أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

عقـــارات

تباين الآراء حول جدوى قرار تحديد ارتفاعات المساكن بالإسكندرية


الإسكندرية : معتزبالله  محمود  - محمد  عبدالمنعم

بعد أسبوعين من إصدار المستشار محمد عطا عباس، محافظ الإسكندرية القرار 187 لسنة 2013 بتحديد الارتفاعات فى نطاق محافظة الإسكندرية ومركز ومدينة برج العرب بواقع مرة ونصف المرة عرض الشارع وبحد أقصى 36 مترًا طبقًا لأحكام القانون 119 لسنة 2008 ولائحته التنفيذية، وبما لا يتعارض مع اشتراطات هيئة عمليات القوات المسلحة، وقانون الآثار، وقوانين الطيران المدنى، وأى من الجهات التى لها اشتراطات بنائية خاصة .

وقد تباينت آراء المقاولين والخبراء العقاريين بالإسكندرية حول جدوى هذا القرار على الأرض، ففى الوقت الذى رحب فيه بعض المقاولين بالقرار باعتباره خطوة تنظيمية من شأنها منح المجال أمام البناء بشكل قانونى ورسمى، شكك البضع الآخر فى جدوى القرار، خاصة بعد أن تكدست أحياء الإسكندرية بالمخالفات الصارخة، حيث لم تعد هناك قطعة أرض فضاء واحدة بالمحافظة إلا وأقيم عليها برج سكنى .

وفى معرض دفاعه عن القرار قال الدكتور محمد القط، مدير الإسكان بالمحافظة، إن القرار صدر لكى تخضع جميع المناطق بالمحافظة لقانون البناء الموحد، بما لا يتعارض مع اشتراطات هيئة عمليات القوات المسلحة وقانون الآثار وقوانين الطيران المدنى، وأى من الجهات التى لها اشتراطات بنائية خاصة، بالإضافة لبعض المناطق ذات القيمة المتميزة بالمدينة، والتى لها طابع معمارى خاص مثل الحى التركى بالجمرك ومنطقة كفر عبده، علاوة على طريق الكورنيش من برج السلسلة وحتى قلعة قايتباى، والمحددة الارتفاعات فيها بحد أقصى فى حدود 22 مترًا .

وأضاف القط أن المناطق المستفيدة من هذا القرار هى طريق ترام الرمل، والذى كان محددا فيه الشارع بأحد جانبى الطريق فقط، ليتم احتساب عرض الشارع بجانبى الطريق والترام، بالإضافة إلى طريق الحرية بحرى والناصية الغربية من شارع الإقبال والتى كان محددا فيها الحد الأقصى للارتفاعات بـ 22 مترًا .

وفى سياق متصل رحب السيد حمزة علم الدين، رئيس شعبة المقاولات بغرفة تجارة الإسكندرية بإصدار القرار رغم تأخره، لافتا الى أن الغرض منه بالأساس حل مشكلة مدينة برج العرب والمدن الصناعية الأخرى بعد أن تفاقمت مشكلاتها على مدار السنوات الأخيرة بسبب تحديد الارتفاعات بحد أقصى 6 أدوار، ما ساههم فى موجة ارتفاع جنونى فى أسعار الأراضى، لتزيد فى بعض الأحيان على اسعار بعض الأراضى الساحلية، مما انعكس على اقتصاديات المصانع ما دفع أصحابها على مدار السنوات الماضية للضغط نحو إصدار مثل هذا القرار .

 وتابع علم الدين أن القرار الجديد قد سمح بحد أقصى للارتفاعات بـ 36 مترًا أى ما يعادل 12 دورًا وهو تقريبا ضعف ما كان مسموحًا به سابقا، لافتا الى أن هذا القرار سيمكن أصحاب الشركات والمصانع من زيادة الارتفاعات بالنسبة للمنشآت الصناعية أو الوحدات السكنية الملحقة بها للعمال .

وأضاف علم الدين أن القرار بزيادة الارتفاعات قد ضاعف الأراضى، لافتا الى أنه سمح بزيادة المساحة البنائية على المسطحات فى بعض الحالات، متوقعا أن يساهم فى حل جزء كبير من مشكلات المدن والمناطق الصناعية بالمحافظة .

وحذر رئيس شعبة المقاولات بغرفة تجارة الإسكندرية من أن يكون خروج القرار فى هذا التوقيت لتحقيق مصالح فئات أو افراد بعينها، مشددا على ضروره تطبيق هذا القرار دون استثناءات أو مجاملات بحيث يكون الصالح العام هو الغرض الفعلى من صدوره .

من جانبه أشار الدكتور أحمد مطر، أمين عام الاتحاد العربى للتنمية العقارية، إلى أن ندرة أراضى البناء داخل المدينة، تعد السبب الرئيسى للارتفاعات الشاهقة بالمدينة، مطالبا الحكومة بفتح أراض جديدة مرفقة للاستثمار العقارى، حتى يعزف العقاريون عن اللجوء للارتفاعات .

وأضاف مطر أنه من غير المنطقى تجريم جميع الأطراف، دون البحث عن حل حقيقى للمشكلة، موضحا أن المستثمرين العقاريين، لن يتوقفوا عن مخالفة الارتفاعات المقررة، وكذلك المشترون لن يتوقفوا عن شراء الشقق المخالفة، طالما لم توفر الحكومة أراضى للمستثمرين ووحدات للمشترين، بديلة عن الوحدات المخالفة .

من جانبه أكد مصدر مسئول بالقطاع العقارى بشركة المعمورة للإسكان أن توفير أراض جديدة لا يحل المشكلة، ولكن يجب توفير الخدمات والمواصلات وتمهيد الطرق فى تلك المناطق، موضحا أن ندرة أراضى البناء بالمحافظة، أو عدم وجود خدمات بمناطق تلك الأراضى يعكس مشكلة فى التخطيط بالمحافظة .

وأضاف المصدر أن تعنت موظفى الأحياء فى إصدار التراخيص، بالإضافة إلى انتشار الفساد والرشاوى بها ساعد على تفاقم المشكلة، مطالبا بزيادة رواتب موظفى الأحياء، لتحسين أوضاعهم والحيلولة دون سقوطهم فى دوامة الفساد والرشاوى مقابل استخراج التراخيص، موضحا أن تسهيل تلك الإجراءات سيقلل مخالفات البناء بنسب لا بأس بها، لافتا إلى أن الارتفاعات فى وسط المدينة تضغط على الكهرباء والمرافق، مما تسبب فى مشكلات بالصرف الصحى فى معظم مناطق المدينة .

وانتقد اتجاه عدد من هيئات الدولة مثل هيئة الأوقاف وهيئة أملاك الدولة وهيئة الإصلاح الزراعى للاحتفاظ بكثير من الأراضى دون استثمارها، مما يتسبب فى ارتفاع الأسعار بالسوق، مطالبا بإعادة توزيع تلك الأراضى، خاصة أن بعضا من تلك الهيئات ليس لها أى علاقة بالإسكان .

من جانبه أشار نادر مصطفى عبد الباسط، رئيس مجلس إدارة شركة زهرة بغداد للمقاولات إلى أن القرار فى هذا التوقيت لا قيمة له، لافتا الى أن الأزمة فى الإسكندرية أكبر من أن تحلها ترسانة من القوانين طالما ظلت الأجهزة المحلية غائبة عن المشهد .

وتابع عبد الباسط إن العشوائيات والبنايات الشاهقة أصبحت تملأ شوارع الإسكندرية الضيقة، متسائلا عن قيمة مثل تلك القرارات فى ذلك التوقيت .

وأضاف عبد الباسط أنه على مدار السنوات الماضية شهدت المحافظة العديد من تلك القرارات والتى كان أغلبها متعارضًا وبرغم ذلك كانت الاستثناءات والمجاملات هى السمة الغالبة، مدللا على ذلك بالعديد من العمارات بطريق الكورنيش والعديد من الأماكن الحيوية الأخرى، والتى بنيت قبل سنوات بارتفاعات مخالفة، الا أنها حصلت على استثناءات من بعض المحافظين السابقين لأسباب مختلفة .

وطالب رئيس مجلس إدارة شركة زهرة بغداد للمقاولات بأن يجتمع المسئولون بالمحافظة مع المطورين العقاريين والمستثمرين لوضع حد لما تشهده المحافظة من تجاوزات، مشيرًا الى أن العامين الماضيين شهدا فوضى غير مسبوقة فى إنشاء البنايات السكنية فى جميع أحياء المحافظة بلا استثناء، ما انعكس بصورة سلبية على أسعار العقارات التى شهدت ارتباكًا وتضاربًا غير مسبوق أخل بالسوق، مرجعا ذلك الى دخول فئات غير متخصصة مجال البناء والتسويق العقارى عقب اندلاع الثورة مستغلين حالة الفراغ المؤسسى التى شهدتها البلاد وغياب الدولة .
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة