أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

»‬الملحق الديني‮« ‬بالسفارات المصرية يوضح الصورة الحقيقية للإسلام


مجاهد مليجي
 
عقب عودته من مؤتمر وزراء الدول الاسلامية ب»جدة« الاسبوع الماضي، تقدم الدكتور محمود حمدي زقزوق وزير الاوقاف باقتراح ضرورة وجود ملحق ديني في السفارات المصرية بالدول غير الاسلامية في العالم لتوضيح الصورة الصحيحة للاسلام وحقيقته السمحة، وهو ما دفعنا لطرح الفكرة علي المهتمين لاستجلاء مواقفهم من هذا الاقتراح...

 
الدكتور سالم عبد الجليل، وكيل وزارة الاوقاف، أوضح ان الفكرة تقوم علي نشر ملحقين تابعين لوزارة الاوقاف يتم اختيارهم وفق معايير واضحة بحيث يتقن كل منهم لغة الدولة التي يسافر اليها حتي يستطيع ان يخاطب اهل هذه البلاد بلغتهم وبلسانهم ليوضح لهم حقيقة الاسلام السمح ويفند الاكاذيب التي تسيء للاسلام في الغرب والتي عكستها ازمة الرسوم المسيئة في الدنمارك.
 
واضاف ان مصر لديها اكثر من 115 سفارة في مختلف دول العالم ووجود 115 ملحقاً دينياً من اكفأ ابناء الازهر الذين يتم اعدادهم بصورة تتناسب وعظم المهمة التي سيؤدونها للدفاع عن الاسلام وتوضيح صورته مما يجعلهم انسب اسلوب فعال لتوضيح الصورة الصحيحة للاسلام حال شقت طريقها إلي النور وأصبحت واقعا ماثلا للعيان.. بينما اكد السفير ناجي الغضريفي نائب رئيس حزب الغد، انه - في حال تمت الاستجابة لهذا الاقتراح وكان هناك ملحق ديني بالفعل في السفارات المصرية بالدول الغربية - فلابد وقتها من ان يكون هناك ممثل للكنيسة المصرية لاسيما ان مصر دولة مواطنة ولا تفرق بين مسلمين واقباط.
 
وأضاف ان هذا الاقتراح خطوة في غير محلها ولا تعبر عن الواقع، فضلا عن ان الترويج للمفاهيم السمحة للاسلام انما يكون بالقدوة، و من خلال رصد واقع البلاد العربية والاسلامية مما يدفعنا للتأمل لنلاحظ ان كثيراً من البلدان الاسلامية بما فيها مصر تعاني - علي حد تعبيره - من بعض صور الاضطهاد والاقصاء للاخر وللمراة.. وأوضح الغضريفي ان لسان حال العالم الاسلامي هو خير دعاية لصورة الاسلام السمح بنشر الديمقراطية والحرية والشوري بين ابنائه، والسعي لاحتواء مظاهر الاقتتال بين المسلمين بعضهم البعض نتيجة الاختلاف في الرؤي والمواقف السياسية كما الحال في الصومال وافغانستان والعراق وباكستان مما يجهض جهود مئات الملحقين الدينيين والدعاة.
 
ودعا إلي تنشيط دور الازهر في الداخل والخارج، وفتح المجال امام الدعاة العصريين الناجحين الذين يلقون قبولا من الشباب والفئات والطبقات المختلفة كعمرو خالد وغيره.
 
بينما يري أمين المهدي، الكاتب الليبرالي، ان اثارة مثل هذه الملفات العبثية من تعيين ملحق ديني وخلافه والتخفي وراء خصوصيتنا الدينية والثقافية هو نوع من الالتفاف علي قضيتنا الاساسية وهي قضايا الحريات والديمقراطية.

 
واستبعد المهدي ان تكون لهذه الملحقيات الدينية عوائد اقتصادية أو سياسية متوقعا أن ينتهي الحال بالعاملين بها إلي تحولهم لموظفين يسعون لتجميل وجه الوزارة التي تدفع لهم رواتبهم وعمل دعاية لها، وبالتالي لن تكون هناك مساحة للدعوة الاسلامية التي يتحدثون عنها، والتي اساسها وجوهرها القدوة الحسنة.

 
واوضح المهدي ان الكنيسة ستطالب ان عاجلاً أو آجلاً بحصة في هذه الملحقية وستحول اماكن العبادة في الخارج إلي اماكن دعاية، حيث ان اقباط المهجر يقومون بدور دعائي سلبي واصبح هؤلاء جزءاً من ازمة حرية العقيدة في مصر سواء للمهاجرين المسلمين أو الاقباط الذين اصبحوا مثلا قائما علي العنصرية والتعصب وليس التسامح.
 
بينما يؤكد نجيب جبرائيل الناشط الحقوقي القبطي انه ضد هذا الاقتراح جملة وتفصيلا لأنه من المفروض أن مصر - وفق دستورها - هي دولة مدنية وليست دولة دينية، واقتراح وزير الاوقاف ضد مفهوم الدولة المدنية غير دستوري، ويعكس وجود تمييز وتفرقة في التعامل مع رعايا مصر في الخارج ؛ اذ ليسوا كلهم مسلمين وهناك مسيحيون مقيمون في الخارج، ووجود الملحق الديني يتنافي مع مبادئ حقوق الانسان والاتفاقات الدولية.
 
وأضاف ان ملحقاً دينياً يعني تكريس فكرة الدولة الدينية التي لن تراعي مشاعر ومقدسات غير المسلمين في الخارج، ولن يهتم ملحق الاوقاف بانشاء كنيسة تابعة للاقباط الارثوزكس في ايا من عواصم اوروبا وامريكا بل سيثير فتنة طائفية ونوعا من عدم الانسجام بين رعايا الجالية المصرية في الخارج.
 
كما ان هذا الاقتراح هو ضد مبدأ المساواة الذي نص عليه الدستور المصري حيث لن تقبل مصر بتعيين ملحق مسيحي في سفاراتها حتي في الدول التي تدين بالمسيحية، وفي حال صدور مثل هذا القرار ستتم اقامة دعوي قضائية لالغائه نظرا لعدم الدستورية.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة