أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

لايف

التصوير بگاميرا واحدة‮.. ‬يگسب‮ ‬


تحقيق - محمود طه:
 
»كاميرا واحدة أفضل من ثلاث« هذا هو الشعار الذي رفعه مخرجو الدراما التليفزيونية السوريون، فباتباعهم اسلوب التصوير بكاميرا واحدة، وهو الأسلوب المتبع في التصوير السينمائي، يصبح التصوير لقطة لقطة، وليس مشهداً متكاملاً كما يحدث عند التصوير بثلاث كاميرات، وبالطبع فإن التصوير بكاميرا واحدة يتيح فرصة أكبر للتعامل مع كل لقطة كأنها لوحة فنية في حد ذاتها، وهو ما أكسب الصورة التليفزيونية السورية رونقاً لا تعرفه الدراما المصرية. وقد لجأ عدد كبير من المنتجين والفنانين المصريين الي المخرجين السوريين لتغير الشكل في الصورة، وتحقيق نوع من الجذب للمشاهد في المسلسلات المصرية، والذي جاء نتيجة تميز المخرجين السوريين في التصوير بكاميرا واحدة، مما أعطي للمشاهد صورة عالية الجودة، وجاذبية، باختلاف صورة العمل بثلاث كاميرات والتي يقدمها المخرج المصري، والتي أصبحت موضة قديمة، رغم أنه مكلف انتاجياً، ولا يعطي الجودة المطلوبة، وجاء دخول سوريا مؤخراً مجال الانتاج التليفزيوني ليضعها في مكانة لا يستهان بها من خلال أعمالها التي امتلأت بها الشاشات العربية لتوضح لنا أن الفرق أصبح كبيراً بين الدراما المصرية والسورية، وأن التصوير بكاميرا واحدة أفضل كثيراً من ثلاث كاميرات.

 
 
في هذا السياق يقول المخرج السوري زهير قانوع، إن الاختلاف الاساسي بين الدراما السورية، والدراما المصرية هو استخدام السوريين كاميرا واحدة، وهو الاسلوب الذي يتميز بأنه يتيح للمخرج القدرة علي التركيز في التفاصيل كالاضاءة، والتمثيل، والاكسسوار، ومستوي الصورة، وحركة الكاميرا، فالتصوير يتم لقطة لقطة وليس مشهداً كاملاً، مما يعطي الفرصة للمخرج كي يتابع كل التفاصيل ويعدلها، الأمر الذي جعل الدراما السورية متقنة وعالية الجودة، وعلي قدر كبير من التركيز، بعكس الاخراج المصري الذي يستخدم فيه كاميرات متعددة لا تعطي صورة متقنة، وإن كان هذا بالطبع يخفض من التكاليف الانتاجية، ويقلل من مدة التصوير.
 
وأعرب قانوع عن تقديره للدراما المصرية، والتي يري أنها كانت ولاتزال هي أساس الدراما العربية، وهو ما أدي الي اتقان العرب للهجة المصرية، إلا أن الدراما المصرية تهتم بشكل كبير بالقصة، والتمثيل بالدرجة الأولي، ثم يأتي الاخراج والاضاءة والتصوير في آخر أولوياتها، وبالرغم من أن اسلوب الاخراج المصري علي الايقاع السريع والخفة والرشاقة، إلا أن المخرجين المصريين يتعاملون مع المشاهد علي أنه انسان بسيط جداً، ولا يستطيع التفكير، لذا فهم يحاولون اعطاء تفسير لكل كلمة من خلال المط في السياق الدرامي، ولكن الحقيقة هي أن المشاهد أصبح واعياً، ومدركاً لكل مفردات العمل الدرامي، وذا قدرة كبيرة علي اكتشاف عيوب التصوير والاضاءة و»الراكورات« والاخطاء والاختلافات التي تظهر بين لقطة والتالية لها في الملابس أو الاكسسوارات أو الأداء الحركي بسهولة، ويري قانوع أن القاعدة الذهبية التي لابد أن يعتمد عليها جميع القائمين علي العمل الفني هي احترام عقلية المشاهد، كما يجب أن يكون الاعتماد اساساً علي الصورة بدلاً من الحوارات الطويلة.
 
من جانبه يؤكد الفنان يحيي الفخراني أن عمل المخرجين السوريين بكاميرا واحدة يختلف عن العمل بثلاث كاميرات كما يفعل المصريون، فهناك فارق كبير من حيث جودة الصورة، إلا أنه في المقابل يوجد فارق كبير في ساعات التصوير التي يتتم انجازها بكاميرا واحدة.
 
وقال الفخراني، أنا الذي رشحت المخرجة رشا الشربتجي للعمل في »مسلسل شرف فتح الباب« وكان أول تعاون معها، وترشيحها جاء بعد متابعتي مسلسلها »أولاد الليل«، فقد أعجبتني كادراتها في هذا المسلسل، وشعرت أنها مخرجة »شاطرة«، وتمتلك موهبة كبيرة لتوظيف الصورة الصحيحة في العمل، بالاضافة الي أن ايقاعها سريع، ولذلك قررت التعاون معها مرة أخري في مسلسل »ابن الارندلي« الذي بدأت تصويره. وأوضح أن مخرج الدراما التليفزيونية السوري يتميز بقدرته علي انتقاء وصنع صورة مقارنة بالمخرج المصري، ربما لأن الطبيعة الخلابة، التي تربي فيها الشعب السوري جعلته أقدر علي التعامل مع جماليات الصورة، وانعكس ذلك علي الدراما. كما أن العمل بنظام كاميرا واحدة رغم كونه شيئاً صعباً جداً علي الممثل، فإنه يجعل العمل يظهر بصورة أفضل لأن كل كادر يتم صنعه بدقة وعناية.
 
ويعترف الفخراني قائلاً: رغم أن الدراما المصرية مازالت تحتفظ بكيانها ووضعها علي الساحة العربية فنانيها وكتابها، فإن المخرج السوري أفاد نظيره المصري في مجال التصوير وحركة وسرعة الكاميرا.
 
وعلي الجانب الآخر تري الناقدة ماجدة خيرالله، أن الدراما السورية أظهرت عيوبنا بشكل واضح، فبعد أن كنا نتصور أن الدراما المصرية هي الافضل علي الاطلاق، جاءت الدراما السورية لتحدث زلزالاً فنياً بمعني الكلمة، خاصة بسبب اتباعها نظام التصوير بكاميرا واحدة، مما أعطي صورة تليفزيونية شديدة الجمال والاتقان. وأضافت خيرالله أن المنتجين المصريين يسعون حالياً الي التعاقد مع المخرجين السوريين في أعمالهم حتي يمكنهم استعادة المشاهد مرة أخري بعد أن ابتعد عن الدراما المصرية. ولكن خيرالله ترجع أيضا تميز الدراما السورية الي ما تتميز به من دقة في الكتابة والاخراج والأزياء والاكسسوار، وأيضاً سهولة الحوار والألفاظ المستخدمة فيها وعدم  تكرارها، فمن المضحك أن مسلسلاتنا التاريخية تقدم ألفاظاً غريبة باستمرار، مثل تعبير »ثكلتلك أمك« و»ويحك«، وهناك كذلك استخدام الماكياج بطريقة خاطئة، كتكثيف الحواجب للكفار مما يجعل شكل مسلسلاتنا التاريخية كوميديا.
 
كما أن هناك تسهيلات كبيرة تقدمها الحكومة والجيش السوري في انتاج المسلسلات التاريخية. وترجع خيرالله المشكلة في الدراما المصرية الي اختلال المفاهيم. فالمنتج أو الممثل في مصر هو من يختار فريق العمل، ومن هنا يتم تهميش دور المخرج في العمل الفني.

 
أما في الدراما السورية فيحدث العكس، فالمخرج يقرأ النص جيداً ثم يختار فريق العمل المناسب. وتلفت خيرالله الي أن مسلسل »اسمهان« شهد نجاحاً غير عادي في شهر رمضان، ونفس الشيء حدث العام الماضي بالنسبة لمسلسل »الملك فاروق« واللافت للنظر أن أبطال تلك المسلسلات ليسوا مشهورين، مما يؤكد نظرية أن الدراما السورية ليست قائمة علي النجم بل قائمة علي التكامل في العمل الفني من حيث التصوير بكاميرا واحدة، والكتابة المتقنة، والابتعاد عن المط والتطوير مثلما يحدث في الدراما المصرية.

 
ويحكي الفنان محمد رجب عن تجربته مع المخرج السوري باسل الخطيب في مسلسل أدهم الشرقاوي فيقول: المسلسل شكل مختلف عن الاعمال الموجودة علي الساحة الفنية الآن، وعودتي للتليفزيون جاءت بعد أن قرأت سيناريو مسلسل أدهم الذي يضيف لأي ممثل يقدمه علي الشاشة، وكنت في البداية أرفض العودة الي الدراما، لكن عندما عرفت أن المسلسل يخرجه باسل الخطيب فرحت جداً خصوصاً انني أري أعماله متميزة.
 
وعندما تعاملت معه شعرت أنه مخرج يختلف عن جميع مخرجي الدراما الذي تعاملت معهم من حيث قدرته علي صنع صورة مختلفة، وعايشت معه صعوبة ومتعة التصوير بكاميرا واحدة في »أدهم الشرقاوي«.
 
وعن صعوبة التصوير بكاميرا واحدة يقول: كنت أتعرض للموت يومياً ثلاث وأربع مرات طوال فترة التصوير لأن كل المعارك في المسلسل كانت حقيقية، وهذا كان اصرارا من المخرج الرائع باسل الخطيب، فصعوبة المشاهد لا توصف علي الورق، لكن المشاهد سيري مدي الارهاق الذي حدث اثناء تصوير الاحداث مع المخرج الرائع باسل الخطيب، وهو متميز في اسلوب اختياره مواقع التصوير واختياره المساعدين الذين يعملون معه واسلوبه المميز في التصوير بكاميرا واحدة.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة