لايف

‮»‬دگان شحاتة‮«.. ‬الدهشة والصدمة بأفگار خلاقة


كتبت - رانيا عوض:
 
كعادته أخرج خالد يوسف فيلمه الاخير »دكان شحاتة« بموهبة وجرأة، معتمداً علي إحداث الدهشة والصدمة للمشاهد برؤي وافكار خلاقة.

 
تدور احداث الفيلم حول قصة رجل من الصعيد »محمود حميدة« الذي يعمل بواباً بفيلا أحد الارستقراطيين، ولديه اربعة من الابناء اصغرهم شحاتة »عمرو سعد« انجبه من زوجته الثانية التي غيبها الموت عند ولادته، ليتحمل الاب مسئولية الابناء الاربعة ويحاول ان يجمع بينهم ولكنهم دائما ما يتصدون لاخيهم غير الشقيق شحاتة، ولكن يسانده والده بصفة مستمرة ضد توحش اخوته وهو ما أدي إلي تنامي حقد إخوته عليه، وفجأة يموت الاب فيدبر له اخوته مكيدة تتسبب في سجن شحاتة، ليخرج من السجن تائهاً ومغترباً في عالمه بعد ان وجد الفيلا التي كانوا يقطنون بها قد بيعت للسفارة الاسرائيلية، ويبدأ مشوار البحث عن اخوته وخطيبته السابقة »هيفاء وهبي« بعدما فقد الجميع.
 
وتميزت معالجة المخرج خالد يوسف بالجرأة في تناول احداث الفيلم التي ابرز فيها مشاهد العنف، الفقر، أزمة رغيف العيش، ازمة المياه،الانتخابات الرئاسية الاخيرة حيث نجد لافتات المرشحين الرئاسيين واضحة، كاشفا خبايا تلك الانتخابات مثل الاستعانة بسائقي الميكروباصات والبلطجة والرشاوي الخفية، ويعرض لثورة الجياع من خلال قطع السكك الحديدية، والقطارات المحملة بالبضائع، وسلب ما تحمله من مؤن، وسياسات القمع الامني تجاههم.
 
 برع السيناريست ناصرعبدالرحمن في صياغة سيناريو جيد متأثرا بقصة النبي يوسف، وبما تحمله من احداث واقعية معاصرة تحمل قضايا ومشكلات اجتماعية واقتصادية، وقد مثل شحاتة بطل الفيلم رمز الطيبة والبراءة في مواجهة سلطة القهر، ورسم قصة تحمل هدفا ومضمونا. ونجحت الموسيقي التصويرية في ابراز التصاعد الدرامي، موظفة الموسيقي الفلكلورية الصعيدية في هذا الغرض.
 
الفيلم في مجمله يمثل السينما التي تخاطب العقل، من خلال رؤية نقدية فريدة وجريئة للأحداث السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي شهدتها مصر في الثلاثين عاما الاخيرة.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة