أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بنـــوك

البنوك تحد من بناء المخصصات بدفع من تراجع الائتمان


نشوي عبد الوهاب
 
كشفت نتائج أعمال البنوك الأخيرة عن تمكن أغلبها من الحد من بناء المخصصات خلال الربع الاول من العام الحالي، مخالفة بذلك جميع التوقعات المتشائمة، التي رجحت زيادة حجم بند المخصصات في ميزانيات البنوك خلال عام 2009، مدفوعة بالمخاوف من زيادة معدلات تعثر العملاء عن سداد أقساط القروض والمديونيات للبنوك نتيجة الازمة المالية العالمية، التي أدت الي تراجع سلبي في معدل الصادرات، مما هدد الوضع الائتماني للعديد من المنتجين المقترضين، وأصحاب المعاشات والافراد نتيجة تراجع دخولهم.

 
النتائج الفعلية لأداء البنوك خلال الربع الأول، خالفت أيضاً التوقعات باستمرار البنوك في بناء المخصصات امتداداً لحجم المخصصات الضخمة التي كونتها البنوك علي مدار سنوات الاصلاح المصرفي الي أن وصلت قمتها في القوائم المالية الكاملة لنهاية عام 2008.
 
وساهم التراجع الكبير في حجم المخصصات في الارتقاء بأرباح البنوك خلال الربع الاول من العام الحالي وتحقيق أغلبها معدلات قياسية من صافي الأرباح بعد ان غاب العامل الاكثر تأثيراً علي تراجعها، وهو المخصصات التي ظلت تقتطع نسب كبيرة من ارباح البنوك خلال الفترات السابقة بعد ان تخطت معدلات تغطية المخصصات للقروض المتعثرة نسبة %100 في عدد كبير من البنوك.
 
وارجع عدد من الخبراء والمحللين الماليين، تراجع أرصدة مخصصات اغلب البنوك في الربع الاول من العام الحالي، الي تشدد البنوك في منح الائتمان وتراجع معدلات القروض خاصة قروض التجزئة مما شجع البنوك علي الحد من بناء وتكوين مخصصات ضخمة، ومن ثم التغطية علي تراجع معدلات التشغيل والارتفاع المحدود لأرصدة قروضها ومحدودية نمو القطاع، باستثناء عدد محدود من البنوك الكبيرة مثل »الاهلي سوسيتيه جنرال« و»التجاري الدولي« اللذين استطاعا تحقيق معدل نمو في القروض وان كان محدوداً، فيما أرجع البعض الآخر هذا الاتجاه الي جودة المحافظ الائتمانية في البنوك وتركيزها علي منح الائتمان المدروس والمنظم وفقاً للملاءة المالية الجيدة لعملائها ما دعم موقفها.
 
وقد تمكن البنك التجاري الدولي من تخفيض حجم مخصصاته الي 42 مليون جنيه في الربع الاول من العام الحالي مقارنة بـ163 مليون جنيه في الفترة نفسها من العام الماضي، كما خفض بنك كريدي اجريكول من مخصصاته الي 3 ملايين جنيه مقابل 42 مليون جنيه خلال فترة المقارنة.
 
من جانبه، أوضح منصف مرسي المحلل المالي لقطاع البنوك بشركة فاروس لتداول الأوراق المالية أن السبب الرئيسي لتمكن أغلب البنوك من تخفيض أرصدة مخصصاتها خلال الربع الاول من العام الحالي جاء مخالفا لجميع التوقعات التي اشارت الي توجه البنوك لزيادة حجم مخصصاتها بعد ان بلغت قمتها في القوائم المالية المجمعة لعام 2008 نتيجة تراجع أرصدة القروض داخل أغلب البنوك باستثناء عدد قليل، تمكن من تحقيق زيادة محدودة في أرصدة اقراضه، ومن ثم لم تحتاج البنوك الي زيادة بند مخصصاتها في قوائم الربع الاول.
 
وأشار مرسي الي تأخر ظهور التأثير السلبي للازمة المالية العالمية علي الشركات المقترضة من البنوك حتي الآن باعتباره عاملاً آخر يساهم في زيادة أرصدة المخصصات، متوقعاً ان تعاود ارصدة المخصصات ارتفاعها مرة اخري في نتائج اعمال البنوك عن الربعين الثالث والرابع مع ارتفاع معدلات مخاطر عدم سداد العملاء لأقساط قروضهم نتيجة ظهور الاثار الفعلية للازمة المالية علي اداء أغلب الشركات خاصة بعد التراجع الشديد في الصادرات وانخفاض الانتاج، مدللاً علي ذلك باستمرار اتجاه البنوك إلي زيادة رأسمالها لتقليل مخاطر عدم التعثر ومخاطر عدم كفاية المخصصات في تغطيتها.
 
وعن مدي تأثير تراجع ارصدة المخصصات علي نتائج اعمال البنوك أكد مرسي أن هذا التراجع ساهم في زيادة معدلات أرباح عدد من البنوك لتقفز إلي مستويات قياسية مشيراً إلي أن بنك مثل »التجاري الدولي« حقق معدل نمو في الأرباح بلغ %1.5 كان من الممكن أن يتراجع إلي أقل من ذلك، إذا زاد من بناء مخصصاته.
 
أما عن البنوك القليلة التي استمرت في تكوين المخصصات، فأوضح مرسي أن لديها تخوفاً من تأثير المشكلات التي تعاني منها في محفظة قروضها، ولم يستبعد ظهور تأثير سلبي في اداء محافظ قروضها، وان اشار الي أن تراجع المخصصات ليس العامل الأكثر تأثيراً علي ارباح البنوك في الربع الاول من العام الحالي التي تأثرت سلباً بزيادة الضرائب المفروضة علي استثمارات البنوك في أذون الخزانة مقارنة بالربع الأول من عام 2008 التي كانت معفاة من الضرائب.
 
ولفت مرسي الانتباه الي ان التحدي القادم أمام البنوك والذي يهدد ارباحها يكمن في تراجع معدلات الاقراض والائتمان الممنوح بنسب كبيرة في ظل التراجع الملحوظ في ارصدة الودائع والتي اهتزت مكانتها داخل البنوك بعد تخفيض اسعار فائدتها.
 
أما مونيت دوس المحلل المالي بشركة برايم لتداول الأوراق المالية فتري أنه كان من المتوقع تخفيض البنوك من أرصدة مخصصاتها خاصة مع تراجع عائدها من الاستثمارات خلال الفترة الماضية الي جانب انخفاض معدل نمو القروض، كما أن الحد من بناء المخصصات يخفي التراجع الملحوظ في اداء البنوك ودخلها المتحقق اضافة إلي تراجع معدلات النشاط.
 
واشارت دوس المحللة المالية الي أن اغلب البنوك تمكنت من بناء مخصصات يتعدي معدل تغطيتها %100 وهو المعدل المناسب لتغطية جميع المخاطر المحتملة، ومن ثم لا تحتاج الي بناء مخصصات ضخمة، متوقعة أن تعاود معدلات بناء المخصصات ارتفاعها مرة اخري بنهاية عام 2010 لتقليل المخاطر المحتملة في الفترة المقبلة.
 
وعلي الجانب الآخر أوضح اشرف عبد الغني مدير ادارة الائتمان في البنك الوطني المصري أن تحوط البنوك في منح الائتمان، وجودة محافظها الائتمانية التي كونتها علي مدار سنوات الإصلاح المصرفي، ونجاحها في تقليل الفجوة بين حجم مخصصاتها وحجم القروض المتعثرة لتتمكن من الوصول بها للمعدلات المطلوبة، وفقاً لحاجة محفظتها الائتمانية.
 
واشار عبد الغني الي أن تراجع البنوك عن بناء مخصصات في الربع الاول من عام 2009 يرجع الي جودة محفظة قروض اغلب البنوك وعدم حاجتها الي بناء مخصصات خاصة بعد اتجاهها مؤخراً لمنح الائتمان المدروس للعملاء ذوي الملاءة المالية الجيدة، والحصول علي الضمانات الكافية، منبهاً الي أن تأثر القطاع المصرفي بالازمة المالية العالمية مازال تحت السيطرة، ولم تظهر حالات تعثر واضحة بين العملاء المقترضين علي عكس ما كان متوقعاً.
 
اما عماد شوقي الخبير المصرفي فأكد ان هناك علاقة وثيقة بين معدلات الائتمان وبين بناء المخصصات مشيراً الي ان تراجع الاخيرة جاء نتيجة التراجع الملحوظ في معدلات منح الائتمان خاصة قروض التجزئة للافراد والتي تستحوذ علي نسبة كبيرة من رصيد المخصصات، واوضح ان عدداً كبيراً من البنوك العاملة في السوق المصرية خاصة الاجنبية منها قللت من حجم محافظها الائتمانية ومعدلات قروض التجزئة بمختلف انواعها من القروض الشخصية وقروض السيارات.
 
وتوقع الخبير المصرفي أن تعاود البنوك بناء مخصصاتها مرة أخري مع تأزم أوضاع المقترضين بعد تراجع معدل الصادرات ومن ثم زيادة احتمالات تعثر العملاء عن السداد، بالاضافة إلي التوقع بزيادتها بعد انفراج الازمة المالية وزيادة معدلات القروض مجدداً.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة