أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

ماليزيا تسبح ضد التيار‮.. ‬وتتجه لإقرار إصلاحات اقتصادية جديدة


إعداد - أيمن عزام
 
تتجه ماليزيا حالياً لإقرار حزمة منالإصلاحات الاقتصادية رغم الأضرار التي قد تلحق بسياسات التحرر الاقتصادي في كثير من بلدان العالم جراء الركود العالمي. وقامت الحكومة الماليزية مؤخرا في خطوة بالغة الأهمية بالتخلص من نظام الكوتة الذي يقتضي اقتطاع نسبة من الاستثمارات في قطاع الخدمات لمصلحة مستثمرين من سكان ماليزيا الأصليين، كما يتوقع أن تمتد هذه الإصلاحات لقطاعات أخري لا تقل أهمية مثل قطاع الخدمات المالية لكنها لن تلحق أي تغيير بالدور الأساسي الذي تمارسه الحكومة في النشاط الاقتصادي.

 
وذكرت مجلة الإيكونومست أن إعلان الحكومة الماليزية في 22 ابريل الماضي عزمها وضع خطط تستهدف القضاء علي نظام الكوتة الذي ظل يحابي الماليزيين الأصليين لعقود طويلة كان بمثابة مفاجأة أكدت للجميع صدق نوايا الحكومة ورغبتها الخالصة في الإصلاح، وكانت القواعد القديمة تقضي بإلزام الشركات في القطاع تقديم حصة من الأسهم بنسبة %30 لمستثمرين ماليزيين من السكان الأصليين.
 
وأعلن نجيب عبد الرازق رئيس الوزراء الماليزي الجديد، عزمه انتهاج سياسات تساعد علي تنشيط الأعمال وتحسين كفاءة وتنافسية الاقتصاد الماليزي واجتذاب الاستثمارات الأجنبية. وكان عبد الرازق قد أعلن قبل تعيينه في منصبه الحالي انه ينوي إدخال إصلاحات تدريجية تستهدف القضاء علي نظام محاباة السكان الأصليين لماليزيا بجميع طوائفهم في مجال الأعمال، والذين يشكلون ما نسبته %60  من عدد السكان، كجزء من جهوده الأوسع نطاقا التي تستهدف إعادة هيكلة الاقتصاد. وتسعي عملية إعادة الهيكلة لزيادة حصة قطاع الخدمات في الاقتصاد من %55 من إجمالي الناتج المحلي لما يزيد علي %60 بحلول عام 2020. وعبر نجيب عن اعتقاده في أن قطاع الخدمات يتيح تحقيق معدلات نمو مرتفعة علي المدي المتوسط.
 
ومن المتوقع أن يؤدي التخلص من نظام الكوتة إلي تحسين فرص الاستثمارات الأجنبية، وتم إلغاؤه بالفعل في 27 قطاعاً فرعياً، تشمل الصحة والخدمات الاجتماعية والسياحة وخدمات النقل، وخدمات الأعمال، والكمبيوتر والخدمات المتصلة به. وتتضمن الإصلاحات الجديدة كذلك السماح لأكثر من خمس شركات قانونية عالمية لها خبرة في الخدمات المالية الإسلامية بمزاولة نشاطها في ماليزيا.
 
كان »عبد الرازق« رئيس وزراء ماليزيا الأسبق ووالد رئيس الوزراء الحالي قد أدخل هذا النظام عام 1971 بهدف تحسين المستويين الاقتصادي والاجتماعي لغالبية سكان ماليزيا من السكان الأصليين. ويقول منتقدو هذا النظام إنه شكل عقبة أمام الاستثمارات الأجنبية وأن نخبة قليلة فقط من الماليزيين استفادت من مزاياه، كما واجه معارضة شديدة من العرقيات الصينية والهندية الأخري، واعتبر البعض أنه أضر بكفاءة الاقتصاد الماليزي ومرونته ونموه.
 
ورغم هذه الخطوة، فإن الاقتصاد الماليزي سيظل خاضعاً لهيمنة الحكومة، حيث يتوقع استمرار بقاء الشركات التابعة للحكومة ومواصلة العمل بالتشريعات الجائرة والبيروقراطية، وستواصل هذا العرقيات اكتساب وضعية مميزة في مجال الخدمة العامة والمنح الدراسية للحصول علي الماجستير والدكتوراه والتعليم الحكومي. وتزداد صعوبة التخلص تماما من نظام الكوتة الذي يقدم مزايا تفضيلية للعرقيات الماليزية في جميع مجالات الحياة لأنه جري النص علي ذلك في مادة 153 من الدستور الماليزي، كما تتشكك المعارضة في جدية الحكومة في تطبيق قرار الإلغاء في مجال الاستثمارات، في ظل المعارضة الشرسة من أعضاء في الائتلاف الحكومي الحاكم الذي يتشكل من عرقيات ماليزية وأعضاء النقابات التجارية التي تخشي أن يؤدي السماح بدخول استثمارات أجنبية كبيرة إلي الاخلال بحقوق العمال. 
 
ويعد اتجاه الحكومة حاليا لإعادة هيكلة الاقتصاد واجتذاب استثمارات أجنبية أكبر وتحرير الفروع الأخري لقطاع الخدمات هو تطبيق عملياً لالتزام قطعه رئيس الوزراء الماليزي علي نفسه أمام منظمة دول جنوب شرق آسيا بشأن تحرير قطاع الخدمات الماليزي وفتحه أمام الاستثمارات المقبلة من الدول الآسيوية الأخري الأعضاء في المنظمة، وأعلنت الحكومة عن إنشاء صندوق تنمية بقيمة 28.7 مليون دولار أمريكي لدعم قطاع الخدمات، وكذلك إنشاء لجنة لتقييم طلبات الاستثمارات في قطاع الخدمات، باستثناء الخدمات المالية.

 
وبلغ إجمالي الاستثمارات في قطاع الخدمات 14.4 مليار دولار عام 2008، بلغ نصيب الاستثمارات الأجنبية منها %11. وسجلت ماليزيا خلال الفترة من  2008 -2007 فائضا في حساب الخدمات من ميزان المدفوعات، لكن الجزء الأكبر من هذه الزيادة يرجع للنمو في السياحة.

 
وتواجه الإصلاحات الجارية للقطاع المالي صعوبات لا تقل عن تلك التي واجهت قرار إلغاء نظام الكوتة. وتشتمل هذه الإصلاحات علي خطوات لزيادة عدد المؤسسات المالية الأجنبية التي يسمح لها بالعمل في ماليزيا، والسماح للمؤسسات الأجنبية بزيادة حصتها من الأسهم في البنوك الماليزية وشركات التأمين. ويعمل في ماليزيا حالياً 13 بنكاً أجنبياً وثلاثة بنوك إسلامية أجنبية، خصوصا أنه لم تصدر تصاريح جديدة لإنشاء بنوك تجارية أجنبية منذ عقد كامل. لكن البنك المركزي الماليزي يخطط لإصدار تصاريح جديدة خلال السنوات الثلاث المقبلة. وأعلن البنك المركزي تفضيله منح تصاريح للبنوك التي تعمل في قطاعات مصرفية غير مطروقة والتي تستوفي شروطاً معينة منها ضخامة المؤسسات المالية الأجنبية الراغبة في إقامة عمليات في ماليزيا والتي تحتفظ بمشروعات خاصة ولها روابط عالمية والقادرة علي تطوير القطاع المالي الماليزي، خصوصا في مجالات التمويل الإسلامي والتأمين.

 
وسيتم خلال السنوات الثلاث المقبلة منح تصاريح جديدة للمؤسسات الأجنبية، اثنان منها للبنوك الإسلامية وخمسة للبنوك التجارية واثنان للتأمين الإسلامي. وسيحصل البنكان الإسلاميان علي حصة من الأسهم بنسبة %100 بينما سيسمح للبنوك التجارية غير الإسلامية بالحصول علي نسبة %30 فقط. يتوقع أن يساهم هذا في جعل البنكين هما الأكبر علي مستوي العالم مع زيادة رأس المال المدفوع ليبلغ مليار دولار علي الأقل لكل منهما. ويتوقع أن تقوم الشركات بتقديم خدمات استشارية متخصصة في مجالات مثل تمويل مشروعات البنية التحتية والزراعة والتكنولوجيا. وسيتم رفع الحد الأدني لحصة أسهم المستثمرين الأجانب من %49 في الوقت الحالي لنسبة %70 في المؤسسات المحلية الحالية ذات التمويل الإسلامي، بما في ذلك الاستثمار والبنوك التجارية.
 
ومن المتوقع أن تؤدي تدابير تحرير القطاع المالي لتحقيق منافع اقتصادية تزيد في أهميتها علي خطوة إلغاء نظام الكوتة في قطاع الاستثمار، خصوصا أن الخدمات المالية تشكل ما نسبته %11 من إجمالي الناتج المحلي عام 2008، كما أن النمو في القطاع المالي وقطاع التأمين بلغت نسبته %8.8 سنويا في السنوات الثلاث السابقة، لتتجاوز بذلك معدلات النمو في إجمالي الدخل المحلي التي سجلت  %5.6 سنويا خلال الفترة نفسها.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة