أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

نقطة نظام الرهان على السراب


من غير ادعاء استطلاع ما وراء الأفق، أو التكهن بمستقبل الاصطفاف المصرى - السعودى القائم منذ نحو أربعة عقود، أو بالسبل التى سوف تنتهجها مصر للعودة لاعباً إقليمياً على قدم المساواة مع السعودية (وغيرها ) ، ذلك من دون التقليل من أهمية الرياض، أولى المحطات الخارجية للرئيس المصرى الجديد، فى مساعدة مصر فى أزمتها الاقتصادية والمالية، فضلاً عما استجد بينهما مؤخراً من وشائج مذهبية ودينية سوف تطبع بطابعها تعاونهما السياسى والأيديولوجى مستقبلاً، وحول ما يمكن لمصر أن تؤديه فى المقابل لتوفير الاستقرار الأمنى والجيوسياسى لمنطقة الخليج وشبه الجزيرة العربية، ومن دون استثناء جهود ملايين المصريين العاملين فى جزيرة العرب .. إسهاما لدعم أكبر اقتصادات عربية تستفيد منها معظم بلدان العالم العربى، فإن أكثر ما يثير القلق لدى مصر، وسط هذه الاعتبارات المتقاطعة، ما يتعلق منها باستقرار الأوضاع الداخلية فى السعودية، إذ رغم ادعاءات بأنها واحة الاستقرار الوحيدة فى المنطقة، إلا أن ما نشهده من تصعيد معدلات الحراك الأمنى للمعارضة ضد النظام السعودى، فضلاً عن التقارير البحثية الأكاديمية الوافدة من داخلها عن تآكل مطرد للطبقة المتوسطة، لأسباب متعددة، إنما ينبئان بتداعيات سوف تؤدى إلى خلخلة الاستقرار السعودى، ومن ثم إلى ثبوت خطأ مصر فى وضع معظم البيض فى السلة السعودية، ناهيك عما سبق من نفور سوريا، الضلع الثالث فى الترويكا العربية إلى جانب السعودية ومصر، وحيث قد تصبح الأخيرة عندئذ .. وحيدة وسط الأنواء والزوابع التى تعصف بالعالم العربى من بين ظهرانيه .. ومن أطرافه .. ومن وراء البحر .

 

إن تآكل الطبقة الوسطى فى السعودية، بحسب القنبلة التى أطلقتها صحيفة الشرق السعودية نهاية يوليو الماضى، بحسب دراسة اقتصادية عن جامعة الملك فهد .. تقول بتضاؤل الطبقة الوسطى بنسبة %30.. بينما المفترض ألا تقل عن %60 من تعداد المجتمع، إنما تمثل جرس انذار للطبقة المناظرة لها فى مصر، حيث هناك أسباب مشتركة (..) لتآكلهما، رغم الفارق الشاسع فى ثروات البلدين، وحيث لا مكان غير «الفقر » ينتهى إليه أبناء الطبقة الوسطى عندما يخسرون مواقعهم القديمة، وهذا ما يفسر اعتراف وزير الشئون الاجتماعية السعودى بأن 600 ألف أسرة أى ثلاثة ملايين مواطن أى أكثر من %20 من عدد السكان تستفيد من «الضمان الاجتماعى » ، الذى لا يغتفر مدى تدنى نظيره بالنسبة للحالة المصرية .

 

لقد جلب هذه الكارثة للطبقة الوسطى فى كل من السعودية ومصر .. مواطنون أنانيون .. عندما تحولوا من رأسماليين وطنيين إلى مجرد «متسترين » وراء العمولات وأوجه الفساد المختلفة، يستوى فى ذلك .. دولة مثل مصر تعانى منذ عقود من أزمات مالية واقتصادية تعجز الطبقة المتوسطة المنوط بها ازدهار المجتمع وتقدمه .. عن معالجتها .. بعدما افتقد المجتمع روحه التساندية، وحيث ينطبق القياس نفسه على دولة مثل السعودية تحتوى على أكبر احتياط نفطى فى العالم، ولتتلاشى مكونات المجتمع من ثم تحت أقدام الأغنياء والانتهازيين .

 

خلاصة القول، إن افتقاد الشفافية والمحاسبية فى كل من المجتمعين المصرى والسعودى فى هذه المرحلة المضطربة، ومن دون ضبط تداعياتها السياسية، تشى بأن رهانهما على بعضهما البعض إنما هو أشبه بالرهان على سراب .. سرعان ما سوف ينكشف عن تغييرات حادة فى الاصطفاف المصرى السعودى .

 

شريف عطية
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة