أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بورصة وشركات

سهم أسمنت مصر بني سويف يگسب‮ ‬%130‮ ‬خلال أربعة شهور


فريد عبداللطيف
 
كان سهم أسمنت مصر بني سويف ضمن الافضل أداء بين اسهم القطاع منذ الموجة الصعودية التي شهدتها البورصة واستهلتها في منتصف فبراير الماضي ليصعد مؤشرها الرئيسي بنسبة تخطت %80، واصلا لاعلي مستوياته منذ اندلاع الازمة المالية العالمية في اكتوبر الماضي بتحركه فوق مستوي 6000 نقطة، من جانبة تفوق سهم أسمنت مصر بني سويف علي البورصة حيث ارتفع خلال الفترة محل القياس بنسبة %132، ليصل في مطلع الشهر الحالي لمستوي 88 جنيه، وهو اعلي مستوياته منذ يونيو 2008 . وتبع ذلك قيام الشركة بتوزيع كوبون نقدي بقيمة 4 جنيهات، مثل عائداً بنسبة %5 علي سعر السهم في تاريخ التوزيع.

 
جاء اداء السهم القوي مستفيدا من ظهور القوة الشرائية منذ نجاح البورصة في تكوين قاع تاريخية لحركتها في منتصف فبراير قرب 3400 نقطة، مع استهدافها اسهم منتقاة لشركات واعدة امامها فرص نمو كبيرة، وقدرة علي توليد تدفقات نقدية علي الرغم من تداعيات الازمة المالية العالمية.
 
 كان عدد من اسهم الأسمنت في طليعة المستهدفين، خاصة اسهم شركات الأسمنت متوسطة الحجم التي لديها قدرة علي التعامل بديناميكية مع ظروف السوق والعرض والطلب نظرا لأن التكلفة الثابتة تمثل نسبة معتدلة من تكلفة الانتاج، مكنها ذلك من الحد من الضغط الواقع علي هامش الربح نتيجة لارتفاع تكلفة الانتاج، علي خلاف شركات الأسمنت الاكبر حجما التي تمثل التكلفة الثابتة نسبة كبيرة من تكلفة انتاجها، وهو ما  اضطر عدداً منها لرفع متواصل في سعر بيع الطن لمواجهة زيادة تكلفة الانتاج والضغط الواقع علي هامش الربح.
 
ومما اعطي دفعة اضافية لسهم أسمنت مصر بني سويف اعلان الشركة في منتصف مايو الماضي عن نتائج اعمالها للربع الاول من العام المالي الحالي، والتي عكست قدرتها علي التعامل مع المستجدات السوقية، لترتفع ارباحها بنسبة %88 مسجلة 107 ملايين جنيه مقابل 57 مليون جنيه في فترة المقارنة.
 
كان السبب الرئيسي وراء الارتفاع القياسي للارباح صعود اسعار مبيعات أسمنت مصر بني سويف في الربع الاول بنسبة %16، وارتفاع حجم المبيعات بنسبة %36، وهو ما أدي الي ارتفاع صافي المبيعات بنسبة %59 مسجلة 231 مليون جنيه مقابل 146 مليون جنيه في فترة المقارنة. من جهة اخري ارتفع مجمل ربح المبيعات بنسبة اقل بلغت %44 مسجلة 125 مليون جنيه مقابل 87 مليون جنيه في في فترة المقارنة. وكان السبب وراء ذلك هو زيادة تكلفة الانتاج مما ادي لتراجع هامش ربح المبيعات مسجلا %55 مقابل %60 في فترة المقارنة. وكانت تكلفة الانتاج قد ارتفعت خلال الفترة بنسبة فاقت الزيادة في المبيعات حيث بلغت نسبتها %78 مسجلة 105 ملايين جنيه مقابل 59 مليون جنيه.
 
ومما اعطي دفعة للارباح تمكن الشركة من النزول بالمصروفات التسويقية كنسبة من المبيعات مسجلة %2 بتسجيلها 3 ملايين جنيه، وكانت قد بلغت 4.5 مليون جنيه بنسبة %3 من المبيعات في فترة المقارنة. وساهم ذلك في ارتفاع الارباح التشغيلية بنسبة %97 مسجلة 104 ملايين جنيه مقابل 53 مليون جنيه في فترة المقارنة. اعطي دفعة اضافية للارباح التشغيلية قيام الشركة بالحد من بناء المخصصات حيث بلغ ما تم تجنيبه لها 17 مليون جنيه مقابل 28 مليون جنيه في فترة المقارنة.

 
وحققت الشركة عائداً من الفوائد بلغ 3.3 مليون جنيه مقابل 4.5 مليون جنيه في فترة المقارنة.

 
ليكون بذلك صافي الربح ارتفع بنسبة %88 مسجلا 107 ملايين جنيه مقابل 57 مليون جنيه في الربع الاول من عام 2008.

 
الجدير بالذكر ان الصعود القياسي لارباح أسمنت مصر بني سويف جاء علي الرغم من عدم قيامها بالتصدير في الربع الاول، مع توجيهها كامل انتاجها للسوق المحلي. ويعد النهوض بالصادرات امرا حيويا علي المديين القصير والمتوسط، انعكاسا للمستجدات المتلاحقة التي تشهدها السوق نتيجة نزول خطوط الانتاج تحت الانشاء للشركات القائمة مع قيام وزارة التجارة برفع الجمارك عن الواردات من الأسمنت، وسيدفع ذلك مستوي العرض المحلي لتخطي الطلب، وعلي المدي المتوسط ستنخفض الطاقات الانتاجية الضخمة للشركات التي تم منحها رخصاً مؤخرا، وسيؤدي ذلك بالضرورة لزيادة العرض علي الطلب خاصة في ظل تباطؤ الانشطة العقارية المرشحة للاتساع خاصة الاسكان الفاخر. وكان استمرار شركات الاسكان الكبري في تنفيذ المشروعات القائمة قد ادي لزيادة الطلب علي الأسمنت، وبانتهاء تنفيذ المشروعات القائمة ستجيء لحظة الحقيقية، ويظهر تاثر الطلب علي العقارات بالتباطؤ الاقتصادي.

 
وكانت أسمنت مصر بني سويف قد قامت منذ مطلع عام2007  بالحد من ارسال منتجاتها  للاسواق الخارجية واصلت هذا التوجه في مطلع عام 2008  حيث تراجع حجم ما تم تصديره بنسبة %33 مسجلا 148 الف طن مقابل 223  الف طن في فترة المقارنة. من جهة أخري شهدت مبيعات الشركة المحلية ارتفاعاً ملحوظا بنسبة %54 مسجلة 257 الف طن مقابل 167 الف طن في الربع الاول من عام 2007.

 
 وكان ذلك في سياسة ديناميكية لمواجهة المستجدات المتلاحقة التي تشهدها سوق الأسمنت مع قيامها بزيادة حصتها السوقية خلال عام 2007 وحدها من ارسال منتجاتها للاسواق الخارجية حيث وجدت انه من المجدي اقتصاديا التركيز علي السوق المحلية بعد الارتفاعات المتعاقبة لسعر بيع الطن، وكان ذلك قد دفع الدولة للقيام  في اغسطس 2007 بزيادة الضريبة المفروضة علي الصادرات من الأسمنت بمقدار 20 جنيهاً اضافية لتصل الي 85 جنيهاً في محاولة لضبط الايقاع داخل سوق الأسمنت والحد من الارتفاعات المتتالية لاسعاره والتي جاءت علي خلفية الانتعاش غير المسبوق للانشطة العقارية.

 
وكانت تلك المستجدات السوقية قد ادت لعدم تمكن الشركة من تحمل كامل الزيادة في تكلفة الانتاج علي الاسعار المحلية منذ مطلع عام 2008، مما ضغط علي هامش الربح الا ان الزيادة في حجم المبيعات عوضت عن ذلك.

 
 والمتحدث شركات الأسمنت منذ مارس 2008 وحتي اكتوبر الماضي علي السوق المحلية بشكل كلي لترويج مبيعاتها بعد قرار حظر تصدير الأسمنت خلال الفترة السابقة لإعادة الاتزان في السوق المحلية بين العرض والطلب. وادي ذلك الي  تصاعد المنافسة بين الشركات العاملة لزيادة الحصص السوقية لتعويض غياب الصادرات، وحد  من قدرتها علي زيادة الاسعار.

 
 من جهة اخري حد المزيد من الضغط علي الاسعار تحرك شركات الأسمنت بشكل جماعي مع قيامها بالتنسيق فيما بينها واتخاذ قرار جماعي برفع نسبي للاسعار لتفادي حرقها المحتمل حدوثه في حال تحرك كل شركة منفردة لزيادة حصتها السوقية لحين رفع الحظر عن التصدير. وقامت بالفعل شركات الأسمنت برفع جماعي لاسعار الأسمنت ليصل في الربع الثالث من العام الماضي اعلي مستوياته  بملامسته 550 جنيهاً، وتبع ذلك قيام شركات الأسمنت في مطلع العام الحالي بزيادة جديدة في الاسعار. وقامت الدولة في هذا النطاق في مطلع فبراير 2009، بالزام شركات الأسمنت بتحديد سعر معين للشتكارة، وتسجيله علي العبوة، ونجحت تلك القرارات بالفعل في كبح جماح الاسعار، لتتحرك حاليا تحت 500 جنيه. وساهم في التزام الشركات بتوجه الدولة احالة عدد من رؤساء مجالس إدارات شركات الأسمنت الي النائب العام فبراير الماضي بتهمة القيام بانشطة احتكارية.

 
 يجيء التصرف القوي من الدولة لمواجهة التحدي الواضح من قبل شركات الأسمنت التي تصر علي رفع أسعار المنتج. وكانت قد قامت بالفعل في هذا النطاق بفرض غرامات رادعة علي شركات الأسمنت باحكام قضائية في الربع الثالث من العام الماضي. وكان من ضمن المتعرضين لعقوبات شركة أسمنت مصر بني سويف التي فرضت عليها غرامة بقيمة 10 ملايين جنيه نتيجة ضلوعها مع باقي شركات الأسمنت في انشطة احتكارية تهدف الي الصعود بأسعاره في تصرف جماعي. وعلي الرغم من أن الغرامة المفروضة علي شركة أسمنت مصر بني سويف في حد ذاتها لا تشكل عبئاً علي مركزها المالي لتمتعها بمستويات سيولة مرتفعة وتدفقات نقدية قوية، فإن تلك الغرامات توضح اصرار الدولة علي وضع حد للارتفاعات الحادة المتتالية في اسعار الأسمنت.

 
وسيكون الصعود بالصادرات تحدياً صعباً للشركة في المرحلة المقبلة بعد رفع الحظر عن التصدير الذي تم فرضه من جديد في ابريل 2009 لثلاثة اشهر. وسيتبع رفع الحظر صعوبات في التصدير نتيجة تبعات الازمة العالمية علي القطاع العقاري في الاسواق المجاورة. لتكون السوق المحلية هي المحور الرئيسي للمبيعات خاصة ان تراجع اسعار الحديد قد اعطي دفعة للقطاع، بالاضافة الي قيام شركات الأسمنت بزيادة سعر بيع الطن تسليم المصنع في عام 2008، وتوجهها لزيادة هامش ربح المبيعات عن طريق التوجه للمقاولين والمستوردين بشكل مباشر، والحد من الاعتماد علي الموزعين، وكان ذلك ضمن العوامل التي حدت من الضغط الواقع علي هامش الربح.
 
وتفرض ضخامة الرافعة التشغيلية لشركات الأسمنت، التي تجيء علي خلفية أن المصروفات الثابتة للانتاج تمثل اكثر من ثلثي اجمالي التكلفة، علي الشركات العمل بقرب كامل طاقتها التشغيلية، حتي تستطيع ان تحقق هامش ربح مجز. وكانت الترشيحات تتجه لقيام شركات الأسمنت في المرحلة الحالية بحرق للاسعار لزيادة حصصها السوقية للعمل بقرب كامل الطاقة الانتاجية. وقامت الشركات لتفادي ذلك بتحرك جماعي لرفع الاسعار، لتجنب السيناريو الكارثة لشركات الأسمنت الذي شهده عام 2003، نتيجة لزيادة المطردة للعرض وتراجع الطلب، لتحرق الاسعار ويتراكم المخزون.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة