أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

هل يدفع الوزراء والمسئولون التعويضات من جيوبهم؟


مجاهد مليجي
 
أصدر مركز التحكيم الدولي بواشنطن التابع للبنك الوطني مؤخراً ضد الحكومة قراراً بدفع 133 مليون دولار تعويضاً لصالح رجال أعمال مصريين وقطريين وإيطاليين ولبنانيين، بسبب تراجعهم عن اتمام بيع أراض لهم بسيناء، وجاء هذا الحكم ليثير قضية، من الذي يجب أن يدفع فاتورة التعويضات الناتجة عن أخطاء، أو اهمال بعض المسئولين؟ الخزينة العامة للدولة أم المسئولون والوزراء المتسببون فيها ؟!!

 
 
 نادية مكرم عبيد
وكانت إحدي الشركات الأجنبية قد حصلت علي قرار بتخصيص أرض لغرض اقامة منشآت سياحية في طابا بجنوب سيناء، بموافقة من رئيس الوزراء الأسبق عاطف عبيد، وفي عهد وزير السياحة الأسبق ممدوح البلتاجي، لكن عبيد قرر الغاء التخصيص نتيجة ظهور إسرائيل طرفاً بهذه الشركة الأجنبية بعد توقيع العقد، وبدء تنفيذ المشروع.
 
بداية أكد وحيد الاقصري، رئيس حزب مصر العربي، ضرورة قيام أصحاب هذه القرارات، من وزراء ومسئولين، بتحمل كامل هذه التعويضات باعتبارهم المسئولين أمام الشعب والقانون، عن مثل هذه القرارات التي تسببت في تغريم خزانة مصر الملايين.
 
وأوضح أن الخطر يكمن في احساس الغالبية الكاسحة من هذا الشعب المظلوم بفقدان الولاء، وضياع القيم، وسيطرة رأس المال علي مقدرات الحكم، وأصبح رجال الأعمال هم الذين يحكمون مصر لاعتبارات المحسوبية والمجاملة، ويجب اجبار المسئولين علي سداد التعويضات من جيوبهم الخاصة، لكونهم يملكون الأموال الكافية.
 
ووافقه الرأي الدكتور جمال حشمت، الاستاذ بجامعة الإسكندرية، البرلماني السابق، مؤكداً أن الحكومة تتحمل اعباء الحكم الصادر، بالتعويض من قبل محكمة البنك الدولي، ما يستوجب ووفق المسئولية الجماعية لمجلس الوزراء، بما فيه من وزراء رجال أعمال، أن يتحملوا القسط الأكبر من هذه التعويضات من أموالهم الخاصة، معللاً ذلك بأن المواطن المصري، لم يخطئ في تخصيص أراض في غير محلها، أو ابرام عقود تضر بالمصلحة العامة حتي يتحمل ذنب دفع هذه الملايين من قوته اليومي، وعلي حسابه.
 
وأضاف أن قضايا التعويضات في تزوير الانتخابات التي يحصل عليها ضحايا التزوير، من المفترض أن تتحملها الحكومة التي تعد هي صاحبة قرار التزوير، والمتسببة فيه والمسئولة عنه، وليست الميزانية العامة للدولة لأنها حق الفقراء، والبسطاء والمواطنين العاديين الذين لم يرتكبوا مثل هذه الأخطاء حتي يتحملوا دفع فاتورتها الباهظة أو يتحملوا أخطاء المسئولين.
 
وضرب »حشمت« مثلاً بما حدث مع شركة »أجريوم« التي حصلت علي حكم بالتعويض، بسبب غياب الشفافية، والأخطاء التي ارتكبتها الحكومة، وقال ليس مقبولاً أن تتحمل خزانة الدولة هذه التعويضات ويجب أن يدفعها المسئولون من أموالهم الخاصة، وأضاف نسمع من آن لآخر عن الملايين التي تخرج من أموال هؤلاء المسئولين الكبار للانفاق علي المزاج الخاص، فمن باب أولي أن تخرج ثمناً لقراراتهم الخاطئة، تفادياً لما قد يحدث من حالات غضب وانفجار في الشارع نتيجة تزايد الأعباء الاقتصادية علي المواطن العادي، بينما رأي أحمد ناصر، المحامي، عضو مجلس الشعب أنه لا يوجد قانونياً ما يلزم أي مسئول بتحمل قيمة التعويضات التي يتم دفعها نتيجة قرارات أو سياسات خاطئة بسبب فساد في وزارة أو جهة ما، وينجم عنها مثل هذه التعويضات، وقال إن الدولة كشخصية اعتبارية تدخل متضامنة في تحمل أعباء هذه التعويضات عن الوزراء، وكبار المسئولين بالحكومة.
 
وأضاف أنه لا يفضل أن يتحمل الوزير أو المسئول أي تعويضات من جيبه الخاص لأنه يعمل في اطار منظومة حكومية، المسئولية فيها تضامنية، والمتعارف عليه حتي الآن أن الخزينة العامة للدولة هي التي تتحمل قيمة التعويضات بغض النظر عن معاناة المواطنين خاصة الفقراء، ودافع ناصر عن وجهة نظره بأن هذه التعويضات غالباًَ ما تكون فوق طاقة الوزراء المادية، ومن هنا تأتي التعويضات كخسائر تتحملها خزينة الدولة، والموازنة العامة، نتيجة لأخطاء الوزراء، والمسئولين متخذي القرارات الخاطئة وغير الموفقة باعتبار أن الدولة ممثلة في الحكومة تتحمل نتيجة اختياراتها من المسئولين وأصحاب القرار، ومن جهتها، أكدت الدكتورة نادية مكرم عبيد، وزيرة البيئة السابقة، أن قضايا التعويضات من هذا النوع أو غيرها تتوقف علي الملابسات، والتفاصيل، والظروف المصاحبة للقضية، مشددة علي ضرورة دراسة جميع الظروف للتوصل للنتيجة السليمة، حيث يصعب الحكم علي الحالة إلا بعد دراستها بشكل كامل.
 
وأضافت أنها خلال فترة توليها الوزارة لم تكن تسمح بأن تصل أي قضايا الي التحكيم الدولي، وكانت تبذل قصاري جهدها من أجل حلها بشكل ودي، وبالتفاوض بعيداً عن التحكيم، مشيرة الي أنه من الصعب تحديد من يجب أن يدفع التعويضات، خاصة أن مبالغ بهذا الحجم يصعب علي أي وزير أن يتحملها.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة