أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

إنشاء مجلس قومي للقمح‮.. ‬يحتاج إلي دراسة متكاملة


دعاء حسني - محمد ريحان

جددت غرفة صناعة الحبوب الدعوة لإنشاء مجلس قومي للقمح يتولي التنبؤ بحال المحصول العالمي والتجارة العالمية والتوقيتات المناسبة للقيام بعمليات الاستيراد، بالإضافة إلي معرفة القمح في الدول التي سنتجه للاستيراد منها.


 
 محمد عبدالفضيل
وبرزت أهمية هذه الدعوة بعد الأحداث التي شهدتها الساحة مؤخراً من استيراد شحنات قمح فاسدة لا تصلح للاستهلاك الآدمي، وإلقاء الجهات المختلفة ممثلة في هيئة الرقابة علي الصادرات والواردات ومصلحة الجمارك وهيئة المواصفات والجودة والشركات المستوردة تبعية هذه الأمور علي بعضها البعض، مما استدعي مجدداً التفكير في إنشاء مجلس قومي للقمح يتولي التنسيق والتحكم في عملية الاستيراد.

وبينما أبدي فئة من الخبراء ترحيبهم بإنشاء مجلس قومي للقمح، مؤكدين أنه سيساهم في معرفة الظروف المناخية للدول التي نستورد منها والتوقيت المناسب للاستيراد بجانب دراسة فرق جودة القمح من دولة لأخري، وانتقد البعض الآخر جدوي إقامة مجلس قومي للقمح يتولي الإشراف علي عمليات استيراده، معللين ذلك بوجود جهات بالفعل مختصة بعمليات استيراد القمح متمثلة في هيئة السلع التموينية، فضلاً عن سلامة الغذاء التي ستختص بالإشراف علي جميع أنواع الغذاء مما لا يستدعي الحاجة إلي إنشاء مجلس جديد بتمويل وتكاليف إضافية يؤدي إلي تضارب اختصاصات الجهات في بعض الأحيان.

وفي هذاه السياق أكد علي شرف الدين، رئيس غرفة صناعة الحبوب باتحاد الصناعات أهمية إنشاء مجلس قومي للقمح خلال المرحلة الراهنة، لاسيما بعد تعدد عمليات استيراد القمح الفاسد من عدة دول، مشدداً علي ضرورة وضع سياسات ثابتة لزراعة القمح في مصر مع إنشاء هيئة قومية تتولي متابعة تنفيذ هذه السياسة، مشيراً إلي أن هذه السياسة يجب أن يشترك في صياغتها وتنفيذها عدد من الوزارات والهيئات المعنية بالتعاون مع الخبراء العاملين في القطاع.

وطالب شرف الدين بدعم وتشجيع الفلاحين من أجل زراعة القمح وزيادة المساحات المزروعة منه وذلك عن طريق مواجهة الارتفاع المستمر الذي طرأ علي تكلفة الإنتاج من أسمدة ومبيدات وأجرة العمال والقيمة الإيجارية.

وأشار إلي أن إنشاء مجلس قومي للحبوب لا يتعارض مع دور هيئة السلع التموينية مؤكداً أن الهيئة تقوم باستيراد الشحنات لصالح الحكومة ولكن المجلس الذي نطلب إنشاءه سيقوم بعدة أدوار إضافية، منها معرفة الظروف المناخية للدول التي نستورد منها، بالإضافة إلي التوقيتات الخاصة بالاستيراد ودراسة فرق الجودة من دولة لأخري وكذلك إعداد عدة دراسات من أجل تطوير زراعة القمح في مصر وفقاً للتطورات العالمية.

من جانبه انتقد حامد الشيتي، رئيس لجنة الزراعة بجمعية رجال الأعمال فكرة إنشاء مجلس قومي للقمح، مؤكداً أنه لا داعي لإنشائه في الوقت الحالي - علي حد قوله - وأرجع ذلك لوجود أجهزة في الدولة تضع سياسات وآليات لزراعة القمح واستيراده متمثلة في وزارة الزراعة التي تحدد نسب الأراضي المستهدفة لزراعة القمح وتوفر التقاوي لإنتاج سلالات جيدة منه بجانب هيئة السلع التموينية التي تقوم بعمليات الشراء وهي التي تحدد الدول التي تستورد السوق المصرية منها القمح، وهيئة المواصفات والجودة التي تضع المواصفات العالمية الخاصة به وأخيراً هيئة الرقابة علي الصادرات والواردات التي تتولي الإشراف علي وجود المواصفات القياسية في الشحنات المستوردة.

وأضاف الشيتي أنه مع وجود كل هذه الجهات الرقابية السابقة فلا حاجة إلي إنشاء مجلس جديد بميزانية خاصة وبتكاليف لأجور العاملين فيه وباختصاصات جديدة، مشدداً علي أنه يجب تفعيل دور الجهات القائمة بالفعل بدلاً من إنشاء غيرها.

فيما أكد محمد عبدالفضيل- نائب رئيس غرفة صناعة الحبوب السابق وأحد كبار مستوردي القمح - أنه من أوائل الأشخاص الذين دعوا إلي إنشاء مجلس قومي للقمح يعمل علي وضع سياسات زراعية للقمح وتجارية وتخزينية وآليات لسلامته، إلا أن كل هذه الأمور فقدت أهم دوافع تنفيذها مع قرب الانتهاء من الإعلان عن إنشاء هيئة قومية للغذاء تتولي قوانين سلامة جميع أنواع الأغذية في السوق المصرية، الأمر الذي صرف الحاجة عن إنشاء مجلس آخر متخصص للقمح تتضارب قراراته ومهامه واختصاصاته مع جهاز سلامة الغذاء.

وقال حمزة عبدالعليم، رئيس الجمعية المصرية للطحن إنه سيتم قريباً الانتهاء من تراخيص الجمعية المصرية للقمح وستقدم جميع الإجراءات والدراسات الخاصة بقطاع القمح خاصة فيما يخص السياسات الزراعية.

وأشار إلي أن إنشاء جمعية للقمح أو مجلس قومي للقمح أصبح أمرا ضروريا في الوقت الراهن خاصة بعد أزمة شحنات القمح المستورد الفاسد من روسيا، مؤكداً أهمية دور الحكومة في اتباع سياسة ثابتة خاصة بزراعة القمح لأن مسألة الغذاء هي مسألة أمن قومي.

وعلي الرغم من ترحيبه بإنشاء المجلس القومي للقمح فإن عبدالعليم طالب بسرعة اتخاذ أي خطوات أو إجراءات من شأنها تحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح حتي لا تتحكم الدول المنتجة في مصير الشعوب المستهلكة مثل مصر وبالتالي سيكون القمح ورقة ضغط سياسي تتبعها هذه الدول المصدرة للقمح علي حساب الدول المستوردة.

وعن المشاكل التي تواجه قطاع القمح في مصر أكد أن أزمة القمح تتمثل بشكل كبير في ندرة الأراضي والمياه بالإضافة إلي عدم اقبال المزارعين علي زراعة القمح بسبب انخفاض أسعار التوريد، منتقداً عدم تنفيذ الحكومة المطالب المستمرة من جانب العاملين بقطاع القمح لتطوير القطاع وتحقيق الاكتفاء الذاتي للسوق المحلية بدلاً من الاعتماد علي الاستيراد.

وأضاف أن العديد من الدول كانت تستورد القمح مثل الهند والصين وروسيا وعندما نجحت في تحقيق اكتفائها الذاتي من القمح أصبحت من الدول المصدرة له، وذلك في الوقت الذي تحولت مصر فيه إلي واحدة من أكبر الدول المستوردة للقمح علي مستوي العالم وهو الأمر الذي ينذر بخطر اقتصادي كبير عليها ويهدد أمنها الغذائي، بل أمنها القومي أيضاً

 الجدير بالذكر أن الإنتاج المحلي من القمح يصل إلي نحو 7.5 مليون طن من إجمالي مساحة مزروعة تصل إلي 3.1 مليون فدان بينما يصل معدل الاستهلاك السنوي إلي 14 مليون طن، بمعني أن مصر تحقق %55 من الاكتفاء الذاتي ويتزايد تبعاً للزيادة السكانية، ولسد الفجوة، لابد من مضاعفة المساحة المخصصة لزرع القمح بالتوافق مع الزيادة السنوية المسردة في عدد السكان. علماً بأن استهلاك الفرد منه يتراوح من 180 إلي 200 كيلو جرام في السنة، بحيث تحتاج مصر إلي زيادة المساحة المخصصة لزراعته بمعدل 70 ألف فدان سنوياً.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة