أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اتصالات وتكنولوجيا

استحداث التشريعات ضرورة لمواجهة عمليات‮ »‬التحايل الإلكتروني‮«‬


ياسمين سمرة
 
عقدت الجمعية المصرية لقانون الإنترنت المؤتمر العلمي السنوي الأول حول الحماية القانونية للتقنية الحديثة للاتصالات، بهدف التعريف بأهمية وجدوي الإتصالات الحديثة ونشر الوعي الاجتماعي بخصوص حماية الحياة الخاصة في ظل تطور هذه التقنيات الحديثة مثل المحمول والإنترنت، وناقش الحضور كيفية تعظيم الجوانب الإيجابية لهذه التقنيات مواصة بعد إدراك أهمية قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في جذب الاستثمارات الأجنبية الضخمة وتحقيق أرباح هائلة، وتأصيل القانون لحماية المتعاملين في نطاق هذه التقنيات، وتفعيل التشريعات المنظمة للقطاع وتحديثها بما يتماشي مع التطورات المستمرة.

 
وتطرق الحضور لبعض القضايا أبرزها التنظيم القانوني لعقود الاتصالات وأهمية عنصر التبصير والشفافية بين طرفي التعاقد، والحماية المدنية لطرفي العلاقة التعاقدية في نطاق التقنيات الحديثة للاتصالات، علاوة علي مناقشة الحماية الجنائية لتقنيات الاتصالات لمواجهة جرائم الهاتف المحمول وكسر شفرات القنوات الفضائية العاملة بنظام الكارت المدفوع مقدما وجرائم الاتصالات عبر الانترنت، التي تصل لسرقة حسابات نقدية من بعض المؤسسات المالية أو التعرف علي البيانات الشخصية لبعض العملاء وسرقة أموالهم.
 
قال عادل عبد الكريم،رئيس مجلس إدارة الجمعية المصرية لقانون الإنترنت، إن انعقاد المؤتمر يؤكد استمرار دور الجمعية في رصد ومتابعة تطورات منظومة شبكة الإنترنت علي الساحة العالمية وما تقدمه هذه التقنية الحديثة من خدمات، مما استوجب تعديل بعض المفاهيم القانونية لمواكبة هذه الثورة المعلوماتية واستخدام هذه التقنيات الحديثة، وظهور بعض المصطلحات الجديدة، مثل المستهلك الإلكتروني والخدمة الإلكترونية والرسائل والبريد الإلكتروني، فضلاً عن التعريف بحقوق المتعاقدين عبر الانترنت وماهية عقود الاتصالات و الاستقصاء عن العميل.
 
من جهته تناول المهندس أشرف صلاح الدين، نائب الرئيس، العضو المنتدب لشركة »Tele Connect «، أساليب التحايل التقني عبر وسائل الاتصالات الحديثة وطرق الحماية والوقاية من الاحتيال الإلكتروني الذي يتم بواسطة استخدام طرق وتقنيات إلكترونية حديثة في الإيقاع بعملاء مؤسسة مالية أو الاستيلاء علي أرقام وبيانات حساباتهم لاستخدامها في عمليات نصب أو غسل أموال أو غيرها.

 
ومن أشهر أساليب الاحتيال الالكتروني عبر الانترنت ومحاكاة موقع مشابه تماما لآخر معروف أو مشهور عالميا، أو موقع لمؤسسة مالية، ويطلب المحتال من المستخدم إدخال بيانات حسابه أو بطاقة الائتمان الخاصة به.

 
وأضاف أن البريد الإلكتروني الخادع »phishing «يعد أيضا إحدي الوسائل المستحدثة للإيقاع بمستخدمي شبكة الإنترنت وإيهامهم بأن الرسالة المرسلة موجهة من البنك أو المؤسسة المالية التي يتعاملون معها، ويطلب فيها من العميل تفاصيل عن حساباتهم وتعاملاتهم، نظراً لحاجة البنك تحديث قاعدة البيانات الخاصة بالعملاء، موضحا أن هذه الرسائل الخادعة تكون غالبا علي شكل رسالة دعائية أو عرض خاص، وأحيانا تعليق علي الحساب البنكي وطلب اتخاذ موقف معين، أو رسالة تطلب اسم المستخدم وكلمة السر الخاصة به، أو أي رسالة من جهة مالية لم يبادر المستخدم بالاتصال بها.

 
واختتم ببعض التوصيات والارشادات للوقاية من الاحتيال التقني متمثلة في التوعية والإرشاد ونشر ثقافة التفريق بين الأساليب المختلفة، واستخدام برامج تحديد هوية المواقع علي الانترنت، وتوعية مستخدمي الهواتف المحمولة بأساليب التحايل وعدم الانسياق وراء الإعلانات المغررة ومسابقات الفضائيات واستخدام برامج الـ»Firewall « والبروكسي لفلترة وحماية مواقع الإنترنت بالنسبة للشركات والمؤسسات والأفراد واستخدام برامج كشف وتزوير مواقع الانترنت المقلدة. وعدم فتح رسائل البريد الإلكتروني مجهولة المصدر والمضللة والإبلاغ عنها.

 
وفي سياق متصل أشار الدكتور أنس جعفر، رئيس جامعة النهضة، إلي أن المؤتمر جاء متزامنا مع بعض الأحداث التي لها علاقة وطيدة بأسباب انعقاده، منها قيام مجلس الدولة منذ بضعة أيام بتكليف جميع الجهات المختصة بإغلاق المواقع الإباحية، وبالفعل بدأت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بعقد اجتماعات لمناقشة كيفية تنفيذ هذه الضوابط بهدف حماية الشباب والنظام العام.

 
وعلي الجانب الآخر قالت الدكتورة سهير منتصر، أستاذ ورئيس قسم القانون المدني بكلية الحقوق - جامعة الزقازيق - إن العقود التجارية تعد من أكثر التعاملات المنتشرة عبر وسائل الاتصالات الحديثة، مستبعدة أن تكون هذه العقود مختلفة في طبيعتها عن العقود التقليدية، نظراً لتغيير وسيلة إبرام العقد، غير أن التعاقد الالكتروني يتميز ببعض الخصوصية، ففي حال التعاقد التقليدي يوجد طرفا التعاقد من بائع ومشترٍ وتوجد السلعة، بينما يختلف الوضع في التعاقد عبر الانترنت حيث يوجد بعض الغموض أثناء شراء السلعة أو الخدمة، ويستلزم ذلك أن يقوم كل طرف بتبصير الطرف الآخر في العملية التعاقدية، فقد يفرض المشتري مواصفات معينة في السلعة ولذلك يجب علي الطرف الآخر الالتزام بالتبصير حتي لو وصل الأمر إلي التحذير من نقاط محددة عند استخدام السلعة، وفي حال عدم التبصير وغياب الشفافية من أحد طرفي التعاقد يعتبر العقد لاغيا أو باطلا.

 
وفي سياق متصل أكد الدكتور عبد الفتاح حجازي، نائب رئيس مجلس الدولة، أنه خلال الـ 10 سنوات الأخيرة تم تحديث التشريعات لتنظيم قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وتوفير الحماية المدنية والجنائية خاصة، بعد التيقن من إمكانية هذا القطاع علي جني ثروات هائلة وعوائد ضخمة، موضحا أنه علاوة علي اكتساب هذا التنظيم التشريعي بعداً اقتصادياً، فهناك أبعاد أخري أمنية وسياسية، حيث تعتبر المعلومة المتداولة ذات قيمة وهذه المعلومات تتبعها الأجهزة الاستخباراتية وإذا لم يمكن تخزينها بطريقة فنية تقنية لن يمكن حمايتها، لافتا إلي واقعة اختراق قاعدة معلومات وزارة الدفاع الأمريكي عام 1996 بواسطة شاب يبلغ من العمر 16 عاما، وكان مصابا بنوع من الهوس المعلوماتي أو إدمان الانترنت.

 
وأوضح حجازي أن التقنيات التكنولوجية تتطور بشكل متنامي دون وجود التشريعات القانونية اللحظية لتقنين وتنظيم استخداماتها، فأصبح بالإمكان الاتصال عبر شبكة الانترنت بالصوت والصورة والاتصالات بواسطة الأقمار الصناعية وظهرت القنوات الفضائية المشفرة.

 
وتناول حجازي قضية القرصنة وقيام البعض بالتعدي علي برامج القنوات الفضائية المشفرة بفك هذه الشفرات، والمسئولية الجنائية لمقدمي خدمات الإنترنت دون ترخيص رسمي، مؤكدا أن القرصنة أصبحت جريمة تسبب صداعا مستمرا للشركات المالكة للفضائيات المشفرة التي تبث برامجها بنظام الكارت المدفوع مقدما، وظهرت إشكالية مزدوجة نتيجة ذلك متمثلة في التساؤل عما إذا كانت المادة الإعلامية تعد من قبيل الأموال وإذا كانت كذلك فكيف يعاقب الجاني الذي قام بكسر الشفرة.

 
من جهته تناول الدكتور مغاوري شحاتة، مقرر أمانة المهنيين بالحزب الوطني الديمقراطي، الرئيس السابق لجامعة المنوفية، الحديث عن التطور السريع في القضايا المتعلقة بالمعلومات وطرق الاتصال الحديثة، لافتا إلي أن هناك منظوراً علمياً جديداً يتطلب من المشرعين بعض الاهتمام بهدف توفير الحماية القانونية للممارسات الحياتية والتعاملات النقدية في ظل هذا التطور الهائل في شبكة الإنترنت والاتصالات الحديثة، التي تصعب مراقبتها وهناك محاولات مستميتة لحماية المعلومات علي شبكة الإنترنت باستخدام برامج الحماية المختلفة مثل حائط النيران »Firewall «.

 
 ولفت إلي ظهور الكثير من الجرائم المعلوماتية، مثل سرقة أموال وحسابات من البنوك بفك شفرات قواعد البيانات الخاصة بالبنوك والعملاء عبر شبكة الإنترنت، بالإضافة إلي توجيه وتنظيم بعض الجرائم باستخدام نظم المعلومات، مؤكدا أن كل هذه التطورات تتطلب إجراءات حمائية فنية وجنائية لحظية، وهذا لن يجعل القوانين التي تحكم هذه التعاملات ثابتة بل يستدعي ذلك تعديلات لحظية بين الحين والآخر في حال ظهور أي مستجدات.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة