أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بورصة وشركات

خطة إنقاذ قبرص تعصف بـ«البورصات العالمية»


إعداد - خالد بدر الدين

أغلقت حكومة قبرص بورصتها أمس الثلاثاء، واليوم الأربعاء مع استمرار اغلاق البنوك لضمان سلاسة عمل البورصة وحماية المستثمرين انتظارا لفرض الضريبة المرتقبة علي الودائع مقابل خطة الانقاذ التي فرضتها المفوضية الاوروبية.

 
وذكرت وكالة رويترز أن خريستوس ستياليانيديس، المتحدث باسم الحكومة القبرصية قد أكد أمس، أنه من المستبعد أن يقر البرلمان مشروع قانون لفرض ضريبة علي الودائع وهو المقترح الذي أثار اضطرابات في النظام المصرفي بالبلاد، لكنه يعد شرطا للحصول علي حزمة إنقاذ دولية، كما أدي إلي اضطرابات في معظم البورصات العالمية.‬

وكان الرئيس القبرصي نيكوس أناستاسياديس أبلغ المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ومفوض الاتحاد الأوروبي للشئون الاقتصادية أولي رين التزامه بما اتفق عليه خلال اجتماع وزراء مالية منطقة اليورو مطلع الأسبوع، غير أنه طلب من شركاء الاتحاد الأوروبي بعض المنح المالية الإضافية.

ومن المحتمل ايضا أن يجري الرئيس أناستاسياديس اتصالا مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بخصوص فرض هذه الضريبة علي الودائع المصرفية لأن لها آثاراً سلبية علي المدي البعيد ليس علي المواطنين فحسب، ولكن أيضاً علي آلاف الأوروبيين والروس من أصحاب الأعمال في قبرص، وكذلك العديد من الشركات العالمية.

وأكد جورج أسموسن، عضو مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي، أن تحديد هيكل الضريبة علي الودائع المصرفية بقبرص يرجع لحكومة البلاد ولكن مساهمة تلك الضريبة في حزمة إنقاذها امر اجباري، لان قيمتها يجب أن تصل إلي 5.8 مليار يورو‪.‬

ومن المقرر أن يدفع المودعون بالبنوك القبرصية الذين تقل ودائعهم عن 100 ألف يورو ضريبة قدرها 6.7 % بينما سيدفع أصحاب الودائع التي تتجاوز هذا المبلغ ضريبة قدرها %9.9، وذلك بمقتضي حزمة لإنقاذ قبرص بحوالي 10 مليارات يورو كان القادة الأوروبيون قد اتفقوا عليها يوم السبت  اثناء القمة التي عقدوها في بروكسل لبحث أزمة الديون السيادية بدول اليورو الهامشية ومنها اليونان وإسبانيا والبرتغال.

وهناك مسودة قانون أحالتها الحكومة القبرصية إلي البرلمان أمس الثلاثاء بشأن الودائع المصرفية التي تقل عن 20 ألف يورو (25 ألفا و920 دولارا)‪ ‬من ضريبة مثيرة للجدل وتعفي المسودة الودائع حتي 20 ألف يورو من الرسوم وتفرض ضريبة 6.75 % علي الودائع من 20 إلي 100 ألف يورو وضريبة ‪9.9 ‬ % علي الودائع الأعلي.

وأجرت قبرص أمس التصويت علي تلك الخطوة في البرلمان بعد أن اجلته عدة ايام لمنح حكومة نيقوسيا وقتا لحشد تأييد لها من خلال تخفيف الأعباء علي صغار المودعين، وتوجيه الجزء الأكبر من الضريبة إلي اصحاب الودائع الكبيرة، لا سيما أن الحكومة وحدها هي التي ستقرر ما إذا كانت تريد أن تغير هيكل المساهمة من قطاع البنوك.

وأكد أسموسن أن البنوك القبرصية لديها الحق في الحصول علي سيولة مالية طارئة من خلال البنك المركزي للبلاد مضيفا أنه سيسمح لها بالعودة مجددا إلي نظام عمليات السيولة لمنطقة اليورو بمجرد الموافقة علي البرنامج وإعادة رسملة البنوك، كما انه في الموقف الحالي تستطيع البنوك القبرصية الحصول علي سيولة طارئة من البنك المركزي لقبرص وفق قواعد نظام اليورو لأن مخصصات السيولة متاحة لجميع البنوك بمنطقة اليورو بصفة عامة وإن كانت السيولة متاحة للبنوك القادرة علي سداد ديونها.

ومن ناحية اخري يري مسئولون بمنطقة اليورو، أن وزراء مالية المنطقة يفضلون فرض ضريبة بنسبة 15.6 % علي الودائع المصرفية التي تتجاوز 100 ألف يورو (129600 دولار) في قبرص مع عدم فرض ضريبة علي الودائع الأقل.

وقال وزير المالية الروسي مؤخراً، إن غياب التنسيق مع روسيا بشأن قبرص مستقبلا قد يؤثر علي قرار موسكو بشأن إعادة هيكلة قرض بقيمة 2.5 مليار يورو (3.3 مليار دولار) للجزيرة كما أن قبرص لا تريد فرض ضريبة كبيرة علي الودائع أكثر من 100 ألف يورو لأن هذا سيؤدي إلي هروب رؤوس الاموال، حيث إن ثلثي الودائع التي تقدر بحوالي 70 مليار يورو قادمة من الخارج.

ووصف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قرار الاتحاد الأوروبي في مطلع الأسبوع بفرض ضريبة علي الحسابات المصرفية القبرصية في إطار خطة إنقاذ بقيمة 10 مليارات يورو بأنه خطير، حيث اتفق الاتحاد الأوروبي علي الخطوة دون اشراك روسيا التي تربطها علاقات مالية قوية بقبرص، كما يملك الروس الكثير من المليارات المودعة في حسابات الأجانب بالبنوك القبرصية وبنوكها معرضة بدرجة كبيرة لما يحدث في قبرص، مما جعل.‬موسكو تشعر بخيبة أمل بسبب عدم التشاور معها بشأن الضريبة الجديدة المقترحة وان كان وزير المالية الروسي انطون سيلوانوف يقول إن هناك اتفاقاً مع زملاء من منطقة اليورو بشأن تنسيق الاجراءات بخصوص أزمة قبرص المالية.

وأثار قرار مفاجئ لزعماء منطقة اليورو بتمويل جزء من صفقة إنقاذ قبرص عن طريق فرض ضريبة علي الودائع المصرفية قلق الأسواق المالية في معظم انحاء العالم مع هبوط الأسهم واليورو والسندات في دول جنوب منطقة اليورو.

وهبط اليورو لأدني مستوي منذ ثلاثة أشهر مقابل الدولار أمس الثلاثاء، متأثرا بالمخاوف بشأن استقرار المؤسسات المالية، حيث بلغ خلال التعاملات حوالي 1.29400 دولار ولكنه ظل قريبا من أقل سعر في ثلاثة أشهر والذي وصل إلي 1.2882 دولار الذي سجله أمس الأول الاثنين، كما ارتفع اليورو مقابل الجنيه الاسترليني من أدني مستوي في خمسة أسابيع، حيث بلغ 85.34 بنس والذي سجله يوم الاثنين ليصل إلي 85.78 في معاملات أمس.‬

وعوضت العملات المرتبطة بتجارة السلع الأولية معظم الخسائر التي منيت بها بادئ الأمر بالتوازي مع اليورو ليسجل 1.0375 دولار أمريكي ليقترب من أعلي مستوي سجله في خمسة أسابيع عندما بلغ 1.0415 دولار والذي سجله الأسبوع الماضي.

كما اقترب الذهب من أعلي مستوي خلال أسبوعين ونصف الأسبوع أمس، مع تعزز الإقبال علي المعدن كملاذ آمن بسبب المخاوف بشأن التصويت المقرر علي فرض ضريبة علي ودائع البنوك في قبرص لكن المستثمرين يبدون تشككاً في استمرار ذلك الدعم‪.‬

وكانت بعض البورصات العالمية استطاعت هذا الشهر أن تستعيد مستوياتها المرتفعة التي سجلتها قبل النصف الثاني من عام 2007 أو لعدة شهور أخري في عام 2008 الذي اندلعت فيه الأزمة المالية العالمية، وتسببت في انهيار البورصات العالمية لتسجل أدني مستوياتها في بداية عام 2009.

وذكرت مجلة «ايكونوميست» البريطانية في عددها الصادر هذا الأسبوع، أن مؤشر داوجونز الصناعي للشركات الامريكية تفوق الأسبوع الماضي علي أعلي مستوي سجله منذ خمس سنوات قبل أن ينكمش بسبب تلك الأزمة ليحتل المركز الاول علي العالم في استعادة انتعاشه القوي، برغم أن أزمة الائتمان والرهن العقاري الأمريكي هي التي أدت إلي الأزمة المالية العالمية.

وجاء في المركز الثاني مؤشر ستاندرد آند بورز 500 ‪S&P‬ الأمريكي أيضاً، والذي اقترب كثيراً في الأسبوع الماضي من أعلي مستوي وصل إليه قبل الأزمة المالية العالمية، وبعده مؤشر داكس الالماني الذي اقترب الأسبوع الماضي ايضا من اعلي مستوي يسجله قبل الأزمة، حيث لا يزال ينخفض عنه بحوالي 2 % فقط.

أما مؤشر «100 ‪FTSE‬» البريطاني، فقد تعافي ايضا من توابع الأزمة المالية العالمية، حيث ارتفع الأسبوع الماضي إلي مستوي يقل بحوالي 3 % فقط من المستوي الذي سجله في عام 2007 ليحتل المركز الرابع، غير أنه لا يزال منخفضا عن أعلي مستوي في تاريخه والذي بلغه في ديسمبر 1999 لحوالي 3 % أيضاً وبعده مؤشر «‪BVSP‬» البرازيلي، أن كان لا يزال يقل الآن عن اعلي مستوي يصل اليه قبل الأزمة بحوالي 21 %.

ولكن لم تتمكن جميع البورصات العالمية من تحقيق هذا النجاح، حيث جاءت اليونان صاحبة اسوأ بورصة لان مؤشرها حاليا يقل بأكثر من 83 % عن مستوياتها المرتفعة التي كانت عليها خلال اكتوبر 2007، وبعدها بورصة الصين التي تسجل مؤشراتها مستويات متدنية حتي الآن، لأنها تقل بحوالي 64 % عن تلك التي وصلت اليها في شهور ماقبل الأزمة المالية العالمية.

واحتلت مصر المركز الثالث من حيث أسوأ البورصات العالمية بسبب التوترات السياسية العنيفة التي تسودها منذ سقوط النظام السابق في بداية 2011، وحتي الآن لدرجة أن مؤشرها يقل بأكثر من 54 % عن المستوي الذي كان حققه منذ خمس سنوات.

وأدي تفاقم الديون السيادية في الدول الهامشية بمنطقة اليورو إلي ظهور مؤشر يوروستوكس 50 لمنطقة اليورو بعد مصر مباشرة لانه لا يزال يسجل انخفاضا قدره 41 % عن أعلي مستوياته في شهور ما قبل الأزمة المالية العالمية، ثم مؤشر «‪RTS‬» الروسي، وكاك 40 الفرنسي بنسبة انخفاض 38 % لكل منهما، ثم مؤشر نيكي 225 الياباني بحوالي 33 %.

ويبدو أن الأزمة القبرصية ستزيد من تفاقم مشاكل الديون السيادية التي تعاني منها منطقة اليورو، لتتأثر البورصات العالمية سلباً أكثر وأكثر، وربما تظهر أزمة مالية جديدة تعيد الاقتصاد العالمي إلي الهاوية التي أكد العديد من المحللين أن العالم صعد منها بعد مرور حوالي 4 سنوات، كما يؤكد أداء مؤشرات معظم البورصات العالمية حتي الآن علي الاقل.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة