بنـــوك

البنوك ترفع الفائدة لمواجهة ارتفاع الأسعار


وكالة الاناضول:
 
قررت عدة بنوك كبرى في مقدمتها البنك الأهلي المصري زيادة أسعار الفائدة على الودائع لديها بنسبة نصف نقطة مئوية وذلك على خلفية ارتفاعات الاسعار في السوق وزيادة معدل التضخم.

وجاء هذا التحرك في أول رد فعل للبنوك على قرار البنك المركزي المصري الخميس الماضى بزيادة أسعار الفائدة على الايداع والاقراض لديه نصف نقطة ليصل الى 9.75 % ، 10.75% . علي التوالي.

وقالت مصادر مصرفية للأناضول إن لجان إدارة الاموال " الاليكو" ببنوك الأهلي المصري ، ومصر ، والعقاري المصري العربي عقدت اجتماعات مكثفة " بها اليوم للتوصل لقرار بشأن زيادة اسعار الفائدة على الودائع لديها وأن معظمها أقر الزيادة.
 
وفى المقابل أكدت مصادر بالبنوك الخاصة لمراسلة " الأناضول" إنها ستنتظر بعض الوقت لحين تحديد اتجاهات العائد على أدوات الدين وعلى راسها أذون الخزانة لاتخاذ قرارها بشان اتجاهات اسعار الفائدة لديها.

وكانت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري قد قررت في اجتماعها الخميس الماضي رفع أسعار الفائدة على سعرى عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة ، بمقدار 50 نقطة أساس ليصل إلى 9.75، و10.75%، من مستوياتها السابقة وهى 9.25%، و10.25% على التوالي.

وقرر البنك المركزى أيضا رفع سعر الائتمان والخصم، لمستوى 10.25%، بمقدار 50 نقطة أساس، من مستواها السابق 9.5%، ورفع معدل التعامل على عمليات اتفاقات إعادة الشراء "repo " لنسبة 10.25%، من مستواها السابق 9.75%.

وقالت زينب هاشم رئيس قطاع الخزانة والمعاملات الدولية بالبنك الأهلي المصري في اتصال هاتفي لمراسلة " الأناضول" اليوم الأثنين : إن البنك الأهلي سيقوم بزيادة أسعار الفائدة على الودائع لديه بمقدار نصف نقطة مئوية، في استجابة لقرار لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي  المصرى.

واضافت ان لجنة إدارة الأموال "الاليكو" بالبنك قررت برفع اسعار الفائدة على الودائع بآجالها المختلفة ، بعد قرار المركزي المصري الخميس الماضي برفع أسعار العائد على الايداع والاقراض .

وأوضحت " انه كان من المتوقع ان يقوم البنك المركزي المصري بخطوة رفع الفائدة لديه في ظل ارتفاع معدل التضخم السنوي الى 7.68% ، وارتفاع اسعار السلع ، وصعود الدولار من مستوى 6.04 جنيه ، الى 6.82 جنيه خلال الشهور الثلاثة الماضية ."
 
وأشارت هاشم الى أن البنك المركزي المصري قرر رفع العائد بمقدار نصف نقطة مئوية ، حتى يتمكن من مواجهة التضخم  .

وتعد أسعار البنك المركزى المتعلقة بأسعار الفائدة استرشاديه للبنوك .

وقال الجهاز المركزي المصري للتعبئة والإحصاء، إن معدل التضخم سجل ارتفاعا بنحو 2.8% في فبراير الماضي، بينما سجل تغيرا سنويا نسبته 8.7%، في أعلى معدل شهري للتضخم منذ سبتمبر 2010.

ومن جانبه قال منير الزاهد رئيس بنك القاهرة ، ثالث أكبر بنك في البلاد ، في اتصال هاتفي لمراسلة " الأناضول" اليوم الأثنين : إن قرار البنك المركزي برفع الفائدة على الايداع والاقراض بمقدار نصف نقطة مئوية جاء في التوقيت المناسب لمواجهة ارتفاع معدل التضخم والدولرة ( تحويل المدخرات من العملة المحلية إلي الدولار) بالسوق .

وقال البنك المركزي بداية الشهر الجارى إن معدل التضخم الأساسي ارتفع الى 2.86% في فبراير 2013، مقابل 1.31% خلال يناير السابق، بينما وصل المعدل السنوي لمستوى 7.68% في فبراير مقابل 5.23% خلال يناير السابق.
وأضاف الزاهد " إن بنك القاهرة سوف يتأنى في اتخاذ قرار رفع الفائدة على الودائع ، وينتظر لحين معرفة رد فعل السوق ودراسة الموقف جيدا ، وسيتم اتخاذ قرار زيادة العائد في ضوء هذه المؤشرات ."

وعلى مستوى رد فعل البنوك الخاصة تجاه قرار البنك المركزى قال اسامة المنيلاوى رئيس قطاع الخزانة والمعاملات الدولية ببنك الشركة المصرفية العربية الدولية، في اتصال هاتفي لمراسلة " الأناضول" اليوم الأثنين : إن السوق فوجئ بقرار البنك المركزي بزيادة اسعار الكوريدور( الايداع والاقراض ) لديه بمقدار نصف نقطة مئوية ، حيث كانت التوقعات تشير الى تثبيت العائد بسبب انخفاض العائد على اذون الخزانة والذى فقد الاسبوع الماضي ما بين 5 الى 19 نقطة.

واضاف المنيلاوى انه لن يستطيع اتخاذ قرارا برفع الفائدة على الودائع لدي مصرفه الا بعد معرفة اتجاه العائد على اذون الخزانة ، لان البنوك تقوم بتوظيف حصيلة الودائع في ادوات الدين الحكومية ومنها اذون الخزانة .

وقال المنيلاوى " إن البنوك لن تستطيع رفع الفائدة على ودائع العملاء لديها ، في حالة انخفاض سعر الفائدة على الاذون لان هذا معناه خسارة للمصارف ."

وأتفق معه تامر يوسف رئيس قطاع الخزانة بأحد البنوك الاجنبية العاملة في مصر، وقال في اتصال هاتفي لمراسلة " الأناضول" اليوم الأحد : إن اسعار الفائدة على اذون الخزانة ارتفعت اليوم بنحو نصف نقطة مئوية بعد انخفاضها على مدار الاسبوع الماضي ، وذلك في أول رد فعل لقرار البنك المركزي بزيادة العائد على الكوريدور.

واضاف إن البنك المركزي المصري اتخذ هذه الخطوة بزيادة العائد على الكوريدور لمواجهة التضخم والدولرة ، واشار الى ان البنك المركزي يطبق نفس السيناريو الذى تم اتباعه فى عامى 2008 ، 2009 في اعقاب الازمة المالية العالمية .

وقال " إن السوق المصرية شهدت خروج ما يقرب من 10 مليارات دولار في اعقاب الازمة المالية العالمية في 2008 ، وأستطاع المركزي المصري ضبط السوق عن طريق زيادة اسعار الفائدة على الكوريدور لديه ."
 
وأوضح يوسف إن البنوك الخاصة والاجنبية لن تتخذ خطوات سريعة في رفع العائد على الودائع لديها، ولكنها ستنتظر لحين معرفة اتجاه سعر العائد على أذون الخزانة ، وقرارات البنوك صانعة السوق وهى البنوك العامة الكبرى المملوكة للدولة.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة