أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

د. محمد يسرى سلامة .. «صوت الحق» يخفت فى هدوء


كتبت - فيولا فهمى:

«آرائى هنا لا تعبر عنى، لكن عن مرارتى».. لم تكن هذه العبارة هى النبذة التعريفية لحسابه الشخصى على «تويتر»، بقدر ما كانت تجسيداً لمعاناة مصرى مسلم يأبى الاتجار بدينه وعقله ويرفض الإملاءات والمسلمات لمجرد أنه ممن يظنون أنفسهم «أعلم أهل الأرض».

 
 محمد يسري سلامه
بـ14 ألفاً و448 تغريدة على حسابه الشخصى بـ«تويتر»، لن يزيدوا بعد اليوم، وصورة لأحد الثوار رافعاً علم مصر فوق إحدى مدرعات الشرطة المتفحمة يوم 28 يناير 2011، يوم الثورة، رحل عن عالمنا بهدوء الدكتور محمد يسرى سلامة، بعد أن وافته المنية صباح أمس الأحد عن عمر يناهز 39 عاماً، ضارباً نموذجاً مبهراً للمسلم المتدين الرافض لتديين السياسة، فى زمن ندر فيه الحق، وتوارى فيه الصدق.

بقفزة فكرية أدهشت الكثيرين انتقل ابن المدرسة السلفية بالإسكندرية من معسكر حزب النور «السلفى» إلى صفوف قيادات حزب الدستور «الليبرالى» ليجذب اهتمام ما يقرب من 189 ألف متابع لحسابه الشخصى، ويتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعى حروف كلماته التى لم تتجاوز فى أغلبها 140 حرفاً بلهفة الظمآن إلى الماء، بعد أن تصحرت الحياة السياسية بممارسات التيارات الإسلامية.

الدكتور محمد يسرى سلامة، هو نجل الدكتور يسرى محمد سلامة، الأستاذ بكلية الآداب بجامعة الإسكندرية، والشاعرة عزيزة عبدالوهاب كاطو، طبيب الأسنان، الذى دفعه الولع بالتراث واللغة العربية إلى تغيير مساره المهنى والعمل كباحث ومترجم بمركز المخطوطات بمكتبة الإسكندرية، دشن حياته السياسية منذ أكثر من عامين مشاركاً فى معظم التظاهرات الشعبية التى تتطلع إلى الحرية والعدالة والكرامة الإنسانية.

شارك سلامة فى تأسيس حزب النور السلفى، وظل متحدثاً إعلامياً باسمه لمدة شهرين فحسب، ثم قدم استقالته أواخر عام 2011، بسبب خلافات سياسية مع قيادات الحزب، ليصبح هدفاً ثميناً لرموز التيارات الإسلامية، لقذف الاتهامات وكيل الانتقادات، لاسيما بعد أن شارك مع الدكتور محمد البرادعى فى تأسيس حزب الدستور الليبرالى، وفى مواجهة الهجوم غير الأخلاقى عليه، رد سلامة ساخراً علي مهاجميه: «كلما قال لى أحدهم: لن ينفعك المال الذى اشتروك به أشعر أننى كنت ضحية خدعة كبيرة، هو كان مفروض آخذ فلوس والزناديق ضحكوا عليا ولا إيه؟».

لم يفقد يسرى سلامة يوماً انحيازه للثورة ومبادئها ضد ممارسات أعدائها، فرغم انتمائه للمدرسة السلفية بالإسكندرية، لم يتحرج أن يقول: «أتعجب كثيراً عندما يتحدث بعض الإخوة السلفيين المشهورين عن الثورة وعظمتها، وأنا أعلم يقيناً أنهم لم يشاركوا فيها مطلقاً لا قبل التنحى ولا بعده»، بينما ظل رافضاً لخلط الدين بالسياسة قائلاً: «ما زلتم تنازعوننى وها هى الأيام تثبت يوماً بعد يوم أن الإسلاميين ما كان ينبغى لهم أن يكونوا فى الصدارة فى هذه المرحلة».

ولأنه قرر التنازل عن الاصطفاف فى معسكر «النقل» وانحيازه لـ«العقل» لم يتوان محمد يسرى سلامة عن انتقاد عجز ومحدودية بدائل القوى السياسية المدنية قائلاً «كفاية شتيمة فى الإخوان عمال على بطال وانزل اشتغل مع الناس فى أى حزب أو أى حاجة واعمل حاجة، مش تأنتخ وتقول لى أصلى مستنى ثورة تانية»، كما دعا إلى وقف نزيف العنف السياسى قائلاً: «أناشد الإخوة التوقف عن استهداف مقار الإخوان حرصاً على الدماء وعدم ترويع الآمنين من الجيران وغيرهم، لدينا وسائل كثيرة سنصحح بها الوضع بإذن الله».

وأخيراً أسدلت الحياة ستارها بهدوء صباح أمس على مسيرة ليست طويلة لكنها مؤثرة لرجل قلما تجود الحياة السياسية بمثله، رجل نعى نفسه فى آخر تغريداته قائلاً: «إن كان حظى فى الحياة قليلها.. فالصبر يا مولاى فيه رضاك».

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة