أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

الجنزوري خارج العصر.. وحگومته غير مؤهلة لبناء الدولة


حوار: علي راشد

تربي في بيت مشبع بالثقافة فكانت له زادا، أنشأ أهم مركز ثقافي مستقل في مصر هو »ساقية الصاوي« - والتي يرفض دائما أن يقال عنها »الساقية« فحسب، دونما ذكر اسم والده الأديب الراحل عبد المنعم الصاوي.. إنه محمد عبدالمنعم الصاوي الذي بدأ مشواره الثقافي بالساقية، ثم تولي وزارة الثقافة لفترة قصيرة أثناء وزارة أحمد شفيق، ثم كان أحد مؤسسي حزب »الحضارة« بعد الثورة، ثم لحق بركب أول برلمان بعد الثورة ليتولي رئاسة لجنة الثقافة والإعلام والسياحة به،
 
»المال« التقته وأجرت معه حواراً حول تجربته في الوزارة والثورة والبرلمان والعمل الثقافي المستقل ورؤيته للثقافة المصرية في ظل التوترات الراهنة.

 
 
>> محمد عبدالمنعم الصاوي، شخص متعدد الألقاب فهو النائب، ورئيس الحزب، ومنشئ لمؤسسة ثقافية مستقلة، لكنه أيضا الوزير السابق، ولنبدأ بتجربة الوزارة تلك، لنتعرف علي كواليس تجربة وزارة شديدة القصر، وما الذي استشعرت أنه يتعين تغييره في المؤسسة الثقافية الرسمية من خلال هذه التجربة؟
 
> ياااه... لقد نسيتها، فقد كانت 9 أيام فقط، أحيانا ينادوني بسيادة الوزير فأنظر خلفي ناسيا أنه أنا، لكنها تجربة سعدت بها كثيرا بعكس ما يعتقد الكثيرون أنها سببت لي الاحباط بعد تركي لها، فقد عرفت خلال هذه الأيام القليلة سرا رئيسيا في فساد الإدارة الحكومية المصرية، وهو قيام هذه الإدارة كلها تقريبا علي تعيين اشخاص في مواقع لا تستحقها بسبب التربيطات الشخصية، كما ان هناك حالة شديدة من العشوائية والهوائية في كل الامور الادارية، فوزارة الثقافة هي نموذج مهم من نماذج الإدارة في مصر، وقد تكون هناك نماذج أخري أكثر تشوها، فعلي سبيل المثال نجد ذلك الاختراع الذي يسمي »وظيفة المستشار«، والذي تم اختراعه خصيصا لبعض الشخصيات التي تخطت سن المعاش لتعين بلا شروط، كما ان ذلك المستشار الذي يبدأ راتبه من 60 ألف جنيه شهريا، مما يعني إهداراً بالغا للطاقات والمال العام.

 
>> »افتقاد معايير للتعيين.. إهدار للمال العام... إدارة هوائية« فماذا كانت خططك في فترة توليك وزارة الثقافة للتصدي لهذه السلبيات؟

 
> كنت سأبدأ بتشغيل كل عاطل في المرافق الثقافية، فالوزارة لديها العديد من المرافق الثقافية المعطلة، فهناك أكثر من 500 قصر ثقافة ومكتبة، ثلثاهما مغلق والثلث يعمل بـ%20 من طاقته، مع العلم بأن 500 مرفق ثقافي لا يكفي 85 مليون مواطن.

 
>> بعد ثورة 25 يناير خرجت الثقافة إلي الميادين، واختفت النخبة تقريبًا وسط هذا الكرنفال الشعبي.. فكيف تري صراع الثقافة بين النخبة ورجل الشارع الآن؟

 
> لقد أنتجت تجربة الثورة نوعاً شديد الخصوصية من الفن جذب انتباه الجميع، واستمتع كل المصريين بهذا الفن وأقبلوا عليه، ليتوحد الشعب حول الفن كما توحدوا حول الثورة، وتلك واحدة من أهم إيجابيات الثورة.

 
>> بعد قبول الجميع لفنون الميدان.. هل تري أن المؤسسة الثقافية الرسمية يمكن أن تستعين بها؟

 
> لقد حدث ذلك فعليا في مؤسسات الدولة التي قدمت فنون الميدان، لا أدري هل كان ذلك نفاقا أو تمشيا مع الأمور خشية اتهامها بالانحياز للنظام السابق؟ لكن لم يغلق أحد بابه لمن قدم هذه الفنون.

 
>> وهل تري أن استقبال المؤسسات الحكومية لهذه الفنون خضع للمراقبة الأمنية أم كان نزيها؟

 
> طبعا خضع للمراقبة... دعنا نكون واقعيين، من الطبيعي أن تخضع هذه الفنون للرقابة لسبب بسيط وهو أنه لم يتغير شيء، فالمناخ لم يتغير، نفس القواعد والأشخاص السابقين ما زالوا يعملون وفقاً للإطر القديمة، كما أن القرارات كلها تخضع لرقابة من عين تلك الإدارات، وهو المجلس العسكري، ولابد أن يكون ولاؤهم له، فكيف يعينك المجلس العسكري وتكون لك مواقف حرة؟!

 
>> باعتبارك مؤسساً لأكبر وأهم مؤسسة ثقافية مستقلة.. كيف تري دور المؤسسات المستقلة في صناعة الثقافة المصرية في المرحلة المقبلة؟

 
> أرصد هذه المؤسسات وأراها تتزايد بشكل ملحوظ، وتدريجيا سيتقلص دور الدولة في صالح العمل الأهلي والعمل الخاص، وهذا أمر طبيعي في الدول المتقدمة، وعلينا توفير المناخ لتنامي مثل هذه المؤسسات المستقلة وعدم وضع أي قيود وعوائق تحول دون قيامها، فهي مهمة للغاية من أجل تنويع الخدمات الثقافية.

 
>> وما أسباب ذيوع صيت المؤسسات المستقلة أكثر من الرسمية في الآونة الأخيرة؟ ولماذا يتوقف بعضها عن الاستمرار؟

 
> ما يجعلها تتفوق علي المؤسسات الرسمية هو حالة الطموح والحماس المسيطرة علي من بها، ومحاولتها إرضاء اهتمامات الناس، بينما تهتم المؤسسات الرسمية بالصفوة والمجموعة المحيطة بمتخذي القرارات، ولا تستمر هذه المؤسسات المستقلة، لنقص الموارد المادية وعدم وجود رعاة للثقافة.

 
>> نعود إلي المؤسسة الرسمية للثقافة، أي وزارة الثقافة.. ماذا عن احتياجاتها هي أيضاً للدعم المادي؟

 
> وزارة الثقافة لديها دعم مادي كبير غير مستغل.

 
>> ولكن بعد انفصال »الآثار« عنها قل الدعم المالي فما الحل؟

 
> كل هذه الشكاوي قائمة علي الفساد، فنحن نعلق »شماعة« فشلنا علي غيرنا.

 
>> هل تعني بذلك أن وزارة الثقافة قادرة علي أن تحل مشكلاتها المالية بنفسها؟

 
> نعم.. لكن علي الحكومة أن تبقي علي دعمها للثقافة المصرية.

 
>> »كلمة الثقافة« لم ترد أساساً في العديد من البرامج الانتخابية لمرشحي الرئاسة، بماذا تفسر ذلك؟

 
> هذه مشكلة كبيرة بالطبع، فمرشحو الرئاسة يحاولون إرضاء الناس فيركزون حول »لقمة العيش« و»الأمان «، متمسكين بشعار الثورة »عيش.. حرية.. عدالة اجتماعية« في حين لم يرفع أحد لافتة مكتوباً عليها ثقافة.

 
>> لكن ما تعريفك أنت لكلمة ثقافة؟

 
> الثقافة هي تركيب الهرم القيمي للشعوب، وهذا الهرم هو الذي يرسم قيم الدولة، فالثقافة كلمة شاملة تدخل فيها كل مكونات المجتمع وأهمها الدين.

 
>> وماذا عن مطالب المثقفين بإبعاد هيمنة الدين علي الثقافة؟

 
> أرفض ذلك تماما.. دعنا نتفق علي قول واحد فلنقل: خذ من الدين القدر الذي تستطيعه ولا تقل إنك لا تريد الدين، بل قل إنك لا تستطيع تفعيله كاملا، والدين الذي أعنيه هو الإسلام والمسيحية واليهودية، أي كل الديانات التي تراكمت في شكل تعاليم سماوية لتصل بنا إلي الثقافة التي نحياها.

 
>> إذا تدخل الدين في الثقافة سيكون أمام المبدع تابوهات لا يقترب منها.. فما الحل؟

 
> خذ ما شئت منه فهو فضفاض ولكن لا تَعِب فيه، فالعيب ليس في الدين، لكن أنت الذي لا تستطيع تطبيقه جيداً.

 
>> من هذا المنطلق يأتي السؤال عن شبح الاعتداء علي حرية الإبداع.. والذي لم ينته بعد الثورة.. فهل هناك تفكير في بند دستوري يحمي حرية الإبداع؟

 
> أعتقد أن الدستور المقبل سينص علي حرية التعبير والإبداع، فهذا كان موجودا بالفعل في الدساتير السابقة، لكن من الضروري أن يضاف إليه فقط ما يؤمَّن المبدعين ضد أي نوع من الإيذاء البدني أو تقييد الحريات بسبب رأيه، مع منع عقوبة الحبس في قضايا التعبير والنشر، فلا يعقل أن يحبس صاحب فكر أو رأي.

 
>> وكيف يعاقب إذا خرج عن معايير الأخلاق مثلاً؟

 
> يكون العقاب في صورة غرامات مالية أو إيقاف العمل، لكن الحبس مسألة لا تجوز مطلقا، وهي غير طبيعية إلا إذا أحدث الكاتب مثلا شغبا وصل إلي إزهاق الأرواح.

 
>> نسمع كثيراً عن مشاكل حدثت لبعض المدعوين إلي ساقية الصاوي بسبب ما يعتبرونه رقابة شخصية منك علي ما يقدمونه من أعمال، فما ردك علما بأن البعض يتخوف من ذلك علي مصير لجنة الثقافة والإعلام والسياحة بمجلس الشعب؟

 
> هذا الأمر لم يحدث في تاريخ الساقية إلا ثلاث مرات، الأولي كانت في عرض مسرحي كانت به ألفاظ خارجة، والثاني كان فيلم روائياً قصيراً طلبت أن يحذف منه أشياء زائدة لوصف حالة جنسية معينة ورفضت صاحبته ذلك، والأخير كان لعرض مسرحي يسب فيه الدين، وأنا لست مع من يقولون إنه لا سقف للحريات، وأؤكد أنه لا توجد دولة في العالم إلا وبها سقف معين إن لم يكن في الجنس ففي الدين أو الدموية أو العنف.

 
>> تقدم وفد من المجموعة الوطنية للسياسات الثقافية بملخص لسياسة ثقافية جديدة في مصر، فما ملامح هذا المشروع؟

 
> تتميز المجموعة التي تقدمت بالمشروع بأنها تحاول تنظيم البيئة الثقافية التي يعملون فيها، وهو مشروع جيد تم عرضه علي اللجنة كلها ليضع هيكلا يتناول التشابك والانفصال بين الوحدات الثقافية في آن واحد، بحيث تعمل كلها معا ولكن بقدر معقول من الاستقلال أيضا.

 
>> السينما المصرية في مرحلة قبل ثورة 23 يوليو كانت تمثل المصدر الثاني للدخل القومي بعد القطن، فكيف نعيد لصناعة السينما ازدهارها من جديد لتعود مصدرا رئيسيا للدخل القومي لمصر؟

 
> اعتقد أن ذلك يمكن أن يكون من خلال فتح منافذ للتعاون مع السينما العالمية، والاستفادة من حضارتنا وتراثنا الفرعوني والقبطي والاسلامي في هذا المجال، ولدينا فرص كبيرة لتسهيل دخول أطقم التصوير الأجنبية وتسويق مصر عالميا.

 
>> هناك مخاوف من اختفاء بعض الفنون مثل المسرح أو الموسيقي والغناء في ظل وجود الأغلبية الإسلامية، فما تعليقك؟

 
> هذا تصور خاطئ وليس عندي أي تخوف من قيام الجماعات الإسلامية بمنع ذلك، فهم يعرفونني بشكل شخصي ويعلمون أنني أقدم الموسيقي والغناء في الساقية، ولم يعلقوا علي ذلك، وأنا لا أري في صوت المرأة حينما تغني عورة وحينما تقف علي المسرح وتتكلم بمشاعر عادية وإنما أري ذلك فنا راقيا.

 
>> تمت دعوة لجنة الثقافة والإعلام والسياحة إلي مؤتمر تزوير الكتب، فكيف تري تلك القضية؟

 
> أري أنه لابد أن نكون دولة تحترم نفسها وحقوق بعضها البعض ولابد أن نجرم كل سرقة لأي إبداع.

 
>> وماذا عن غلاء الأسعار التي يتحجج بها المزورون؟

 
> تحتاج هذه المشكلة إلي وضع أفكار متطورة تبدأ بإنشاء مكتبات في مختلف محافظات مصر محاولين تطبيق فكرة مكتبة الحي في انجلترا.

 
>> ما نصيب الثقافة من مشروعات لجنة الثقافة والاعلام والسياحة بمجلس الشعب؟

 
> نحاول الوصول إلي صيغة ثقافية تصل إلي جميع المواطنين، فنحن نريد أن يحصل المواطن العادي علي قدر من الثقافة تجعله يحجم عن الأمور التافهة ويبتعد عنها، وذلك دونما فرض قانون للفضيلة يجبره علي شيء معين لنصل بالمواطن المصري إلي الرقي الثقافي تدريجيا.

 
>> ومن أين تكون بداية الرقي الثقافي؟

 
> ستكون عن طريق إعادة صياغة وهيكلة وزارة الثقافة من خلال التنسيق بين قصور الثقافة وترابطها بدلا من تشتتها في جزر منعزلة، ولن يتم ذلك إلا عن طريق وضع رؤية مالية منظمة حتي نستطيع حصر دخل الموظف شهريا، فنحن الآن لا نستطيع معرفة ما يتقاضاه موظفو الثقافة شهريا حيث لا توجد منطقة مركزية مالية مشتركة في الوزارة، وتجد موظفا يحصل علي 15 ألف جنيه من هنا، وغيرها من مكان آخر، ويحضر اجتماعات 20 لجنة من الممكن أن يكون هناك ثلاثة منها في وقت واحد وأماكن مختلفة، وهذا أمر خارق للعادة لا نجده إلا في الوزارات المصرية، كما أنه لا يعقل أن أجد خلال وجودي في الوزارة أن أحد موظفيها حصل علي 988 ألف جنيه مكافآت في عام 2009، ولم يكن ذلك سرا بل كان الأمر مشاعا وطبيعيا، وذلك في حين ان هناك موظفين لا يحصلون الا علي 150 جنيهاً شهرياً.

 
>> إذاً التنظيم المالي هو بداية الطريق إلي الثقافة؟

 
> »المال« هو تنظيم العلاقة بين الموظف والمؤسسة، فلن يعطي العامل مؤسسة لا تعطيه شيئا، ومن الضروري أن تمتلك الوزارة رؤية تنظيمية تسير عليها، وأن تتخلي عن رؤية فاروق حسني الذي كان يسعي لإرضاء سوزان مبارك لأنها المسئولة عن تعيينه، وصرف الملايين في حملته الدعائية لليونسكو، نعم كان مشروع »القراءة للجميع« جيداً لكنه تم استخدامه لتلميع سوزان مبارك ففشل.

 
>> وماذا عن شكوي الدكتور سعد عبد الرحمن من زيادة العمالة في هيئة قصور الثقافة؟

 
> كلٌّ منهم له مكانه.

 
>> كيف ذلك وهناك قصر ثقافة به أكثر من 500 موظف؟

 
> لا توجد مشكلة ستجد لكل منهم عملا حتي ولو جعلتهم يرتدون زياً خاصاً ووزعتهم علي المقاهي لنشر الثقافة، ستنشر الثقافة في كل ركن في مصر وتصل إلي الجميع، فلا توجد مشكلة بلا حل، ولكن افقتاد الرؤية يفقد الحلول.

 
>> وما الحل إذا كانوا غير مؤهلين لنشر الثقافة في الأساس؟

 
> نعيد تأهيلهم وجعلهم قادرين علي ذلك، فليست الثقافة أمراً هامشياً لأن الفكر والثقافة هما المدخل الرئيسي لأي نهضة مجتمعية، إذا أردت صلاحاً للاقتصاد قم بتثقيف الناس وتوعيتهم بأهمية الضرائب، كذلك التعليم والصناعة وكل شيء، فالثقافة هي المدخل الرئيسي لحل كل مشاكل المجتمع.

 
>> إذا كانت الثقافة هي المدخل الرئيسي لحل كل مشاكل المجتمع فما ردك علي شكوي الدكتور شاكر عبد الحميد من عدم إدراج الثقافة في بيان الحكومة؟

 
> لقد تكلمت عن ذلك في مجلس الشعب، ونددت ببيان الحكومة الذي جاء في 80 صفحة لم ترد فيه كلمة ثقافة، وقلت إنه عار شديد علي هذه الحكومة عدم ذكر لفظ ثقافة مرة واحدة في أمة في طور البناء، وكان من الضروري أن تتكرر الثقافة في البنود الأولي للبيان يليها الزراعة والصناعة وغير ذلك.

 
>> وما رد فعل الحكومة؟

 
> لا شيء.. لأن هذه ليست حكومة في الأساس، لذلك نقول إنها غير مؤهلة لبناء الدولة وأقول للناس إن الجنزوري من خارج العصر، وظلم له أن يشغل هذا المنصب في تلك المرحلة العمرية، فالافضل له ان يخرج من زحام العمل ليستريح ويكمل غيره ممن يصغرونه سنا المسيرة بشكل أكثر نشاطا وحيوية.

 
>> وماذا عن الإعلام في اللجنة؟

 
> نحاول من خلال اللجنة الوصول إلي قانون ينظم العمل الإعلامي من خلال »المجلس الوطني للإعلام« الذي سيستفيد من تجارب إعلامية أخري منها تجربة قنوات »BBC « في انجلترا، وتجارب أمريكا اللاتينية والبلدان الأوروبية، محاولين النظر إلي مشروعات متعددة مقدمة من إعلاميين بارزين منهم الإعلامي الكبير حمدي قنديل الذي يدرس حاليا مجموعة من الصيغ الإعلامية المختلفة، وسوف نقوم بجمع كل المقترحات لنقدمها للجنة التشريعية بمجلس الشعب ليخرج قانونا منظما للإعلام.

 
>> من الذي سيقوم بوضع هذا القانون؟

 
> ستقوم بوضعه وحدة إعلامية مستقلة سيكون أغلب أعضائها منتخبين، مع تمثيل نقابتي الصحفيين والإعلاميين (تحت التأسيس)، مع فرصة اختيار مباشر من اللجنة لبعض الإعلاميين البارزين.

 
>> وعلي أي أساس ستكون معايير الاختيار؟

 
> سيكون بناء علي معايير ثلاثة : الأول المهنية والخبرة، الثاني التأكد من مصادر تمويل المكان الذي يعمل به، الثالث السجل الخاص به الذي يضمن نزاهته.

 
>> إذن فهي هيئة لرقابة الإعلام؟

 
> لا.. ليست رقابية من الممكن ان نقول إنها هيئة تنظيمية للعمل الإعلامي، فأنا لا أؤمن بالرقابة بالمعني القبلي وأدعو الجميع أن ينشر ما يشاء ولكن يتحمل مسئولية ما ينشر، ومن المثير للضحك حكم القضاء المصري علي عادل إمام رغم ان المسئول والمتهم الحقيقي هو هيئة المصنفات الفنية التي أجازت العمل!

 
>> وما تصورات اللجنة لهذا القانون؟

 
> لن تنفرد اللجنة برأي، فهي لا تمتلك العبقرية الشديدة في مجال الإعلام لأن الأمر يحتاج إلي تخصص، وتقوم اللجنة بعقد لجان استماع كثيرة للمشتغلين في مهنة الاعلام والثقافة ودعوة الجميع لوضع هيكلة جديدة للثقافة، والمختصون هم من سيضعون قوانينهم.

 
> بعيداً عن اللجنة ما الذي يريده الصاوي من قانون الإعلام؟

 
> تصوراتي أن يكون هناك قانون يجعل الهيئة التنظيمية تصدر تراخيص إصدار الجرائد والبرامج وتجددها، وحينما يتجاوز أحد تمارس اللجنة ضغوطا تنحصر في التهديد بوقف الترخيص ولو لمدة ساعة لو كان برنامجا، مع التأكيد علي عدم وجود عقوبة حبس أو تحطيم لشيء، كما أنه من المفترض أن تكون تلك الهيئة مرحلية حتي تنضج الفكرة الشعبية لتصل إلي مرحلة أن الشعب هو الذي يراقب ما يقدم له.

 
>> هل سيكون في القانون شيء عن تصنيف الاعمال حسب الفئات العمرية للمشاهدين بدلا من الرقابة في شكلها الحالي؟

 
> لا.. فنحن لسنا في أوروبا ولنا سقف لا يجب تجاوزه.

 
>> وماذا عن السياحة؟

 
> نعمل في العديد من المشروعات إلا أن مشروع الحج والعمرة فرض نفسه وسنضع قانونا لإبعاد وزارة الداخلية عن مباشرة الحج والعمرة بدءا من العام الحالي، كما أننا من خلال اللجنة أصدرنا بيانا للعالم كله لنؤكد فيه للزوار من جميع دول العالم أن مصر ستظل علي عهدها في استقبال ضيوفها وترحب بزائريها من منطلق حضارتها وثقافتها التي تعتبر زائرها ضيفا كريما يستحق منها كل الاهتمام والحفاوة، مؤكدين أن السائح لن يجد تغييرا في المعاملة، كما نؤكد أن ظهور المناخ الديني بشكل أوسع لابد أن يطمئنهم لأننا سنحافظ علي حريتهم في العقيدة، وسنقدر مراعاتهم لثقافتنا وهويتنا المصرية بمفهوم المثل الشهير »حينما تكون في روما افعل كما يفعل أهل روما«، بمعني أن المصريين لا يمشون في الشوارع عرايا فينبغي مراعاة ذلك.

 
>> ألا تري في ذلك كبتا لحرياتهم؟

 
> لا.. فالأجانب يستوعبون ذلك بسهولة أكثر من المصريين الذين أراهم خائفين أكثر مما يثير دهشتي، وأصبحوا يخافون من الإسلام ويرون الإسلاميين كحاملي السنج.

 
>> لماذا لا تقول أن الخوف من التيار السياسي الإسلامي.. وليس الإسلام؟

 
> للأسف الشديد من كثرة الخوض في هذا الاتجاه لم أعد أحس أنهم يهاجمون حزب »الحرية والعدالة« بل يهاجمون الإسلام وهو ما لا أتفهمه.

 
>> لعل الأسباب في تغيير مواقف الإخوان ؟

 
> ولماذا لم يعيبوا تراجع عمر سليمان وإعلانه أنه سيترشح بعد أن كان قد نفي ذلك من قبل!

 
>> لكن الإخوان هم الأغلبية الآن ولابد أن تلتفت الانظار إليهم. أليس كذلك؟

 
> حصولهم علي الأغلبية هو نجاح لهم وليس عارا، ولا يفترض أن نهاجمهم لأنهم ناجحون.

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة