أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

استثمار

دعم الاستثمارات المحلية أفضل البدائل لمواجهة تراجع‮ »‬الأجنبية‮«‬


مني كمال
 
خفتت حدة الأصوات الحكومية المتباهية بما تحقق من انجازات علي صعيد الاستثمارات الأجنبية المباشرة ،التي علت خلال الفترة الأخيرة، وبات رقم الـ11 مليار دولار الذي تم تحقيقه في العام المالي 2008/2007 بمثابة أيقونة لوحة حكومة الدكتور »نظيف« لنتائج الإصلاح الاقتصادي، وظلت النبرات المتفائلة تتردد حتي بدايات الأزمة المالية العالمية متحدية جميع التوقعات الاقتصادية الدولية بتراجع اجمالي حجم الاستثمارات الأجنبية وضعف قدرة مصر علي جذب المزيد منها.

 
 
 فخرى الفقى
بل ظنت الحكومة لوهلة أنها قد تعوض الفاقد من معدلات النمو من جراء الانعكاسات السلبية للأزمة علي جميع المناحي الاقتصادية باستقطاب الاستثمارات العربية كبديل للاوروبية والأمريكية المتراجعة باعتبارها مواطن وبؤر الازمة، إلي أن خرج علينا تقرير البنك المركزي الأسبوع الماضي ليجسد للحكومة جميع مخاوفها باعلانه تراجع صافي تدفقات الاستثمار الاجنبي المباشر في التسعة شهور الأولي من العام المالي2008 2009/ بنسبة %53.4 أي إلي 5.2 مليار دولار.
 
والمتابع لمشروعي الموازنة العامة للدولة وخطة التنمية الاقتصادية التي يواصل البرلمان مناقشتهما حاليا يجد أن الحكومة أصبحت مدركة تماما لاستحالة أن تعول طموحاتها مرة أخري علي الاستثمار الأجنبي حيث أعلن الدكتور يوسف بطرس غالي وزير المالية أن الحكومة تستهدف تعزيز الطلب المحلي لزيادة معدلات النمو وتوجية الانفاق العام واستخدامة كأداة لرفع معدلات التنمية الاقتصادية وتعظيم الايرادات العامة للدولة وتوجيهها لخدمة الدين العام وكذلك ضخ استثمارات عامة لبناء أصول المجتمع وهو الأمر ا لذي يعد تحولا صحيا يدل علي رشادة الرؤية الحكومية لاقتصادات السوق والبحث عن بدائل واقعية تمثل ركائز مساندة الاقتصاد في المرحلة المقبلة التي تتسم بالفوضي ويصعب معها التمسك بالسيناريوهات الاقتصادية التي طالما نجحت من قبل.
 
من جانبه يقول محمود القيسي رئيس جمعية رجال الأعمال المصرية الفرنسية إن التراجع في حجم الاستثمارات الاجنبية المباشرة كان أمرا متوقعا إلا أن جميع التوقعات لم تذهب إلي الانخفاض الي النصف مثلما حدث بالفعل ، كما ان القطاع الخاص كان الاقدر علي قراءة التطورات الاقتصادية بشكل أوقع من الحكومة في بادئ الأمر، حيث ظلت الحكومة تري أنها بامكانها السيطرة علي تداعيات الأزمة وأنه طالما أن الجهاز المصرفي لن يتعرض لهزات وطالما توافر لدينا الاحتياطي النقدي الجيد فنحن بمعزل نسبي عن الأزمة، إلا أن هذه الرؤية لم تصمد كثيرا فتم اتخاذ اجراء تحفيزي لمساندة الاقتصاد بضخ الـ15 مليار جنيه لمساندة جميع القطاعات الصناعية والتجارية علي الصمود.
 
وأضاف أن الحكومة اصبحت في موقف لا تحسد عليه فبعد أن كان لديها عدد من الاحصنة الرابحة التي طالما أنجحت مسيرتها علي طريق الاصلاح الاقتصادي تهاوي بعضها تلو الآخر وفي مقدمتها تعثر برنامج الخصخصة الذي لعب دوراً بحصته الاساسية في الاستثمارات المباشرة منذ 2007 إلي أن تراجع البرنامج تدريجيا حتي فشلت صفقة بيع بنك القاهرة، فضلا عن أن الاستثمارات الأجنبية أخذت في التراجع قبل بدء الأزمة نظرا لاتخاذ بعض الدول المجاورة اجراءات أسرع في وتيرتها من التي تعرضها مصر لجذب الاستثمارات إلا أنها احتفظت بحصة معقولة من اجمالي الاستثمارات بمنطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا إلي أن جاءت الأزمة فقضت علي الفرص المتاحة لجذب استثمارات مقاربة لما تحقق من قبل.
 
وأشارالقيسي إلي أن تراجع الاستثمارات لا يدلل علي تقصير حكومي في هذا الشأن وانما هو نتاج لأزمة مالية دولية وانما ما يؤخذ عليها هو عدم اللجوء للتحول للقطاع الخاص وتدعيمه بشكل أكثر قوة باعتبار الاستثمارات المحلية بديلا جيدا لتراجع الاستثمارات الاجنبية تحت وطأة الأزمة وليس في إطار اهتمام متواز بالجانبين.
 
ومن جانبه يري الدكتور فخري الفقي خبير الاقتصاد الدولي انه لابد للحكومة أن تواجه التراجع الحاد في الروافد الاساسية لاجمالي الناتج القوي الذي تمثل في تراجع الاستثمارات الأجنبية وتحقيق قطاع السياحة والصناعات التحويلية وقناة السويس لمعدلات نمو بالسالب وتراجع الصادرات البترولية بنسبة %33 الي جانب تراجع الصادرات بنحو %13، الي جانب الانخفاض المتوقع في الحصيلة الضريبية، وذلك من خلال بعض الاجراءات التي شرعت في اتخاذها بالفعل مثل دعم الصادرات وضخ أموال عامة مؤخرا أدت إلي ارتفاع نصيب الاستثمارات العامة من جملة الاستثمارات المنفذة الي %52 في الربع الثالث من العام المالي 2009/2008 وذلك لتعويض الفاقد من جراء تباطؤ الاستثمارات الخاصة.
 
وأشار إلي ان تنشيط حركة الاستثمارات العامة والخاصة هو البديل المناسب لانخفاض معدلات نمو الاستثمارات الاجنبية علي المدي المتوسط وذلك بتقديم الحكومة للقطاع الخاص المصري جميع الحوافز الممكنة التي تدفعه للخروج من حالة القلق والانتظار التي تسيطر عليه حاليا، لافتا إلي أهمية إبرام نوع من الاتفاق الضمني المبني علي أساس الشراكة للخروج من الأزمة.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة