أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

»‬عودة المستثمرين‮« ‬تضمن سرعة تعافي الأسواق الناشئة


إعداد: دعاء شاهين
 
كثر الحديث مؤخراً عن مؤشرات تنبئ بقرب تعافي الاقتصادات الناشئة بنحو اسرع من نظيرتها المتقدمة وسط عودة اقبال المستثمرين نحو الاسواق الناشئة وتدفق الاموال إليها من جميع انحاء العالم، الامر الذي دفع العديد من المحللين الي محاولة قراءة البيانات المتوفرة للاجابة عن التساؤل المطروح بين أوساط قطاع الاعمال عن مستقبل وفرص الاستثمار في الاسواق الناشئة.

 
ويشير اقبال المستثمرين علي شراء الأسهم في الاسواق الناشئة الي عودة شهيتهم تجاه تلك الاسواق مرة اخري، فقد بلغت قيمة عمليات شراء المستثمرين من مختلف انحاء العالم الاسهم الهندية منذ بداية العام بنحو 251.9 مليار روبية »5.3 مليار دولار« وذلك وفقا للجهات الرقابية في البورصة الهندية، وهو ما ساعد مؤشر بورصة الهند علي تحقيق مكاسب بنحو %60 وارتفع مؤشر البورصة في البرازيل بما يقرب من %42 منذ بداية العام، يذكر ان حجم تدفقات الاستثمارات داخل السوق البرازيلية خلال الشهر الماضي فقط بلغ 6.08 مليار ريال وذلك وفقا لشركة بوفيسبا BM&F لبحوث الاستثمار.
 
وتتوقع شركة »تيمبليتون« لادارة الاصول، التي تشرف علي ادارة اصول في الاسواق الناشئة بنحو 20 مليار دولار ان تقود الصين تعافي الاقتصادات الناشئة هذا العام حيث تراهن الشركة علي السوق الصينية بقوة خاصة ان مؤشر MSCI للاسواق الصينية، الذي يعتبر مؤشراً مهماً للمستثمرين الاجانب - ارتفع بنحو %107 منذ المستويات المنخفضة التي سجلها في أكتوبر الماضي.
 
وفي مسح اجرته شركة »بيريناي اسوشيات« لبحوث اسواق الاسهم، لخبراء من شركات مختلفة منها بنك »مورجان شاس« و»سيتي جروب« واظهر الخبراء تفاؤلا تجاه اسواق ناشئة مثل الهند والبرازيل، فيما قللوا من توقعاتهم بشأن اسواق اخري كاستراليا وتشيلي.
 
وقادت مجموعة من المؤشرات التوقعات بامكانية ان تستمر الاقتصادات الناشئة في النمو رغم التباطؤ الحاد الذي تعاني منه الدول المتقدمة.
 
ويعد أداء البورصات في الاسواق الناشئة من أهم هذه المؤشرات حيث تجاوز نظيره في الدول المتقدمة منذ بداية العام من ناحية الافضلية.
 
وارتفع مؤشر »FTSE «للاسواق الناشئة بنحو %41.1 منذ بداية العام و%60.8 منذ بداية مارس مقارنة بما حققه مؤشر»FTSE « العالمي للدول المتقدمة من ارتفاع بلغ %7.2 فقط منذ بداية مارس .
 
ويتوقع جيم اونيل، الخبير الاقتصادي لدي بنك جولدن مان ساكس، ان تحقق الصين والهند نموا قويا هذا العام حيث يري ان فرصة الصين قوية لتحقيق نمو بنحو %8 مشيرا الي نتائج الانتخابات الهندية، التي يتوقع ان تزيد من فرص تعافي الاقتصاد الهندية.
يف اونيل حول توقعاته بشأن فرصة الاستثمار في الاسواق الهندية والصينية التي يراها كبيرة وتستوعب كماً ضخما من الاستثمارات خاصة في ظل توقعات بنمو الطلب المحلي هناك بنحو %10 علي مدار السنوات الخمس المقبلة.

 
وتأتي توقعات »ناجيل رينديل« الخبير الاقتصادي لشئون الاسواق الناشئة لدي شركة RBC كابيتال ماركيت، متفائلة هي الأخري بشأن مستقبل الاسواق الناشئة، خاصة مجموعة دول »البريك« »الصين - روسيا - الهند - البرازيل« فيتوقع رينديل ان تحقق الصين نموا بنحو %6 هذا العام والهند و%5.1 الا انه يري البرازيل وروسيا متجهتين نحو انكماش بنسب %1 و%6.4 علي التوالي.

 
واشار رينديل الي الطبيعة الهشة للنظام المصرفي الروسي واعتماده الكبير علي موارده النفطية مما لا يوفر طبيعة متنوعة من الاستثمارات تقيه من الازمات ليبدأ بعض الاقتصادين يتحدثون عن دول »البيك« بدلا من »البريك« في اشارة الي قرب خروج روسيا من تلك القائمة ورغم تعرض أسواق الاسهم الناشئة لضربة اقوي من نظيرتها المتقدمة عند اشتعال الازمة العالمية نهاية العام الماضي فإنها بدأت في تحقيق مكاسب منذ بداية العام.

 
جاء تعهد دول مجموعة العشرين بضخ تريليون دولار بداخل صندوق النقد الدولي لمساعدة الاقتصادات الناشئة في تلافي التأثيرات السلبية للأزمة مدعماً لحركة النمو التي بدأتها هذه الاسواق منذ بداية العام.

 
وبلغ صافي التدفقات المالية الي صناديق الاستثمار بالاسواق الناشئة في الفترة ما بين يناير ومنتصف ابريل نحو 6.2 مليار دولار، وكان المستثمرون منذ شهر نوفمبر الماضي حريصين علي تحويل مسار أموالهم إلي الأسواق الناشئة وسط توقعات بعودة النمو العالمي نهاية 2009 أو 2010.
 
وينصح الخبراء بالاتجاه نحو الاستثمار في الأسواق الناشئة خلال الفترة المقبلة، خاصة أن نسبة العائد علي الاستثمار هناك تصل إلي %3.5بما يزيد علي الفائدة في البنوك، علي عكس الاستثمار في الأسواق المتقدمة، التي تعاني تذبذباً كبيرا.
 
وأظهرت دراسة أجرتها مؤخرا مؤسسة ستاندرد آند بورز حول الاستثمارات في الأسواق الناشئة والمتقدمة أن صناديق الاستثمار في أسهم الأسواق الناشئة خسرت بمتوسط أقل من %6 خلال الفترة من ديسمبر إلي نهاية فبراير مقارنة بـ%11 خسائر حققتها صناديق الاستثمار في أسهم الأسواق المتقدمة في نفس الفترة.
 
وعبر العديد من المستثمرين عن تفاؤلهم إزاء الاستثمارات طويلة الأجل في الأسواق الناشئة وتحديدا في الأسواق بقارة آسيا.
 
وتختلف آراء الخبراء نحو مستقبل الأسواق الناشئة، فرغم اتجاه البعض إلي التأكيد علي المستقبل المزدهر للأسواق الناشئة علي المدي الطويل، فإن بنك »ميرل« حذر في دراسة صدرت الشهر الماضي من التفاؤل الزائد والمبالغ فيه تجاه الأسواق الناشئة كمجال أكثر أمنا للاستثمار، وأن هذا قد يؤدي إلي نتائج عكسية تجعل هذه الأسواق عرضة للخطر والتأرجح أمام أي خبر سيئ أكثر من غيرها من الأسواق.
 
فقد أظهر %46 من إجمالي 220 صندوقا لإدارة الاستثمارات قام بنك ميرل بمسحها في الدراسة التفاؤل بشأن الاستثمار في الأسواق الناشئة مقارنة بنسبة %26 في ابريل، وهي أعلي نسبة تفاؤل بين هذه الصناديق منذ أن بدأ البنك في قراءة توقعاتها في اكتوبر 2007.
 
وتعتبر الصين من أكثر الأسواق جاذبية بين المستثمرين خاصة أن البورصة هناك حققت مكاسب بنحو %45 هذا العام ،وكان عدد الأسواق الناشئة في بدايتها قليلاً، إلا أن عددها بدأ في النمو شيئا فشيئا ليصبح في العالم الآن أكثر من 60 سوقا ناشئة، وبمعطيات الاقتصاد الحالي، يتوقع لهذه الأسواق ان تلعب دورا كبيرا في الاقتصاد العالمي خاصة السوقين الصينية والهندية.
 
وفي البداية كانت هذه الأسواق أقل انفتاحا علي الاقتصاد العالمي، وحجمها صغير بما لا يسمح لدخول حجم كبير من الاستثمارات الأجنبية بالإضافة إلي قواعد كثيرة كانت تحد وتتحكم في الاستثمارات الأجنبية هناك.
 
إلا أن الوضع أخذ في التغير شيئا فشيئا، مع انفتاح اقتصادات مثل البرازيل، روسيا، الصين، الهند وسماحها بدخول الاستثمارات الأجنبية بنحو كبير علي مدار العقدين الماضيين، وترتبت علي ذلك زيادة معدلات النمو وهناك مؤشرات مهمة تؤكد قوة الاقتصادات الناشئة وقدرتها علي معاودة نموها مرة أخري وتعافيها بنحو أسرع من الاقتصادات المتقدمة.
 
فقد سجلت الأسواق الناشئة مجتمعة نموا بنحو %5.5 علي مدار العشرين عاما السابقة مقارنة بـ%2.3 للأسواق المتقدمة، وتمثل الأسواق الناشئة سوقا كبيرة نظرا لوجود %80 من سكان العالم بها.
 
وتمكنت شركات الأسواق الناشئة من جمع نحو تريليون و400 مليار دولار من خلال الاكتتاب العام واصدار الأسهم منذ 1989 وحتي الآن، وهو ما يؤكد الثقة الواضحة لدي المستثمرين تجاه تلك الأسواق.
 
ويقدر حجم التدفقات المالية لصناديق الاستثمار تجاه الأسواق الناشئة بأكثر من 80 مليار دولار منذ 1995.
 
وارتفع رأس المال السوقي لشركات الأسواق الناشئة المسجلة بمؤشري ستاندرد آند بورز و»IFC «للأسواق الناشئة خلال العقد الماضي فقط من 300 مليار دولار في نهاية 1998 إلي نحو 7 تريليونات و500 مليار دولار في نهاية 2008، فيما ارتفعت القيمة الكلية للتعاملات التجارية في نفس الفترة من 400 مليار دولار إلي 13 تريليون دولار، بالإضافة إلي ارتفاع عدد الشركات المسجلة في هذه الأسواق من 5400 فقط إلي 15 ألفاً و400 شركة.
 
وتمثل الاحتياطات الأجنبية الضخمة لدي أسواق ناشئة كالصين عامل حماية ضد الأزمات الاقتصادية حيث تمتلك الصين نحو 2 تريليون دولار كاحتياطي أجنبي.
 
وتعتبر السوق الاستهلاكية الضخمة والمصادر الطبيعية العملاقة لدي القارة اللاتينية مصدرا لجذب المستثمرين هناك، كما أن الأسواق الآسيوية تعتبر أكثر الأسواق الناشئة ترشيحا من قبل الخبراء للاستثمار فيها.
 
ويتجه العديد من القطاعات نحو الاستثمار في الأسواق الناشئة، حيث تخطط كبري شركات التأمين لتوسيع نموها بداخل الأسواق الناشئة من خلال إجراء مجموعة من الاستحواذات وتوسيع نطاق أنشطتها بالرغم مما عانته صناعة التأمين جراء الأزمة المالية.
 
ويقع التوسع عالميا في أولوية أجندة شركات التأمين خاصة في الأسواق الناشئة الكبري كروسيا، البرازيل، والهند والصين، كما تتجه شركات الأدوية مثل »فايزر« إلي تحقيق استحواذات جديدة في الأسواق الناشئة والشرق الأوسط خلال السنوات الخمس المقبلة.
 
وعموما فإن الأسواق الناشئة تجد تأييدا من قبل العديد من الخبراء والمستثمرين مع تحذيرات البعض من المبالغة في هذا التفاؤل خاصة أن الأزمة المالية لا تزال تلقي بظلالها علي جميع الاقتصادات العالمية.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة