أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

عقـــارات

تخفيض أسعار الأراضى وفوائد القروض ومكافحة الإغراق.. أهم خطوات إنقاذ «برج العرب»


   الإسكندرية- نجلاء أبوالسعود

تواجه المنطقة الصناعية ببرج العرب أزمات متتالية منذ قيام ثورة 25 يناير كان أبرزها تدهور الحالة الأمنية، بالإضافة إلى المشكلات الخاصة بالعمالة وتوفيق الأوضاع بين العمال وأصحاب المصانع، مما أدى إلى تراجع الدور المقرر أن تقوم به باعتبارها أكبر وأهم المناطق الصناعية بمصر.

 
هشام سلطان 
استعرض هشام سلطان، المدير العام لجمعية مستثمرى برج العرب الجديدة، عدداً من المشكلات التى تواجه المنطقة الصناعية بالمدينة، موضحا أنها تتضمن غياب الأمن وزيادة الإضرابات والوقفات العمالية، إضافة إلى تعقيد الإجراءات واستخراج التراخيص وتدهور الخدمات الضرورية.

وأكد «سلطان» أنه يجب إعادة النظر فى نظام المطور الصناعى لأنه يصب فى مصلحة المستثمر الأجنبى ضد المستثمر المحلى، مشيراً إلى أنه من الأفضل إسناد تلك الأعمال للشركات المحلية.

وانتقد تعنت الإجراءات والرسوم التى تفرضها هيئة التنمية الصناعية على المستثمرين عند استخراج تراخيص المصانع، مشيراً إلى أن المستثمرين ببرج العرب يطالبون بتعديل الشروط المفروضة من جانب الهيئة فى ظل حالة الركود والمشكلات الاقتصادية الحالية.

ولفت إلى أن المستثمرين يطالبون هيئة التنمية الصناعية باستخراج رخص وسجل صناعى ثابت وليس مؤقتاً يتم تجديده كل فترة من أجل توفير الوقت والجهد، مشيرا إلى أن هيئة التنمية الصناعية تفرض خطاب ضمان قيمته 50 جنيهاً لتأمين كل متر كشرط لإثبات الجدية، وهى مبالغ مجمدة لا يستفيد منها المشروع، مؤكداً ضرورة إلغائه لإعادة تدوير تلك المبالغ فى الإنتاج والاكتفاء بسحب الأرض فى حالة عدم الجدية، بالإضافة إلى مطالبة المستثمرين بإلغاء نسب التميز وإعادة النظر فى أسعار المخازن.

وأكد ضرورة فرض الحكومة قوانين لحماية الصناعات المحلية من الإغراق خاصة فى الصناعات المحلية مثل صناعة المنسوجات والمواد الغذائية، بالإضافة إلى ضرورة إعادة صرف دعم التصدير وتقليل اشتراطات الدعم.

ولفت إلى ضرورة الاهتمام بالاستثمارات الوطنية والتى تتحمل المخاطر بدرجة أكبر من الاستثمار الأجنبى الذى يمكن أن يسحب استثماراته فى حال استشعاره أى خطر أو عدم استقرار سياسى، خاصة أن الإقبال من المستثمر المحلى على الاستثمار فى مصر يكون أكبر بكثير من الإقبال الأجنبى.

وأقترح ان تقتصر الاستثمارات الأجنبية على الدخول فى الصناعات الثقيلة مثل صناعات البتروكيماويات والمشروعات الضخمة التى تحتاج إلى رؤوس أموال كبيرة لحماية الصناعات القومية من المنافسة.

وحول إجراءات التخارج والمشاكل المتعلقة بها، أشار «سلطان» إلى وجود تحسن نسبى فى الإجراءات المطلوبة إلا أن المستثمرين يطالبون بمزيد من التسهيلات، وأوضح أن مستثمرى برج العرب قاموا بتخفيض أسعار الأراضى، وفوائد القروض الصناعية والضرائب على السلع الرأسمالية، بالإضافة إلى تقدمهم بشكوى ضد نظام الشباك الواحد بهيئة التنمية الصناعية.

وأوضح أن السياسات الاقتصادية التى تتخذها الحكومات المتعاقبة منذ ثورة 25 يناير وحتى الآن متضاربة وغير واضحة، مطالباً بضرورة توافر خطة واضحة للتوجه الاقتصادى والاستثمارات المطلوبة فى الفترة الحالية.

وقال «سلطان» إن أهم المشكلات التى تواجه الاستثمار بالمنطقة الصناعية ببرج العرب تتمثل فى انعدام لغة الحوار بين العمال وأصحاب العمل بسبب فقدان الثقة بين الطرفين، قائلاً: إن العمال لا يثقون فى قدرة أصحاب العمل على الاستمرار فى الوفاء بحقوقهم المالية خاصة وقت الزيادات السنوية لإحساسهم بعدم الاستقرار، فى حين أن أصحاب العمل يرون أن العمال يمارسون ضغوطاً كبيرة ويتعهدون بتنفيذ مطالبهم لكن بشكل مرحلى نظرا للالتزامات التى يتحملها صاحب العمل.

يذكر أن إجمالى عدد العاملين بالمنطقة الصناعية بمدينة برج العرب حاليا يبلغ نحو 50 ألف عامل بانخفاض حوالى %25 من إجمالى العمالة بالمنطقة قبل ثورة 25 يناير، ويشير «سلطان» إلى أن هذا الانخفاض يأتى نتيجة مشكلات الانفلات الأمنى والوقفات الاحتجاجية التى تتعرض لها المصانع، مما أثر على المستوى التشغيلى وتقليل عدد الورديات، فبدلا من تشغيل ثلاث ورديات يومياً أصبحت المصانع تعمل بطاقة وردية أو اثنتين فى اليوم بسبب عدم استقرار الأوضاع الأمنية، لافتا إلى أنه رغم تحسن الأوضاع الأمنية بشكل نسبى لكنها مازالت تحتاج إلى دعم كبير.

ولفت إلى أنه يجب إصدار تشريعات تنظم العلاقة بين العامل وصاحب العمل، موضحاً أن الإضرابات العمالية وتعطل الإنتاج تدفع أصحاب العمل للتحفظ فى حجم التشغيل والابتعاد عن الالتزام بعقود كبيرة لخوفهم من عدم الوفاء بالتزاماتهم وتعطل العمل، لافتا إلى أن جمعية مستثمرى برج العرب تتعاون مع منظمة العمل الدولية من أجل دراسة احتياجات العمال من جهة، بالإضافة إلى المشكلات لدى أصحاب العمل من جهة أخرى فى سبيل إيجاد حلول لتلك المشكلات.

وأضاف «سلطان» أن مشكلة البطالة تنشأ نتيجة رفض أغلب الخريجين العمل بالمصانع، ورفضهم لمستوى الأجور المعروضة وتفضيلهم الوظائف المكتبية، لافتا إلى أن متوسط أجر العمال بمصانع برج العرب يبلغ نحو ألف جنيه، وأنه فى سبيل تيسير الإجراءات على أصحاب العمل يجب تخفيض شرائح التأمين على الأجر الحقيقى وإلغاء التأمينات على العمالة المؤقتة.

وأوضح أن عدم الربط بين التعليم والتدريب من جهة واحتياجات سوق العمل من جهة أخرى يؤدى إلى ظهور فجوة طلب تتمثل فى نقص العمالة المدربة اللازمة لدى المصانع التى تعانى من احتياجها الدائم للعمالة وهى المشكلة التى يعانى منها قطاع الصناعة حتى قبل ثورة 25 يناير.

وفى السياق نفسه، طالب «سلطان» بضرورة إنشاء جامعات ومراكز متخصصة فى تدريب وتجهيز العمالة، وهو الدور الذى تحاول الجمعية القيام به بالتعاون مع الجهات المختلفة.

وقال إن أحد أهم المشكلات التى يعانى منها العاملون بمدينة برج العرب الصناعية تشمل عدم توافر مساكن كافية واضطرارهم للسفر بشكل يومى وهو ما يشكل عبئاً يمكن تجنبه بتخصيص أراض إضافية لبناء مساكن للعاملين، موضحا أن الجهاز  قام بالتعاون مع جهاز مدينة برج العرب وأعضاء الجمعية بإنشاء مشروع إسكان عاملين يشمل 25 عمارة  تضم 330 وحدة سكنية يتم ترفيقها حاليا.

وأوضح أن الشركة الوطنية للغاز الطبيعى «ناتجاس» تعد الشركة الوحيدة المسئولة عن إمدادات الغاز العاملة بمدينة برج العرب، لافتا إلى أن احتكار الشركة للعمل بالمدينة يؤدى إلى إرتفاع تكلفة التشغيل وبالتالى ارتفاع تكلفة إمدادات الغاز للمصانع والشركات العاملة بالمدينة، بالإضافة، إلى أن زيادة الضغط على شركة الغاز يجعلها تشترط على المصانع العمل وفقا لكميات وفترات محددة، مؤكدا ضرورة إدخال شركات غاز أخرى للعمل بجانب الشركة الحالية لتخفض الأسعار والشروط التى تفرضها شركة الغاز.

وحول الزيادة التى أقرتها الحكومة فى أسعار الغاز برفعها من 3 إلى 4 دولارات على المصانع كثيفة الاستخدام للطاقة لكل مليون وحدة حرارية وغير كثيفة الطاقة من2.3 دولار إلى 3 دولارات لكل مليون وحدة حرارية، أوضح أنه لم يتسلم أى قرارات رسمية بالأسعار الجديدة، كما لم تصل إخطارات بالأسعار الجديدة للمصانع لتطبيقها بشكل رسمى والتى مازالت تحتسب الأسعار القديمة للغاز.

وأشار إلى أن هناك مشاكل تتعلق بالطرق المؤدية للمدينة خاصة على الطريق الدائرى، الذى يحتاج إلى دعم كبير فيما يختص بالخدمات الملحقة من نقص الإضاءة وغياب الخدمات الأمنية الضرورية لمنع ظاهرة السطو على الشاحنات التى تعمل على تلك الطرق.

وحول خط قطار برج العرب- الإسكندرية أكد مدير جمعية مستثمرى برج العرب أن هناك لجنه مشكلة بالتعاون مع جهاز المدينة وهيئة السكك الحديدية لإعادة هيكلة خط القطار بالكامل والوصول لحل المشكلات المتعلقة بانخفاض مستوى الخدمة وتعديل أسعار التذاكر والمواعيد والمزلقانات، بالإضافة إلى بحث توفير توصيلات  داخلية من محطات القطار للمنطقة الصناعية.

وأكد أنه رغم من تجهيز العربات المطورة والمعدات المطلوبة لتطوير خط قطار برج العرب- الإسكندرية لكن عدم استقرار الأوضاع السياسية أدى إلى تأجيل العمل وتوقفه عدة مرات، لافتا إلى أنه عند إدخال التعديلات المقررة سيكون من شأنها توفير استهلاك الوقود وأكثر أمانا، بالإضافة لتجنب ازدحام الاتوبيسات .

وحول آثار ارتفاع سعر الدولار على المنطقة أكد مدير جمعية مستثمرى برج العرب، أن ارتفاع سعر الدولار تتبعه زيادة تكاليف المنتج نتيجة زيادة أسعار عوامل الإنتاج مما يخلق عبئاً إضافياً على المستهلك النهائى والذى يضطر إلى تخفيض حجم الطلب.

وأوضح هشام سلطان أن الخدمات الطبية فى المدينة كارثية ولا تتعدى تقديم الإسعافات الأولية فى حين أن المناطق الصناعية تحتاج إلى توفير خدمة طبية جيدة تحسبا لحالات الطوارئ والحوادث التى أحيانا يتعرض لها العمال، نتيجة طبيعة عملهم مما يضطر حوالى %90 من الحالات للانتقال لمدينة الإسكندرية لتلقى العلاج، مضيفاً أن غياب الخدمات الطبية المتاحة يضطر بعض أصحاب العمل إلى توفير الخدمات الصحية وشراء عربات الإسعاف الخاصة لتعويض نقص الخدمات.

ولفت إلى أن المدينة تحتاج إلى دعم خدمات الإطفاء، حيث إن المدينة بأكملها لا يتوفر بها سوى عربتين لتغطية حاجات المدينة.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة