أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

اعتذار اسرائيل لابعاد تركيا عن الربيع العربي


ترجمة- خالد بدر الدين:

تري صحيفة نيويورك تايمز الامريكية ان اعتذار اسرائيل لتركيا قد اذاب الجليد بين البلدين  وساعد فى تحقيق انجاز غير متوقع للرئيس الاميركي باراك اوباما مع اختتامه جولته الشرق أوسطية وان تاثيره علي اسرائيل تأتى قبيل لحظات من مغادرة اوباما لها وبالتالي تمكن أوباما من تحقيق مصالحة بين دولتين من اهم حلفاء الولايات المتحدة.

 
 
رجب طيب اردوغان 
ووضعت صحيفة واشنطن بوست الخبر في مقدمة أخبارها الرئيسية بموقعها الإلكتروني لتؤكد علي ان  الرئيس الأميركي هو من نظم الاتصال الهاتفي بين نتنياهو وأردوغان  وانه نجح   أخيرًا في التوفيق بين قوتين إقليميتين كبيرتين  بعد أن فشل في ذلك لسنوات  ونقلت عن مسؤولين أميركيين رفيعي المستوى رافقوا أوباما في رحلته لإسرائيل  أن أوباما شدد لنتنياهو على ضرورة اتصاله بأردوغان والاعتذار له.

 ويبدو  أن الاعتذار الإسرائيلي لتركيا سيمهد الطريق لعودة العلاقات بين الحليفين القديمين إلى سابق عهدها  و أن هذا الاعتذار جاء بناء على طلب أميركي  وأن أوباما هو من قام بترتيب الاتصال  وكان يقف إلى جانب نتنياهو اثناء حديثه مع أردوغان  وإلى أن هذا الاتصال سيعيد العلاقات التركية الاسرائيلية إلى سابق عهدها، ويقوي المبادرات الأميركية في الشرق الأوسط.
ولكن اختلفت ردود الافعال حول  الاعتذار الاسرائيلي لتركيا عن حادث السفينة مرمرة في الصحافة العربية والعالمية  إذ رأى بعض العرب إنها خطوة إسرائيلية لإبعاد تركيا عن الشعوب العربية وأكدت الصحف الاسرائيلية أنها خطوة متأخرة كان يجب الاقدام عليها قبل اليوم  بينما سلطت الصحف الأميركية على دور أوباما في إحلال السلام بين حليفي أميركا الأبرزين.
 
  كان الحدث الواضح  الذي ميز زيارة اوباما للشرق الاوسط  تقديم إسرائيل اعتذارها العلني عما فعلته البحرية الاسرائيلية بالسفية التركية مرمرة  التي أبحرت في اتجاه الساحل الفلسطيني في محاولة منها لفك الحصار الاسرائيلي عن غزة غي شهر مايو 2010 وهو الحادث الذي سبب انقطاعًا في العلاقات بين قطبين شرق أوسطيين لا يستهان بهما وبتأثيرهما في مجريات الأحداث المتسارعة على الساحتين العربية والاقليمية منذ عامين تقريبًا.

 وكانت  تركيا طالبت كثيرا بهذا الاعتذار الاسرائيلي لإعادة المياه إلى مجاريها بين أنقرة وتل أبيب  حتى قضي الأمر بمسعى حميد من الرئيس الأميركي باراك أوباما  فأتى اتصال رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو بنظيره التركي رجب طيب أردوغان في حضور أوباما في ختام زيارته .

واكدت  الحكومة التركية خبر المصالحة بينها وبين إسرائيل و إن إسرائيل حققت كامل الطلبات التركية  وفي هذا انتصار لمنطق الأمور بعد مكابرة إسرائيلية لم يكن منها أي طائل و أن العلاقات الرسمية بين البلدين ستعود إلى سابق عهدها قبل الاعتداء على السفينة التركية و لكن العلاقات الطبيعية تحتاج إلى المزيد من العمل  وإلى إدراك إسرائيل أنها لا يمكنها الاستمرار في مقاربة الملف الفلسطيني بالطريقة  نفسها لان  تركيا تريد ان تؤدى  دور حيوي وأساسي يسهم في أي عملية سلمية بين الطرفين إذا توافرت الإرادة الحقيقية لدى الجانب الإسرائيلي.
 
 ومن المتوقع ان يكون لهذا الصلح  أثر ايجابي علي تحسين سياسة إسرائيل   التي تتمثل في فتح كافة المعابر والسماح بالتصدير والاستيراد دون قوائم ممنوعات والسماح بالصيد لـ12 ميل بحري بحسب الاتفاقيات الموقعة  إلى جانب إعادة بناء مطار غزة الدولي وفتح الممر الأمن بين غزة والضفة.

 وير بعض المحللين  إن اعتذار إسرائيل لتركيا يُحسب لأنقرة   لا سيما وأنها المرة الأولى التي نسمع فيها إسرائيل تعتذر وأن الاعتذار جاء على خلفية مساع إسرائيلية لتهدئة الأجواء مع الجانب التركي بهدف استعادة حرارة العلاقات بين الجانبين وإبعاد تركيا خطوات عن دول الربيع العربي   فإسرائيل ستسعى من خلال استخدام خبثها للاستفادة من استئناف العلاقات بين الجانبين لابعادها عن دول الربيع العربي  لكن  الجانب التركي  يعي تمامًا نواياها ويعرف جيدًا كيف يتعامل معها . 

وركزت وسائل الإعلام الألمانية المختلفة   الضوء أكثر علي المأساة التي حلت بالسفينة مرمرة  فقد نشرت صحيفة دي فيلت tالخبر على موقعها الإلكتروني  تحت عنوان "نتنياهو اعتذر عن القتلى الذين سقطوا في مياه  مرمرة مستعيدة الهجوم الذي شنته القوات الإسرائيلية على السفينة التركية و التي كانت ضمن اسطول الحرية الذي توجه في شهر  مايو 2010 لفك الحصار عن غزة  وأسفر عن سقوط تسعة أتراك.

ومن المؤكد ان هذا الخبر فاجأ الجميع حيث لم يكن أحد يتوقع يومًا أن ترضخ إسرائيل للشروط التركية وتعتذر عما فعلته بالناشطين المدنيين و لكنها استدركت أن هذا حدث في ختام زيارة أوباما لإسرائيل  مؤكدةً أن الاعتذار ينهي حالة من القطيعة الدبلوماسية بين البلدين مستمرة منذ ثلاثة أعوام  ويمهد الطريق لإعادة العلاقات الدبلوماسية إلى سابق عهدها  و أن ذلك مهم للغاية في هذا الوقت بالذات  لما سيكون له من أثر في حل كثير من الأزمات في منطقة الشرق الأوسط.

 و من جهة اخري تري حكومة ايران ان اعتذار اسرائيل هو لعبة جديدة تلعبها أميركا وإسرائيل وتركيا، لممارسة المزيد من التأثير على نهج المقاومة في المنطقة وعلى الصحوة الإسلامية بشكل خاص ولاسيما ان  الصدمة التي أوجدها العدوان الصهيوني على السفينة مرمرة  التي كانت تحمل مواد إغاثة إلى أهالي غزة  منحت تركيا مكانة خاصة في معادلات المنطقة لدرجة انها باتت من اقوي اصدقاء الدول العربية .

 والتحرك الرئيسي للدول العالمية الكبري في الوقت الحاضر هو استبدال موقع الجمهورية الإسلامية الإيرانية في العالم الإسلامي، وصرف الأنظار عن إيران الإسلامية باتجاه بلد ثالث  وذلك في إطار المحاولات الدؤوبة من قبل أميركا وبريطانيا لإحلال الإسلام الأميركي محل الإسلام الاصولي .

 واستطاعت  تركيا ان تحقق  ما أرادت باعتذار إسرائيل لها  ووصفت الاعتذار بأنه نصر معنوي لتركيا  في ضوء الصورة التي اكتسبتها أمام الشعوب العربية  التي باتت تهيم حبًا بالنموذج التركي وان الاعتذار سيزيد شعبية الحزب الحاكم في تركيا على حساب خصومه السياسيين ولذلك فان  إسرائيل تحتاج إلى تركيا في هذه المرحلة الحساسة التي تشهد اندثار الشرق الأوسط القديم وتصاعد احتمالات الحرب في المنطقة ضد إسرائيل خصوصًا أن تركيا اليوم من أكثر الدول استقرارًا وأشدها تأثيرًا بعد ظهور الإسلام السياسي في مصر وارتفاع نسب حضورهم في سوريا في المستقبل .
 
و مع ذلك يري بعض المحللين في اسرائيل ان الاعتذار جاء  متأخرا لما لتركيا من أهمية استراتيجية في المنطقة  ويؤكدون أن التأخير كان نتاج سياسة خاطئة سلكتها الحكومة الإسرائيلية السابقة تحت حجج واهية. وطالبوا الحكومة الإسرائيلية الحالية بالتحرك سريعًا لإعادة العلاقات مع تركيا إلى ما قبل أحداث سفينة مرمرة.

و يشكك اخرون  في قدرة إسرائيل على اختراق الحاجز النفسي الذي ولدته حادثة السفينة مرمرة لأن تركيا الجديدة في عهد أردوغان لا ترى في إسرائيل شريكًا لها ولا حليفًا شرق أوسطيًا كما كان الحال في السابق .

غير أن هذا الصلح يمكن ان  يساعد   التنسيق بالمنطقة لمنع امتداد الحرب في سوريا وتخفيف العزلة الدبلوماسية لاسرائيل في منطقة الشرق الاوسط حيث تواجه تحديات يفرضها البرنامج النووي الايراني ولذلك تقدر الولايات المتحدة بقوة شراكتها الوثيقة مع كل من تركيا وإسرائيل وتولي أهمية كبيرة لاستعادة العلاقات الإيجابية بينهما من أجل تعزيز السلام والأمن بالمنطقة.

وكانت هذه  المكالمة الهاتفية بين رئيسي وزراء تركيا وإسرائيل هي الأولى منذ 2011 عندما اتصل نتنياهو باردوغان لعرض المساعدة بعد زلزال ضرب تركيا  ومنحت المحادثة أوباما نصرا دبلوماسيا في زيارة لاسرائيل والاراضي الفلسطينية لم يطرح خلالها خطة جديدة لاستئناف عملية السلام المتوقفة منذ حوالي ثلاث سنوات.

واضطرت أنقرة الي طرد السفير الإسرائيلي وجمدت التعاون العسكري بين البلدين بعد أن برأ تقرير للأمم المتحدة بشأن حادث السفينة مرمرة اسرائيل إلى حد كبير  ونشر التقرير في سبتمبر  2011  كما امتنعت اسرائيل في الماضي عن الاعتذار للاتراك قائلة إن ذلك سيرقى إلى حد الاعتراف بالمسؤولية الاخلاقية ومن شأنه أن يجر عليها دعاوى قضائية وان كانت عبرت   في السابق عن  أسفها  للحادث وعرضت المساهمة فيما أسمته  صندوقا إنسانيا  يمكن من خلاله دفع تعويضات غير انها تخلصت من كل هذه المشاكل الان بفضل حليفتها القوية الادارة الامريكية .
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة