أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

9‮ ‬تريليونات دولار ديون أغني‮ ‬10‮ ‬دول في العالم


خالد بدرالدين
 
اذا كانت هناك بوادر علي أن الانتعاش الاقتصادي بات وشيكا وان الركود الحالي بدأ ينحسر فإن هناك ازمة اخري اخذت تحوم حول الآفاق المالية وهي الديون الضخمة التي تعاني منها الحكومات في الدول المتقدمة التي اقترضت مبالغ ضخمة عندما ادت الازمة الاقتصادية الي تقليص الايرادات الضريبية وزيادة الانفاق الحكومي علي خطط الانقاذ واعانات البطالة والتدابير التحفيزية لدرجة ان خبراء الاقتصاد في صندوق النقد الدولي يرون ان الدين العام لأغني عشر دول متقدمة في العالم سيرتفع من %78 عام 2007 الي %114 عام 2014 بحيث إن كل فرد في هذه الدول سيعاني من دين يقدر بحوالي 50 ألف دولار.

 
ولم يحدث منذ الحرب العالمية الثانية ان استدانت هذه الحكومات بهذه السرعة وفي نفس الوقت مبالغ ضخمة ستجعلها واقعة تحت اعباء الديون سنوات طويلة علي عكس الديون في أوقات الحروب والتي تصبح اعباء مؤقتة سرعان ما تزول بانتهاء الحروب.
 
وفي التقرير الذي نشره خبراء صندوق النقد الدولي هذا الشهر وجاء في مجلة الايكونومست في الاسبوع الحالي فإن اجمالي الديون الحكومية لاغني عشر دول متقدمة في العالم والتي تحضر دائما قمم مجموعة العشرين سوف يرتفع الي %106 من ناتجها المحلي الاجمالي في نهاية عام 2009 بالمقارنة مع %78 عام 2007 وهذا يعني ارتفاع حجم الديون الي اكثر من 9 تريليونات دولار خلال ثلاث سنوات فقط.
 
واذا كانت الحكومات لم تقترض ابدا هذه المبالغ الضخمة في اوقات السلم فإن هذه الديون سوف تشكل الاقتصاد العالمي خلال العقد المقبل لدرجة انه  لم يتحسن النمو الاقتصادي بعد انحسار الركود ولاسيما في أمريكا وبريطانيا واللتين في حاجة شديدة الي بناء المدخرات فيهما فإن العجز في الميزانية سيظل كبيرا ونسبة الديون الحكومية لكل منهما قد ترتفع الي حوالي %150 من الناتج المحلي الاجمالي بعد العقد المقبل.
 
وحتي بعد انتهاء الركود الحالي فإن الدول المتقدمة ستظل تعاني من ميزانيات تقشف حتي لا ترتفع ديونها اكثر من ذلك كما ان القروض التي حصلت عليها الحكومات الآن تحدث في الوقت الذي تعاني فيه ميزانياتها ايضا من ارتفاع تكاليف المعاشات والرعاية الصحية لسكانها من كبار السن لدرجة انه بحلول عام 2050 سيكون ثلث سكان الدول المتقدمة باعمار تتجاوز الستين عاما مما يعني ان فاتورة رعاية اصحاب المعاشات اكبر بعشرة امثال من فاتورة تكلفة الازمة المالية التي اجتاحت العالم منذ عام 2007 وحتي الآن.
 
وبرغم هذه المخاطر فإن صناع السياسة العالمية واقعون بين شقي الرحي فقروض الحكومات علي الاجل القصير ضرورية لمواجهة الركود لانه دون خطط انقاذ البنوك والمؤسسات ستتحول الازمة المالية الي كوارث لا يمكن علاجها كما انه بدون التدابير التحفيزية سيصبح الركود العالمي أعمق وأطول مما يسبب خسائر فادحة للميزانيات الحكومية.
 
وعلي المدي الطويل لن تستمر هذه السياسة المالية المتراخية التي تطبقها الحكومات حاليا حيث ان ظمأ الحكومات الي الاموال سوف يستولي علي استثمارات القطاع الخاص ومن ثم يقلل النمو الاقتصادي بالاضافة الي ان ضخامة الديون ستغري الحكومات باعلان عجزها عن سدادها أو ستقلل قيمتها من خلال ارتفاع التضخم.
 
ومن المتوقع ان يأتي اعلان العجز عن سداد الديون من دول منطقة اليورو الضعيفة لاسيما اليونان وايطاليا وايرلندا والبرتغال واسبانيا حيث أدت العملة الموحدة الي استبعاد الخيار الذي يجعلها تعاني من التضخم من جانب واحد.
 
ولكن المخاوف من التضخم تأتي من أمريكا حيث وصلت العوائد علي السندات عشر سنوات الي حوالي %4 هذا الشهر مقارنة بنحو %2 في ديسمبر الماضي والغريب ان معظم هذه الزيادة جاء نتيجة الثقة في اقتراب الانتعاش الاقتصادي وليس بسبب الازمة العالمية. ومع تزايد العجز في ميزانيات الدول الكبري وعدم شفافية السياسة المالية لها حاليا وتركيز بنك الاحتياط الفيدرالي الامريكي وكذلك بنك اوف انجلاند علي طباعة البنكنوت لشراء سندات الحكومة كل ذلك أدي الي تزايد المخاوف من ان الديون الامريكية ستتبخر في النهاية مع انخفاض قيمة عملتها وتزايد التضخم.وارتفع عجز الميزانية الامريكية من 459 مليار دولار عام2008  الي اكثر من 1.85 تريليون دولار حاليا أي من %3.2 الي %13.1 من ناتجها المحلي الاجمالي وتعهد الرئيس باراك أوباما بتقليص هذا العجز الي النصف في غضون اربع سنوات ولكنه يؤكد ايضا ان الديون الحكومية ستظل تتراكم طوال السنوات المقبلة حتي تتجاوز 19 تريليون دولار بحلول عام 2019.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة