أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

استثمار

‮»‬العجز عن السداد‮«.. ‬التحدي الجديد أمام سوق الصكوك الإسلامية


نهال صلاح
 
تواجه الصكوك الاسلامية التي كانت سوقاً رائجة في السابق تحدياً جديداً يضاف إلي المصاعب والانكماش اللتين تعاني منهما بعد اندلاع أزمة الائتمان، وهو تحدي التعثر في السداد.

 
ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن سوق الصكوك الاسلامية واجهت في الأشهر الأخيرة أول عجزين عن السداد، وليس من المتوقع ان يكونا الأخيرين في الوقت الذي تتعرض فيه الشركات المصدرة للسندات مثل مجموعة »سعد« لمصاعب مالية، وقد دفع هذا العجز المستثمرين والمحاكم إلي معالجة مسألة لا تتوفر لها قواعد منظمة خاصة مع سعي المحاكم الغربية إلي تطبيق القوانين المعمول بها في دولها علي الصكوك، والتي وضعت لتتفق مع قواعد الشريعة الإسلامية.
 
ويقوم حالياً قاضي محكمة الأفلاس في »لويزيانا« بدراسة اتخاذ قرار بشأن مصير حاملي السندات الخاصة بشركة »أيست كاميرون بارتنيرز« للطاقة التي أعلنت افلاسها، لتصبح في عام 2006 أول شركة أميركية تصدر أكثر أنواع السندات المطابقة للشريعة الإسلامية شعبية أو التي تلقي اقبالاً واسعاً، وهي الصكوك، وتعد هذه القضية بمثابة حالة اختبارية لموقف المحاكم الغربية من الصكوك الاسلامية حيث يبحث القاضي في مسألة ما إذا كان حاملو هذه السندات يمتلكون جزءًا من أصول الشركة من النفط أو الغاز.
 
يقول محمد داماك المحلل الاقتصادي لدي مؤسسة التقييم الائتماني ستاندرد آند بورز إن مثل هذه القضايا التي تتم معالجتها من خلال المحاكم أو دون التدخل القضائي قد تعطي بعض التوجيه للمستثمرين لمعرفة كيفية تسوية مشاكل العجز عن سداد الصكوك الإسلامة.
 
وأوضحت صحيفة »وول ستريت« ان الصكوك هي سندات تتفق مع التحريم الاسلامي للمضاربة ودفع أسعار الفائدة التي تستخدم وسائل مالية أخري للحصول علي عائداتها مثل صفقات البيع، واعادة الشراء، ورغم أن هذه الصكوك قد أسست وفق الشريعة الإسلامية فإن سوق الصكوك تعد ظاهرة القرن الحادي والعشرين، حيث ما يبلغ قيمته أكثر من 115 مليار دولار من هذه الصكوك قد صدرت منذ مطلع هذا القرن مدعومة بأموال المستثمرين من دول الشرق الأوسط الغنية بالنفط، واللاعبين غير الاسلاميين مثل »صناديق التحوط« التي يتجاوز نصيبها أكثر من %80 من بعض هذه الاصدارات.

 
وقد تعرضت سوق الصكوك الإسلامية لضربة مزدوجة وأكد منير خان الشريك من »دبي« مع شركة »سيمونس آند سيمونس« القانونية أن الانعكاسات الشديدة الصعوبة للازمة المالية العالمية، وهبوط أسعار النفط علي الصكوك اضطر المستثمرين إلي تحمل تبعات حركة »العودة إلي الأصول« بين بعض الباحثين في قوانين الشريعة.

 
وتعد سلسلة العجز عن سداد هذه الصكوك هي آخر الصعوبات بالسوق التي حصلت علي حصتها العادلة من الأزمات المتصاعدة خلال العامين الماضيين.

 
وألقي الباحث الباكستاني محمد تقي عثماني في عام 2007 بما يشبه القنبلة عندما صرح بأن أكثر أنواع الصكوك الإسلامية شعبية، والتي تمثل %85 من اصدارات الصكوك لا تتفق مع الشريعة الإسلامية.

 
وقال عثماني إن المشكلة تكمن في أن هذا النوع من الصكوك كان يقدم ضمانات جزئية أو كلية للسداد أو توزيع العائد السنوي، وهو ما يخالف المبادئ الإسلامية التي تنص علي أن الأطراف المشتركة في تعامل مالي يجب أن يقتسموا الخسائر والأرباح المرتبطة به.

 
وفي العام الماضي قررت هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية، ومقرها »البحرين« أن هذه الصكوك لا تطابق قواعد الشريعة الإسلامية.. ولكن هذا القرار لم يؤثر علي سوق الصكوك التي صدرت قبل القرار.. ولم يضطر المستثمرون المسلمون إلي التخلص من استثماراتهم السابقة، ولكن القرار كانت له آثار سلبية ففي العام الماضي بأكمله لم يتم اصدار سوي ما قيمته 15.8 مليار دولار من الصكوك وفقاً لشركات خدمات معلومات التمويل الإسلامي.

 
ثم أعقبت هذه الأزمة مشكلة التعثر عن سداد السندات، ففي شهر أكتوبر الماضي تقدمت شركة »ايست كاميرون جاز« بطلب للحماية من الافلاس، بعد أن فشلت حقولها للنفط والغاز البحرية في »لويزيانا« في تحقيق العوائد المتوقعة، وقد تأثر ما يبلغ قيمته 167.8 مليون دولار من الصكوك بهذه الأزمة.

 
وخلال الشهر الماضي لم تتمكن الشركة الكويتية للاستثمار التي تمتلك حصة %50 من شركة »استون مارتين لاجوندا« لصناعة السيارات الفاخرة، من سداد عوائد بما قيمته 100 مليون دولار من الصكوك لتصبح أول شركة من منطقة الشرق الأوسط تعجز عن سداد الصكوك الإسلامية.

 
ومثل هذا العجز عن السداد يواجه احتمالات أن يصبح مشكلة أكثر تعقيداً، فالعديد من هذه السندات قد تم اصدارها في اطار قانون غربي، قد يختلف مع المبادئ الإسلامية.

 
ففي قضية تم رفعها عام 2004 تتعلق بتطبيق أحد العقود، قررت محكمة استئناف بريطانية أنه عند تعارض القانون الانجليزي مع قواعد الشريعة الإسلامية فإن القانون الانجليزي تبقي له الأولوية في وضعه موضع التنفيذ.

 
إن بنية الصكوك الإسلامية يمكن أن تفرض تحديات، وتعرض أصحابها للتأخير في الحصول علي مستحقاتهم، لأن قضاة محاكم الافلاس الغربية المعتادون علي السندات التقليدية يحاولون التعرف علي الموقع الذي ينتمي إليه حاملو الصكوك في صف الدائنين، وما إذا كانوا دائنين أم مالكين.

 
وذكر »داماك« المحلل الاقتصادي في مؤسسة ستاندر آند بورز للتقييم الائتماني أن هناك احتمالاً لعودة سوق الصكوك للنهوض بمجرد تسوية مثل هذه القضايا المتعلقة بالتعثر عن السداد،

 
وقد تمكنت سوق الصكوك بالفعل من العودة بشكل متواضع ولكن بالنسبة لمصدري الصكوك الذين يتميزون بارتفاع وضعهم الاقتصادي، ووفقاً لبيانات أصدرتها مؤسسة خدمات معلومات التمويل الإسلامي حيث تم اصدار ما قيمته 7.6 مليار دولار من الصكوك خلال العام الحالي حتي الآن، و كما عادت منطقة الشرق الأوسط التي قادت الانتعاش في سوق الصكوك عام 2007 للنشاط خلال الشهر الحالي مع اصدار حكومة البحرين لما قيمته 500 مليون دولار من الصكوك ارتفعت إلي ما قيمته 750 مليون دولار بسبب قوة الطلب علي شراء هذه الصكوك.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة