أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

لايف

حق الأداء العلني‮ .. ‬حائط صد للفنانين أمام الأيام


كتب ــ أحمد يوسف:
 
بقدر ما يوجد في الحياة ما ينعشها ويجعلها جميلة.. يوجد أيضا ما يفسدها ويهدد حيويتها.. فإذا جندت كل حواسك وركزت انتباهك مع حركة الأيام، فسوف تكتشف شيئاً خطيراً وهو »أن الثابت في الحياة هو التغيير«.

 
 
 أمينة رزق
فكم من بناء شامخ اخترقته التصدعات وأحالته الأيام إلي كوم تراب ، وكم من شخص غني طاله الفقر وطحن عظامه ، وكم من فنان ضاقت به الحياة وتلاشت أضواء الدنيا أمام عينيه، فللأيام فلسفتها، وعليك ألا تأمن مكرها وتعمل ألف حساب لغدرها.
 
فقد حاولت الفنانة الكبيرة »أمينة رزق« استغلال موقعها كعضو مجلس شوري في تأمين الفنان ، وذلك من خلال أن يكون له حق الأداء، شأنه في ذلك شأن الشاعر والملحن، وقد تحمس الجميع لمشروع حق الأداء الخاص بالممثل، إلا أن الفكرة تم إجهاضها من قبل البعض، ودفن المشروع في »درج« بلا عنوان.
 
وقد كشفت الأيام عن واقع مرير يحياه عدد كبير من الفنانين في مقدمتهم، المنتصر بالله الذي أصيب بثلاث جلطات خلال 90 يوماً، وكانت حياته مهددة، لولا العناية الإلهية التي أنقذته من الموت فجأة وبلا مقدمات، فقد أنفق المنتصر بالله كل ما ادخره لمواجهة تقلبات الزمن علي علاجه، وبات اليوم طريح الفراش وبلا عمل. وكل ما ساهمت به نقابة المهن التمثيلية مبلغ قدره »خمسة الآف جنيه فقط ومعاش دائم قدره 300 جنيه«، وبالطبع لا يكفي هذا المبلغ لمواجهة تكاليف الحياة وتدبير نفقات العلاج.
 
المأساة الثانية يعيشها الفنان الكبير نظيم شعراوي الذي يرقد علي فراش المرض وحيداً فقيراً بلا أي مصدر للدخل سوي معاش النقابة الذي لا يتعدي 300 جنيه شهريا، حيث تخلي عنه الأصدقاء ولم يتعاطف معه الوسط الفني وهو يعاني من شلل رباعي ولا يقدر علي الكلام.

 
أما الفنان جورج سيدهم الذي طالما أضحك الملايين فها هو اليوم يتألم و يبكي وحده بعد ان أنفق علي العلاج مبالغ مالية طائلة، وبات اليوم بلا ثروة، وبلا مصدر دخل، وبلا عافية.

 
وكانت محنة طلعت زكريا هي الأشد إيلاما حيث اضطره الأمل في الشفاء إلي السفر لفرنسا مرتين، ووقف زملاؤه الفنانون بجانبه، وبلغت تكاليف علاج طلعت زكريا 3 ملايين جنيه. واليوم يقوم بعمل جلسات علاج طبيعي، أملا في الشفاء والعودة للتمثيل من جديد.

 
 عن محنة المرض قال طلعت زكريا لـ»المال«: الحمد لله علي الشفاء ولكن محنة المرض جعلتني أفكر شأن الكثير من الزملاء، هل يكفي المعاش لضمان حياة كريمة للفنان إذا طاله المرض وتملك اليأس من روحه؟

 
وأشار الي انه قد ساهم في علاج عدد كبير من الزملاء وعدد كبير من الراغبين في فعل الخير. هو اليوم مدين لكل من ساعده ووقف بجانبه في محنته. وأمله الوحيد في الحياة أن يتم تنفيذ مشروع حق الأداء العلني، الذي نادت به الراحلة العظيمة أمينة رزق، ولم يخرج إلي حيز التنفيذ حتي الآن.

 
وأكد زكريا أن من حق الممثل أن يستفيد من أعماله التي تعرض حتي بعد رحيله .. ومن حق الممثل ان يستفيد من مشروع حق الأداء العلني كما يستفيد منه الملحن والشاعر. فإذا كانت الأغنية يسمعها الناس طول العمر فأيضا الفيلم والمسلسل تتم الاستفادة منه لفترات طويلة، بل انه يصبح تراثاً يباع ويشتري بملايين الجنيهات للقنوات الفضائية، متسائلا لماذا لا يتساوي الممثل بالشاعر والملحن؟

 
و أنهي طلعت زكريا حديثه، مطالباً النقيب أشرف زكي وكل أصحاب القرار بالوقوف بجانب الممثل وحماية المبدعين من تقلبات الزمن وألغاز الحياة.

 
من جانبه، أكد أشرف زكي نقيب الممثلين أنه اتخذ خطوات جادة لتنفيذ مشروع حق الأداء العلني للممثل، أسوة بحق الأداء الذي يحصل عليه المؤلف والملحن، وقال إن هناك فنانين يعانون من ظروف بالغة القسوة منهم سيد زيان و جورج سيدهم والمنتصر بالله، وكل هؤلاء في حاجة ماسة إلي المساعدة، والمعاش لا يكفي لسد احتياجات الحياة وتلبية نفقات العلاج.

 
وأضاف أشرف زكي أنه لن يتهاون في مشروع حق الأداء العلني للممثل وسوف يقاتل من أجله.

 
ويري ممدوح الليثي نقيب السينمائيين أن الأداء العلني حق للممثل، مطالبا الدولة ، خاصة وزارتي الثقافة والإعلام بأن يقاتلا من أجل صالح الممثل الذي يسعد الجمهور.

 
وأكد ممدوح الليثي أنه يتضامن مع نقيب الممثلين بهدف واحد ووحيد وهو العمل علي تأمين حياة الفنان ومساعدته في مواجهة ظروف ومتاعب الحياة.

 
»مشروع حق الأداء ينبغي أن يخرج من دائرة الكلام الإنشائي إلي دائرة التطبيق«.

 
هكذا بدأ الفنان الكبير محمود ياسين حديثه، مؤكدا أن الفنان إنسان عادي وحالته الصحية قابلة للتراجع وقابلة إلي الضعف، مشيرا إلي أن تفعيل حق الأداء العلني للفنانين من شأنه أن يؤمن حياة الفنان ويكون بمثابة حائط صد لمواجهة ظروف ومتاعب الحياة.

 
وطالب ياسين بتدخل الوزير الفنان »فاروق حسني« لدعم المشروع الذي يهدف إلي حماية المبدعين من تقلبات القدر ولغز الأيام.

 
واتفقت معه الفنانة رغدة، مشيرة إلي أن هناك حالات في الوسط الفني تحتاج المساعدة والمساندة مثل محمد أبوالحسن والمنتصر بالله، مؤكدة ان معاش نقابة المهن السينمائية لا يكفي لمواجهة متطلبات الحياة الصعبة. لذا يجب علي المشتغلين بالعمل النقابي بذل مزيد من الجهد حتي يخرج مشروع حق الأداء العلني إلي النور، ويحمي المبدعين.

 
وتري الفنانة الكبيرة نادية لطفي أنه أمر محير ومدهش أن تتخلي الدولة عن المبدعين ولا تقف بجانبهم.
 
وأضافت أن »الدوبلير« في الخارج له اعتبار كبير ويعامل معاملة الفنان صاحب القدر الكبير. وقالت إن أكبر دليل علي ذلك ما حدث أثناء تصوير فيلم »الجرف الاحمر« في الصين، حيث شبت النيران فجأة في الدوبلير فمات محترقا. وهنا احترمته الشركة المنتجة، وصرفت له تعويضاً كبيراً للغاية، وتم وقف التصوير 5 أيام.. الأمر الذي كلف الشركة المنتجة خسائر تتجاوز الـ60 مليون دولار، وكان سبب ارتفاع الخسائر يرجع إلي أن الفيلم ملحمي تاريخي ويعتمد علي المعارك الحربية..
 
واحترام الدوبلير يؤكد ويشير إلي أن الممثل ثروة وواجب الحفاظ عليها وعدم التقليل منها أو الاستهانة بدورها، وأقل شيء يقدم له هو تفعيل مشروع حق الأداء العلني لضمان أن يحيا حياة كريمة وبلا متاعب قد تذل النفس أو تكسر الكبرياء.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة