أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

ارتفاع أسعار المواد الخام‮.. ‬يعيد الحياة لمشروعات الاندماج في قطاع التعدين


ارتفعت أسعار المواد الخام الأولية بنسبة %20 خلال شهر مايو الماضي وفقاً لمؤشر جولدن مان ساكس للسلع الأساسية، وطالت الارتفاعات جميع السلع بدءاً من النحاس وصولاً إلي القطن.

وارتفع مؤشر »البلطيق الجاف« الذي يقيس نشاط الشحن - 6 مرات منذ مستوياته المنخفضة التي حققها في ديسمبر الماضي.

ويذهب بعض المحللين بمجلة »الأيكونومست« إلي أن هذه الارتفاعات تعد اشارة علي قرب تحسن الاقتصاد العالمي، وان كان هناك آخرون يحذرون من ان استمرار ارتفاع أسعار السلع الأولية دون أي تحسن في الاقتصاد ستنجم عنه عواقب وخمية وسيحد من قدرة الشركات علي تحمل التكلفة العالية للانتاج، إذا لم يقابلها طلب علي المنتجات. وتسبب ارتفاع أسعار السلع في احياء مشروعات الاندماج المؤجلة بين شركات التعدين العالمية والتي بلغت ذروتها مع الاعلان منذ فترة عن تخلي شركة »ريوتنتو« الاسترالية عن فكرة مع شركة »تشاينلكو« الصينية للتعدين واللجوء إلي حل مشكلة ديونها من خلال عملية طرح أسهمها للبيع وعقد شراكة مع شركة BHB بيلتون، كما أن هناك عرضاً من شركة »فال« البرازيلية للاندماج مع شركة »اكستراتا«.

وقامت شركة »جروب ميكسكو« مؤخراً بتقديم عرض بقيمة 2.9 مليار دولار لاستعادة سيطرتها علي شركة »اساركو« فرعها في الولايات المتحدة لتفوق بذلك العرض المقدم من قبل شركة »فيدانتا« الهندية. وكانت هذه الاستحواذات تنتشر أخبارها بكثرة قبل الأزمة العالمية في وقت كانت فيه شركة التعدين تحقق أرباحاً طائلة وكانت فيه أسهم ذات جاذبية خاصة، إلا أن الأسعار تهاوت بشكل سريع نحو القاع بعد ان انتشر الركود حول العالم ليطفئ شعلة التنين الصيني والذي كان عاملاً مهماً في حفز الاقتصاد العالمي.

وكانت أسعار النحاس تقدر بـ9 آلاف دولار للطن في يوليو الماضي إلا انها تهاوت إلي أقل من 3 آلاف دولار للطن في بداية هذا العام، ووصل هذا الانخفاض إلي بقية المعادن.

وتراجعت أسعار الحديد الخام بنسبة %33 مقارنة بأسعاره العام الماضي، وذلك من خلال مفاوضات تحديد السعر الاسترشادي والتي تمت بين ثلاث من كبري شركات التعدين وهي »ريوتنتو BHB وبيلتون وال« مع الشركات اليابانية المصنعة للصلب.

والأكثر من ذلك أن الصين لم توافق علي هذا الخفض مطالبة بالمزيد من التخفيضات علي أسعار الحديد الخام، وحفزت الأسعار المنخفضة للحديد الخام مصانع الصلب للاستثمار في مناجم خاصة بها عبر الاستحواذ علي تلك المناجم. ويلاحظ ان أسهم شركات التعدين بدأت تشهد نوعاً من الارتفاع منذ بداية العام بعد سقوطها المدوي في أعقاب الازمة الائتمانية، فقد ارتفعت أسعار أسهم شركة ويوتنتو ثلاثة أضعاف ما كانت عليه نهاية العام الماضي.

ويري بعض المحللين أن مؤشرات تحسن الاقتصاد المتمثلة في عودة الشركات للإنتاج وما تقوم به الحكومات المختلفة حول العالم من زيادة مشروعات البنية التحتية هو السبب وراء رفع أسعار السلع الأولية. وكانت شركات التعدين مندفعة وراء زيادة الانتاج رغم ارتفاع تكاليفه نظراً للأرباح الطائلة التي كانت تحققها، فإن بعد تهاوي أسعار السلع الأساسية اضطرت إلي خفض الانتاج بنحو حاد وتأجيل المشروعات. وتقدر شركة »ماكنزي« للبحوث والاستشارات الاستثمارات الجديدة التي ستضخ في قطاع التعدين بنحو 62 مليار دولار هذا العام وهو أقل من نصف حجم الاستثمارات في العام الماضي مع احتمالية ان تنخفض أكثر من 2010.

وان كان هناك بعض المحللين يرون أن ارتفاع أسعار السلع الأولية مؤشر علي بدء تحسن الاقتصاد، فهناك وجهة نظر مضادة تماماً تنسف قاعدة أن تكون اسعار السلع مرآة لأي تحسن اقتصادي.  ويذهب هؤلاء المحللون إلي ان الجدل السائد حول دوراً الفقاعة العقارية وسوء قرارات القطاع المصرفي في احداث الأزمة العالمية لا يمكن أن يفسر حقيقة الموقف دون ان يتم تحليل دور رتفاع أسعار السلع الأساسية في فقاعة وهمية خدعت الجميع بأن الاقتصاد علي ما يرام والحقيقة كانت عكس ذلك.

فقد أرسل ارتفاع اسعار النفط الي ما يقرب من 140 دولاراً للبرميل اشارات خاطئة للبنوك المركزية عن طريق رفع اسعار مختلف السلع الأخري محدثة تضخماً في الاقتصاد في الوقت الذي كان الاقتصاد العالمي يعاني داخلياً من مشاكل مختلفة.

فالارتفاع الكبير في أسعار النفط أثر علي مؤشر اسعار المستهلك وهو ما خدع البنوك المركزية ودفعها إلي رفع أسعار الفائدة في أواخر يوليو الماضي، وهو قرار اتضح مدي خطئه بعد ذلك، حيث أدت هذه السياسات إلي رفع تكلفة الاقتراض علي الشركات في وقت كانت فيه تكلفة الانتاج مرتفعة بسبب أسعار السلع الأولية ومع ضعف الاستهلاك أصبحت هذه الشركات تحقق خسائر لتصبح عاجزة بعد ذلك عن سداد ديونها. وان كان تأثير ارتفاع أسعار السلع الأولية سلباً علي الشركات المنتجة، فهو أكثر سلبية علي المستهلكين حيث تنخفض أجورهم الحقيقية أمام زيادة الأسعار، فقد قدرت شركة »جلشكن شيف« الكندية لإدارة الأحوال ان ارتفاع أسعار النفط بنحو 45 سنتاً للجالون خلال الشهر الماضي يساوي تقريباً انخفاض الأجور الحقيقية للمستهلكين الأمريكيين بنحو 60 مليار دولار في عام. الأمر الذي يمحي كل التخفيضات الضريبية التي حظي بها العاملون من الطبقتين المتوسطة والفقيرة في الولايات المتحدة من خلال خطة الحفز الاقتصادي.

لذا يحذر الاقتصاديون من ان موجة ارتفاع أسعار السلع الأولية لا تدعو للتفاؤل بقدر ما تدعو للحذر من أ لا يقابل هذا الارتفاع نمواً في الطلب والإنتاج وحركة نشطة في الاقتصاد.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة