أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

فتوي دينية أم مجاملة للرئيس الأمريكي؟


مجاهد مليجي
 
أفتي الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية، بحرمة استخدام الأسلحة الكيماوية أو البيولوجية أو الذرية المدمرة ضد الدول غير الإسلامية، واعتباره أمراً غير جائز شرعاً ومن الدعاوي الباطلة، وذلك في معرض رده علي طلب فتوي ببيان مشروعية جواز استعمال هذه الأسلحة ضد الدول غير الإسلامية، والتي واكبت قدوم أوباما للقاهرة لإلقاء خطابه التاريخي، الأمر الذي دفع البعض للتساؤل عن مغزي ظهور مثل هذه الفتاوي في هذا الوقت فضلا عن إقحام الفتاوي الدينية في المجالات الحساسة المتعلقة بالقنبلة النووية وغيرها من القضايا البعيدة كل البعد عن الأمور الدينية.

 
 
 اوباما
أكد الدكتور عبدالمنعم سعيد، رئيس مركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية، تفهمه لفتوي مفتي الديار المصرية التي واكبت الاستعدادات لاستقبال الرئيس الأمريكي باراك أوباما بحرمة استخدام القنبلة النووية لضرب دول غير إسلامية علي أساس أنها نوع من تبرئة الإسلام والمسلمين من حملات الاتهام التي تلاحقهم بأنهم يريدون امتلاك السلاح النووي لتدمير غير المسلمين، مشيراً إلي أنه رغم قناعته الراسخة بأنه لا مجال لإقحام الدين واستحضار الفتاوي والتشريعات الدينية في أمور الدنيا كالقنابل النووية وخلافه - إلا أنه يري أن فتوي الدكتور علي جمعة جاءت لتؤكد أن الإسلام لا يستحل القتل الجماعي لغير المسلمين، لأن البعض - وتحديدا القاعدة - يحاولون الحصول علي سلاح نووي أو كيماوي ليضربوا به غير المسلمين بحجة أنهم في دار الحرب، وهو سلوك يرفضه الإسلام.
 
وأوضح سعيد أن هذه مسائل سياسية وليست دينية ولابد من التعامل مع رأي المفتي علي أنه سياسي وليس فتوي دينية، لذلك يجب تحويل هذه القضايا إلي أهل  الاختصاص سواء الدولة أو علماء الطاقة النووية لإبداء آرائهم بدلاً من المفتي.
 
وأشار سعيد إلي أنه يجب علينا وضع أجندة أولوياتنا - وامتلاك السلاح النووي ليس من بينها بالطبع - بل التنمية المستدامة وإخراج مصر من حزام الفقر، فضلاً عن ضرورة التأكيد علي أن امتلاك السلاح النووي لن يجعلنا في وضع أكثر استقراراً بل سيوجد مزيداً من التوتر علي الساحة ويعرضنا للتهديد المستمر.

 
ويري نبيل عبدالفتاح، الباحث المتخصص في شئون الحركات الدينية، أن رجال الدين يقحمون أنفسهم في أمور ليست من اختصاصهم، مشيراً إلي أن المفتي ليس خبيراً استراتيجياً ولا عالماً نووياً حتي يفتي في هذه القضايا، والمطلوب التريث قليلا وإدراك أن العالم لا تسيره الفتاوي الدينية، ولكن حقائق القوة وغالباً ما يكون رجال الدين توابع لما تقرره القوي الكبري.

 
وأضاف أن العالم لن ينتظر فتوي من عالم ديني لكي يقرر استخدام القنبلة النووية من عدمه حيث إ ن السياسيين هم الذين يحركون العالم وليسوا رجال الدين، وبدلا من الإدلاء بالفتاوي بشكل عشوائي عليهم أن يمارسوا دورهم الصحيح في أطر اجتهادية ووصل ما انقطع من التجديد في الفكر الإسلامي.

 
وشدد عبدالفتاح علي أن مثل هذه الفتوي ليست مجاملة لأوباما لأن القاعدة الراسخة في فكر أهل السنة أنه لا يجوز ترويع غير المسلمين، فضلا عن أن حرية العقيدة أو الحرية الدينية من أصول الإسلام التي يدافع عنها، وكتابات محمد عبده والشيخ شلتوت خير دليل علي ذلك.

 
بينما قال حسين عبدالرازق، أمين عام حزب التجمع السابق، إن صدور مثل هذه الفتوي في هذا التوقيت أمر محير ولا أعرف علي أي أساس صدرت هذه الفتوي.
 
ومن جانبه، أكد الشيخ محمود عاشور أن هذه الفتوي لا تتعارض مع روح الإسلام الذي يرفض ترويع الآمنين أو العدوان علي غير المسلمين وأرسي قاعدة قيام الدعوة إلي الله علي الحكمة والموعظة الحسنة وليس العنف والقتل، مشيراً إلي أن الإسلام دين الرحمة للعالمين حيث قال في كتابه العزيز: »وما أرسلناك إلا رحمة للعاملين«.
 
وأضاف أن صدور مثل هذه الفتوي ليس عيباً حيث يوضح العلماء خطأ مثل هذه الأفكار المغلوطة التي تسيء إلي الإسلام بأنه يبيح قتل غير المسلمين باستخدام مثل هذه الأسلحة الفتاكة التي تهلك البشرية، معتبراً أنهم يتبنون منهجاً يخالف منهج الإسلام الذي يتسم بالسماحة، وأن استخدام هذه الأسلحة المدمرة ما هو إلا شكل من أشكال الإثم والعدوان وهو الأمر الذي نهي عنه الإسلام.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة