سيـــاســة

‮»‬كوتة المرأة‮« ‬فتحت شهية باقي الفئات


محمد القشلان - محمد ماهر
 
فتح مشروع قانون تخصيص كوتة للمرأة في البرلمان، شهية فئات أخري للمطالبة بتخصيص مقاعد برلمانية.

 
طالب النائب المستقل محمد العمدة بإقرار مشروع قانون بتعديل قانون مجلس الشعب »رقم 38 لسنة 1972« لزيادة 100 مقعد داخل البرلمان يخصص للاقليات ليصبح عدد مقاعد المجلس 544 بدلاً من 444 مقعداً، وهي المطالب التي من المتوقع أن تتسع رقعتها ويزداد الجدل حولها خلال المرحلة المقبلة، علي اثر قيام الحزب الوطني بتخصيص عدد من المقاعد الاضافية للمراة، حيث طالب محمد العمدة في سابقة تعد الاولي من نوعها باقرار مشروع قانون يطالب بتخصيص »كوتة« للنوبيين والمتقاعدين من القوات المسلحة ورجال القضاء السابقين، بعد ان ظلت مطالب التمييز الإيجابي داخل البرلمان لفترة طويلة مقصورة علي الاقباط والمرأة فقط، وهو ما قد يثير زوبعة من ردود الافعال السلبية حول تلك المطالب، إلا أن المؤيدين للتشريع يستندون الي مواد المساواة والمواطنة في الدستور.
 
قال محمد العمدة، النائب المستقل عن دائرة كوم أمبو ونصر النوبة بأسوان بمجلس الشعب، إن مشروع القانون الذي تقدم به مستمد من مواد المساواة والمواطنة في الدستور، مؤكداً ان من حق الاقليات ان يتواجد من يمثلهم في مجلس الشعب، لاسيما ان تلك التجربة مطبقة في معظم برلمانات العالم .
 
وأعلن العمدة تفاصيل مشروع القانون الذي تقدم به والمكون من مادتين تقضيان بتخصيص 100  مقعد لخمس فئات في مقدمتهم »الأقباط« و»النوبيون« والمحالون إلي التقاعد من أبناء »القوات المسلحة« و»رجال القضاء«، إضافًة إلي »مزدوجي الجنسية«، بواقع 20 مقعداً لكل فئة، طبقاً لمبادئ المساواة، مؤكداً أن الحزب الوطني اخذ بنفس المنطق والتوجه عندما تقدم بمشروع تخصيص مقاعد برلمانية للمرأة واقتداءً بالنص الدستوري الذي يؤكد نسبة الـ%50 عمالاً وفلاحين من مقاعد المجالس البرلمانية .
 
من جانبه قال مدحت بشاي، الباحث والمحلل القبطي، ان ما يتردد حالياً حول طرح مشروع قانون يخصص مقاعد للاقباط وبعض الاقليات الاخري لحل اشكالية ضعف التمثيل البرلماني لبعض الفئات المهمشة، لن يساهم في حل إشكاليات ضعف التمثيل وانما سيفتح الباب علي مصراعيه امام تغيير في الخريطة السياسية المصرية بحيث تكون مبنية علي توازنات طائفية، والامر الذي سوف تترتب عليه تداعيات خطيرة قد تهدد مدنية الدولة.
 
واشار بشاي الي ان تثبيت نسب بعينها في مجلس الشعب لمقاعد المرأة والاقليات سوف تعطي انطباعا زائفاً علي ديمقراطية مزعومة لا وجود لها في المجتمع، مؤكداً ان زيادة الوعي السياسي لدي الشباب والفئات المختلفة سوف يسمح بانتخاب شخصيات بناء علي الكفاءة والجدارة السياسية وليست النسب الفئوية، رافضاً منح امتيازات تفضيلية لأي فئة بما في ذلك العمال والفلاحين لان ذلك سوف يؤثر سلبا علي مبدأ تكافؤ الفرص الذي يعتبر اساس العملية الانتخابية ولب الديمقراطية .
 
أما د. محمد كمال، عضو مجلس الشوري وعضو هيئة مكتب امانة السياسات بالحزب الوطني، فأكد ان فتح ملف تخصيص »كوتة للاقليات« يعتبر غير دستوري، لان الدستور ينص علي تحقيق مبدأ المواطنة، مستثنياً المرأة من هذا التقسيم لان المقاعد النسائية سوف تخصص لكل الفئات سواء النوبية أو المسلمة أو القبطية، الي جانب ان هناك ظهيراً دستورياً لتخصيص مقاعد للمرأة من خلال المادة رقم »63« من الدستور التي تنص علي ضرورة وجود حد أدني لتمثيل المرأة في البرلمان، محذراً من التمادي في المطالبة بتخصيص مقاعد برلمانية لبعض الفئات في المجتمع، لما يترتب علي ذلك من تقسيم المجتمع فئوياً وتهديد التماسك والوحدة.
 
أعرب مسعد هركي، رئيس النادي النوبي العام، عن سعادته بالطرح البرلماني الاخير، مشيراً الي ان النادي النوبي سبق وقدم اكثر من طلب لعدة جهات علي رأسها رئاسة الجمهورية لتخصيص مقاعد لأبناء النوبة في البرلمان من دائرة نصر النوبة، لضعف الاهتمام بالقضايا النوبية والذي أدي الي تفاقم أزمات أبناء النوبة والتي امتدت لاكثر من نصف قرن.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة