لايف

‮»‬الحملات الاتحادية‮«.. ‬وسيلة مناسبة للدعاية في أوقات الأزمات


إيمان حشيش
 
قال خبراء التسويق إن ظهور حملات التوعية التي تختص فئة سلعية أو خدمية معينة دون تحديد اسم الشركة أو الماركة التجارية، يكون نتيجة للأزمات أو توافق المصالح المشتركة بين أفراد القطاع الواحد، مما يجمعهم في حملة توعية واحدة فيما يعرف بالحملات الاتحادية.

 
أشاروا إلي الأزمة الاقتصادية العالمية، وأنها دفعت البنوك للتعاون علي تنظيم حملة عامة لا تحدد بنكاً بعينه إنما القطاع ككل.
 
ياسمين سليم

 
وأضافوا أنه عند دخول منتجات جديدة للسوق تضطر الشركات إلي الاتحاد وتنظيم حملة قبل عرض المنتجات لتهيئة الجمهور بقدوم هذه السلع.
 
تقول الدكتورة داليا عبد الله استاذ العلاقات العامة والاعلان ان هناك حملات اعلانية تنظم لتوعية الجماهير بالاقبال علي فئة سلعية أو خدمية دون تحديد الماركة التجارية حيث ان هناك سببين رئيسيين وراء ذلك الاول يتمثل في الحاجة إلي تنشيط الطلب الاولي، خاصة مع المنتجات والخدمات الجديدة التي لم تكن موجودة ولم يكن الجمهور معتاداً عليها فعلي سبيل المثال مع بداية انتشار الالبان المعلبة برزت الحاجة إلي توعية الجمهور بفائدة هذه الالبان وخطورة الالبان السائبة علي صحة الإنسان، خاصة ان المصريين يعتادون دائما علي شراء الالبان السائبة، مما ادي إلي تنظيم حملة تحت شعار »صحتك في العلبة دي« والتي كان هدفها التوعية بصحة الالبان المعلبة دون ذكر ماركة معينة أو اسم الشركات، وتري عبد الله ان مثل هذه الحملات تعتبر مرحلة اولية لتنشيط المبيعات علي فئة معينة، والتي لابد ان تعقبها مرحلة اخري تقوم بها الشركات نفسها لعمل حملات اعلانية عن منتجاتها لكي تستطيع جذب الجمهور نحوها.

 
وأضافت ان السبب الثاني وراء مثل هذه النوعية من الحملات هو في حالة تعرض قطاع معين من الشركات التي تنتج نوعية واحدة من السلع للازمات أو تعرضها للتشكيك في جودتها، معتبرة ان مثل هذه الحملات الافضل في ظل الازمة الاقتصادية العالمية، فعلي سبيل المثال عندما نتج عن الازمة الاقتصادية العالمية تشكك الجماهير في جدارة البنوك المصرية، الامر الذي خلق لديهم حالة من الخوف الذي دفعهم إلي سحب مدخراتهم من البنوك، مما دفع الاخيرة إلي ان تتحد مع بعضها من اجل تنظيم حملة اعلانية للتوعية بالبنوك واهميتها وكفاءتها لكي تصحح الصورة لدي الجماهير وتقلل من مخاوفهم.

 
وأشارت إلي ان مثل هذه الحملات قد تكون مصحوبة بتوجه حكومي من الدولة حيث انه في بعض الاحيان تتعاون الحكومة والجهات المعنية بالموضوع والشركات في تنظيم هذه الحملة حيث يكون التمويل مشتركاً بين الحكومة والشركات، وقد تكون هذه الحملات بتوجيه من الشركات المعنية فقط دون توجه حكومي.

 
وتري عبد الله ان هذه الحملات تعتبر حملات تأهيلية للجمهور لاستقبال سلعة جديدة أو لتغيير صورة معينة، لذلك فان تاثيرها يكون فعالاً علي الشركات والماركات التجارية والتي تنتج السلع التي توجهها الحملة، الا ان تاثير هذه النوعية من الحملات تحتاج إلي فكرة اقناعية تمس شيئاً مهماً وحيوياً لدي الانسان مثل التركيز علي وتر الصحة أو امن حياة الجمهور لكي يقتنع به لذلك فإن تاثيرها يتوقف علي الفكرة القائمة عليها.

 
قال محمد الحكيم مدير المبيعات بوكالة »Results « للخدمات الاعلانية والاعلامية ان الحملات التي تركز علي صناعة معينة دون تحديد اسم شركة أو منتج يتم تصميمها بهدف تغيير العادات الاستهلاكية داخل المجتمع واقناع الجمهور بأهمية المنتج الذي تركز عليه الحملة.

 
وأضاف ان مثل هذه الحملات لابد ان تقام بتوجيه من وزارة الصحة بالرغم من ان القائم عليها هو الشركات الكبري لكنه لابد ان تكون برعاية الوزارة.

 
ويري الحكيم ان هذه الحملات تركز علي الافكار التي تستطيع ان تغير اتجاهات الجماهير لذلك فانها الافضل في حالة احتياج قطاع معين إلي خلق اتجاه ايجابي وبناء صورة ذهنية طيبة، لذلك فإن هذه النوعية من الحملات تعتبر من اكثر الاعلانات اقناعا الا ان تاثيرها علي المنتجات يتوقف علي الشركات نفسها والمرحلة التي يمر بها منتجها فعلي سبيل المثال، يكون تاثيرها اقوي علي الماركات العالمية أو الشركات ذات الثقل لذلك فهو يختلف من شركة لاخري.

 
ويقول الدكتور خالد عابد العضو المنتدب لمؤسسة رؤية جروب الاعلامية والاعلانية ان هذه الحملات تعتبر مكملة للحملات الاعلانية الخاصة بالشركات، لذلك فان قوتها في التاثير علي المنتجات تعتمد علي مدي التكثيف الاعلاني من الشركات، بحيث تحقق نوعاً من الضغط علي تفكير الجمهور وتغيير مساره نحو المنتج لذلك فان نجاحها يعتمد علي الكثافة الاعلانية التي لابد ان تركز عليها الشركات.
 
وتري ياسمين سليم منسقة التسويق بوكالة »Promolinks « للدعاية والاعلان الرقمي ان مثل هذه الحملات الاعلانية تعتبر مرشد الجمهور نحو التفكير الصحيح أو المنتج الذي يحقق له الامن الصحي، خاصة أنها تتم وفق توجيه الحكومة الامر الذي يزيد من قوتها الاقناعية، والذي يعقبه اندفاع هذا الجمهور نحو الاقبال علي السلع التي تركز عليها والذي ينتج عنه الرواج للشركات المنتجة وتعتبر المستفيد الاساسي من هذه الاعلانات.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة