أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

تحذيرات من المبالغة في التفاؤل باستمرار موجة ارتفاعات البترول


محمد الحسيني
 
حذر المراقبون والخبراء في أسواق النفط العالمية المستثمرين من تعليق آمال كبيرة علي الارتفاعات الأخيرة التي شهدتها اسعار النفط الاسبوع الماضي بوصولها إلي اكثر من 65 دولاراً للبرميل، مؤكدين ان الوقت لا يزال مبكراً للغاية للجزم بأن تحسن أداء الاقتصاد العالمي سيؤدي في الحال إلي حدوث ارتدادة لأعلي في معدل استهلاك النفط.

 
وأكد العديد من خبراء صناعة النفط توقعاتهم باستمرار انخفاض الطلب العالمي في ظل الارتفاع الكبير في حجم المخزون بما يمنع الأسعار من التحرك في اتجاه صعودي منتظم خلال الفترة المقبلة.
 
وأعرب الخبراء - طبقاً لما نشرته صحيفة »وول ستريت جورنال« الأمريكية - عن قلقهم ازاء حالة التفاؤل المبالغ فيها لدي المستثمرين بشأن أسعار النفط، بما قد يسبب ارتفاعها بشكل كبير يفتك بأي زيادة وليدة في معدل الطلب وقد يمتد أثر هذا الارتفاع الشديد ليعوق من عملية تعافي الاقتصاد العالمي من جديد. يذكر ان أسعار النفط التي كانت قد انخفضت إلي أقل من 45 دولاراً للبرميل في فبراير الماضي قد شهدت ارتفاعاً فاقت نسبته %45 خلال الأشهر الثلاثة الماضية. ويعزي الخبراء الطفرة الأخيرة التي شهدتها أسعار النفط إلي ثلاثة عوامل هي: تراجع الدولار، وزيادة المخاوف المتعلقة بالتضخم، واقبال المستثمرين علي المخاطرة. ونظراً لثقة المستثمرين في ان تحسن الأداء الاقتصادي - الذي ظهرت بوادره بارتفاع أسعار النفط - ستصحبه زيادة في معدل الطلب علي النفط فقد هرولوا نحو الشراء ليستفيدوا من ذلك دافعين الأسعار نحو الارتفاع.
 
وتنبع ثقة المستثمرين من بعض المؤشرات الأخيرة التي ترجح ارتفاع الطلب في الفترة المقبلة من بينها ارتفاع معدل استهلاك الجازولين في الولايات المتحدة خلال الاسبوعين الماضيين، وزيادة الطلب علي النفط الخام في الصين بنسبة %39 في ابريل الماضي - علي أساس سنوي - بالاضافة إلي تصريحات وزير النفط السعودي »علي النعيمي« الصادرة الأسبوع الماضي، التي قال فيها ان الاقتصاد العالمي في طريقه نحو التعافي متوقعاً وصول سعر برميل النفط إلي 75 دولاراً مع نهاية العام الحالي.
 
وعلي الجانب الآخر ثمة مؤشرات تستبعد تعافي الاقتصاد العالمي خلال الفترة القصيرة المقبلة. ومن بين هذه المؤشرات تراجع استهلاك الجازولين في الولايات المتحدة خلال الأربعة أسابيع الماضية مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي برغم تراجع سعر الجالون في محطات البنزين بمقدار 1.50 دولار مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، ويضاف إلي هذا ما قالته وكالة الطاقة الدولية الشهر الماضي من تراجع معدل الطلب العالمي علي النفط إلي أدني مستوي له علي مدار عقدين كاملين مع توقعات بانخفاض حجم الاستهلاك العالمي بنسبة %3 خلال هذا العام.
 
من جانبها قالت »راتشيل زيمبا« - خبيرة شئون الطاقة في مؤسسة »آر. إي. جي موتيتور« - إنه لا يوجد دليل واضح بحدوث زيادة مقبلة في معدل الطلب العالمي علي النفط، مشيرة إلي أن زيادة الطلب من جانب الصين قد يساهم في التخلص من مخزونات النفط لدي الحكومة الصينية لكنه لم يكف لإحداث زيادة ملموسة في استهلاك الطاقة حول العالم.
 
ويدعم الخبراء موقفهم باستبعاد حدوث قفزات كبيرة في أسعار النفط خلال الفترة المقبلة بوجود مخزونات حالية كبيرة جداً من النفط بما يكفل استقرار حجم المعروض في الأسواق حتي في حالة زيادة الطلب.
 
ويشير هؤلاء الخبراء إلي زيادة مخزون النفط الخام الأمريكي حالياً بنسبة %16.5 مقارنة بعام سابق رغم تراجع الواردات بنسبة %6.6 علي أساس شهري متوسط، كما يشيرون أيضاً إلي زيادة المخزون من النفط لدي جميع الدول المتقدمة بنسبة %14.7 مقارنة بالعام الماضي طبقاً لما أعلنته وكالة الطاقة الدولية.
 
ويبدو أن مستثمري الطاقة يغضون الطرف عن كل تلك البيانات والمؤشرات التي تؤكد استمرار الاتجاه الهبوطي لأسعار النفط، معتمدين في ذلك علي بعض علامات التحسن التي ظهرت في أداء الاقتصاد العالمي مثل زيادة ثقة المستهلكين وتراجع نسبة فقد الوظائف، وفي المقابل زيادة نسبة الطلب علي السلع المعمرة.
 
ويؤكد كثير من المحللين، في نظرتهم المستقبلية لأسعار النفط، ان الأسعار ستشهد ارتفاعات ثابتة في حالة تأكد تعافي الاقتصاد الذي سينعكس علي الطلب العالمي ليساعده حينئذ في التفوق علي كفة العرض.
 
وحذرت شركات النفط العالمية من ان استمرار انخفاض أسعار النفط لفترة طويلة في ظل وجود الركود سيسبب تراجع الإنتاج لعدة سنوات، وبهذا ستكون الأمور مهيأة لوقوع قفزات عالية في الأسعار بمجرد تحول مؤشر الطلب من أسفل إلي أعلي.
 
من ناحيته حذر »ريكس تيلرسون« - الرئيس التنفيذي لشركة »اكسون موبيل« - من خطورة مراهنة المستثمرين علي بعض علامات التحسن في الاقتصاد التي قد لا يكون لها سند حقيقي مضيفاً أن الوقت لا يزال مبكراً للقول بأن الاقتصاد العالمي في طريقه نحو الانتعاش مجدداً.
 
من جانبه يقول »جوزيف ستانيسلا« - من شركة ديلويت لاستشارات الطاقة - إن حالة التفاؤل الحالية بين المستثمرين قد تزول بمجرد حدوث بعض الأمور السيئة مثل زيادة البطالة وتشدد القيود الائتمانية وزيادة أسعار الجازولين في الولايات المتحدة إلي 3 دولارات للجالون بما سيكون له أسوأ الأثر علي معدل الطلب وبالتالي استمرار ارتفاع الأسعار.
 
ويري »آدم سيمنسكي« - من دويتش بنك - أنه في حال انخفاض أسعار النفط بسبب انخفاض الطلب أو في حال تدهور الأوضاع الاقتصادية من جديد، سيقوم المستثمرون مباشرة بسحب استثماراتهم وأموالهم بنفس السرعة التي ضخوها بها، متوقعاً أن تستمر التقلبات في أسواق النفط العالمية خلال الصيف الحالي.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة