استثمار

‮ ‬مع الجهات المانحة لتأسيس صناديق رأس المال المخاطر


المال - خاص
 
دعت الوكالة الكندية للتنمية الدولية في دراسة حديثة لها إلي تأسيس صناديق وبرامج لرأس المال المخاطر تدار بشكل محترف وبتمويل من الحكومة والجهات المانحة ومؤسسات التمويل.

 
واقترحت دراسة الوكالة قيام الصندوق الاجتماعي للتنمية بإنشاء قاعدة بيانات للمنشآت المرشحة لاستثمارات رأس المال المخاطر، حيث أشارت الدراسة إلي أنه رغم وجود عدد قليل من شركات رأس المال المخاطر في مصر فإنها حتي الآن لم تساهم في تنمية منشآت القطاع ولو بقدر ضئيل ولا يمكن أن تفي باحتياجات المنشآت المؤسسة حديثاً والطفرة المنتظرة في نمو القطاع وفقاً لتوقعات الرؤية الحكومية في ظل ما توفرة حالياً من حوافز ومزايا للقطاع.
 
في هذا السياق قالت، عزة قنديل، المدير الميداني للمشروع الكندي لتنمية الخدمات غير التمويلية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة BDSSP ، إن رأي المال المخاطر يعد إحدي الآليات التمويلية التي يمكنها أن توفر رأس مال مرن طويل الأجل من خلال المشاركة في ملكية المشروع، إضافة إلي المساعدة الإدارية للشركات الناشئة والنامية، حيث من المفترض أن الشركات التي تحصل علي تمويل لرأسمالها في ظل مستوي مخاطرة أعلي من المستوي العادي، سوف تجني عائدات مالية أعلي من العادية مقارنة بما يمكن أن تحصل  عليه من خلال إيداع النقود في حساب مصرفي بسعر عائد ثابت.

 
ويقول الدكتور سلامة فهمي، الخبير بالوكالة الكندية إن المطالبة بدخول الحكومة أو إحدي مؤسساتها بالتعاون مع الجهات المانحة لتأسيس صناديق لرأس المال المخاطر يرجع إلي الحاجة إلي وجود كيان حكومي ينطوي علي الصبغة السابقة ويمكنه تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة بشكل متواز مع شركات رأس المال المخاطر والصناديق التي تم إطلاقها ممثلة للقطاع الخاص في هذا الشأن، مشيراً إلي أنه يوجد حالياً عدد من هذه الشركات إلا أنها تسعي وراء الزيادة السريعة في رؤوس أموالها لذلك فهي تبحث عن استثمارات يكن طرحها للبيع خلال سنتين أو ثلاث سنوات وفي حين تلاؤم هذه الشروط المنشآت القائمة إلا أنها لا تفي باحتياجات المؤسسة حديثاً بالإضافة إلي ذلك نجد أن الشركات ذات الأفكار المبتكرة التي تحتاج إلي فترة طويلة للنمو قبل أن تصبح صالحة لتسويقها تعتبر هدفاً غير جذاب لصناعة رأس المال المخاطر في مصر وذلك علي عكس الحال في الدول المتقدمة.
 
وأوضح فهمي أن هناك معوقات لا تنفرد بها مصر وحدها بل العديد من الدول النامية فيما يتعلق بإنشاء رأس المال المخاطر داخل القطاعين الصغير والمتوسط ويتمثل في أن أصحاب المشروعات يمتنعون عن اللجوء لهذه الآلية التمويلية نظراً لعدم رغبتهم في التخلي عن ملكية رأس المال في مشروعاتهم مقابل زيادة معدلات الاستثمار بها ويفضلون الحصول علي ائتمان بضمانها.
 
ويقترح فهمي عدداً من  الأدوات لتنشيط رأس المال المخاطر والاستفادة من مزاياه مثل قيام الجهات المعنية بالقطاع بإتاحة أموال طويلة الأجل للشركات التي تقدم هذا النوع من التمويل إلي جانب الإسراع في بدء التداول ببورصة »النيل« بحيث تصبح هناك بورصة نشطة تسمح بخروج أصحاب رأس المال المخاطر بمجرد أن تصبح المنشآت التي تم الاستثمار فيها مستعدة لذلك.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة