أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بورصة وشركات

القوة الشرائية تقود‮ »‬تنمية الصادرات‮« ‬للتحرك فوق قيمته الاسمية


فريد عبداللطيف

تمكن سهم البنك المصري لتنمية الصادرات من التحرك خلال تعاملات الاسبوع الحالي فوق قيمته الاسمية البالغة 10 جنيهات، لاول مرة منذ مطلع العام الحالي. جاء ذلك بعد ارتفاعه من مستوي 6 جنيهات، الذي كان يتداول عليه في فبراير الماضي، ليكسب %84 من قيمته، بعد أن سجل في فبراير الماضي ادني مستوياته منذ طرحه في البورصة بتحركه تحت 6 جنيهات.


كانت وتيرة صعود السهم قد ارتفعت بعد اعلان البنك عن نتائج اعماله للاشهر التسعة الاولي من العام المالي الحالي، التي اظهرت تمكنه من الحفاظ علي الاتجاه الصعودي لعائده من نشاطه الرئيسي المتمثل في الاقراض، رغم الضغوط الائتمانية التي تواجه القطاع, وصاحب هذا الاتجاه جني البنك ارباح سياسته الائتمانية المتحفظة, واهتمامه بالحفاظ علي جودة اصوله, لتتوافر مخصصات ضخمة لقروض متعثرة انتفي الغرض منها، ليتم تحميلها كارباح علي قائمة الدخل.

كان ذلك قد اعاد القوة الشرائية لاستهداف السهم ضمن بحثها عن اسهم واعدة لشركات وبنوك لديها الديناميكية للتعامل مع تداعيات الازمة المالية العالمية، وجاءت قوة اداء البنك الائتماني لتجعله هدفا لها.

وجاء استهداف السهم رغم تراجع الارباح في الـ9 اشهر الاولي بنسبة %20 مسجلة 197 مليون جنيه مقابل 244 مليون جنيه. وكان تجاهل القوة الشرائية واستهدافها السهم لسبب استثنائي متمثل في الهبوط العنيف للبورصة في الـ9 اشهر الاولي من العام المالي الحالي بنسبة %58 من مستوي 9827 نقطة الذي سجله مؤشرها الرئيسي في يوينو 2008 ليغلق تعاملات مارس 2009 مسجلا 4193  جنيها. وتكبد البنك خسائر من وراء ذلك بعد اعادة تقييم استثماراته المالية المقتناة بغرض المتاجرة بلغت 51 مليون جنيه، بعد ان حقق ارباحا من هذا البند في فترة المقارنة بلغت 26 مليون جنيه، وجاءت بعد اعادة تقييم استثمارات البنك المالية المقتناة بغرض المتاجرة, المتمثلة في اوراق مالية مطروحة في البورصة. وبلغت قيمة محفظة البنك من الاستثمارات المالية المقتناة بغرض المتاجرة  في نهاية مارس الماضي 175 مليون جنيه، وتتمثل في محافظ من الاسهم تدار بواسطة الغير بقيمة 129 مليون جنيه، وجاءت باقي الاستثمارات المقتناة بغرض المتاجرة من وثائق صناديق استثمار في الاسهم وادوات الدخل الثابت.

ومن المنتظر ان يحقق البنك ارباحا من اعادة تقييم الاوراق المالية المقتناة بغرض المتاجرة في الربع الاخير من العام المالي الحالي بعد ارتفاع البورصة منذ نهاية مارس بنسبة %51 لتتحرك الاسبوع الحالي فوق مستوي 6000 نقطة لاول مرة منذ اندلاع الازمة المالية العالمية في اكتوبر 2008.

 وسيصاحب ذلك نقلة نوعية في اداء البنك الائتماني بعد نجاحه في الصعود برصيده من القروض في الـ9 اشهر الاولي من العام بنسبة %2 ليبلغ 6.9 مليار جنيه مقابل 6.76 مليار جنيه في يونيو 2008.

من جهة اخري تراجع رصيد الودائع بنسبة %1.7 مسجلا 7.916 مليار جنيه مقابل 8.053 مليار جنيه في يونيو 2008. واعطي ذلك دفعة لمعدل تشغيل القروض للودائع ليبلغ %87 مقابل %84 في يونيو 2008، ليكون هذا المعدل هو الاعلي بين البنوك التجارية الذي يبلغ متوسطه %54.

  ومما اعطي دفعة لهذا المعدل صعود الدولار امام الجنيه قبل ان يستقر مؤخرا، وكان هذا الصعود قد اعطي دفعة للقطاعات التصديرية التي يوجه لها بنك تنمية الصادرات الجانب الاعظم من محفظته من القروض كونه اعطي الصادرات ميزة تنافسية في الاسواق الخارجية، انعكاسا لكونها اصبحت اقل ثمنا، وسيكون ذلك عاملا مساعدا للشركات في زيادة المبيعات، وتوليد التدفقات النقدية التي ستمكنها من الوفاء بمصروفات خدمة القروض قبل البنك المصري لتنمية الصادرات.

 من جهة اخري يدفع التزايد المرتقب في الطلب علي منتجات الصناعات التصديرية في الاسواق الخارجية بعد تراجع اسعارها، الشركات المصدرة للتوسع في الاقتراض لزيادة الطاقات الانتاجية لمواجهة الطلب المتزايد، وبالتالي سيعطي ذلك دفعة لمعدل تشغيل القروض للودائع للبنك المصري لتنمية الصادرات.

كان سهم تنمية الصادرات قد شهد ارتفاعا معتدلا  في اول ظهور له بعد اعلان البنك المركزي في منتصف فبراير عن خفض سعر الفائدة بنسبة فاقت التوقعات بلغت نقطة مئوية كاملة. وتسارعت وتيرة صعود السهم بعد تخفيض البنك المركزي الفائدة من جديد في خطوتين متتاليتين. ومن شأن ذلك ان يعطي دفعة اضافية لمعدل تشغيل القروض للودائع في الربع الاخير من العام، وسينعكس ذلك بدوره علي الارباح.

وتعد القطاعات التصديرية المقصد الاول لقروض البنك, وستكون القطاعات ضمن الاكثر استفادة من تخفيض الفائدة، لكونها تعمل علي زيادة تنافسية الصادرات في الاسواق الخارجية، علي اثر تراجع سعر صرف الجنيه امام الدولار.

 وكان سهم تنمية الصادرات قد وصل الي اعلي مستوياته علي الاطلاق في مطلع عام 2008 بتسجيله 30 جنيها، ليكون بذلك قد فقد 80 %من قيمته منذ مطلع عام 2008، حتي فبراير الماضي، ليقلص بعد ذلك خسائره بعودته للتحرك فوق قيمته الاسمية.

وكانت وتيرة هبوط السهم قد تسارعت بشدة منذ اندلاع الازمة المالية العالمية في اكتوبر الماضي، لأن الجانب الاكبر من محفظة قروض البنك المصري لتنمية الصادرات يوجه للقطاعات التصديرية الاكثر تضررا من الازمة العالمية، وانزلاق الاقتصاد العالمي لنفق الركود. وكان ذلك قد اثر بالفعل علي صادرات الشركات المصرية، وعلي قدرتها علي الالتزام بمصروفات خدمة الديون. وجاء تخفيض سعر الفائدة الذي تبعه صعود الدولار امام الجنيه، ليعطي البنك  المصري لتنمية الصادرات مساحة حركة للتعامل مع هذه التحديات، لأنه اعطي دفعة للشركات المصدرة للتوجه للاقتراض لتمويل الانفاق الاستثماري، ومن جهة اخري مكنتها المزايا التنافسية للصادرات من توليد تدفقات نقدية كافية لخدمة القروض، وسيمكن ذلك البنك من الحفاظ علي قدرته علي الحفاظ علي مستوي جودة اصوله، بالاضافة الي الحصول علي الضمانات الكافية عند تقديم الائتمان, وهو المحك الذي سيمكنه من الحفاظ علي قوة مركزه المالي.

واظهرت نتائج اعمال البنك المصري لتنمية الصادرات للـ 9 أشهر المنتهية في مارس 2009  ارتفاع صافي العائد من القروض والارصدة لدي البنوك بنسبة 9 %مسجلا 584 مليون جنيه مقابل537  مليون جنيه في فترة المقارنة.

من جهة اخري ارتفعت تكلفة الودائع والاقتراض بمعدل اعلي بلغت نسبته 31 %مسجلة 528 مليون جنيه مقابل 403 ملايين جنيه في فترة المقارنة. جاء ذلك ليحد من صعود صافي العائد من الائتمان مسجلا 56  مليون جنيه مقابل 133 مليون جنيه في فترة المقارنة.

ويكمن السبب الرئيسي في عدم قيام البنك بالتوسع في الاقراض في أن الجانب الاكبر من قروضه يوجه للقطاعات الهادفة الي التصدير، وجاء عدم وضوح الرؤية حول مدي تأثرها بتداعيات الازمة المالية العالمية، ليدفع البنك للتحوط ائتمانيا، ليعود في الربع الثالث للصعود بها بعد تراجع سعر الفائدة، وبدء تبلور ملامح تداعيات الازمة العالمية علي القطاعات الاقتصادية.

 واظهرت الميزانية السنوية للبنك للعام المالي المنتهي في ديسمبر 2008 ان القطاع الصناعي شكل %63 من اجمالي رصيد محفظة البنك من القروض قبل المخصصات، ويوجه البنك الجانب الاكبر منها للقطاعات والشركات الهادفة للتصدير، وكان من شأن ذلك ان يلقي بظلاله علي جودة محفظة البنك من القروض كون الصادرات مرشحة للتراجع، وتعرض ارباح الشركات لضغط قد يحد من قدرتها علي خدمة الديون. وجاء خفض سعر الفائدة, وصعود الدولار امام الجنيه ليحد من الضغط الواقع علي القطاعات التصديرية, وبالتالي اعطي البنك مساحة افضل للتوسع في الاقراض, بالاضافة الي الحفاظ علي مستوي جودة قروضه. وشكلت القروض الممنوحة للقطاع التجاري 9 %من المحفظة, والخدمات %12,  والقطاع الزراعي 6 % وتتوزع باقي المحفظة بين القطاعين العائلي والمالي

وبالنسبة لايرادات البنك الاخري من الفوائد فقد شهد العائد من اذون الخزانة ارتفاعاً قياسياً في التسعة اشهر الاولي من العام بنسبة %170 مسجلا 159 مليون جنيه مقابل 59 مليون جنيه في فترة المقارنة.جاء ذلك انعكاسا لقيام البنك بتصعيد كبير لرصيده من اذون الخزانة للاستفادة من ارتفاع الفائدة عليها, قبل ان يتم تخفيضها علي اثر تراجع سعر الفائدة.، وبلغ رصيد البنك من اذون الخزانة  في نهاية مارس الماضي 1.059 مليار جنيه مقابل 982 مليون جنيه في يونيو 2008.

 وساهم في الحد من الضغط الواقع علي العائد من الائتمان توجيه البنك لشرائح متزايدة من السيولة الي الارصدة لدي البنك المركزي لتبلغ في مارس الماضي 533 مليون جنيه مقابل 327 مليون جنيه في يونيو 2008. من جهة اخري تراجعت الارصدة لدي البنوك مسجلة 782مليون جنيه مقابل 3.1 مليار جنيه في يونيو 2008.

وكانت المحصلة ارتفاع العائد من الفوائد في التسعة اشهر الاولي بنسبة %12 مسجلا 215 مليون جنيه مقابل 192 مليون جنيه في فترة المقارنة.

وبالنسبة للعائد الرئيسي من خارج الفوائد المتمثل في العمولات والخدمات المصرفية, فقد تراجع في التسعة اشهر الاولي بنسبة %10 مسجلا 80.9 مليون جنيه مقابل 90 مليون جنيه في فترة المقارنة. ومما ضغط علي ارباح البنك من هذا البند تزايد اهتمام البنوك العامة بانشطة التجزئة المصرفية لتصاعد العائد عليها، وكون سوقها رحبة ولم تصل بعد الي مرحلة التشبع.

وحد من قدرة البنك علي مواجهة تصاعد المنافسة في هذا النطاق محدودية شبكة فروعه التي لا تزيد علي عشرة فروع. ويعتزم البنك في هذا النطاق زيادة عدد فروعه علي هذا المستوي الذي لا يتناسب مع حجم اصول البنك الي 20 فرعاً في الثلاث سنوات المقبلة. وسيمكنه ذلك من استخدام فروعه في الترويج لسلة الخدمات المصرفية التي يقدمها بالاضافة الي الذهاب الي العميل.

ومما ساهم في المزيد من الضغط علي الارباح من خارج الفوائد تكبد البنك خسائر من اعادة تقييم الاستثمارات المالية المقتناة بغرض المتاجرة. وصاحب ذلك تراجع ايرادات البنك من بيع الاستثمارات المالية مسجلة 4 ملايين جنيه مقابل 15 مليون جنيه في فترة المقارنة.

من جهة اخري شهدت الارباح من خارج الفوائد دفعة قوية نتيجة توافر مخصصات ديون انتفي الغرض منها بلغت 35 مليون جنيه. كما ارتفعت ايرادات البنك من عمليات النقد الاجنبي خلال الفترة مسجلة 25 مليون جنيه مقابل 23 مليون جنيه في فترة المقارنة. وصاحب ذلك تصاعد ارباح البنك من توزيعات الاسهم ووثائق الاستثمار مسجلة 13 مليون جنيه مقابل 9 ملايين جنيه في فترة المقارنة.

 وباضافة العائد من الفوائد للايرادات من خارجها, يكون صافي ايرادات النشاط قد تراجع  في التسعة اشهر الاولي بنسبة 10 %مسجلا 332 مليون جنيه مقابل 367 مليون جنيه في فترة المقارنة

من جهة اخري جاء تصاعد اهتمام البنك بالصعود بمستوي جودة كوادره للالمام بجميع المستجدات المصرفية بالاضافة الي زيادة عدد فروعه ليصعد بالمصروفات الادارية والعمومية, لتبلغ 125 مليون جنيه بنسبة %38 من صافي ايرادات النشاط  مقابل 97 مليون جنيه بنسبة %27 في فترة المقارنة. ومن المنتظر ان ينعكس اهتمام البنك بهذا البند علي الايرادات من الخدمات المصرفية مما سيعطي دفعة لايرادات النشاط علي المدي المنظور.

وقام البنك في التسعة اشهر الاولي  بالحد من بناء المخصصات الموجهة للقروض المتعثرة ليبلغ ما تم تخصيصه لها 3 ملايين جنيه مقابل 9 ملايين في فترة المقارنة. جاء ذلك بعد ان اقترب معدل تغطيتها للقروض المتعثرة من %100. وبخصم المخصصات يكون صافي الربح قد تراجع بنسبة %20 مسجلا 197 مليون جنيه مقابل 244 مليون جنيه في التسعة اشهر الاولي من العام المالي الاسبق.

وسيقابل البنك في المرحلة الحالية تحدياً رئيسياً يتمثل في قدرته علي توظيف فائض السيولة لديه، الذي جاء علي اثر الزيادات المتلاحقة لراس المال ليترفع من 600 مليون جنيه في مارس 2007 الي 1.2 مليار جنيه في ديسمبر 2008.

جاء ذلك في الوقت الذي تراجعت فيه الاوعية الاستثمارية الجاذبة بعد انهيار البورصة  اثر الازمة المالية العالمية، بالاضافة الي تخفيض العائد علي اذون الخزانة وهي الوعاء الاستثمارية المفضلة للبنوك في اوقات الازمات علي غرار الحادث حاليا. وسيكون الصعود بمعدل تشغيل القروض للودائع هو المحك الذي سيحدد قدرة البنك علي تعظيم العائد علي راس المال.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة