اقتصاد وأسواق

تقنين أوضاع العمالة بالخارج يضمن حقوقها في ظل الأزمة


 
يوسف إبراهيم
 
دعا عدد من الخبراء إلي ضرورة تحرك الحكومة بشكل عاجل لوضع خطة لتقنين أوضاع العمالة المصرية في الخارج بتوقيع عقود عمل لها مع الشركات التي تعمل بها بما يحافظ علي استمرارها في العمل وضمان عدم الاستغناء عنها بسبب الازمة الاقتصادية العالمية.

 
 
 عائشة عبدالهادى
وقال د. عبد المنعم بخيت عضو لجنة القوي العاملة بمجلس الشعب إن تزايد حالات الهجرة غير الشرعية من مصر إلي العديد من الدول الأوروبية أدي إلي تزايد أعداد العمالة غير الشرعية والتي تحصل علي أجور متدنية مقارنة بالعمالة الموجودة معها في نفس الشركات، مشيراً إلي انه رغم الخطة الحكومية لمواجهة الهجرة غير الشرعية من خلال برامج توعية مختلفة إلا ان الشباب لا يزال يهاجر بشكل غير شرعي. وطالب بسرعة تحرك الحكومة لوضع خطة عاجلة تضمن تقنين أوضاع العمالة التي هاجرت بشكل غير شرعي، باعتبارها أصبحت أمراً واقعاً في الدول الخارجية ويجب التعامل معه، ولفت إلي أن عمليات التقنين يمكن أن تتم من خلال توقيع اتفاقيات مع ادارات الشركات في الدول المختلفة تضمن عدم تسريح العمالة وتوفير جميع المزايا لها.
 
وأوضح ان هذه التحركات يمكن ان تتم من خلال المستشارين العامليين في الخارج التابعين لوزارة القوي العالمة والهجرة حيث يوجد ما يزيد علي 13 مكتباً عمالياً في الخارج يجب تفعيل دورها في ظل الأزمة العالمية، مع القيام بزيارات من جانب عائشة عبد الهادي وزيرة القوي العاملة والهجرة إلي هذه الدول للالتقاء مباشرة بأصحاب الأعمال وتوقيع الاتفاقيات معهم.
 
وأضاف ان الوزارة عليها أن تضع بالتوازي مع خطة تقنين الأوضاع للعمالة غير الشرعية خطة أخري لتدريب العمالة ورفع كفاءتها حتي تكن مساعي الحكومة للتقنين من منطلق قوة، نظراً لوجود امكانيات ومهارات لدي هذه العمالة بعد اجتيازها الدورات التدريبية، مؤكداً انه يمكن تنفيذ هذه الدورات بالتنسيق مع السفارات والقنصليات المصرية في الخارج علي أن تتحمل الحكومة المصرية تكاليف عمليات التدريب وتطوير المهارات، بجانب عمليات التدريب الأخري التي ينظمها قطاع الهجرة للراغبين في السفر للخارج بشكل شرعي.
 
ومن جهته أكد إبراهيم الأزهري الأمين العام لاتحاد العمال أن العمالة المصرية في الخارج التي يزيد عددها علي 5 ملايين عامل تعاني العديد من المشاكل الخاصة بالأجور وتدني الحوافز والمستحقات المالية المختلفة التي تحصل عليها وتزايدت معاناتها في ظل الأزمة العالمية، مما يتطلب التدخل السريع من قبل الحكومة لدراسة هذه المشاكل ووضع حلول لها في أسرع وقت ممكن.
 
وأضاف أن منظمات العمل العربية والدولية تمثل قيمة كبيرة يجب التعاون معها أثناء اجراء عمليات تقنين أوضاع العمالة في الخارج، حيث توجد فروع لهذه المنظمات في معظم الدول يمكن الاعتماد عليها بجانب المستشارين العماليين لحصر العمالة غير الشرعية ودراسة مشاكلها، علي أن يتم بعد ذلك البدء في عمليات تقنين الأوضاع التي تتيح للعامل توقيع عقد مع الشركة مما يزيد من راتبه ويوفر له جميع المزايا التأمينية والصحية بالشركة التي يعمل بها.
 
وعن أعداد العمالة التي تعمل بشكل غير شرعي في الدول المختلفة لفت إلي أن المشكلة انه لا توجد احصائيات دقيقة حولها، نظراً لعدم قيامها بتسجيل أي بيانات خاصة بها لدي الحكومة قبل السفر، ولذلك تواجه وزارة القوي العاملة والهجرة صعوبات للوصول إلي هذه العمالة التي تتطلب تقنين الأوضاع لها، مشيراً إلي أن التوجه للعمل مع منظمات عربية ودولية وتنشيط دور المستشارين العماليين من شأنه ان يساهم في توفير بيانات دقيقة عن هذه العمالة.
 
من جانبها قالت مصادر بقطاع الهجرة بوزارة القوي العاملة والهجرة ان الوزارة تعمل باستمرار علي تقنين أوضاع العمالة المصرية في الخارج حيث تم بالفعل تقنين أوضاع ما يزيد علي 1000 عامل بايطاليا بجانب آخرين في ليبيا وبعض دول الخليج عن طريق جهود المستشارين العماليين في الخارج.
 
وأوضحت المصادر أن الوزارة أصدرت تكليفات مؤخراً إلي المستشارين العماليين بالخارج بإجراء تقييم لأوضاع العمال في ظل الأزمة المالية، وارسال تقارير بها إلي الوزارة  حتي تكون هناك فرصة لمواجهة مشاكل العاملين.
 
وأضافت أن هناك العديد من الاتفاقيات يتم توقيعها مع وزراء العمل في دول الخليج والدول الأوروبية، بجانب زيارات تتم للسفارات في ايطاليا وفرنسا واليونان، حيث يوجد العديد من العمال المصريين بهذه الدول بهدف حل مشاكلهم وتقنين أوضاع غير الشرعيين منهم.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة