أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

‮»‬OECD‮«: ‬الاقتصاد الفرنسي الأكفأ بين دول الـ‮»‬G7‮«‬


هدي ممدوح
 
صرح أنجيل جوريا الأمين العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية »OECD « بأن فرنسا تبدي من المرونة خلال فترة الركود أكثر من غيرها من دول الـ »G7 « رغم أن معدلات النمو ستكون قريبة من الصفر حتي العام المقبل، جاء ذلك في إطار حديثه في مؤتمر صحفي مشترك بشأن الإصلاح الهيكلي بحضور »كريستين لاجارد« وزيرة الاقتصاد والصناعة والعمالة في فرنسا.

 
وذكر »جوريا« أن معدلات البطالة والعجز العام في فرنسا ودول أخري سوف تستمر في الارتفاع، وأضاف أن خطة التحفيز الفرنسية ستدعم النمو وفرص العمل في المدي القصير، لكن علي المدي المتوسط سيكون من المهم زيادة معدل التوظف والحد من النفقات العامة غير الفعالة.
 
أما »لاجارد« فذكرت أن العديد من الإصلاحات التي قامت بها الحكومة الفرنسية علي مدي العامين الماضيين تمت وفقا لتوجيهات منظمة »OECD « والتي شملت تخفيضات مؤقتة في تكاليف الأجور ومساعدة الشركات في توظيف الشباب العاطلين عن العمل وقالت إن الأزمة المالية أجبرت الحكومات علي المضي قدمًا في المزيد من الإصلاحات.
 
ورغم ذلك فقد تراجعت الصناعة الفرنسية في السباق علي الصادرات الأوروبية خلال السنوات الأخيرة، نتيجة قيود صارمة من سوق العمل، ومع ذلك لا تزال فرنسا واحدة من أكثر الأسواق في أوروبا جذبا للاستثمار الأجنبي المباشر.
 
ومع أن الاحصاءات الأخيرة تعكس مدي الانخفاض الكبير للناتج الصناعي الفرنسي، بسبب انخفاض الطلبين المحلي والخارجي بعد الأزمة الاقتصادية التي يشهدها العالم حاليا، تظل فرنسا الأكثر تنافسية في أوروبا من ناحية الانتاج الصناعي وهذا ما اوضحته دراسة حديثة اجرتها شركة »KPMG « للخدمات المهنية، نتيجة توافر العمالة المدربة وارتفاع نوعية البنية التحتية والخدمات العامة ووجود نظام تمويلي ميسر عن طريق الإعانات.
 
فمنذ عصر كولبير أحد دعاة المذهب التجاري في فرنسا احتفظت فرنسا بنهج استباقي لدعم شركاتها الصناعية، والذي كثيرا ما أثار الصراع مع شركائها الأوروبيين.
 
ومازال العالم يذكر شركة »Alstom « الهندسية الفرنسية العملاقة للنقل والطاقة والتي انقذتها الحكومة عام 2003 وأدت بباريس إلي معركة طويلة وساخنة مع بروكسل.
 
واليوم بعد أفول الرأسمالية، أصبحت واشنطن أكبر مساهم في جنرال موتورز وسيطرت بريطانيا علي بعض أكبر بنوكها كما اضطرت ألمانيا لانقاذ نظامها المصرفي وصناعة السيارات بها ورغم تدخل فرنسا بمساعدات مماثلة، فإن الضرر الناجم عن الأزمة الاقتصادية لها كان أقل حدة مما أصاب اقتصادات أخري كثيرة.

 
ومن المتوقع أيضًا أن يقل العجز العام في ميزانيتها لعام 2002 عن مثيليه في الولايات المتحدة وبريطانيا، علاوة علي ذلك فإن فرنسا لم ينهر فيها بنك ولم تؤمم هناك مؤسسة مصرفية، فضلا عن ان رواتب مديريها التنفيذيين معقولة، والفجوة في الدخل بين شريحتي الـ %10 العليا والـ %10 السفلي في المجتمع من سكانها أقل كثيرا من نظيريتها في بريطانيا وأمريكا، مما برهن علي نجاح النموذج الاقتصادي الفرنسي »الكولبري« المركزي والتدخلي والذي تدعمه ممارسات من جهة الدولة.

 
مما دفع بوزير العمل البريطاني »لورد مانديلسون« إلي زيارة باريس هذا العام بحثا عن مصدر إلهام لوضع استراتيجية صناعية جديدة في بريطانيا.

 
وذكر لجريدة »الفاينانشيال تايمز« انهم في بريطانيا ليست لديهم الاهداف الاستراتيجية المحددة نفسها والتي تقوم بها الحكومة الفرنسية، وأعرب عن اهتمامه بأسلوب فرنسا في تقديم الحوافز وتنظيمها لسلاسل التوريد بها.

 
كما سافر مؤخرا مسئولون من الولايات المتحدة واستراليا وعدد من البلدان الأخري إلي فرنسا بحثا عن أجوبة للمعضلات الصناعية في فرنسا فمنذ وصول الرئيس »نيكولا ساركوزي« إلي الحكم قبل عامين، تبني نموذج انجلوسكسوني قائم علي رأسمالية »دعه يعمل.. دعه يحيا« وحرية السوق والابتكار المالي.

 
هادفا إلي الزيادة من تنافسية القطاع الصناعي وإيجاد بيئة مواتية للنمو بدلا من فرض سياسة حكومية علي السوق، شملت اعفاءات ضريبية علي الابحاث وتقديم حوافز للمستثمرين لتشجيعهم علي الاستثمار في الشركات الصغيرة وادخال تعديلات علي ضريبة الملكية التي اضرت بالصناعة عشرات السنين.

 
يقول المسئولون إن التحدي الآن هو تقديم المساعدة لكبري الشركات لضمان نمو صادراتها وايجاد نظام بيئي يولد الابتكار بدلا من الاستمرار في المشاريع الكبري التقليدية.

 
لذلك يبحث »ساركوزي« في إنشاء »Super ministry « للصناعة والابتكار، ليذكرنا بآخر ما شهده العصر الذهبي للدولة في إطار التخطيط الصناعي إبان عهد رئيس فرنسا السابق (1974-1969) »بومبيدو«، ففي إطار جهوده لتعزيز الصناعة الفرنسية، قام الرئيس الفرنسي »ساركوزي« بإنشاء صندوق الاستثمارات الاستراتيجية في نوفمبر 2008 لدعم المؤسسات الفرنسية التي تواجه صعوبات بسبب الأزمة أو التي قد توضع تحت سيطرة مجموعات أجنبية، يعمل هذا الصندوق كشركة مساهمة عامة تملك الحكومة الفرنسية %49 من أسهمها فيما يملك نسبة %51 المتبقية الصندوق الوطني للايداعات Caisse de depots والذي قدم للصندوق 20 مليار يورو، وتتضمن الاستثمارات حصة في Valce لصناعة أجزاء السيارات، %20 في Daher للملاحة الجوية وتوريد المعدات.

 
وحديثا تم توقيع مذكرة تفاهم مع شركة »مبادلة« للتنمية صندوق الثروة السيادية التابع لابو ظبي بحيث يعملان سويا علي اكتشاف فرص الاستثمار المشترك في الشركات الفرنسية العاملة في القطاعات التي تحظي باهتمام الطرفين مثل مجالات التكنولوجيا والعلوم الصحية والتقنيات الحيوية والطاقة المتجددة والطاقة النظيفة.

 
وذكر »جيل ميشيل« الرئيس التنفيذي للصندوق الفرنسي، المدير السابق في »بيجو« أن هذه المذكرة تعكس تصميم الصندوق علي زيادة قدراته علي الاستثمار وذلك بالتعاون مع شركات ذات أهداف استراتيجية وطويلة المدي.

 
ورأي أنه من شرعية السلطة العامة أن تقلق بشأن طبيعة وتطور النسيج الصناعي في البلاد، وأضاف: للدولة الحق في أن يكون لها رؤية، يذكر أن السيولة بالصندوق الفرنسي بلغت 6 مليارات يورو »حوالي 8.5 مليار دولار« نقدا للاستثمار، وتملك الدولة اسهما بقيمة 14 مليار يورو.

 
في هذا الاطار يثور تساؤل ما اذا كان الغرض الحقيقي من ذلك الصندوق يهدف الي التدخل لتنشيط جديد للصناعة أم أنه لدعم المؤسسات القديمة؟

 
فعند إطلاق الصندوق، قال الرئيس صراحة إنه يريد حماية الشركات الفرنسية من الجهات الأجنبية، ومع ذلك يقول »ميشيل« إن هذه ليست مهمة الصندوق، وإنما تعبئة الأموال العامة للاستثمار في الشركات الخاصة، كوسيلة لتعزيز القدرة التنافسية للبلاد موضحا ان الحمائية ليست هي الهدف وإنما اعطاء الشركات الفرنسية وسائل محتملة لتعزيز انفسهم.
 
سيملك الصندوق حصصا تصل الي %10 في الشركات، وذلك لخدمة الاقتصاد بعد ان خفضت سياسة »الخصخصة« من سلطة التدخل المباشر للحكومة.
 
ومع ذلك، مازالت فرنسا تملك الاغلبية في الشركات الصناعية الكبري مثل صندوق التنمية الأوروبي »EDF «، »Areva «، لتحقيق بعض الاهداف الاقتصادية، وتعزيز الرقابة علي بعض الشركات الحساسة مثل Thales للالكترونيات الدفاعية.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة