أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

تركيا تحصد ثمار الاتجاه شرقًا


 

إعداد - عبدالغفور أحمد محسن

 

 
 رجب طيب اردوغان
نشرت صحيفة «الفاينانشيال تايمز » تقريرا أشارت فيه إلى الثمار التى جنتها تركيا بعد فشلها فى الحصول على عضوية الاتحاد الأوروبى، فاتجهت شرقا لتعميق علاقاتها الاقتصادية بدول الجوار، وكتب تيم ريد المحرر بالجريدة يقول إن تركيا صنفت على أنها نقطة تجارية فريدة كدولة أوروبية ولم تخطط لنفسها ان تكون دولة من الدول الآسيوية الناشئة بما لها من موقع متميز فى الشرق الأوسط، كما ينبغى لها وكما هى وكما أصبحت .

 

وبالنسبة لدولة قضت معظم القرن العشرين بحثا عن العضوية الاوروبية وواجهت الرفض فى كل مرة، مضت تركيا طوال هذه الفترة فى إعادة استكشاف علاقاتها التجارية القديمة مع جيرانها فى الشرق، ثم ثبت لها أن الاتجاه شرقا أكثر حكمة، حيث تغرق أوروبا حاليا فى دوامة التقشف بعد سلسلة طويلة من الركود، بينما تسبب ارتفاع أسعار النفط عالميا إلى 100 دولار للبرميل، فى إحداث قفزة اقتصادية فى الدول العربية الغنية بالنفط .

 

وعلى الرغم من أن العلاقات التركية بالدول العربية فى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تقلبت بين الاختلاف والتقارب، لكن الثابت فى علاقاتهما الثنائية هو انعدام ثقة كليهما بالآخر وهو السبب عادة فى انهاء فرص التقارب الشديد بين الطرفين فى كل المناسبات، على الأقل حتى الوقت الراهن .

 

و قد دفع الطموح التركى لنيل عضوية الاتحاد الأوروبى إلى إجبارها على اتخاذ مواقف متناقضة تجاه جيرانها العرب،الا ان هذا تغير فى عام 2001 عندما جاءت الحكومة التركية الجديدة لمقاومة سياسات الوضع الراهن وانتهاج سياسات جديدة من التعامل الحاسم، وهى السياسات التى نجحت فى جعل تركيا لاعبا اقتصاديا رئيسيا فى منطقة الشرق الأوسط .

 

وقفزت الاستثمارات التركية فى منطقة الشرق الأوسط بمقدار ستة أمثال لتصل إلى اكثر من 30 مليار دولار خلال عشرة أعوام، وهى الفترة التى شهدت أيضاً ارتفاع نصيب الفرد من الدخل فى تركيا بمقدار ثلاثة أمثال، وتمتعت تركيا بمعدلات نمو كبيرة كتلك التى شهدتها «النمور الآسيوية » ، وتوسعت فى تجارتها مع دول المنطقة لتشكل حاليا خمس حجم تجارتها الخارجية، كما ارتفعت معدلات استثمار دول الشرق الاوسط وشمال افريقيا فى تركيا لتصل إلى حوالى %10 من إجمالى الاستثمارات الأجنبية المباشرة فيها .

 

وكان حجر الزاوية فى سياسات تركيا الجديدة هو ما عرفه وزراء خارجيتها على انه «صفر مشاكل مع دول الجوار » ، وهو ما ردت عليه تلك الدول بكرم وفير خلال السنوات الخمس الماضية، حيث تمكن العديد من الشركات التركية من توقيع عقود بخطط استثمارية وصل حجمها إلى 20 مليار دولار تقريبا مع بعض الشركات الكبرى للإنشاءات والبنى التحتية فى دول الخليج العربى، وتضمنت هذه الصفقات عقدا بقيمة 2.1 مليار دولار أبرمته شركة «يابى ميركيزى » التركية للإنشاءات وذلك للعمل على إنشاء شبكة خطوط القطار فائق السرعة «الحرمين » فى المملكة العربية السعودية، بالإضافة إلى عقد بقيمة 800 مليون دولار ابرمتة شركة «بايتور » التركية للانشاءات للعمل فى مشروعات إنشاء مدينة طبية ومستشفى جامعى بمدينة طلاب جامعة الملك خالد فى السعودية .

 

وقد يكون اكبر مثال على هذه الشراكة الإقليمية الجديدة ما شهده شهر يونيو الماضى من فوز التحالف «كونسورتيوم » الذى تقوده شركة «تاف انسات » التركية إلى جانب شركتين من كبريات شركات الانشاءات العربية وهما «ارابتيك » القابضة واتحاد المقاولين «سى سى سى » ، بمشروع إنشاء المبنى الرئيسى الجدى بمطار أبوظبى الدولى فى صفقة بقيمة 3 مليارات دولار وهو اكبر عقد إنشاء ابرمته الامارات العربية المتحدة فى تاريخها .

 

وتمتلك شركات الإنشاءات التركية بعض المزايا المتأصلة لديها عندما تنافس على عقود الانشاءات بمنطقة دول الخليج العربى مقارنة بمنافسيها الدوليين، وهو ما يعنى أن هذا الاتجاه من النجاح سيتواصل، وتكمن الميزة التنافسية فى هذه الشركات التركية فى قدرتها على تطوير معدلات جودة منتجاتها بشكل جيد مقارنة بنظرائها العالميين إلا أن منتجاتها تظل أقل تكلفة، ويعد التقارب الجغرافى والثقافى بين تركيا ودول الخليج داعما مهماً لها فى تقليص التكلفة .

 

وأصبحت المسلسلات التركية الوافرة تشاهد بمعدلات ضخمة فى الدول العربية من المغرب وحتى العراق، حيث يوقف ملايين العرب يوميا كل ما يتعلق بحياتهم من اجل متابعة آخر حلقات المسلسل الذى يتابعونه مثل مسلسلى «حريم السلطان » و «فاطمة » ، وهذه المسلسلات قطعت شوطا طويلا فى تعزيز صورة تركيا فى الشارع العربى .

 

و على الرغم من الربيع العربى الصاخب الذى اجتاح بعض الدول العربية خلال الأشهر الـ 18 الماضية وأطاح بالعديد من الرؤساء والحكومات، لكن هذا لم يعطل من التغلغل التركى فى المنطقة، وإذا كان شيء قد حدث فهو العكس، حيث سمحت تلك الأحداث للعديد من الشركات التركية بإظهار التزامها طويل الأجل لشركائها فى المنطقة .

 

و نتائج مثل هذا التقارب تظهر مثلا فى سرعة إيجاد المصدرين التركيين طرقاً جديدة لإيصال منتجاتهم إلى أسواق الخليج المربحة، حيث تغادر سفن الشحن الضخمة تركيا لنقل بضائعها عن طريق قناة السويس المصرية .

 

وعن طريق استخدام مصر كمركز للخدمات اللوجيستية ستتمكن الشركات التركية من رفع صادراتها إلى دول الشرق الأوسط وشمال افريقيا بمعدلات كبيرة، حيث تخطط تركيا لإنشاء مركز خدمات لوجيستية فى الإسكندرية وعلى ساحل البحر المتوسط حتى تتمكن مواصلة رفع صادراتها إلى دول الخليج العربى وإلى أفريقيا أيضاً، وبالإضافة إلى ذلك تخطط الحكومة التركية إلى إنشاء مركز لوجيستى آخر بالقرب من الحدود الليبية .

 

ولأن تركيا واحدة من كبريات الدول المستوردة للطاقة، حيث تستهلك ما قيمته حوالى 60 مليار دولار من النفط والغاز سنويا وهو ما يشكل ثلثى العجز الحالى فى الموازنة التركية، أصبحت عملية تأمين الطاقة واحدة من أكثر السياسات الحاسمة والمهمة للحكومة التركية، وهو ما ترجم إلى المشاركة فى إنشاء العديد من مشروعات الطاقة المتعلقة بها مثل مشروع إنشاء خطوط انابيب نقل الغاز من كردستان العراق إلى تركيا، وعززت هذه السياسات من حاجة تركيا إلى علاقات تجارية اكثر قربا مع جيرانها العرب تأمينا لاحتياجاتها من الطاقة .

 

وقد يكون ملف الطاقة هو الرابط الأساسى فى الشراكة الجديدة حيث تحتاج تركيا إلى النفط وتحتاج الدول المصدرة للنفط إلى تأمين طرقها لنقل صادراتها إلى أوروبا والعالم، والتى تمر معظمها عبر مضيقى البسفور والدردنيل التركيين، بالاصافة إلى انابيب نقل الغاز التى تمر بالأراضى التركية، ولذلك تعد العلاقة بين تركيا ودول الشرق الاوسط استراتيجية خاصة فى مجال الطاقة .

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة