أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بورصة وشركات

خبراء سوق مال : تحذيرات من هروب الاستثمارات العربية


 نيرمين عباس - أحمد سعيد

حذر خبراء سوق المال والاستثمار من هروب الاستثمارات العربية، خصوصاً السعودية بسبب غموض حيثيات قرار النائب العام المستشار طلعت إبراهيم عبدالله بتجميد أرصدة وحسابات وأسهم 21 مستثمرا بالبورصة المصرية علي خلفية قضية بيع البنك الوطني.

 
وأكدوا أنه كان من الأفضل عرض القضية أمام المحكمة الاقتصادية مشيرين إلي أنه الأفضل تجميد جزء من الأصول أو الأموال بدلاً من تجميدها بالكامل.

وكان النائب العام قد أصدر قراراً بمنع تصرف 21 مستثمراً بالبورصة في ممتلكاتهم العقارية والمنقولة والنقدية والسائلة سواء بالبيع أو التنازل أو الرهن أو ترتيب أي حق شخصي أو عيني عليها وكذا الأسهم والسندات والحصص الموجودة لدي جميع البنوك والشركات في قضية بيع البنك الوطني، والمعروفة إعلامياً بقضية «التلاعب في البورصة»، بينهم 5 رجال أعمال عرب، فضلاً عن موظفين في عدد من البنوك والبورصة.

ومن أبرز المستثمرين الذين شملهم القرار: ياسر الملواني وحسن هيكل الرئيسان التنفيذيان للمجموعة المالية هيرمس، بجانب سليمان أبانمي الذي يمتلك عدة استثمارات بالبورصة من ضمنها %15.16 من أسهم القلعة، فيما يمتلك حسن الشربتلي حصة مباشرة بنسبة 0.92 % من جنوب الوادي وعبدالرحمن الشربتلي 0.4 %، كما يملك الأول 21.634 % من أسهم جولدن بيراميدز بلازا، والآخر حصة نسبتها 0.0125 % من أسهم الشركة.

وأكد عدد من خبراء سوق المال والاستثمار، أن عدم وضوح حيثيات القرار الصادر من النائب العام سيؤثر سلباً علي مناخ الاستثمار والبورصة، مشيرين إلي أن ضم أسماء جديدة للائحة المتهمين تشمل عدداً من كبار المستثمرين السعوديين وأبرزهم سليمان أبانمي وحسن الشربتلي زاد الوضع سوءاً وساهم في زيادة المخاوف من نفور الاستثمارات.

وتوقع الخبراء أن يؤثر القرار سلباً علي البورصة علي المديين المتوسط والطويل، فضلاً عن تأثيره علي مناخ الاستثمار، وما قد يؤدي إليه من نفور للاستثمارات العربية، خصوصاً السعودية.

وشدد الخبراء علي حتمية دراسة الآثار المترتبة علي القرارات قبل إصدارها لتفادي نتائجها السلبية التي تصيب المناخ الاستثماري بضرر بالغ، مشيرين إلي أنهم لا يعارضون معاقبة المتلاعبين ولكن يجب أن يتم ذلك الأمر من خلال قرارات واضحة.

من جانبه، قال محمد ماهر، نائب رئيس مجلس إدارة «برايم» القابضة،  إن تجميد أموال عدد من المستثمرين السعوديين والمصريين سيثير بلبلة كبيرة بالسوق المحلية، نظراً لتأثيره السلبي علي الاستثمارات العربية الموجهة لمصر، وهو ما ظهر جليا في تراجع مؤشرات البورصة خلال جلسة أمس الأول الإثنين.

ورجح ماهر أن يكون التأثير الاكبر علي الاستثمارات السعودية التي ستتجه للتخارج من مصر مع تصاعد وتيرة الأزمات والاضطرابات بالسوق المحلية.

وقال ماهر إنه كان من الأصلح عرض القضية أمام المحكمة الاقتصادية لما لها من دراية وخبرة بالقضايا الاقتصادية والاجراءات الواجب اتخاذها، والإلمام بمدي حساسية وتأثير تلك القرارات اكثر من المحكمة الجنائية التي لا تتوافر لديها تلك الجوانب الاقتصادية.

وانتقد قرار تجميد كل أصول المستثمرين، موضحاً أنه من الأولي أن يتم تجميد جزء من الاصول أو من الأموال بدلا من تجميدها بالكامل، خاصة مع وجود مستثمرين عرب ورجال اعمال مصريين نسبة استفادتهم من القضية بسيطة جدا ولا تستحق تجميد كل أموالهم.

في المقابل أكد حسين عبد الحليم، خبير الاستثمار، العضو المنتدب لترويج وتغطية الاكتتابات بسيجما القابضة للاستثمارات المالية، أن قرار التجميد لن يكون له تأثير كبير علي الاستثمارات السعودية أو العربية بمصر، نظرا لتخارج عدد كبير منها بالفعل في فترة ما بعد الثورة، موضحاً أنه سيزيد نفور المستثمرين من السوق المحلية، وهو ما سيحتاج إلي وقت كبير لمعالجة اثاره السلبية.

وأكد عبد الحليم أن قرار التجميد خاطئ ولا توجد منه اي استفادة بل إن مساوءه كثيرة، خصوصاً أنه يشمل التحفظ علي أموال مستثمرين لديهم محافظ مالية كبيرة، وليس من السهل بيعها في وقت قصير في حالة مصادرتها.

وشدد علي ضرورة تطبيق روح القانون، من خلال البحث عن طرق بديلة لاسترداد الحقوق أو حتي تأجيل قرار التجميد إلي ما بعد الانتهاء من التحقيقات والاجراءات القانونية وثبوت التهم بالادلة حتي يتم التأكد لتجنب الاضرار بالبورصة والاقتصاد.

وأشار إلي أن تراجع المؤشر الرئيسي للبورصة خلال جلسة أمس الأول، لا يرجع إلي قرار التجميد فقط، ولكنه جاء نتيجة تخارج كيانات اقتصادية ضخمة من السوق المحلية مثل اوراسكوم للانشاء والصناعة والبنك الأهلي سوسيتيه جنرال وهيرمس، وهو ما اضعف المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية وجعله اكثر عرضة للكبوات واهتزازات السوق.

وقال كريم هلال، رئيس مجلس إدارة جمعية رجال الأعمال لدول جنوب شرق آسيا ومصر، إن التحفظ علي أموال 21 مستثمراً بالبورصة دون توضيح حيثيات القرار جاء استكمالاً لمسلسل غياب الوضوح والشفافية، مشيراً إلي أن تلك الخطوة لها تأثير سلبي علي البورصة بشكل خاص وعلي مناخ الاستثمار بشكل عام.

وأوضح هلال أن التأثير لا يتعلق بالقرار نفسه لأن النائب العام يمتلك الحق في إصدار قرار التحفظ طالما توافرت لديه القرائن التي تثبت ضلوع المتهمين في القضية، خاصة أنها متداولة منذ عامين، وإنما تحفظه علي عدم الوضوح الذي شاب صدوره، فضلاً عن ضم أسماء جديدة من كبار المستثمرين لقائمة المتهمين دون ذكر طبيعة التهم الموجهة لهم.

ورأي هلال أن القرار لم يكن ليحدث أي تأثير سلبي إذا تضمن أسباباً منطقية للتحفظ علي أموال المتهمين، لافتاً إلي أن التخبط وعدم الوضوح سيؤديان بالضرورة إلي رد فعل عشوائي وغير منطقي بشكل سيعوق من فرص جذب الاستثمارات.

وعلي صعيد تأثير التحفظ علي استثمارات 21 مستثمراً علي صناديق الاستثمار، قال عمر رضوان، الرئيس التنفيذي لـ«إتش سي» لإدارة الأصول إن حجم محافظ المستثمرين الذين وردت أسماؤهم بقرار التحفظ ضخمة، خاصة أن بينهم مستثمرين سعوديين موجودين بالبورصة المصرية منذ سنوات طويلة.

وأضاف رضوان أن تأثير القرار علي البورصة وعلي صناديق الاستثمار سلبي، ولكن الأهم منه تأثيره علي المدي المتوسط وبالتحديد بعد رفع التحفظ، مشيراً إلي أن رد الفعل الطبيعي هو تخارج هؤلاء المستثمرين من البورصة، فضلاً عن تخوف آخرين من دخول البورصة.

وأضاف أن صانع القرار لا يضع رد فعل البورصة في الحسبان، مطالباً بضرورة دراسة أثر القرارات علي البورصة ومناخ الاستثمار والاقتصاد بشكل عام قبل إصدارها.

وأوضح الرئيس التنفيذي لـ«إتش سي» لإدارة الأصول أنه كان يجب شرح أبعاد القرار أولاً، لأن اتخاذ القرارات بذلك الشكل يعطي رسائل مختلفة للمستثمرين، ويؤثر سلباً علي الاستثمار.

وقال عادل عبدالفتاح، رئيس مجلس إدارة شركة ثمار لتداول الأوراق المالية، إن قرار التحفظ علي أموال عدد من كبار المستثمرين بالبورصة سواء كانوا مصريين أو سعوديين لن يكون له تأثير مباشر علي أحجام التداول بالبورصة، لأن القضية معلنة بالفعل منذ فترة، والمتورطين بها حرصوا بالفعل علي التخلص من استثماراتهم بالبورصة منذ عدة أشهر، مشيراً إلي رد الفعل الحالي من المستثمرين الآخرين المتخوفين بالسوق.

وأضاف عبدالفتاح أن الأثر السلبي سيكون علي الأجلين المتوسط والطويل، موضحاً أن تلك القرارات ستثير مخاوف المستثمرين من ضخ استثماراتهم بمصر سواء بشكل مباشر أو غير مباشر.

وأشار إلي أن البورصة تحتاج في الوقت الراهن لمحفزات استثمارية بهدف تشجيع شركات جديدة علي قيد أسهمها لتعويض خروج عدد كبير من الشركات والمستثمرين خلال الفترة الماضية.

ورأي رئيس مجلس إدارة شركة ثمار لتداول الأوراق المالية أن القضية كان يمكن أن تثار بطريقة أكثر حكمة دون التنازل عن حقوق الدولة أو إحداث توتر بسوق المال، من خلال توضيح أسباب وحيثيات القرار لتجنب التأثير بشكل سلبي علي مناخ الاستثمار.

وفي سياق متصل، قال شوكت المراغي، العضو المنتدب بقطاع السمسرة بـ«إتش سي» إن تأثير القرار سينعكس علي مستثمري الخليج سلباً بشكل عام، لافتاً إلي أنه بعد التحفظ علي أموال بعض المستثمرين السعوديين ستكون هناك حالة من التردد قبل ضخ استثمارات بالسوق المصرية.

وأضاف المراغي أن شركات السمسرة لم تتلق اخطارات من البورصة بمنع البيع والشراء علي الأسهم التي يمتلكها المستثمرون الواردة اسماؤهم في قرار التحفظ، إلا أن البورصة من جانبها جمدت أكواد هؤلاء الأشخاص لمنع التعامل عليها.

وأشار إلي أن القائمة ضمت مستثمرين كباراً من ذوي المحافظ الضخمة، وهو ما قد يساهم في تعميق التراجع في أحجام التداول، لافتاً إلي أن تدني قيم التداول ساهم في احجام مستثمرين عرب عن السوق نتيجة ضيق نطاق التحرك وضعف السيولة.

وتوقع العضو المنتدب بقطاع السمسرة بـ«إتش سي» للاستثمارات المالية أن تساهم القرارات الأخيرة في تراجع إيرادات شركات السمسرة،  فضلاً عن تراجع حصة المستثمرين العرب من السوق، ونفور الاستثمارات المباشرة.

وقال هاني حلمي، رئيس مجلس إدارة شركة الشروق لتداول الاوراق المالية، إن قرار التجميد لن يكون له تأثير قوي علي وضع الاستثمارات السعودية بالسوق المحلية أو علي نشاط البورصة المصرية، مضيفاً أن من يخطئ فلابد أن يعاقب.

واعتبر حلمي أن ما يحدث بمثابة تطهير لقاعدة فساد النظام السابق، في الوقت الذي أبدي فيه تخوفه من بطلان تلك الاتهامات، وهو ما سيؤثر سلباً علي الاستثمارات العربية وينفر الاستثمارات سواء المصرية أو الاجنبية من الدخول للسوق المصرية، لافتاً إلي تراجع مؤشرات البورصة بشكل ملحوظ خلال الفترة الماضية.

وأشار إلي أن النائب العام لابد أن تكون لديه ادلة وبراهين قوية تثبت ادانة المشتركين في القضية، مما دفعه لاتخاذ مثل هذا القرار، مستبعداً أن يؤثر القرار علي الاستثمارات السعودية حالياً أو مستقبلاً، مشيرا إلي أن تحول القضية للنيابة الجنائية بدلاً من عرضها علي المحكمة الاقتصادية يرجع إلي القضاء فقط.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة