أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بورصة وشركات

اتهامات‮ »‬فرانس تليكوم‮« ‬تلقي بآثار سلبية علي مناخ الاستثمار في مصر


ياسمين منير

ألقي النزاع المحتدم بين شركتي فرانس تليكوم وأوراسكوم تليكوم علي أسهم الشركة المصرية لخدمات التليفون المحمول الضوء علي الأثار السلبية المتوقعة من هذا النزاع علي جاذبية مناخ الاستثمار بالسوق المحلية خاصة في ظل الانتقادات العنيفة التي أطلقتها شركة فرانس تليكوم في العديد من وسائل الإعلام المحلية والعالمية في نزاهة هيئة سوق المال وطعنها في حيادية أحكام الهيئة العامة لسوق المال ومحاباتها للجانب المصري الأمر الذي من شأنه التشكيك في نزاهة الجهات الرقابية المحلية وتقليص جاذبية الاستثمار بالسوق المحلية من قبل الجهات الأجنبية.


 
 عمرو القاضى
أكد خبراء سوق المال وجود تأثير سلبي علي جاذبية مناخ الاستثمار بالسوق المحلية إثر هذه الانتقادات الصادرة من إحدي كبري شركات الاتصالات العالمية، إلا أن الآراء تباينت حول سبل التصدي لهذا التأثير.

انقسم الخبراء إلي فريقين، حيث نادي الأول بضرورة وجود رد مفصل علي هذه  الانتقادات من خلال عقد ندوات ومؤتمرات صحفية توضح خلالها الهيئة أسباب رفضها لعرض الشراء المقدم والبنود القانونية التي استندت إليها في هذا الحكم أو من خلال إصدار بيان تفصيلي يتم نشره علي جميع المواقع الإخبارية باللغتين العربية والإنجليزية لإزالة  الشكوك التي نصبتها تصريحات فرانس تليكوم حول نزاهة الرقابة بالسوق المحلية خاصة أن دور الجهات الرقابية في الأسواق الناشئة لا يقتصر علي الرقابة وإنما يمتد إلي الترويج والدعاية لهذه السوق.

فيما رأي فريق آخر صعوبة تجنب هذه الآثار السلبية نتيجة لعدم إمكانية الرد علي جميع التصريحات اليومية التي يصدرها الطرف المتضرر من النزاع خاصة أن الحكم النهائي في هذا النزاع سيثبت صحة قرارات الهيئة علاوة علي أهمية حفاظ الأخيرة علي مكانتها كرقيب مما يمنعها من الإنخراط في الرد علي هذه الاتهامات والاكتفاء بإصدار الأحكام المبنية علي القواعد والضوابط المنظمة للاستثمار بالسوق المحلية.

وأعلنت هيئة سوق المال رفضها الرد علي اتهامات شركة فرانس تليكوم لها والتي تشكك في حيادها بشأن النزاع الدائر بين الشركة الفرنسية وأوراسكوم تليكوم بعد حكم التحكيم الدولي الذي يلزم أوراسكوم ببيع حصتها في الشركة المصرية لخدمات التليفون المحمول موبينيل.

وفي هذا السياق قالت مينوش عبدالمجيد، العضو المنتدب لشركة يونيون كابيتال للاستثمار المباشر إن الانتقادات التي توجه للسوق المحلية سواء كانت صحيحة أو خالية من الصحة عادة ما يكون لها تأثير سلبي علي جاذبية مناخ الاستثمار بالسوق المحلية إلا أن هذا التأثير خاصة في حالة خلو هذه الانتقادات من الصحة محدود إلي درجة بعيدة.

وأوضحت عبدالمجيد أن البيانات الصحفية التي بدأت شركة فرانس تليكوم في إطلاقها للتشنيع علي نزاهة أحكام الهيئة تندرج تحت الحالات العارية من الصحة في ظل قيام الاخيرة بالاعلان عن اسباب رفض عرض الشراء التي تقدمت به فرانس تليكوم والمخالفات التي اقترفتها بهذا الصدد مما يؤكد عدم وجود تأثير ملحوظ لهذه الانتقادات رغم الصدي السلبي الذي ستخلفة تصريحات شركة كبيرة مثل فرانس علي نزاهة القواعد المحلية.

واضافت ان هذه الخلافات ستضفي مزيداً من الحيطة والحذر علي الاستثمارات الاجنبية التي تستهدف الشراكة مع احدي الشركات المحلية الخاضعة للباب 12 من قانون سوق رأس المال حيث ستقوم بدراسته بشكل أكثر دقة للتعرف علي الحقوق والواجبات التي يفرضها هذا الباب، مشيرة الي انه من الطبيعي ان تقوم الجهة الراغبة في الاستثمار بدراسة الضوابط القانونية المنظمة لهذا النشاط إلا أنه في بعض الاحيان ترفض هذه الجهات المثول الي احكام هذه الضوابط في حالة حدوث نزاع.

وأكدت العضو المنتدب لشركة يونيون كابيتال للاستثمار المباشر ان العديد من المواد التي يحتوي عليها هذا الباب مطبقة بالفعل في قانوني الاتحاد الاوروبي والفرنسي والذين تخضع لهما شركة فرانس تليكوم إلا أن الاخيرة تأبي تطبيقهما محليا رغم اعترافها بصحة هذه الضوابط المطبقة عالميا.

وأوضحت مينوش عبدالمجيد انه في ظل تعذر القيام بخطوات فعلية لوقف تصريحات فرانس تليكوم التي تهاجم عدالة السوق المحلية فمن الممكن استخدام اساليب الترويج المختلفة للحد من الأثار السلبية لهذه التصريحات من خلال الاعلان عن القضية نفسها وتوضيح الضوابط والمواد التي يتضمنها الباب الثاني عن طريق اقامة ندوة تضم العديد من الاطراف الاستثمارية من داخل وخارج السوق المحلية خاصة مسئولي الشركات الاجنبية لتوضيح اسباب الخلاف بصورة اكثر دقة في محاولة لاثبات عدم صحة ادعاءات شركة فرانس تليكوم.

واضافت ان عملية الترويج يمكن ايضا ان تأتي من خلال الدعوة لمؤتمر صحفي تتم خلاله دراسة مخالفات عرض الشراء الذي قدمته فرانس تليكوم والردود الخاصة بالانتقادات العنيفة التي وجهت للهيئة لافتة إلي ان طبيعة الاسواق الناشئة تفرض علي الرقيب عدم الاكتفاء بالدور الرقابي والتنظيمي للسوق وانما تتصاعد فيها أهمية مفهوم الترويج والتسويق لهذه السوق لتجنب الاثار السلبية التي قد تخلفها هذه الصدمات.

من جانبه اكد عمرو القاضي مدير إدارة المخاطر بمجموعة القلعة للاستشارات المالية ان صدور هذه الانتقادات التي تشكك في نزاهة احكام الهيئة من احدي الشركات العالمية الكبري من المتوقع ان تؤخذ علي محمل الجد من قبل العديد من المستثمرين الاجانب إلا ان حجم هذا التأثير وحدوده لايزال غير معروف .

وأشار القاضي الي صعوبة تجنب الاثار السلبية لهذه الانتقادات خاصة في ظل تعسر الرد علي جميع البيانات الصحفية والتصريحات المتعاقبة التي تهاجم الهيئة سواء لعدم وجود ادارة تقوم برصد هذه التصريحات والرد عليها أو اكتفاء الجهات الرقابية بتوضيح اسباب رفض عرض الشراء من خلال الكشف عن المخالفات التي اقترفتها شركة فرانس تليكوم بهذا الشأن.

ولفت مدير إدارة المخاطر بمجموعة القلعة للاستشارات المالية الي ان المستثمر الجاد سيسعي للتعرف علي جميع جوانب الخلاف دون الجزم بصحة هذه التصريحات خاصة في ظل صدورها من أحد الاطراف المتضررة من النزاع مما يشكك نسبيا في مصداقيتها بالاضافة الي عدم وجود انتقادات مماثلة صدرت من اي من الشركات الاجنبية التي لديها استثمارات بالسوق المحلية.

واستبعد القاضي وجود اثار سلبية ملحوظة حتي الآن لهذه الانتقادات موضحاً أنه من الصعب استشعار هذا التأثير مباشرة علي بيئة الاستثمار كما أنه من الصعب رصده في تعاملات البورصة في ظل وجود العديد من العوامل المؤثرة في حركة التداول اليومية والتي قد تجذب بعض المتعاملين لزيادة استثماراتهم فيما تقوم بإخراج آخرين من حلبة الاستثمار مما يقلص من امكانية التعرف علي أسباب دخول أو خروج أي من المستثمرين.

وبدوره أوضح هاني حلمي، رئيس مجلس إدارة شركة الشروق لتداول الأوراق المالية أن الأثار السلبية لهذه الانتقادات لن تظهر بصورة سريعة وإنما يمتد تأثيرها إلي جاذبية مناخ الاستثمار بالسوق المحلية خلال الفترة المقبلة مما يتطلب ضرورة العمل علي نفي هذه الانتقادات وهدم الصورة الذهنية التي تحاول فرانس تليكوم رسمها عن الحكومة المصرية بوصفها المتعنتة ضد حقوق الأجانب.

وأشار حلمي إلي أن ترك هذه التصريحات الهجومية والانتقادات الجادة دون و جوالرد عليها وتنفيذها سيزيد من التأثير السلبي المتوقع علي جاذبية المناخ الاستثماري، لافتاً إلي أهمية قيام  الهيئة العامة لسوق المال بإعداد بيان مفصل توضح فيه النزاع بكل تفاصيله والبنود القانونية التي ارتكز عليها رفضها للصفقة ليتم نشره علي موقع وكالات الأنباء العالمية باللغتين العربية والإنجليزية لضمان وصوله إلي جميع الأطراف التي شهدت بدورها علي الانتقادات التي أعلنتها شركة فرانس تليكوم.

وأكد حلمي أن شركة فرانس تليكوم لم تواجه بموقف رادع لوقف هذه التصريحات الكاذبة لعدم خضوعها لرقابة السوق المصرية مما يشير إلي أهمية إيضاحه بشكل أكثر يسراً في السوق المحلية، خاصة أن هناك العديد من المتعاملين المصريين التبس عليهم الأمر فيما يتعلق بهذا الخلاف حيث لا يزال البعض يعتقد بقرب بيع موبينيل علي هذه الأسعار مما ضاعف من جاذبية السهم خلال الفترة الأخيرة.

في حين يري ياسر المصري العضو المنتدب لشركة العربي الافريقي الدولي لتداول الأوراق المالية أن التأثير السلبي المترتب علي هذه التصريحات والانتقادات سيحدث فقط في حال وجود حق لشركة فرانس تليكوم تم التهاون فيه إلا أن الوضع الراهن بغض النظر عن التفاصيل الداخلية للرفض يؤكد علي ضعف موقف شركة فرانس تليكوم بدءًا من تقديمها لعرض شراء للكمية المتبقية من أسهم الشركة أقل كثيراً من تلك التي اقرتها المحكمة الدولية، مروراً بتصعيدها لهذه القيمة في العرض الأخير مما يؤكد أهمية هذه الشركة لها ومحاولاتها المستميتة للحصول عليها بأقل قيمة ممكنة، مما يبرئ الهيئة من شبهة التحيز للشريك المحلي مثلما تشير تصريحات الشركة.

وقلل المصري من أهمية ترويج الهيئة لأسباب رفضها لعروض الشراء والدعائم القانونية التي استند إليها هذا الحكم بالنظر إلي أن الهيئة جهة رقابية منوطة بالحكم في هذه النزاعات مما يجعل حكمها نافذاً غير قابل للنقاش أو مطالباً تبريره مثلما يحدث في القضاء التقليدي حيث إن القضاة لا يعقدون مؤتمرات صحفية لتبرير أحكامهم حتي إن نادي المتضررون بعدم عدالة هذه الأحكام.

وأكد العضو المنتدب لشركة العربي الافريقي الدولي لتداول الأوراق المالية أن من حق شركة فرانس تليكوم أن تطلق من التصريحات ما تشاء خاصة أن سماح السوق المصرية بعرضها وتداولها دون فرض أي نوع من التعتيم عليها يعد أبرز ملامح نضج بيئة الاستثمار المحلية.

وطالب المصري بالتمسك باحترام الجهات الرقابية وعدم دفعها للتخلي عن مرتبة التحكيم لإبداء المبررات لافتاً إلي أن نهاية هذا النزاع ستؤكد نزاهة أحكام الهيئة المصرية وأن التصريحات الشرسة والانتقادات الحادة التي وجهت إليها لم تتعد كونها مماطلات من الجانب المخطئ في النزاع.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة