سيـــاســة

"الإنقاذ": إصرار الرئيس وجماعته علي الانفراد بالحكم وراء أحداث العنف


محمد حنفى:

 حذرت جبهة الإنقاذ من الهجوم الشرس الذي يشنه كبار المسئولين في مؤسسة الرئاسة والحكومة وجماعة الإخوان على وسائل الإعلام، والتلميح بقرب اتخاذ إجراءات ضد بعض الصحف ومحطات التليفزيون بزعم الدور الذي تلعبه في "التحريض على العنف"، مشيرة إلي أن هذا السلوك يتجاهل الأسباب الحقيقية للعنف، وعلى رأسها إصرار الرئيس وجماعة الإخوان المسلمين على الانفراد بالحكم، والسيطرة على مفاصل الدولة، والتخلي عن الشراكة الوطنية التي وعد بأن يتبناها كأسلوب للحكم في برنامجه الانتخابي.

وأشارت الجبهة، في بيان لها اليوم، إلي أن دوائر العنف والعنف المضاد التي تتكرر في مصر دون تحقيق أو مساءلة ومحاسبة تقضي على فرص التعافي الوطني والخروج من مأزق عملية سياسية أشرفت على الانهيار، وفي الوقت نفسه، تسببت هذه العملية السياسية الفاشلة والتي يتحمل مسئوليتها الرئيس ومعه جماعته غير الشرعية وحزبه، المزيد من القابلية للعنف التي لن تخرج منها مصر إلا بحلول سياسية جذرية وشراكة وطنية حقيقية، حسب البيان.

 وأكدت جبهة الإنقاذ الوطني أنها تدافع عن حق التظاهر السلمي, وتدين كل أشكال العنف الموجهة ضد مقار جميع الأحزاب السياسية، والمؤسسات العامة والمؤسسات الإعلامية، داعية إلى التحقيق المستقل في كل أعمال العنف ومحاسبة المتورطين بها بناء على دلائل موثقة وليس اتهامات سياسية مرسلة.

 ولفتت إلي أنه من الطبيعي أن تدين الجبهة ما حدث يوم الجمعة الماضي من أعمال عنف وعنف مضاد في محيط مقر جماعة الإخوان بالمقطم، مثلما أدانت كل أعمال العنف السابقة، مجددة مطالبتها بالتحقيق المستقل والفوري فيها جميعا.

 واستنكرت الجبهة في بيانها التصريحات التي وردت على لسان الأمين العام لجماعة الإخوان المسلمين مساء السبت، والتي وصف فيها كل معارضي جماعته بالبلطجية، وزعمه أنه كان بإمكان أعضاء جماعته أن "يأكلوا" معارضيهم لو أرادوا، لافتة إلي أن قول الأمين العام للإخوان بأن "الواحد من أعضاء جماعته يساوي مائة من معارضيهم" يعكس بوضوح إيمان الجماعة بمنهج التكفير والتخوين وتجاهل حقيقة أن جميع المصريين متساوون في الحقوق والواجبات، وأن دماءهم جميعا غالية وزكية تجب حمايتها، حسب البيان.

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة