أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بورصة وشركات

مبادرة‮ »‬هيتس تليكوم‮« ‬تفتح ملف القيد المزدوج بالبورصة المصرية


ياسمين منير
 
 أعادت تصريحات شركة »هيتس تليكوم« الكويتية، والخاصة بسعيها للادراج بالبورصة المصرية آلية القيد المزدوج بالسوق المصرية مرة أخري إلي دائرة الضوء بعد أن غابت لفترة طويلة عن اهتمام خبراء سوق المال رغم سماح قواعد القيد الجديدة، بقيد الشركات العربية والأجنبية بالبورصة المصرية، والتي استبعد الخبراء حينها إمكانية جذب أي من هذه الشركات للقيد بالسوق المحلية في ظل التداعيات العنيفة للأزمة المالية العالمية علي مختلف أسواق المال.

 
 
وطرحت هذه المبادرة العديد من التساؤلات الخاصة بفرص نجاح القيد المزدوج لشركة »هيتس تليكوم« بالسوق المحلية في ظل عدم وصول شهرتها إلي السوق المحلية، بالإضافة إلي المعوقات التي ستحد من فرص هذا النجاح المتمثلة في اختلاف القواعد والنظم المعمول بها بالسوق المحلية عن نظيرتها الكويتية، علاوة علي صعوبة استفادة هذه الشركة من العديد من الشرائح الاستثمارية بالسوق المصرية، وعلي رأسهم العرب والأجانب لقدرتهم علي النفاذ لهذه الشركة بسوقها الرئيسية في حين أن هناك العديد من المحددات التي تحكم امكانية جذب الأفراد والمؤسسات للاستثمار بها.
 
كانت شركة »هيتس تليكوم« الكويتية قد أعلنت الأحد الماضي خلال جمعيتها العمومية عن سعيها لادراج أسهمها بالبورصة المصرية خلال المرحلة المقبلة، إضافة إلي كونها مدرجة في سوق الكويت المالية، واستعرض مسئولوها عدداً من الأسباب التي دفعتها لاختيار هذه السوق دون غيرها من الأسواق العالمية والنامية يتلخص أهمها في محاولة حماية أسهم الشركة من التقلبات الحادة لأسواق المال بالإدراج بسوق مستقرة ذات شفافية ونظامية عالية، بالإضافة إلي محاولة الاستفادة من استثمار المؤسسات العالمية الأوروبية والأمريكية بالسوق المصرية وتوسيع قاعدة عملائها من خارج الكويت وأخيراً الترويج للشركة من خلال تواجدها بالنشرات والتقارير اليومية لأقسام البحوث التي تطلقها علي السوق المحلية.
 
الجدير بالذكر أن الغرض الأساسي من انشاء شركة »هيتس تليكوم« تملك أسهم شركات مساهمة كويتية وأجنبية ومنح القروض لتلك الشركات وتملك حقوق الملكية الصناعية والعلامات التجارية، بالإضافة إلي تملك الأصول والعقارات واستثمار الفوائض المالية المتوفرة لدي الشركة في محافظ مالية وعقارية.
 
وتأسست الشركة عام 1999 ويبلغ رأسمالها 72.091 مليون دينار كويتي موزعة علي 720.916 مليون سهم بقيمة اسمية 5.15 دينار كويتي، ويتوزع هيكل استثماراتها بواقع %100 لشركة الصحبة الدولية للتجارة العامة والمقاولات وشركة هيتس أفريقيا المحدودة بنسبة %68، بالاضافة إلي %55 من شركة الاتصالات الصينية »سينوتل« و%49 بشركة هيتس البرازيل.
 
في البداية قال خالد أبو هيف، الرئيس التنفيذي لشركة التوفيق القابضة للاستثمارات المالية ان هناك العديد من العوامل تتحكم في فرص نجاح القيد المزدوج للشركات العربية والأجنبية بالسوق المحلية، يتلخص أهمها في الطبيعة الاستثمارية للمتعاملين بالسوق المحلية من مؤسسات وأفراد يحتاجون إلي تواجد نشاط الشركات التي يتم الاستثمار بها داخل السوق المصرية، للتأكد من كفاءة أدائها علاوة علي امكانية قيام أقسام البحوث ببنوك الاستثمار لدراستها وإعداد التقارير والتقييمات الخاصة بها.
 
وأضاف أبوهيف أن تقسيم المتعاملين بالسوق المحلية بين أجانب وعرب ومصريين أفراد ومؤسسات يفرض بدوره خريطة مغايرة لفرص جذب الاستثمارات بهذه الشركات عن مثيلتها المصرية، حيث إن المتعاملين العرب والأجانب ليسوا بحاجة لاستخدام السوق المصرية للاستثمار بالشركات الأجنبية المدرجة بها في ظل امكانية النفاذ اليها من خلال أسواقهم الرئيسية، في حين أن الموسسات المصرية تحتوي علي بعض الصناديق التي يشترط عليها الاستثمار بالأسهم المحلية وبالتالي سيحظر عليها الدخول  لهذه الشركات حتي في حال قوة هذه الشركة وأسهمها المتداولة وتابع أبو هيف: وفي ظل استبعاد شريحة كبيرة من المتعاملين من قائمة المستثمرين المستهدفين بهذه الشركات، يبقي فقط عدد من المؤسسات والمتعاملين الأفراد بهذه القائمة، إلا أن الشريحة الأخيرة تحمل العديد من علامات الاستفهام حول قدرتها في انجاح قيد هذه الشركات تتمثل في عدم جاذبية الشركات الأجنبية لهذه الشريحة من المتعاملين، مدللاً علي ذلك بانخفاض حجم تعاملات الأفراد بالأسهم المصرية التي لديها شهادات إيداع دولية، بالاضافة إلي أن طبيعة تداولات الأفراد قد تؤثر سلباً علي استقرار السعر السوقي لهذه الشركة سواء بسوقها الرئيسية أو بالسوق المصرية، وأوضح الرئيس التنفيذي لشركة التوفيق القابضة أنه رغم أن مبادرة شركة »هيتس تليكوم« للإدراج بالسوق المحلية تعد خطوة ايجابية، فإنها قد تواجه العديد من الصعوبات التي ستتلاشي تدريجياً في حالات القيد المزدوج اللاحقة لها لما يترتب علي هذه المبادرة من تعريف المتعاملين بهذه الشركات ومدي جاذبيتها.
 
وحول امكانية استمرار نجاح أول قيد مزدوج بالسوق المحلية، التي تتعطش للاكتتابات بعد أن غابت عن السوق لفترة زمنية طويلة ومن المتوقع أن تستمر لفترة زمنية آخري لحين عودة تعافي الاقتصاد وأسواق المال من تداعيات الأزمة المالية العالمية، قال أبو هيف ان السوق المحلية متعطشة بالفعل للطروحات والاكتتابات، إلا أن أي اكتتابات جديدة لن تخرج عن هذا التعطش مقتصراً بنسبة كبيرة علي قطاعي الصحة والتعليم اللذين يستحوذان علي اهتمام العالم أجمع، مدللاً علي ذلك بجاذبية صفقة الاستحواذ علي مركز الإسكندرية الطبي والتي شهدت منافسة قوية بين عدد من المستثمرين.
 
من ناحية أخري فهناك العديد من القطاعات المشبعة بالتمثيل في البورصة لافتاً إلي أن المتعاملين بالسوق المحلية بلغوا مرحلة من النضوج تؤهلهم لاختيار الاستثمار المناسب دون الاندفاع العشوائي وراء فكرة الطروحات، وأضاف أن فرص نجاح طرح هذه الشركة يعتمد علي قدرتها في المتاجرة بفكرة جديدة تجعله متميزاً بالسوق الرئيسية له لتحفيز المتعاملين بالسوق المحلية للاستثمار بها، وضرب أبو هيف مثلاً بطرح احد المستشفيات العالمية أسهمها بالسوق المحلية، موضحاً مدي الجاذبية التي ستحظي بها أسهم هذا المستشفي، في حين أنه في حال طرح مستشفي مصري ذي امكانيات محدودة مقارنة بالعالمية بالأسواق الخارجية ستفشل تماماً عملية الطرح، وكذلك في حال طرح كيان مصري ذي قوة تنافسية عالية داخل السوق المصرية سيحظي باهتمام أكبر من مثيله العربي أو الأجنبي في حال عدم وجود مميزات تنافسية ترجح كفته أمام المحلي. واستبعد أبو هيف وجود عوائق خاصة بأساليب الرقابة أو الشفافية والالتزام بقواعد السوق المصرية تمنع فرص نجاح القيد المزدوج، حيث إن النفاذ علي انباء مختلف الأسواق بات متاحاً للجميع، علاوة علي أن الشفافية والالتزام بالقواعد تعد مسئولية الشركة الراغبة في القيد والتي يجب أن تكون قد راعتها قبل اتخاذ قرار القيد بالسوق المصرية.
 
في حين يري شريف سامي، خبير الاستثمار وأسواق المال، أن عبء متابعة الإفصاح لهذه الشركات أحد العوامل المهمة في نجاح القيد المزدوج بالسوق المحلية، حيث إن السوق المصرية عادة ما تشهد العديد من الايقافات علي الأسهم المتداولة بداية الأسبوع نتيجة الزخم الإخباري المتراكم في يومي العطلة الأسبوعية وصدور الصحف اليومية والأسبوعية محملة بالعديد من الأخبار الخاصة بالشركات المتداولة، مما يضاعف من أعباء الجهات الرقابية في حال ضرورة متابعتها لكل الصحف الكويتية علي سبيل المثال في إدراج شركة »هيس تليكوم« وذلك للتأكد من معاملة جميع الشركات المدرجة بالسوق المصرية علي قدم المساواة، واستعرض سامي العديد من المحددات الأخري التي تتحكم في فرص نجاح قيد شركة »هيتس تليكوم« الكويتية، لافتاً إلي أن البورصة المصرية ستكون المستفيد الأكبر من هذا الإدراج لكونها ستؤكد أنها سوق جاذبة للاستثمارات الإقليمية، مما سيدفعها لمزيد من الترويج لهذه السوق بمختلف الأسواق الأخري إلا أن نجاح هذا الطرح يتوقف علي العملة التعريفية السابقة لطرح الشركة مثلما حدث عند طرح كل من شركة »ماراديف«، و»غبور أوتو« رغم التاريخ الطويل للأخيرة بالسوق المحلية، مما يؤكد أهمية هذا النوع من الترويج الإعلامي السابق للطرح، وأضاف أنه رغم الإيجابيات التي ينطوي عليها قيد شركة »هيتس تليكوم« بالسوق المحلية، فإنه سلاح دو حدين لما يترتب عليه من سلبيات في حال فشل هذا الطرح خاصة أنها ستبذل جهداً إضافياً للتوافق مع قواعد القيد والمحاسبة والإفصاح وغيرها من القواعد التنظيمية التي تفرضها سوق المال والتي تختلف عن مثيلتها بالدول العربية.
 
وقال سامي إن قواعد الإفصاح والمعايير المحاسبية كانت احد أهم العوامل المتسببة في طلب عدد من الشركات الألمانية والإنجليزية الشطب الاختياري من السوق الأمريكية بعد مرحلة التطوير التي شهدتها هذه القواعد، التي أثقلت عاتق هذه الشركات للالتزام بها لارتفاع تكلفتها مقارنة بعناصر الاستفادة من الادراج بهذه السوق.
 
وحددت شركة »هيتس تليكوم« عدداً من الأسباب للإدراج بالسوق المصرية والتي يتمثل أهمها في التحوط من انعكاسات الأزمة العالمية علي أسواق المال من خلال القيد المزدروج بسوق أكثر استقراراً والترويج والدعاية للشركة من خلال الظهور اليومي في نشرات وتقارير أقسام البحوث، علاوة علي توسيع قاعدة الملكية خارج الكويت والاستفادة من استثمارات المؤسسات الأوروبية والأمريكية بالسوق المالية المصرية.
 
إلا أن شريف سامي، خبير الاستثمار وأسواق المال انتقد العديد من النقاط السابقة لافتاً إلي أن سعي هذه الشركة للقيد بالبورصة المصرية يحمل العديد من علامات الاستفهام في ظل عدم توافر الشهرة اللازمة لهذه الشركة بالسوق الكويتية والتي تؤهلها للنجاح بالسوق المحلية، بالإضافة إلي صعوبة حشد الاستثمارات اللازمة لنجاح هذا الطرح خاصة في حال وجود منافسة قوية بالقطاع الذي تتبعه، وأضاف سامي أن الشركات الكبري بالأسواق العربية والنامية بصورة عامة عادة ما تتطلع عند القيد المزدوج لاختيار إحدي الأسوق العالمية المتقدمة، إلا أن القيد الإقليمي خطوة جديدة لم تعرفها الأسواق العربية من قبل.
 
أما عادل عبد الفتاح، رئيس مجلس إدارة الشركة المصرية العربية- ثمار- لتداول الأوراق المالية فيقول إن الإدراج الفعلي لأي من الشركات العربية والأجنبية بالسوق المحلية يعد العنصر الوحيد القادر علي الكشف عن فرص نجاح هذه التجربة، لافتاً إلي أن الأزمة المالية العالمية وتداعياتها علي السوق المحلية، ساهمت بنسبة كبيرة في نضج الفكر الاستثماري للمتعاملين بالسوق المحلية، الأمر الذي سيترتب عليه عدم انسياقهم وراء هذا الطرح في حال عدم ارتقاء هذه الشركة لجودة الشركات المتداولة بالسوق، وشدد عبد الفتاح علي الجانب الإيجابي لهذه  المبادرة والتي ستغير الرؤية الحالية للسوق المصرية  وتحويلها تدريجياً إلي سوق اقليمية قادرة علي جذب مزيد من الاستثمارات الأخري، مما سيترتب عليه ارتفاع أحجام التداول إلي أكثر من 5 مليارات يومياً قابلة للمضاعفة، وأكد أن الشركات التي تسعي للقيد بالسوق المصرية يجب أن تراعي القواعد والنظم التي تعمل بها هذه السوق وتتكيف مع وضعها قبل الإدراج لعدم الانخراط في مشاكل عدم الافصاح والشفافية المشدد عليهما بالسوق المصرية، لافتاً إلي أنه من الصعب متابعة جميع الأنباء التي تنتشر من هذه الشركات سيجعل الأمر مقصوراً علي متابعة ورقابة الأخبار التي يتم نشرها بالصحف المصرية.
 
ورهن عبد الفتاح فرص نجاح القيد المزدوج بالبورصة المصرية بجودة المنتج الذي سيتم طرحه، خاصة أن هناك العديد من البوادر التي تؤكد قرب انتهاء الأزمة العالمية وتداعياتها علي السوق مما يجعل الأخير مهيأ لاستقبال لمنتجات استثمارية جديدة وطروحات تدعم فرص الاستثمار بالسوق المحلية.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة