أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

‮ ‬الايكونوميست الولايات المتحدة أفضل مگان لممارسة الأعمال


أيمن عزام 
 
ستظل أمريكا حتي بعد انقضاء الأزمة المالية العالمية هي أفضل مكان لممارسة الأعمال في  العالم بفضل استقرارها السياسي، وقدرتها علي الابداع حتي في أحلك الظروف، وأيضا ستظل في هذه المكانة نظرا لكون السوق الأمريكية هي الأكبر والأكثر انسجاما وتنوعا، ولقدرة بنكها المركزي علي ضبط ايقاع النشاط المصرفي مقارنة بالبنك المناظر له في الاتحاد الأوروبي، وفقا لبعض المحللين.

 
وذكرت مجلة »الايكونومست« في تقرير لها أنه أيا كانت أسباب الأزمة المالية الحالية فإن دخول الشركات الأمريكية في الركود أحيانا والانتعاش أحيانا أخري هو جزء من طبيعة النظام الرأسمالي الذي يعتقد منظروه أنه يتيح تنقية بيئة الأعمال من العناصر الرديئة، وأن الشركات الجديدة التي تنشأ علي أنقاض شركات أخري خاسرة تصبح أكثر قوة وصلابة. لكن الأزمة الحالية علي وجه التحديد امتدت تأثيراتها لتهدد عرش الرأسمالية في عقر دارها، حيث أصابت النظام الرأسمالي نفسه في مقتل وهنا مكمن الخطورة، وهو ما أفصحت عنه آخر الاستفتاءات التي أجريت لاستطلاع رأي الأمريكيين في الأنظمة الاقتصادية حيث تقلص عدد المؤيدين منهم للرأسمالية بنسبة بلغت %53، وذهب %20 من الـ%47 الباقية لتأييد الشيوعية.
 
ويؤكد المحللون أن الأزمة تأتي في الوقت المناسب لكي تقضي علي كثير من التجاوزات التي شهدها القطاع المصرفي الأمريكي، والتي كانت سببا في إثارة حنق الأمريكيين خصوصا بعد الكشف عن حصول المديرين التنفيذيين علي حوافز باهظة رغم أن شبح الإفلاس يخيم علي كثير من البنوك التي يديرونها!
 
وترصد المجلة تصاعد الاتجاه نحو شراء العقارات التي تدهورت أسعارها بعد الأزمة مع سيادة الاعتقاد في أن الأسعار بلغت قاع انحدارها، وهي النقطة التي يتوقع أن تبدأ عندها في الصعود. وجري عقد كثير من المزايدات في جميع أنحاء الولايات المتحدة لبيع العقارات بأسعار متدنية للغاية، ورغم أن بيعها بهذه الأسعار يلحق ضررا كبيرا بأصحابها الحاليين فإنه يصب في صالح المشترين. كما أن تصاعد هذا الاتجاه يؤذن باستعادة البنوك قدرتها علي الاقراض مجددا، وتعد هذه هي الاشارة الأولي الدالة علي بدء التعافي، كما أنه يشير إلي بدء تحسن القوة الشرائية لمزيد من المستهلكين مع تصاعد الطلب علي العقارات من قبل الباحثين عن مسكن والراغبين في انتهاز فرصة تراجع الأسعار لمضاعفة مكاسبهم عندما تعاود الأسعار صعودها.
 
ويعتقد بعض المحللين أن السوق العقارية في طريقها للتعافي، ونال موقفهم دعما إضافيا عندما ارتفعت مبيعات المنازل المخصصة لأسرة واحدة في شهر فبراير،  لكن البيانات الضعيفة الصادرة لشهر فبراير احبطت هذه الآمال. ويري المتشائمون أن منزاً واحدا لكل 9 منازل لايزال خاويا، فقد زاد خلال الفترة من 2002 إلي 2007 المعروض من المنازل علي الطلب بفارق مليون منزل. ويلزم لتصفية هذا الفائض انقضاء فترة زمنية كافية، وتؤكد بعض التقديرات أن الطلب لن يتمكن من اللحاق بالمعروض حتي عام 2012 في منطقة الغرب الأوسط والشمال الشرقي الأمريكي.
 
وتتصاعد من ناحية أخري حالات إفلاس الشركات وذكرت شركة AACER المتخصصة في الافلاس أن 20.251 شركة تقدمت بطلب افلاس، بزيادة نسبتها %52 مقارنة بالعام الماضي.

 
ودبت الحياة من ناحية أخري في أوصال الشركات المختصة بإعادة تدوير اجزاء من الشركات الخاسرة التي تسعي عادة للتخلص من الأصول لجمع سيولة نقدية حتي تتسني لها إعادة الهيكلة ومواصلة نشاطها، لكنها تضطر لتصفية أعمالها بالكامل إذا أخفقت في بيع هذه الأصول، وتقدم شركة »هيلكو« لإعادة تدوير الشركات الخاسرة خدماتها عن طريق المساهمة في اتمام البيع بواسطة السمسرة أو شراء الأصول نفسها وبيعها لاحقا. ويؤكد ريتشارد كين نائب رئيس الشركة حدوث زيادة ملحوظة في نشاط الشركة في الآونة الأخيرة، حيث وافقت الشركة في شهر ابريل علي سبيل المثال علي شراء الاسم التجاري لشركة »بولاريد« للتصوير التي لم يتبق منها غير اسمها.
 
ويعد دخول بعض الشركات مرحلة الافلاس جزءا أصيلا من آليات النظام الرأسمالي الذي يتيح الابقاء علي الأصول واستبدال مالكيها بآخرين أكثر كفاءة.

 
واتجهت شركة »سيركت سيتي« لتجارة التجزئة في مجال الأجهزة الكهربائية لتصفية أعمالها في شهر يناير الماضي، فأغلقت 500 متجر تابع لها وباعت كامل المخزون. وأقبل المشترون وكذلك شركات التجزئة الأخري علي اقتناص صفقات البيع بأرخص الاثمان.. وحاولت الشركات المنافسة لها اجتذاب عملائها. وتوقع »براداندرسون« رئيس شركة »بست باي« المنافسة لها وجود فرص لاتمام صفقات مماثلة تتراوح قيمتها بين 6 و 8 مليارات دولار. وتعتقد ميشيل وايت خبيرة الافلاس في جامعة كاليفورنيا أن نظام الافلاس الأمريكي يلبي بشكل أفضل الهدف منه مقارنة بأنظمة الافلاس الأخري في بريطانيا وفرنسا. حيث يتخذ النظام الأمريكي منحي معتدلاً يتسم بالوسطية مقارنة بالنظام البريطاني الذي يدفع الشركات الخاسرة دفعا صوب الافلاس، وبالنظام الفرنسي الذي يتهاون معها للحفاظ علي العمالة. لكن جاك وليمز الخبير في معهد الافلاس الأمريكي للأبحاث يحذر من أن النظام الأمريكي قد يفقد اعتداله نظرا لأن تراجع فرص التمويل في ظل الأزمة المالية الحالية يقلص من الخيارات المتاحة أمام الشركات الراغبة في الاستفادة من الوضعية التي يوفرها الدخول مؤقتا في الافلاس كوسيلة لإعادة التقاط الانفاس ومعاودة ممارسة نشاطها مجددا، حيث تصبح مجبرة علي الدخول في افلاس نهائي بسبب تقلص فرص حصولها علي قروض.

 
وتتجه الشركات الأمريكية إلي التخلص من العمالة بسهولة في أوقات الأزمات لكنها تميل مقابل ذلك لاستئجار عمالة جديدة بسرعة أكبر مقارنة بالشركات الأوروبية. وتدل الشواهد التاريخية علي أن العمالة الأمريكية تمتعت بفضل ذلك بفرص أكبر مقارنة بالعمالة الأوروبية كما أنها تستطيع البقاء لفترة أطول بعيدا عن العمل. فقد بلغ معدل البطالة في أمريكا في عام 2007 نسبة %4.6 مقارنة بنسبة %7.9 في دول منطقة التعاون الاقتصادي والتنمية. بينما ظل العاطلون في أمريكا بعيدين عن العمل لفترة تقل عن أربعة أشهر، فقد بلغت هذه الفترة 15 شهرا في اوروبا.

 
وقد ارتفعت بشدة معدلات البطالة في أمريكا خلال جميع حالات الركود السابقة مقارنة بدول العالم الأخري، لكن هذه المعدلات تراجعت بالسرعة نفسها بعد ذلك، وليس من المعلوم ما إذا كانت هذه المعدلات ستعاود التراجع خلال الركود الحالي بنفس السرعة المسجلة سابقا بعد أن بلغت حاليا مستوي %9. بل توقعت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أن تكسر حاجز %10.3 العام المقبل، فالتراجع الحالي هو الأسوأ، حيث ظل ما يزيد علي %2 من العمال الأمريكيين بعيدين عن العمل لفترة تزيد علي 6 أشهر، مما يعني أنها تقترب بذلك من المعدلات القياسية المسجلة خلال فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية.

 
وتقوم الشركات من ناحية أخري بتقليص عدد ساعات العمل حيث جري تخفيض متوسط عدد ساعات العمل إلي النصف عام 2008، ليبلغ 33.2 ساعة، وهو أقل معدل يتم تسجيله علي الاطلاق منذ عام 1964.

 
ويعتقد بعض المحللين أن الاقتصاد الأمريكي رغما عن الركود الحالي لا يزال يحتفظ بقدرة فريدة علي الاستمرار، ويتوقع كثير من أصحاب الأعمال تحسن الأوضاع مستقبلا، ويتوقع بل جرين رئيس شركة »اكسنتشر« للأبحاث خروج أمريكا مبكرا من هوة الركود الحالي مقارنة بكثير من دول العالم. ويقول إن عددا كبيرا من المديرين التنفيذيين قد أجمعوا بعد تحدثه معهم باستفاضة علي أن أمريكا ستبدأ في التعافي أواخر العام الحالي أو مطلع عام 2010. وارجعوا سبب ذلك إلي أن الركود بدأ في أمريكا مبكرا مقارنة بجميع دول العالم و إلي الدور الايجابي الذي لعبته خطة التحفيز الحكومية، وإلي توفر نزعة قوية لدي الأمريكيين لتحقيق التعافي المنشود.

 
ويتضح هذا بشكل أكبر عند النظر إلي السجل الأمريكي المبهر في التعامل مع الأزمات. وتوصلت دراسة أجرتها مؤسسة »ايونج ماريون« البحثية إلي أن النظام الأمريكي الذي يتيح استبعاد العناصر الضعيفة والابقاء علي العناصر القوية يساعد علي تحفيز زيادة الانتاجية ورفع معدلات الرفاهية. وتشير الدراسة إلي أنه خلال الفترة من 1977 إلي 2005 جري التخلص من %15 من إجمالي الوظائف الأمريكية كل عام بسبب تخارج الشركات من الأعمال أو رغبة منها في خفض النفقات، إلا أن دخول شركات جديدة وتوسع المتواجد منها في الأعمال ساعد علي ايجاد فرص عمل جديدة تزيد علي تلك التي تم التخلص منها. وساهمت الشركات الجديدة التي تمارس نشاطها منذ فترة زمنية تقل عن خمس سنوات في توفير ثلث الوظائف الجديدة خلال تلك الفترة.

 
وأضافت أن الشركات الجديدة التي تتعرض لمصاعب تقل إنتاجيتها بنسبة %32 مقارنة بالشركات الأقدم. أما الشركات التي تستطيع البقاء منها فتزيد إنتاجيتها بنسبة %3 مقارنة بالشركات الأقدم، ثم ترتفع هذه النسبة لتصبح %5 بعد خمس سنوات وينطبق هذا علي جميع القطاعات خصوصا قطاع بيع التجزئة.
 
وتزيد الأزمة المالية من صعوبة حصول الشركات علي التمويل اللازم لبدء الأعمال، لكن البنوك ليست هي المصدر الوحيد للحصول علي التمويل، كما أن بعض الأعمال لا يتطلب توفير رأس مال ضخم. وتوصلت مؤسسة »كوفمان« استنادا لمسح أجرته حول 4.163 شركة بدأت في ممارسة أعمالها عام 2004 إلي أن نسبة تتراوح بين 80 و %90 من رأسمالها قد تحصلت عليه من المدخرات فضلا عن التمويل الخارجي في صورة قروض من البنوك أو بطاقات الائتمان. وتوصلت كذلك إلي أن معظم الأعمال لا تتطلب للبدء فيها سوي توفير 78.000 دولار في المتوسط، كما أن بعضها يتطلب توفير قدر أقل من رأس المال.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة