اقتصاد وأسواق

توقعات بفشل متكرر لمبادرة‮ »‬حسابات مصر‮ ‬2010‮«‬


إيمان دراز
 
علي الرغم من توالي التصريحات التي تعلن عن تفعيل مبادرة »حسابات مصر 2010«، فإنه لم يحدث أي تغيير يذكر في سير عمل المبادرة، الأمر الذي دعا عدداً كبيراً من الشركات للانسحاب من مظلتها، خاصة في ظل الظروف التي تشهدها السوق في الوقت الحالي، وجاء انتقال إدارة مبادرة شعبة الحاسبات باتحاد الغرف للتخلص من العقبات التي واجهت المبادرة في صورتها الأولي، وتوفير سبل أفضل للدفع والسداد، إلا أن ذلك لم يسهم في وضع أطر تساهم في تفعيل المبادرة التي أصبحت في طي النسيان.

 
قال المهندس خالد إبراهيم، رئيس مجلس إدارة شعبة الحاسبات والالكترونيات وأجهزة الاتصالات إن تأخر اطلاق المبادرة يكبد الشركات خسائر غير محتملة في ظل الأزمة العالمية، والتي كان لها دور كبير في عرقلة مسار المبادرة، خاصة مع المخاوف الخاصة بقطاع البنوك المتعلقة بالائتمان أو اقراض الافراد لشراء الأجهزة في اطار المبادرة.
 
وأكد إبراهيم أن الشركات التي تعمل ضمن المبادرة لا تزال تحتفظ بالطواقم البشرية التي تقوم بالتعامل مع الجمهور، وهو ما يشير الي وجود عمالة غير مستغلة، وطاقات معطلة لدي الشركات بسبب تأخر الاطلاق الفعلي للمبادرة، مشيراً الي أن الشركات مستعدة للعمل في أي وقت وتأمل في أن يتم إطلاقها الفعلي في وقت قريب.
 
من جهة أخري أوضح المهندس محمد كمال عبدالفتاح، رئيس مجلس إدارة مجموعة بهجت والعضو المنتدب أن طول الفترة الخاصة بتجهيزات المبادرة لها  أثر سلبي علي شعور الشركات بجدية العمل في المشروع، وقلل ذلك من ثقتهم في استمرارية المشروع في حين اطلاقه.
 
وأضاف أن الشركات بحاجة الي براهين فعلية توضح قدرة المشروع علي الاستمرار لضمان تحقيق قدر من التوازن الذي يقدم عائداً مادياً للشركات، وأشار الي أنه مر حوالي عام كامل علي الصورة الجديدة للمبادرة والتي لم تتضح أي تفاصيل أورؤي جديدة خاصة بها.
 
وأشار الي أن الصورة التي يتم العمل بها في الشكل الجديد للمبادرة لا توفر الحافز الكافي للشركات للاستمرار، مؤكداً أنه في حال ظهور أي تفاصيل ايجابية جديدة، فإن الشركة علي أتم الاستعداد للعمل من جديد تحت مظلة المبادرة.
 
وقال مصدر مسئول في إحدي الشركات رفض ذكر اسمه، إن المبادرة في صورتها الحالية تعمل لصالح البعض ممن لديهم التوكيلات الخاصة بالعلامات التجارية التي تم الاتفاق عليها لتكون ضمن المبادرة، في حين يتم استبعاد علامات أخري قد تكون بنفس مستوي الجودة وربما أفضل، لمجرد أن تستمر الكرة في ملعب الكبار.
 
وعلق المهندس خليل حسن خليل، رئيس الشعبة العامة للحسابات بالاتحاد العام للغرف التجارية علي  أسباب تأخر اطلاق مبادرة »حسابات مصر 2010« الي الاعدادات اللازمة لظهورها بالشكل المطلوب في السوق المصرية، خاصة بعد التطورات التي شهدتها الفترة الأخيرة والأوضاع التي يتعيشها السوق، موكداً أن الايام المقبلة ستشهد تحركاً في المياه الراكدة، وأن ثمة تغييراً منتظراً سيشعر به العاملون تحت مظلة المبادرة كذلك الجمهور.
 
وأكد عدد من مسئولي الشركات العاملة داخل المبادرة أن صورتها الحالية لن تحقق المطلوب وأنه بمجرد خروجها من قبضة وزارة الاتصالات فإن الأمر قد يختلف، وقلل البعض من حيادية الدور الذي تلعبه الشعبة في إدارة المبادرة، مصدرين بعض التلميحات التي تشير الي أن الأمر مصحوب ببعض المنافع الشخصية لمجلس إدارة الشعبة.
 
يقول المهندس طارق عيسي، رئيس شركة »مترا« للحسابات إن الايقاع البطئ لعمل المبادرة قلل من شغف المستثمرين لمتابعتها، وأضاف أنه لا يوجد ما يحفز العمل من جديد، إلا أننا في انتظار أي تطور يخص المبادرة.
 
جدير بالذكر أن شركة فيا التايوانية خرجت من سوق الحسابات المصرية بسبب فشل المبادرة التي أعلنت الوزارة عن اطلاقها في فبراير 2006 بمشاركة مع فيا والتي كانت تعقد عليها آمالاً كبيرة للمنافسة علي أكبر حصة من سوق المعالجات في مصر.
 
وكان فيرنر دو بليسيس، مدير تطوير الأعمال لدي شركة فيا لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا قد أوضح علي هامش الإعلان عن انطلاق أعمال الشركة بالقاهرة أنها تخطط لتدعيم تواجدهم في سوق المعالجات المصرية، من خلال أجهزة الحاسب الاقتصادي »حاسب الأسرة« التي تدخل ضمن مبادرة حاسب لكل بيت عبر المعالجات الجديدة التي تعمل بتوفير الطاقة عبر استخدام مدعم للطاقة.
 
وعلي الرغم من حالة الرضا التي شهدتها المبادرة في صورتها الجديدة في بداية اطلاقها، فإن الأوضاع الحالية تنذر بخيبة أمل كبيرة في مسألة المبادرات المصرية التي لا يكتب لها النجاح.
 
هذا وكان من المتوقع أن تعمل تحت مظلة المبادرة 19 شركة، وبعد أن أعلنت وزارة الاتصالات في نوفمبر 2006 عن اختيار سبعة اسماء تجارية لتنفيذ المرحلة الثانية من مشروع حاسب لكل بيت »حاسبات مصر 2010« بعد اعادة هيكلة المبادرة التي بدأت في نهاية 2002، وهي »GSM « وهو الاسم التجاري لتحالف حاسبات مصر 2010 الذي يتكون من 3 شركات هي: »نوردكس وأوفرسيز ومترا«، والاسم الثاني هو »بينجو« والذي تجمعه شركة سنترا، وأيضاً تشالنجر« الذي تنتجه شركة بنها، اضافة الي إيكون« لشركة سيكو للالكترونيات والخامس »O-MAX « والذي تطرحه مجموعة الخرافي علاوة علي »Ben-Q « لشركة »IBS « والاسم الأخير »GS « لبهجت جروب، في حين تؤكد المؤشرات الحالية انسحاب عدد من الشركات منها »IBS «.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة