أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

»‬الكرملين‮« ‬يحتفظ بسياساته ضد السوق الحرة‮.. ‬وينجح في إخماد مظاهرات الاحتجاج


إعداد: محمد الحسيني
 
رغم تأثر روسيا بشدة بالأزمة المالية العالمية لاسيما بعد الانخفاض الشديد في أسعار النفط، وما ترتب علي ذلك من انكماش الاقتصاد الروسي بنسبة %9.5 علي أساس سنوي في الربع الأول من 2009، وتراجع الناتج الصناعي بنسبة %15 تقريباً، فإن الحكومة الروسية مازالت تقف علي أرض صلبة ومازال »الكرملين« ناجحاً -إلي حد كبير- في التعامل مع الأزمة الحالية من خلال ابداء بعض المرونة أحياناً، والشدة أحياناً أخري لمنع قيام أي مظاهرات احتجاجية، أو أعمال شغب قد تحدث نتيجة للوضع الاقتصادي المتردي، ومحتفظاً في الوقت ذاته بالخطوط العريضة لسياساته التي تحول دون وجود تغيير حقيقي في السياسات الاقتصادية أو الانتقال التام إلي سياسات السوق الحرة.

 
ذكرت مجلة »الإيكونومست« الاقتصادية أن برنامج الحكومة الروسية لمواجهة الازمة الحالية وتقليل التضخم وإصلاح النظام المصرفي يحتوي علي كثير من الشعارات الرنانة قبل التحديث والمنافسة والانفاق المسئول، لكن تنفيذ %50 فقط من هذا البرنامج يتطلب تغيير النظام السياسي الروسي كلية وهو ما لا يتوقع حدوثه.
 
وأضافت المجلة أن مساوئ النظام السياسي الروسي الذي كان ولا يزال عاجزاً -أو غير راغب في- تنويع الاقتصاد وبناء المؤسسات، فضلاً عن محاربة الحريات وتدمير المؤسسات تلك المساوئ، وقد انكشفت تلك المساوئ بعد الازمة الاخيرة التي صاحبها انخفاض أسعار السلع وتعثر أسواق الائتمان عالمياً.
 
وأشارت الصحيفة إلي أن الاقتصاد الروسي يعتمد اليوم وبشكل أكبر من ذي قبل علي النفط والغاز كما انتشر الفساد في قطاعات شتي مع تحجيم »الكرملين« للمنافسة في الدوائر السياسية والاقتصادية.
 
وأوضحت الصحيفة أنه من أدلة محاربة الكرملين للمنافسة قيامه بتعيين حكام الاقاليم والمدن الروسية منذ عام 2004 بدلاً من إقامة انتخابات حرة لاختيارهم ليحصل بعد ذلك الكرملين علي نصيب الاسد من الضرائب المحصلة في تلك المدن ويرسل إليهم الجزء المتبقي في صورة دعم.
 
وقد نجحت هذه السياسة عندما كان الاقتصاد منتعشاً وكانت الاموال متوافرة، لكن الوضع قد تغير الآن وقلت السيولة المالية وأصبحت هناك حاجة إلي اتخاذ قرارات سريعة لا مركزية من جانب حكام هذه المدن الذين يرغبون في منحهم مزيداً من الحرية في إدارة مدنهم لما يرونه من أنهم الأقدر علي القيام بتطوير وتدعيم الاقتصاد المحلي في تلك المدن.
 
ومن أجل احتواء الغضب الشعبي والمظاهرات التي قد تنشب احتجاجاً علي السياسات الاقتصادية يمارس الكرملين ضغوطاً متزايدة علي الحكومات والشركات في الاقاليم الروسية لعدم تسريح العمال أو إغلاق المصانع حتي إذا ثبت أن المصلحة تقتضي عكس ذلك حتي إن مصنعاً مملوكاً في جزء كبير منه للدولة وبه 20 ألف عامل ويبيع جزءاً ضئيلاً من إنتاجه، ويعاني من صعوبات كبيرة تصل إلي الافلاس، تلقي رئيسه تعليمات من الكرملين بعدم تسريح هؤلاء العمال تجنباً لرد فعل عنيف ضد الحكومة في موسكو.
 
وتؤكد مؤسسة »ماكنزي« للأبحاث والاستشارات الاقتصادية هذا الرأي القائل بأن تدخل الحكومة الروسية في إدارة الاقتصاد أدي إلي تراجع الإنتاج بعد بحث أجرته علي 5 قطاعات اقتصادية روسية ثبت من خلاله أن مستوي الانتاجية الروسية يقدر بنسبة %25 فقط، مقارنة بمستوي الإنتاجية في الولايات المتحدة الأمريكية.
 
وقالت المؤسسة إن البيروقراطية والفساد يلعبان دوراً رئيسياً في تدهور أداء الاقتصاد الروسي، مشيرة إلي تعقد الاجراءات المطلوبة للاستثمار في روسيا، مقارنة بالدول المتقدمة، حيث يستغرق الحصول علي رخص البناء في روسيا وقتا أطول 6 مرات منه في السويد رغم انخفاض تكلفة الارض والايدي العاملة، كما أن انشاء مركز لتوزيع المنتجات في روسيا ايضا يعد أغلي بمقدار الثلث منه في لندن.
 
وقالت »الإيكونمست« إن النتيجة السياسية للأزمة الاقتصادية الحالية مثار جدل واسع النطاق في أوساط موسكو، فمنذ أشهر قليلة توقع الليبراليون الروس خروج الجماهير في مظاهرات حاشدة للضغط علي الحكومة الروسية لاجراء اصلاحات اقتصادية لتحسين هذا الوضع المتردي.

 
لكن هذا التوقع ثبت خطأه تماماً كما حدث في التسعينيات أثناء الازمة المالية التي لم تشهد الا مظاهرات محدودة للغاية، مرجعة السبب في ذلك لتسامح الروس وتكيفهم مع مثل هذه الازمات التي اعتادوا عليها، حتي إنهم لا يتوقعون الكثير من الحكومة لحل هذه الازمة. وبالنسبة لكثير من الروس تعد الازمة الحالية حلقة في سلسلة ازمات بدأت مع سقوط الاتحاد السوفيتي في عام 1991 ولم تنته حتي الآن.
 
علي الجانب الآخر نجح رئيس الوزراء فلاديمير بوتين المسئول الاقوي علي الاطلاق في روسيا، في التعامل مع الازمة بحرص شديد، مبدياً تعاطفاً ومرونة غير مسبوقين في علاقته بالشركات الكبري والصغري في بلاده ليتفادي وقوع أي مظاهرات أو أعمال شغب قد تطيح بحكومته.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة