علاوة علي ارتفاع معدلات الفقر ومن ثم لا يستطيع ان يعكس تذبذب الاقتصاد الحالي أداء السوق.
 
وأشاروا إلي انه رغم الارتفاعات المتتالية للسوق فإنه بتحليل المؤشرات يلاحظ ان السوق تتسم بتذبذب شديد، نتيجة عدم وجود معطيات قوية تؤكد اتجاهه، ودللوا علي ذلك بأداء مؤشر "Dow Jones ” الأمريكي والذي اعتاد ان يتحرك في مستويات لاتزيد علي 100 نقطة صعوداً أو هبوطاً ولكن بدأ يتأرجح ما بين 200 و300 نقطة يومياً.
 
واتفق الطرفان علي صعوبة مرور السوق المصرية بحركة تصحيحية عنيفة وذلك لان سيكولوجية واتجهات فئة المتعاملين والتي ستتجه إلي القوي الشرائية مع أول حالة هبوط ستشكل عاملاً مضادا يخفف من حدة الحركات التصحيحية ويحولها الي مرحلة جني أرباح طبيعية.
 
وفي هذا السياق أشار محمد ماهر نائب رئيس مجلس إدارة شركة برايم القابضة الي عدة مؤشرات تعد دلائل قوية علي دخول اقتصادات البلاد في مرحلة التعافي من انعكاسات الأزمة العالمية، يأتي علي رأسها ارتفاع أسعار البترول لتسجل 68 دولاراً للبرميل وهو أعلي سعر له منذ 7 شهور مما يعطي انطباعا علي بدء حركة عملات الصناعة مرة أخري، علاوة علي تراجع معدلات التضخم وارتفاع معدلات نمو الاقتصاد المصري في الربع الثالث وارتفاع مؤشرات الثقة في الدول العالمية، مشيراً إلي انه رغم غلبة التراجعات علي نتائج أعمال الربع الأول للشركات فإنها تفوقت علي التوقعات المتشائمة لها مما يدل علي انخفاض حدة الانعكاسات السلبية للأزمة الاقتصادية.
 
وأوضح ماهر أنه من الطبيعي ان يسبق أداء أسواق المال أداء الاقتصاد الكلي بفترة زمنية لا تقل عن 6 شهور ومن ثم فإن ارتفاعات سوق المال المصرية تعد استجابة طبيعية ومرآة لصورة الاقتصاد خلال الفترة المقبلة، مؤكداً أن مخاوف البعض من ارتفاعات الأسعار السوقية للأسهم في غير محلها.
 
وحول احتمال مرور السوق المصرية بحركة تصحيحية عنيفة أوضح نائب رئيس مجلس إدارة »برايم« أن الدورة الاقتصادية للسوق تشير إلي أن كل موجة ارتفاعات متتالية للسوق تعقبها مرحلة جني أرباح قد تتطور إلي حركة تصحيحية ولكن نفسية المتعاملين في السوق المصرية خلال الفترة الراهنة تمثل عاملاً مضادا لأي انهيارات عنيفة للسوق مرة أخري ومن ثم فإن أي حركات تصحيحية ستواجه السوق ستواجه بقوي شرائية ستخفض من حدتها وتحولها إلي مرحلة جني أرباح خفيفة لتعاود السوق مرة أخري ارتفاعاتها.
 
واتفق مع الرأي السابق هشام توفيق - رئيس مجلس إدارة شركة عربية أون لاين لتداول الأوراق المالية ــ الذي رأي ان عدة عوامل تقف وراء ارتفاعات السوق الحالية منها بوادر انتهاء الأزمة العالمية وأن الانخفاضات العنيفة التي شهدتها السوق المصرية جاءت أقوي من التأثر الحقيقي بمجريات الأزمة ومن ثم كان من الطبيعي عند استقرار الأمور ان تعاود السوق الصعود، مشيراً في الوقت ذاته إلي أن سرعة توالي الارتفاعات تعد غير مربحة.
 
وأوضح توفيق أن مراحل استعادة السوق لارتفاعاتها تتعدد ما بين »هبوط« ثم »تجميع« أو ما يطلق عليه الاتجاه العرضي للسوق لتبدأ بعدها في مرحلة الارتفاعات التي تتوالي علي نقاط متتالية لتصل السوق لقمة هرم الصعود، ولكن السوق المصرية عاودت ارتفاعاتها دون المرور بمرحلة التجميع، مما يعطي انطباعا علي تذبذب اتجاهات المستثمرين، مستبعداً ان تكون ارتفاعات السوق الحالية ناتجة عن عمليات متضاربة وذلك لأن الأخيرة تظهر في صورة عمليات شراء وبيع متتالية.
 
وتوقع رئيس مجلس إدارة عربية أون لاين أن يستهدف مؤشر »EGX 30 «، 7000 نقطة خلال الفترة المقبلة علي ألا تزيد الحركة التصحيحية للسوق علي %15 كحد أقصي بمرحلة طبيعية لاتجاهات السوق.
 
علي الجانب الآخر أشار شريف سامي - عضو ملجس إدارة هيئة الاستثمار وخبير أسواق المال ــ إلي صعوبة الجزم بقرب انتهاء تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية، وذلك لأنه في الوقت الذي تتواجد فيه بعض المؤشرات الايجابية مثل التوقعات المتفائلة بمعدلات نمو الاقتصاد المصري وارتفاع أسعار البترول في الخارج فضلا عن ارتفاع معدلات الثقة في ألمانيا إلا انه علي الجانب الآخر فهناك عدة مؤشرات سلبية منها تراجع حجم الصادرات وانعكاسات انتشار مرض انفلونزا الخنازير »H1N1 « علي السياحة والملاحة المصرية وارتفاع معدلات البطالة في الخارج والداخل، فضلا عن توالي سلسلة افلاس الشركات الأمريكية التي جاءت آخرها شركة جنرال موتورز للسيارات ومن ثم فإنه لا يجوز الربط بين ارتفاعات السوق الحالية والمؤشرات الاقتصادية المتباينة.
 
وأرجع خبير أسواق المال الارتفاعات المتتالية للسوق المصرية إلي حالة التفاؤل السائدة في الأسواق العالمية والتي انعكست علي السوق المصرية خاصة في ظل توجه الصناديق الاجنبية لجميع الاسواق الناشئة وعلي رأسها السوق المصرية.
 
وأضاف انه بتحليل أداء الأسواق ومنها المصرية، فستجد انه رغم الارتفاعات السائدة في الأسعار السوقية للأسهم فإن هناك تذبذباً شديداً في أسعارها انعكاسا لأداء اقتصادات العالم مدللاً علي ذلك بتراجع أسعار بعض الأسهم الفائدة في مؤشر »EGX 30 « بنسب تتعدي %5 في الجلسة الواحدة لتعكس اتجاهها في الجلسة التالية وتعاود ارتفاعها »بنفس النسبة، فضلا عن تذبذب أداء مؤشر "Dow Jones ” الذي اعتاد ان يتحرك في حدود لا تزيد علي 100 نقطة صعوداً أو هبوطاً إلا أنه خلال الفترة الراهنة يتارجح ما بين 200 و300 نقطة في الجلسة الواحدة.
 
وأكد خبير أسواق المال صعوبة توقع اتجاه السوق المصرية خلال الفترة المقبلة لعدم اتباع أسساً محددة واتجاهاتها فضلا عن سيطرة بعض المتغيرات المفاجئة عليها خلال جلسات معينة دون تداول أي احداث جوهرية قد تغير في مساراتها، مستبعداً في الوقت ذاته مرور السوق بحركة تصحيحية عنيفة وذلك نتيجة استفادة المستثمرين من تحركات السوق خلال الفترة الماضية والتي كانت تسيطر عليها التوقعات بتعرض السوق لحركة تصحيحية عنيفة مما دفع البعض لتجنب الاتجاه الشرائي، ومن ثم لم يستفيدوا من الارتفاعات الحالية للسوق.
 
وأوضح انه بمجرد انخفاض الأسعار السوقية لبعض الأسهم عن المشتريات الحالية فستدخل قوي شرائية قوية بهدف الاستفادة من الارتفاعات المقبلة مما سيخفف من حدة التراجع ويحولها إلي مرحلة جني أرباح خفيفة.
 
واتفق مع الرأي السابق حسين الشربيني - العضو المنتدب لشركة فاروق لتداول الأوراق المالية، مؤكداً أن المستثمرين الافراد يتعمدون تجاهل المؤشرات السلبية التي تنم عن عدم انتهاء تداعيات الأزمة، ويركزون فقط علي المؤشرات الايجابية التي لا تخرج علي طور التوقعات التي لا تستند إلي أسس علمية واضحة، ورغبة منهم في تحقيق المكاسب وتعويض الخسائر التي لحقت بهم.
 
ودلل الشربيني علي صحة رأيه بتجاهل السوق عدة أحداث سلبية، منها رفض الهيئة العامة لسوق المال عرض فرانس تليكوم واستمرار النزاع القائم بينها وبين أوراسكوم تليكوم، فضلا عن الأخبار السلبية العالمية وآخرها اعلان شركة جنرال موتورز عن افلاسها، مما يؤكد عدم انتهاء توابع الأزمة العالمية التي مازالت تطيح بكيانات اقتصادية عملاقة.
 
وأضاف ان تحول مسار السوق من الانخفاض إلي الارتفاع دفعة واحدة يعد ظاهرة غير صحية، فمن الطبيعي ان تكتمل دورة السوق التي لابد أن تمر بمرحلة التجميع، مشيرا إلي أن المبرر الوحيد لارتفاعات السوق الحالية هو أن التأثر الفعلي بالأزمة جاء أقل حدة من التوقعات المتشائمة وبالتالي استعادت السوق جانباً من قوتها التي فقدتها.
 
من جهته توقع هاني حلمي - رئيس مجلس إدارة شركة الشروق لتداول الأوراق المالية ــ استمرار الاتجاه الصعودي للسوق خلال الفترة المقبلة استجابة لخطط الانقاذ العالمية والخطوات الجادة للحكومة المصرية للحد من الانعكاسات السلبية للأزمة الاقتصادية العالمية، خاصة أن أداء السوق خلال الفترة الحالية يعبر عن حجم التأثر الفعلي بتداعيات الأزمة بعيدا عن أي مبالغات أو توقعات متشائمة، مشيرا إلي ان استمرار الاتجاه الصعودي مرهون بمدي ظهور أي مستجدات مفاجئة قد تغير من وضع السوق رأسا علي عقب.
 
وأضاف أن السوق المصرية تمر بعمليات جني أرباح يوميا حيث تبدأ الجلسة اليومية علي ارتفاعات كبيرة تتضاءل بنهايتها، مما يؤكد صحة وجهة النظر السابقة، متوقعا انتهاء تداعيات الأزمة العالمية بحلول عام 2010، وذلك لأن معالجة توابع الأزمة تستغرق وقتاً أطول من معالجة الأزمة ذاتها.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة